• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التدخل في شؤون الآخرين.. تطفل وفضول واختراق للخصوصية

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 01 كانون الأول 2021 / ثقافة / 7366
شارك الموضوع :

كثيرا ما ينتاب المرء الإحراج أو الامتعاض من سلوك المتطفلين الباحثين عن أسرار الناس وانتهاك خصوصياتهم

ألم تتزوجي بعد.. كان هذا أول سؤال تلقته (أمل) ثار السؤال حفيظة أمل لدرجة الامتعاض، ولكنها أجابت بلباقة وأدب على الرغم من انزعاجها  للسؤال عن حياتها الخاصة..

كثيرا ما ينتاب المرء الإحراج أو الامتعاض من سلوك المتطفلين الباحثين عن أسرار الناس وانتهاك خصوصياتهم برغم معرفتهم بأنهم سيسببون لهم انكسارات نفسية وتضييق مساحة التحمل وذلك لتدخلهم بأدق التفاصيل الحياتية واليومية ولا يتوقف الأمر هنا فحسب بل من الممكن أن يتوسع ليصل إلى نقل الكلام الخاص بصورة أخرى أو تضخيمه لتحفيز عنصر التشويق والاثارة مما يسبب الفتنة أو غيرها من المشاكل الاجتماعية الأخرى..

(بشرى حياة) سلطت الضوء على هذه العادة الاجتماعية المقيتة للبحث عن أسبابها وسبل  كيفية التعامل مع هذه الشريحة من الناس بحكمة ودراية:

التميز بين السائلين

حدثتنا التدريسية والاعلامية سوزان الشمري قائلة: في بداية الأمر علينا أن نميز بين من يتدخل ليطمئن على أحوالنا وأننا بخير وهذا غالبا يكون من قبل الأهل المقربين منا، وبين من يطرح اسئلة خاصة فقط ليعرف وضعنا وتفاصيل حياتنا دون ان تكون تلك المعلومة ذات فائدة أو بمعنى آخر تفاصيل لا تعنيه كالسؤال عن قيمة الراتب، وأين يصرف هذا المبلغ أو هل توجد خلافات بين الزوج والزوجة وغيرها من التفاصيل.

وتابعت الشمري: في هذه الحالة علينا أن نضع حداً لهذه الأسئلة لأنها تدخل في أمور خاصة، والإجابة عن تلك الأسئلة يفتح الباب للاستمرار بطرحها مما تجعل حياتنا خالية من الخصوصية.

بالإضافة لصفة الفضول عند البعض التي تدفعهم لطرح تلك الأسئلة يصل الأمر بهم إلى عدم مراعاة مشاعر الآخرين وربما يثقلون كاهلهم ويزداد الحزن بسبب تلك الأسئلة، كسؤال الزوجة عن سبب عدم حملها بعد مرور سنة أو أكثر من الزواج، أو سؤالها كيف لها بقبول اقتران زوجها بامرأة أخرى وعن سبب عدم طلبها الطلاق وكيف قبلت بهذا الوضع.

وأضافت مؤكدة: مثل هكذا أسئلة تثير المشاعر والحزن كما أنها تخلق المشاكل، لهذا نهانا الدين الاسلامي عن التدخل في شؤون غيرنا، ويحثنا على عدم التدخل فيما لا يعنينا وتهذيب أنفسنا بالتحلي باحترام خصوصيات الآخرين.

ختمت حديثها: وعن نفسي فقد تعرضت لهكذا مواقف فأواجه الأمر بالرد بإجابات مختصرة ولا أدخل بالتفاصيل لأشعر المقابل بعدم رغبتي بالحديث عن الموضوع، فطريقة الرد هي من تحدد استمرار هذه الصفة عند البعض في تعاملهم معك .

متعة مبهمة

من جانب آخر قال المحامي علي كريم: التدخل في شؤون الآخرين مشكلة أزلية تقودني أحيانا إلى التذمر والتعصب ولا نجد لها حلاً في الأفق فقد تستشري بداخل الشخص حتى تكون جزءاً من شخصيته.

وأضاف: كما يجد صاحب هذه الصفة المذمومة متعة في حشر أنفه بما لا يعنيه واختراق الحدود الشخصية وتجاوز المسافة الخاصة.

والجزء الأخطر بهذه الشخصية هو الخوف من نقل أي معلومة يعرفها الشخص الفضولي بصورة أخرى أمام الملأ والتي من الممكن أن تسبب إحراجا أو مشكلة لصاحب الشأن.

باعتقادي أن هذه الانثيالات على الأغلب تشيع لدى الأشخاص فاقدي الآفاق الرحبة والاهتمامات المنتجة، فعدم القدرة على تطوير الذات يؤدي إلى التطفل على شأن الآخر، كما أن مواقع التواصل أعطت مساحة كبيرة لمن يعاني من هذا الداء، وللبيئة والمحيط  دورا كبيرا في استفحال الظاهرة أو خفوتها، ويأتي الوعي الذاتي وقوة الشخصية في التعامل مع هكذا شخصيات وضبط النفس بمقدمة الأمر لعدم الانسياق لهذه البيئة الملوثة بالنفاق والتدخل في شؤون الآخرين.

وتابع: أنا شخصيا تعرضت لفضول أشخاص عدة تعاملت معهم بحدية لا تخلو من الذوق فأصبحوا يتجنبوني ويتعاملون معي بحذر.

اضطرابات نفسية

فيما قالت الدكتورة سليمة سلطان: إن الفضوليين أمثالهم كثر في المجتمع ومما لا شك فيه أن لديهم اضطرابات نفسية واجتماعية وثقافية ربما يعانون من الإهمال أو شعور بالنقص العاطفي في الغالب لذا يجدون متعة بالغة في ذلك الفضول.

وأضافت: باعتقادي والله أعلم أنهم يجهلون الأثر السيء على الآخرين نتيجة تدخلهم في حياتهم بل يعتقدون أنهم يحسنون صنعا .

أما البحث عن حلول ففي الغالب الحلول لا تتعلق بالفضولي نفسه بل بالضحية، فعليه أن يجد طريقة تساعده للتخلص من هكذا أشخاص إما بالتكتم أو اتخاذ موقف حازم يمنعه من التدخل في حياته وإيقافه عند حده أو تجاهله تماما.

كما أني واجهت أشخاص كثر يتمتعون بهذه الصفة، وكان الحل الوحيد في حينها الصبر والابتعاد عنهم ما استطعت وتجاهلهم .

براثين الفضول

وفي الختام شاركتنا مدربة التنمية البشرية ومسؤولة شعبة الارشاد التربوي في جامعة الزهراء (عليها السلام) خلود البياتي قائلة: من أهم مبادئ الدين الإسلامي الحنيف هو الاحترام الكامل لشخصية الفرد والتركيز على قيمته الإنسانية وكل ما تنضوي تحتها من حقوق ومميزات، ومن تلك الأمور هو جانب الخصوصية.

وأضافت: إن المتتبع للآيات القرآنية وروايات أهل البيت (عليهم السلام) يلمس التأكيد على عدم التدخل في شؤون الآخرين ويعتبره من موارد حسن إسلام المرء كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مِن حُسنِ إسلامِ المَرءِ تَركُهُ ما لا يَعنيهِ»، فمن منا يرغب أن يتم اختراق أسوار حياته الشخصية والانقضاض ببراثن الفضول لتمزيق جسد الحياة، حتماً الإجابة ستكون لن نسمح بذلك.

فكل تفاصيل حياة الانسان هي من شأنه الخاص الذي لا يملك أحد الأذن في التسلل لها بأي شكل من الأشكال، ولعلنا في هذا الزمن نلاحظ مختلف أنواع التدخل والتعدي على تلك الدائرة الخاصة سواء عن طريق الكلمات اللفظية أو عبر الوسائل الالكترونية الحديثة التي قد أساء البعض استخدامها ليصل بها لمآربه الدنيئة من الابتزاز أو التنمر على الآخرين .

وتابعت البياتي: لعل ابرز أسباب هذا الميل للتدخل السافر في خصوصيات الآخرين هو الفراغ الذي يعاني منه الكثير، وليس بالضرورة أن يكون الفراغ أي وجود وقت فائض عن الحاجة بل من الممكن أن يكون الشخص منشغلاً طوال الوقت في أعمال معينة، ولكنه يعاني من الفراغ الفكري أو الروحي فيسعى لتعبئته بأي طريقة كانت، وكذلك الشعور بالنقص الذي يسيطر على البعض حيث أن هذا الشعور يدفعه لملاحقة من حوله لاقتناص أي ثغرة من وجهة نظره لكي يعمل على تسقيطه أمام الآخرين، فينال جذب الانتباه ممن حوله، بالإضافة إلى عدم تحديد هدف للحياة يجعل الانسان يشعر بالضياع فيبحث عن أي قشة لتنقذه فتكون المتابعة والتلصص من أهم الأمور التي يشعر من خلالها بأنه يؤدي مهمة مميزة.

ختمت حديثها: إن ضعف الوازع الديني يشكل النقطة المهمة جداً في مشوار التلصص على حياة الآخرين، فعند غياب الشعور بالرقابة الإلهية أو الانتماء لأهل البيت (عليهم السلام) يصبح كل شيء من الأمور الاعتيادية ويمارسها بلا تردد منه، لذا نجد أن العودة لحبل الله المتين والتوجه لمنارات الهدى المنيرة دائماً وأبداً هي الطريق لاحترام خصوصية الجميع ليشعر من يعيش في نفس المجتمع بالاستقرار النفسي والطمأنينة.

الاخلاق
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة