• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تناقضات مجتمعية: أرضى لغيري مالا أقبله لنفسي!

هدى المفرجي / الخميس 04 نيسان 2019 / تطوير / 2683
شارك الموضوع :

تمتد جذور الحيرة مبعثرة سمومها في عمق قلوبنا الصغيرة ومع ذلك مازالت ترتسم البسمات على شفاهنا حتى تفتك بنا كأنها تمطر هموما من السماء، والأر

تمتد جذور الحيرة مبعثرة سمومها في عمق قلوبنا الصغيرة ومع ذلك مازالت ترتسم البسمات على شفاهنا حتى تفتك بنا كأنها تمطر هموما من السماء، والأرض ممتلئة بدمائنا ونحن نغرق فيها يوما بعد يوم حتى أصبح الجو ملوثا بالحقد البشري، نهرب ونقف ونحاول الصمود ولكن الأتربة تتخلل جراحنا ونسقط مرة أخرى.

والآن بالكاد نستطيع التنفس وأفكار الناس ومعتقداتهم وأحكامهم المسبقة، كل تلك الصور المشوهة تصيبهم بالعمى عن رؤية الحقيقة في لحظة ما، ثم إننا نبصر تلك التناقضات، تملأنا دون إدراك منا، مثلا أولئك الأشخاص الذين تعلقنا بهم وبات الحديث معهم هو المغذي الذي نأخذه يوميا ودونه ستصاب أفئدتنا بالجفاف والسقم، بينما في كثير من الأحيان أو عند كثير من الأشخاص نحن مجرد وقت فراغ أو كبديل لوقت الملل، ونحن نعلم ذلك لكن خطأنا الأكبر أننا تعلقنا ولا أعرف ما الفائدة من شيء نهايته واضحة بينما نخبر من حولنا أن يقطعوا علاقاتهم بأولئك الذين لايهتمون بهم ونحن أين من نصائحنا وأيضا بإسم الحب نجد أناس ارتضوا أنفسهم أن يكونوا ممسحة ثم يعزّون أنفسهم بكلمة لاكرامة بين المحبين!.

الأشخاص الذين ينظرون إلينا بنظرة أننا دوما على خطأ لايعلمون أن الاخطاء تملأهم لكننا نحبهم ولانود جرح مشاعرهم، وصديقتي التي تخبرني دوما أنني يجب علي تجاهل الآخرين طالما أنني أثق بخطواتي أصبحت تريد أن تترك دراستها بسبب بعض الأحاديث الكاذبة، وزميلي في الجامعة يدعونا لأن نكون اجتماعيين وهو ليس ضد فكرة الحديث مع الجنس الآخر لكنه منع أخته من الدراسة لأنه لايحب اختلاطها بالآخرين!.

أبي دوما ما يذكرنا بمحاضرة أن المساعدة بين الزوجين مهمة جداً ولكنه لايعرف حتى قلي البيض، أما صديقتي التي دوما ماكانت والدتها تخبرني عن جمال الحب والمسلسلات التي تراها مثالية تود أن تزوج ابنتها لإبن أختها الذي تخرج توا رغما عنها..

يعيش البشر بسلام مع التناقضات بسبب قدرتهم على فصل الأمور عن بعضها البعض وعندما تخرج التصريحات والأفعال والعواطف المتناقضة من صندوقها السياقي فحينها نكون بخير، ربما بشكل جيد جداً في إيجاد مسوغات لتهدئة التنافر المعرفي فمثلاً، عند إشارتي لذلك 'المناصر لحماية البيئة‘ بأن التدخين مضر بالبيئة وليس بالفعل الإيكولوجي، كان رده "أنا أعلم لكنني أدخن السجائر كما لو كانت السجائر الملفوفة أقل سمية من تلك الصناعية ولا تعتمد على الصناعة المدمرة لسوء استخدام التبغ واستغلاله، وهي الصناعة التي يدينها هو بالطبع!.

أو كم هي مصيبة أن نكون محبين للعدل والمساواة لجميع أفراد المجتمع ولكن نجد قضية مثل قيادة المرأة للسيارة يعارضها فئة كبيرة منطلقين من اعتبارات دينية واجتماعية والحل لديهم هو مخالف لكل ذلك، ويبدع الكثيرون في الدروس حول القيم الجميلة لكنهم يركزون اهتمامهم على المظاهر ويحكمون عليك من خلال ماركة حذائك والحي الذي تسكن فيه، وأيضا ننزعج من منظر فتاة متبرجة ولكننا أبدا لاننزعج من رؤية طفل متشرد يتجمد بردا وهو يبيع المناديل، وأيضا مجتمعي العزيز لايطالبك بأن لاتأتي بالسوء، المهم أن لايعرف بذلك الآخرون ولا أيضا يطالبك باحترام ضميرك الشخصي بل يفضل أن تسير مع قافلة والخضوع لرقابة الجماعة، ويمكنك فعل ماتشاء لكن في السر ولايحب المزاح الثقيل لكنه يطعنك بمزاحه.

نحن مجتمع مبني على كل هذه التناقضات فقد قرأت ذات مرة عن قصة جميلة تنص على: (انتقلت عائلة إلى منزل جديد، وبينما هما يتناولان طعام الإفطار في اليوم التالي، قالت الزوجة مشيرة من خلف زجاج النافذة المطلة على حديقة جيرانهما: انظر يا عزيزي، إن غسيل جارتنا ليس نظيفا، لا بد أنها تشتري مسحوقا رخيصا!.

ودأبت المرأة على هذا التعليق في كل مرة ترى غسيل الجارة وذات يوم تفاجأت واندهشت عندما رأت الغسيل نظيفا على الحبل، فقالت لزوجها: وأخيرا، تعلمت جارتنا أصول الغسيل النظيف،

فابتسم الزوج قائلا: لقد نهضت اليوم باكرا، ونظفت زجاج نافذتنا الذي تنظرين من خلاله!.

أنا أجزم أنها لاتتقبل أن يتكلم أحد عليها بأي شكل كان، لكنها تناقض نفسها طالما الموضوع يخص غيرها..

عيوبنا تشوّه صورة أعمال الآخرين فدع الآخرين في شأنهم، وإعمل على إصلاح نفسك وأيضا إترك مزاح لاتحبه لنفسك فمزاحك يلامس جروح البعض، فانتبه أيها الظريف.

قال تعالى:(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُون * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُون).

الوعي
الانسان
المجتمع
السلوك
الازمات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة