• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الصوديوم والعاطفة

عفراء فيصل / الأثنين 26 شباط 2018 / تطوير / 3372
شارك الموضوع :

في إحدى المختبرات الكيميائية أخطأت احدى الطالبات فوضعت قطعة صغيرة من عنصر الصوديوم في دورق مملوء بالماء ماهي إلا ثواني واذا بقطعة الصوديوم

في إحدى المختبرات الكيميائية أخطأت احدى الطالبات فوضعت قطعة صغيرة من عنصر الصوديوم في دورق مملوء بالماء ماهي إلا ثواني واذا بقطعة الصوديوم تنفخر وتُهشم الدورق مع تحرير بعض اللهب الذي ارعب الفتاة وكاد ان يحرق يدها.

بتلك الحالة من الذهول ذهبت الطالبة الى الاستاذ معاتبة اياه لانتقائه هذه التجربة الخطرة. رد عليها الاستاذ قائلا: لقد نبهتكم في بداية المحاضرة بإجتناب ملامسة قطعة الصوديوم للماء او الرطوبة لكنكِ لم تنتبهي حيث كنتِ مشغولة بالحديث مع زميلتك.

سأبين لكِ سبب ماحدث الآن:

عندما يتفاعل عنصر الصوديوم مع الماء ينتج هيدوركسيد الصوديوم وغاز الهيدروجين وحرارة عالية (الحرارة تعتمد على الكميات المتفاعلة فكلما زادت الكمية ارتفعت الحرارة أكثر)، وفي حال استخدام كمية كافية من الصوديوم تكون الحرارة الناتجة قادرة على صهر الصوديوم المتبقي. في بعض الأحيان يبدأ الصوديوم بالغليان، فتزداد معه سرعة التفاعل بينه وبين الماء وكمية الحرارة المنبعثة مع التفاعل مسببة اشتعال غاز الهيدروجين الناتج فيحدث انفجار، هذا الانفجار يرفع الحرارة أكثر فيحفّز باقي المعدن الذي لم يتفاعل بعد فيتفاعل وتستمر الحرارة بالارتفاع إلى أن يمسك اللهب بالمعدن نفسه ويكبر الانفجار.

لذلك دائماً مايُحفظ الصوديوم في اوعية غامقة محكمة الاغلاق بعد ان يُضاف له النفط او الزيت، بعدها يوضع الوعاء في كيس بلاستيكيّ قوي ويُغلق بإحكام، لحماية الصوديوم من الحوادث، فإن وقعت وانكسر الوعاء تبقى المادة محفوظة في الكيس البلاستيكي.

اتعلمين عزيزتي أن هناك شيء مُشابه للصوديوم داخلنا.. متى ما أطلقناه في ظروف غير مناسبة ينفجر فيحرقنا من الداخل ويُهشم كياننا، إنه العاطفة.

تم تعريف العاطفة على إنها: تكرار المواقف التي أثارت مشاعر البهجة والسرور. وشرط النتائج السليمة من استخدام العاطفة هو الاعتدال، حيث ان استخدام العاطفة بشكل معتدل يُعطي الانسان احساس بالحياة وبرهان على اتزانه العقلي.

الظروف الملائمة للعاطفة وامكانية استخدامها بالشكل السليم والآمن هي تلك التي تكون منبعثة من قلبكِ الطاهر بإتجاه والديكِ، اخوتكِ، اقاربكِ، زميلاتكِ، زوجكِ.. تلك هي التي تقودكِ نحو الصلاح، نحو الفلاح، نحو الله تعالى.

كما أن للعواطف آثار حسنة فهي تلعب دوراً مهماً في إبداع وابتكار الفنانين وتلعب دوراً رئيسياً في مساعدة الاخرين وقضاء حوائجهم.

لكن..! للعواطف آثارها الضارة أيضاً، فهي تؤثر سلباً على الجسم والنفس، فمنها ما تؤدي إلى الأرق والحزن الشديد. كما تؤدي إلى الانشغال عن باقي الأهداف الهامة في الحياة مثل التعليم، العمل، والعبادة.. وقد تؤدي إلى التوتر والاكتئاب.

تكون العواطف ضارة عندما تُستخدم بشكل خاطئ كتلك التي تبادلها الفتاة مع شاب وعدها بالزواج.. او مع مخادع  ابدى اعجابه بشكلها.. وقد تكون على هيئة المُفردات تُسطرها الفتاة في تعليق لمطرب، ممثل، لاعب كرة قدم او ما شاكلهم.

أما الكارثة التي تحدث الآن هي تلك الاعجابات التي لا تخجل البنت في بثها عبر مواقع التواصل برادود حسيني او خطيب او خادم في المواكب..! لا اعلم أي ثقافة او تربية قادت البنت لمثل هذا التعامل مع رجال غرباء (حتى وان كانوا ينتمون للدين)؟ الى اين تريد الوصول من كل تلك الكلمات التي تُسرع لكتابتها متى ما تم نشر منشور جديد. ( منور، فديتك،.. بالاضافة الى تطاير سمايلات القلوب والقُبل)..!

عزيزتي.. تأكدي بأن كلمات الغزل تلك ستنعكس سلباً على نفسيتك، نقاءك، دينك.. فابتعدي عنها قبل ان تنفجر فتُهشم قلبك، شرفك، سُمعتك.. حينها تلومين من!

حولي اعجابك بشكل او شخصية الرادود او الخطيب الى اعجاب بعمله، اخلاصه، علاقته مع الله تعالى ومع النبي وآله.. اتخذيهم قدوة لتألقك الروحي والعبادي. التزمي الحدود في التكلم عنهم او التعليق لهم، تذكري انه لا فرق بينهم وبين اي رجل غريب تصادفيه في حياتك.

واخيراً.. كالكيميائين كوني حذرة في التعامل مع العاطفة.. احذري اخراجها في الظروف الخاطئة فتنفجر.

الحياة
الانسان
العلم
السلوك
العاطفة
المشاكل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    نفت رقادي

    نفت رقادي

    الأثنين 15 آيار 2023/
    لا للعداء في منهج الجواد

    لا للعداء في منهج الجواد

    الخميس 30 حزيران 2022/
    قدوة المُنتظرين

    قدوة المُنتظرين

    الأثنين 17 كانون الثاني 2022/
    أكره الأمطار

    أكره الأمطار

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    راوي ألم

    راوي ألم

    الخميس 14 تشرين الاول 2021/
    مشهد غديري مُختلف

    مشهد غديري مُختلف

    الخميس 29 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 10 ثواني

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 16 ثانية

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 ثانية

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 36 ثانية

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 36 ثانية

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 36 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة