• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التدخل في شؤون الآخرين.. تطفل وفضول واختراق للخصوصية

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 01 كانون الأول 2021 / ثقافة / 7245
شارك الموضوع :

كثيرا ما ينتاب المرء الإحراج أو الامتعاض من سلوك المتطفلين الباحثين عن أسرار الناس وانتهاك خصوصياتهم

ألم تتزوجي بعد.. كان هذا أول سؤال تلقته (أمل) ثار السؤال حفيظة أمل لدرجة الامتعاض، ولكنها أجابت بلباقة وأدب على الرغم من انزعاجها  للسؤال عن حياتها الخاصة..

كثيرا ما ينتاب المرء الإحراج أو الامتعاض من سلوك المتطفلين الباحثين عن أسرار الناس وانتهاك خصوصياتهم برغم معرفتهم بأنهم سيسببون لهم انكسارات نفسية وتضييق مساحة التحمل وذلك لتدخلهم بأدق التفاصيل الحياتية واليومية ولا يتوقف الأمر هنا فحسب بل من الممكن أن يتوسع ليصل إلى نقل الكلام الخاص بصورة أخرى أو تضخيمه لتحفيز عنصر التشويق والاثارة مما يسبب الفتنة أو غيرها من المشاكل الاجتماعية الأخرى..

(بشرى حياة) سلطت الضوء على هذه العادة الاجتماعية المقيتة للبحث عن أسبابها وسبل  كيفية التعامل مع هذه الشريحة من الناس بحكمة ودراية:

التميز بين السائلين

حدثتنا التدريسية والاعلامية سوزان الشمري قائلة: في بداية الأمر علينا أن نميز بين من يتدخل ليطمئن على أحوالنا وأننا بخير وهذا غالبا يكون من قبل الأهل المقربين منا، وبين من يطرح اسئلة خاصة فقط ليعرف وضعنا وتفاصيل حياتنا دون ان تكون تلك المعلومة ذات فائدة أو بمعنى آخر تفاصيل لا تعنيه كالسؤال عن قيمة الراتب، وأين يصرف هذا المبلغ أو هل توجد خلافات بين الزوج والزوجة وغيرها من التفاصيل.

وتابعت الشمري: في هذه الحالة علينا أن نضع حداً لهذه الأسئلة لأنها تدخل في أمور خاصة، والإجابة عن تلك الأسئلة يفتح الباب للاستمرار بطرحها مما تجعل حياتنا خالية من الخصوصية.

بالإضافة لصفة الفضول عند البعض التي تدفعهم لطرح تلك الأسئلة يصل الأمر بهم إلى عدم مراعاة مشاعر الآخرين وربما يثقلون كاهلهم ويزداد الحزن بسبب تلك الأسئلة، كسؤال الزوجة عن سبب عدم حملها بعد مرور سنة أو أكثر من الزواج، أو سؤالها كيف لها بقبول اقتران زوجها بامرأة أخرى وعن سبب عدم طلبها الطلاق وكيف قبلت بهذا الوضع.

وأضافت مؤكدة: مثل هكذا أسئلة تثير المشاعر والحزن كما أنها تخلق المشاكل، لهذا نهانا الدين الاسلامي عن التدخل في شؤون غيرنا، ويحثنا على عدم التدخل فيما لا يعنينا وتهذيب أنفسنا بالتحلي باحترام خصوصيات الآخرين.

ختمت حديثها: وعن نفسي فقد تعرضت لهكذا مواقف فأواجه الأمر بالرد بإجابات مختصرة ولا أدخل بالتفاصيل لأشعر المقابل بعدم رغبتي بالحديث عن الموضوع، فطريقة الرد هي من تحدد استمرار هذه الصفة عند البعض في تعاملهم معك .

متعة مبهمة

من جانب آخر قال المحامي علي كريم: التدخل في شؤون الآخرين مشكلة أزلية تقودني أحيانا إلى التذمر والتعصب ولا نجد لها حلاً في الأفق فقد تستشري بداخل الشخص حتى تكون جزءاً من شخصيته.

وأضاف: كما يجد صاحب هذه الصفة المذمومة متعة في حشر أنفه بما لا يعنيه واختراق الحدود الشخصية وتجاوز المسافة الخاصة.

والجزء الأخطر بهذه الشخصية هو الخوف من نقل أي معلومة يعرفها الشخص الفضولي بصورة أخرى أمام الملأ والتي من الممكن أن تسبب إحراجا أو مشكلة لصاحب الشأن.

باعتقادي أن هذه الانثيالات على الأغلب تشيع لدى الأشخاص فاقدي الآفاق الرحبة والاهتمامات المنتجة، فعدم القدرة على تطوير الذات يؤدي إلى التطفل على شأن الآخر، كما أن مواقع التواصل أعطت مساحة كبيرة لمن يعاني من هذا الداء، وللبيئة والمحيط  دورا كبيرا في استفحال الظاهرة أو خفوتها، ويأتي الوعي الذاتي وقوة الشخصية في التعامل مع هكذا شخصيات وضبط النفس بمقدمة الأمر لعدم الانسياق لهذه البيئة الملوثة بالنفاق والتدخل في شؤون الآخرين.

وتابع: أنا شخصيا تعرضت لفضول أشخاص عدة تعاملت معهم بحدية لا تخلو من الذوق فأصبحوا يتجنبوني ويتعاملون معي بحذر.

اضطرابات نفسية

فيما قالت الدكتورة سليمة سلطان: إن الفضوليين أمثالهم كثر في المجتمع ومما لا شك فيه أن لديهم اضطرابات نفسية واجتماعية وثقافية ربما يعانون من الإهمال أو شعور بالنقص العاطفي في الغالب لذا يجدون متعة بالغة في ذلك الفضول.

وأضافت: باعتقادي والله أعلم أنهم يجهلون الأثر السيء على الآخرين نتيجة تدخلهم في حياتهم بل يعتقدون أنهم يحسنون صنعا .

أما البحث عن حلول ففي الغالب الحلول لا تتعلق بالفضولي نفسه بل بالضحية، فعليه أن يجد طريقة تساعده للتخلص من هكذا أشخاص إما بالتكتم أو اتخاذ موقف حازم يمنعه من التدخل في حياته وإيقافه عند حده أو تجاهله تماما.

كما أني واجهت أشخاص كثر يتمتعون بهذه الصفة، وكان الحل الوحيد في حينها الصبر والابتعاد عنهم ما استطعت وتجاهلهم .

براثين الفضول

وفي الختام شاركتنا مدربة التنمية البشرية ومسؤولة شعبة الارشاد التربوي في جامعة الزهراء (عليها السلام) خلود البياتي قائلة: من أهم مبادئ الدين الإسلامي الحنيف هو الاحترام الكامل لشخصية الفرد والتركيز على قيمته الإنسانية وكل ما تنضوي تحتها من حقوق ومميزات، ومن تلك الأمور هو جانب الخصوصية.

وأضافت: إن المتتبع للآيات القرآنية وروايات أهل البيت (عليهم السلام) يلمس التأكيد على عدم التدخل في شؤون الآخرين ويعتبره من موارد حسن إسلام المرء كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «مِن حُسنِ إسلامِ المَرءِ تَركُهُ ما لا يَعنيهِ»، فمن منا يرغب أن يتم اختراق أسوار حياته الشخصية والانقضاض ببراثن الفضول لتمزيق جسد الحياة، حتماً الإجابة ستكون لن نسمح بذلك.

فكل تفاصيل حياة الانسان هي من شأنه الخاص الذي لا يملك أحد الأذن في التسلل لها بأي شكل من الأشكال، ولعلنا في هذا الزمن نلاحظ مختلف أنواع التدخل والتعدي على تلك الدائرة الخاصة سواء عن طريق الكلمات اللفظية أو عبر الوسائل الالكترونية الحديثة التي قد أساء البعض استخدامها ليصل بها لمآربه الدنيئة من الابتزاز أو التنمر على الآخرين .

وتابعت البياتي: لعل ابرز أسباب هذا الميل للتدخل السافر في خصوصيات الآخرين هو الفراغ الذي يعاني منه الكثير، وليس بالضرورة أن يكون الفراغ أي وجود وقت فائض عن الحاجة بل من الممكن أن يكون الشخص منشغلاً طوال الوقت في أعمال معينة، ولكنه يعاني من الفراغ الفكري أو الروحي فيسعى لتعبئته بأي طريقة كانت، وكذلك الشعور بالنقص الذي يسيطر على البعض حيث أن هذا الشعور يدفعه لملاحقة من حوله لاقتناص أي ثغرة من وجهة نظره لكي يعمل على تسقيطه أمام الآخرين، فينال جذب الانتباه ممن حوله، بالإضافة إلى عدم تحديد هدف للحياة يجعل الانسان يشعر بالضياع فيبحث عن أي قشة لتنقذه فتكون المتابعة والتلصص من أهم الأمور التي يشعر من خلالها بأنه يؤدي مهمة مميزة.

ختمت حديثها: إن ضعف الوازع الديني يشكل النقطة المهمة جداً في مشوار التلصص على حياة الآخرين، فعند غياب الشعور بالرقابة الإلهية أو الانتماء لأهل البيت (عليهم السلام) يصبح كل شيء من الأمور الاعتيادية ويمارسها بلا تردد منه، لذا نجد أن العودة لحبل الله المتين والتوجه لمنارات الهدى المنيرة دائماً وأبداً هي الطريق لاحترام خصوصية الجميع ليشعر من يعيش في نفس المجتمع بالاستقرار النفسي والطمأنينة.

الاخلاق
الانسان
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    قاتل بلا أداة

    قاتل بلا أداة

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة