• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أعياد الأمس في ذاكرة الكبار.. قصص من التراحم والمودة

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 14 آب 2019 / تربية / 2809
شارك الموضوع :

لا تزال عالقة في الأذهان نكهة العيد في أيام زمان, فمهما توالت السنين يرتشف الحاضر من تلك الذكريات ليشرق بها بعفويته وكأنها بالأمس القريب, إذ

لا تزال عالقة في الأذهان نكهة العيد في أيام زمان, فمهما توالت السنين يرتشف الحاضر من تلك الذكريات ليشرق بها بعفويته وكأنها بالأمس القريب, إذ هي أيام لا تنسى لما تحمله من التراحم والتوادد يفتتحها أفراد العوائل والأصدقاء بقبلات المحبة وفض النزاعات ووضع حد للمخاصمات فيما بينهم.

قصص يرويها لنا الكبار بما خلدته ذاكرتهم, يعيدوننا بها إلى أعياد الأمس في الماضي الجميل حيث مراسيم الفرح وطقوس المحبة وهم يتقاسمون بهجة العيد في أروقة أيامه المتألقة:

ذكريات لا تنسى

أم مهدي/ موظفة 55 سنة, استهلت حديثها قائلة: إنها أجمل الأيام، أذكر كيف كانت لليالي العيد نصيب من الاستعداد والترقب, حيث تسهر أمي لتخيط لنا ملابس العيد  والاستحمام, ويكون النوم متقطع واللهفة لصباح العيد لا توصف, فضلا عن طقوس الخضاب بالحناء التي  نتقاسمها أنا وأخواتي لنلف أيدينا بالمناديل الملونة ونحن فرحين بها, ثم نهرول في الزقاق تتعالى ضحكات الأطفال ودهشتهم في طقوس العيد، والبالونات الملونة وهي تزدحم بأصابعنا الصغيرة التي كُنا نطاردها في السماء، فضلا عن حل الخصومات والضغائن لبعض الأقارب أو الأصدقاء, حيث تذوب كلها لمجرد رؤيتهم لبعضهم في صباح العيد لتغتسل قلوبهم عن أي غل سبق ليسكنها التراحم والمودة. 

بينما الحاج أبو عباس/ 70 عاما حدثنا قائلا: أيام الأعياد تنتظرها الناس بشوق لما تحمله النفوس من الفطرة دون تراكم صراعات الحياة, فقد كان في بعض المناطق الشعبية تتكفل العوائل الميسورة الحال بالعوائل الفقيرة وتفي باحتياجاتهم لاسيما الأيتام، يشترون لعوائلهم ما يشترون لهم بالإضافة إلى العيدية, لتعم الفرحة على الجميع بدون استثناء. 

تحضيرات النساء

فيما استذكرت أم هاشم ايامها قائلة: كنا ومازلنا ليومنا هذا نتحضر للعيد قبل خمسة أيام, نذهب إلى الأسواق لشراء الملابس وتحضير مواد (الكليجة) إذ نعتبرها من الطقوس التي نتفنن في تجهيزها في العيد.

وأضافت: ثم نخرج في الصباح سعداء فرحين, وأول الناس الذين نزورهم الجد والجدة, ومن ثم الوالدين, ونقضي أغلب الأوقات في مدينة الملاهي آنذاك, والآن كبرت وأصبحت جدة يجيئون أحفادي إلى معايدتي وهذا المنظر يفرحني كثيرا.

ختمت حديثها: أتمنى من الله أن يعود العراق كما كان وأفضل وتعيش الناس أخوة في وطن بلا خلافات ولا حروب.

فيما أجابتنا أم عماد/ 80 سنة عن سؤالنا لها عن قيمة (العيدية) آنذاك قائلة: كانت العيدية 10 فلوس وأحيانا تكون 50 فلسا, كنا نخرج مع شروق الشمس، ولا نعود إلا بغروبها، منطلقين بزيارات الأقارب وجمع أكبر كمية من العيدية، إذ كنا نتفاخر في ما بيننا ونتنافس على الأكثر، ثم نأخذها وننطلق إلى الساحة التي تتوسط  القرية, لصعود المراجيح الخشبية التي يشيدها الشباب للعب واللهو بها.

ملابس جديدة

ومن الأشياء العالقة في ذاكرة أم مصطفى/ 48 سنة هي فرحتها بملابس العيد والتي تعتبرها الجزء الأكثر سعادة في طفولتها، حيث كانت تحضر ثياب العيد في خزانة ملابـسها منذ أسبوع.

كما تشاطرها تلك الذكريات أم اسراء إذ كانت تنتظر حلول الفجر لتنهض مع بزوغه حينما ينطلق صوت مؤذن الجامع القريب من بيتهم آنذاك وهو يردد التكبيرات الممزوجة بأصوات المصلين، حيث تقفز من نومها مسرعة لارتداء ملابسها الجديدة.

التآخي والمودة

في كل سنة يضعف معنى العيد في نفوسنا ليس لأننا كبرنا, ولكن لأننا فقدنا شموعاً كانت تضيء عيدنا, بهذه الجملة استهل الحاج أبو رضا حديثه وواصل قائلا: لقد قدمت للوطن شهيدين وعلى رغم ذلك ما زلت أنتظر فرحة العيد التي يلتحف بها قلبي لتذكرني بأيام طفولتي, لربما لأفرح نفسي وأصدر مشاعر الغبطة لأهلي, وأبنائي البقية, وأقاربي, وأصدقائي, وحتى جيراني, وهذا ما أتمنى أن يسعى له كل من فقد عزيز على قلبه فالحياة لا تتوقف على ناصية الحزن.

وأضاف: ليكن يوم العيد صفحة بيضاء وعنوان فرحة ورسمة بسمة على محيا ملايين المسلمين عبر العالم, فهو أنشودة زهو تلهج بها الشفاه، ونشوة تعمر الروح، وتغمر الفؤاد، وتبهج النفس, إذ يكتمل هلال فرحتنا بالتآخي والمودة.

مسك الختام

بين قطوف الذاكرة المسكونة بالحب لذكريات الماضي، والعطش المسافر لتلك الأيام الأقرب إلى فراديس القلب، تبقى مخيلة الطفولة في صباح العيد زاخرة بكل ما هو حقيقي ومضيء في تلك الأيام العذبة من بياض القلب في حضن العائلة والأهل والأصدقاء.

وبرغم انحسار الكثير من عادات العيد وطقوسه الشعبية، بحكم تغير الحياة وتطورها، وانشغال الكثير بهمومهم وعيشهم وهاجس الأمن، مازال العراقيون يحافظون على نكهة الماضي، والتراث الشعبي وبساطة العيش ورونق الحياة, جعل الله أيامنا أعياد ومسرات دائمة.

العراق
العراق
كربلاء
مفاهيم
الشرطة
الماضي
وزارة الداخلية
العادات والتقاليد
عيد الشرطة
الامن الداخلي
العيد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة