• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خوارزمية الإعلام في النظام الاقتصادي الجديد

ليلى قيس / الخميس 20 تشرين الاول 2022 / اعلام / 1967
شارك الموضوع :

يشكل تحويل القارئ، على الصعيد الاقتصادي، إلى مواطن قيمة أكبر من مجرد الانتباه

ليس هناك من نموذج اقتصادي للإعلام بمعزل عن وسائل الإعلام، إذ بين المؤرخ الأميركي بول ستارPaul Starr)) في أعماله أن نموذج وسائل الإعلام الجماهيري المولود في الفترة ما بين القرن التاسع عشر والقرن العشرين، يعود إلى سلسلة من الصدف، التي نخشى اليوم أنه شكل نوعاً من فاصل سعيد.

إذ إن قيمة الإعلام تفوق الاهتمام المباشر والشخصي الذي نثيره. ذلك أنه ينتج، ما يطلق عليه الاقتصاديون تسمية الآثار الجانبية، أي تلك الآثار التي تتجاوز مجرد استهلاكه المباشر. هذه الآثار الجانبية هي من طبيعة ثقافية، اجتماعية وسياسية.

يشكل تحويل القارئ، على الصعيد الاقتصادي، إلى مواطن قيمة أكبر من مجرد الانتباه الذي يوليه هذا الأخير للإعلام. ذلك أن مستوى الثمن الضروري للحصول على إعلام ذي قيمة يتجاوز، وإلى حد بعيد، التوازن الاقتصادي للنشاط الصحفي.

إذ إن تحميل مستهلك الإعلام كامل كلفة إنتاجه يحمل خطر حصر الوصول إلى الإعلام على القلة، ما يسبب آثاراً جانبية سلبية تتمثل في: تدهور النقاش العام، وصعوبة الحصول على منظومة ديمقراطية مستقرة، ليس بسبب الفروق في الآراء، وإنما بسبب الفروق في مستوى الإعلام المتوفر لمختلف الأفرقاء.

تشكل كـل مـن كـونيـة الوصول إلى المعلومات، والجدوى الاقتصادية، ونوعية الإعلام المنتج وتنوعه، الأضلاع الثلاثة لمثلث غير متوازي الأضلاع. تمكنت الصحافة المكتوبة في عصر توزيعها المكثف من خلال تمويل وصولها إلى القراء من قبل الإعلانات، وبيعها بسعر معتدل أبقته على مستوى الحاجات الأساسية، وأمكنها بالتالي من حل معادلة النوعية وقابلية الوصول (إلى الجمهور العريض).

وأما شأن خوارزم فيسبوك، فلا يعرفه أحد من خارج مجتمع فيسبوك بالتفصيل، إلا أن العوامل الأربعة التي تحدده علنية، تشكل كل من حالة التوفر، والإشارات الصادرة عن كل محتوى، وردود الفعل المتوقعة، والنتيجة النهائية المعطاة، ذلك المزيج الرياضي الذي يوزع الرسائل وينظمها تراتبياً بالنسبة إلى كل فرد. يتحدد العنصر التنبؤي جذرياً بالانتباه المتوقع من قبل كل مستخدم، كما تعطي الإشارات بدورها وزناً للمشاركات واللايكات، وغيرها من أفعال الفرد الذي يقرأ الرسالة، وينظر إليها بمثابة إشارات انشطة»، على عكس الإشارات «السلبية، المتعلقة بطبيعة المحتوى. تعطي سياسة التفاعلات ذات المعنى (Meaningful interactions) المعلنة بداية عام 2018 من قبل مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ، تعطي الأولويـة لـلـمـحـتـويـات الـتـي تـطـلـق الاستجابات وتبدأ المحادثات». وحيث إنها تعطي الأفضلية للصلات الشخصية، والتفاهمات الانفعالية، فلقد جعلت من الإعلام المتمهن محتويات من الدرجة الثانية.

أخذت المنصات الرقمية التي رفضت إطلاقاً اعتبارها بمثابة وسائل إعلام من هذه الوسائل دورين وظيفيين أخرجتهما من دورهما الأصلي. وهكذا انقلبت حراسة البوابة: إذ الكل يستطيع الدخول في المنظومة، إلا أن المستخدم لا يستطيع الوصول إلى كل الناس بالمنحى ذاته. إذ يدخل المقربون منه إلى منظومة معلوماته بسهولة أكبر. وأما فيما يتعلق بوضع جدول الأعمال، فلقد أصبح يبنى من قبل الخوارزميات، ليس من أجل المجموعة، وإنما من أجل كل مستخدم تبعاً لفاعلية أهواء الرسالة، والتي تطلق من ثم رد فعل من قبله، ما يسهم في تنشيط الشبكة. يزيد ما يقارب مليارات المستخدمين ومثيرات انفعالاتهم من تراكم الانتباه على المنصة، وبكلمة أدق، يزيد من مردودها الاقتصادي.

لا يعود الاختلال الذي يسهل الإفراط في المبالغة، والتطرف، والفضائح، والنزعة إلى تكوين الشلل، والعبثي، فقط إلى وجود اللاعبين السيئين، بل هو يعود إلى نموذج أعمال هؤلاء الفاعلين الرقميين، الذي يعزز إدماننا تجاه انفعالاتنا وينميها.

إنها مسألة بنية، وليس مجرد مسألة صدفة. فيسبوك هو مجال إعلامي قيد البناء، وهو يزعزع كل شيء في مسيرته، ولا يكمن عيبه في تركيبته، وإنما في تنظيمه. حتى لو تخلص من روبوتاته، وحساباته الزائفة ومتلاعبيه الخارجيين الحقيقيين، لا يزال يتعين عليه أن يقبل طرح ترتيب لمجاله لا يكون تابعاً كلياً لآليات الاستجابات الانفعالية.

لا يخرج مجمل النقاش العام سليماً من كل ذلك. إذ تنتهي كل من وسائل الإعلام الكلاسيكية والمنصات الاجتماعية بتكوين مجالين متباينين، لا يشتغلان بالطريقة ذاتها حيث تعجز وسائل الإعلام عن إدراك ما يجري على الشبكات: ويتعذر عليها تكوين رؤية شمولية عما يتكون من مجرد مجالات ذات طابع شخصي متناهية الصغر.

أما فيما يخص مجال المنصات الاجتماعية فهو لا يطرح على هذه الشاكلة: إذ لكل روايته الخاصة على فيسبوك، ويوتيوب، أو تويتر، وهو ما يولد حالة من سوء التفاهم: حيث لا يعثر أي مستخدم على مرآة عاكسة وأمينة لوضعه في الموضوعات التي تعالجها وسائل الإعلام. تؤدي الهوة التي تقوم بين هذين العالمين، اللذين ينتهي بهما المطاف إلى علاج موضوعات مختلفة، إلى استكمال الفارق القاتل بينهما.

إذ تهدد حلبة الأهواء المفتوحة على كل الشبكات، بتجفيف ساحة وسائل الإعلام الصحفية المتعقلة، وتهددها بقدرتها على إدراك مجمل ما يدور في المجتمع، حيث لم يعد لهذين المجالين المتباعدين التصور ذاته عن العالم.

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "حضارة السمكة الحمراء" للمؤلف "برونو باتينو"
مفاهيم
الاقتصاد
المجتمع
الاعلام
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة