• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل نبالغ حقا في تقدير الذكاء البشري؟!

بشرى حياة / الأثنين 30 كانون الثاني 2017 / منوعات / 3308
شارك الموضوع :

يستهلك الدماغ نحو خمس الطاقة المستمدة من الطعام الذي نأكله لكي ترسل 100 مليار خلية عصبية إشارات كهربائية إلى بعضها بعضًا. وإذا افترضنا أن الد

يستهلك الدماغ نحو خمس الطاقة المستمدة من الطعام الذي نأكله لكي ترسل 100 مليار خلية عصبية إشارات كهربائية إلى بعضها بعضًا. وإذا افترضنا أن الدماغ كبير الحجم عديم الفائدة، فهذا يعني إهدار مساحة كبيرة من الرأس.

ولكن في الحقيقة كبر حجم الدماغ له بعض المزايا الجلية للعيان، نذكر منها أنه يجعلنا أكثر كفاءة في تنفيذ المهام.

فعلى سبيل المثال، عندما يفحص النحل مشهدًا، سيقسمه إلى أهداف ليختبر كل هدف على حدة، في حين أن الحيوانات ذات الدماغ الأكبر حجمًا ستمكنها قدراتها العقلية الإضافية من معالجة المشهد ككل. أي أننا يمكننا القيام بمهام عديدة في آن واحد.

فضلًا عن أن الدماغ الكبير يساعدنا على تذكر عدد أكبر من المعلومات، فبينما لا يستوعب ذهن النحل إلا بضعة روابط بين العلامات ليستدل بها على وجود طعام، ثم ما يلبث أن يلتبس عليه الأمر، فإن الحمام يمكن أن يتعلم كيف يتعرف على ألف و800 صورة، وبالطبع هذا لا يقارن بالقدرات المعرفية البشرية.

فيمكن أن يتذكر أبطال مسابقات الذاكرة، مثلًا، تسلسل الأرقام في الثابت "باي" (وهو النسبة ما بين طول محيط أي دائرة وقطرها) لما يصل إلى آلاف الأرقام بعد الفصلة العشرية.

ولكن ما هي المميزات الأخرى خلاف حفظ العديد من المعلومات؟

وصف داروين تميز الذكاء الإنساني بقوله إن عقل الإنسان يختلف عن عقول سائر الحيوانات "في الدرجة وليس في النوع"- وهو استنتاج قد يعده البعض مخيبًا للأمال.

لكن إذا نظرنا إلى الحضارة الإنسانية وكل ما أنجزناه من أعمال، لا شك أننا لدينا قدرة خاصة تفتقدها كل الحيوانات الأخرى.

فطالما تردد على مسامعنا أن الثقافة والتفوق التكنولوجي والإيثار وغيرها من السمات الأخرى دلالات على عظمة الإنسان، ولكن في الحقيقة كلما نظرت إلى الحيوانات من حولك، تضاءلت قائمة السمات التي تميز الإنسان عن غيره من الحيوانات.

فمن المعروف أن قردة المكاك اليابانية، على سبيل المثال، تلتقط الحجارة لتكسر الجوز، في حين تنحت الغربان التي تعيش في كاليدونيا الجديدة عيدان الشجر المقطوعة لتصنع منها كلاليب لتلتقط به الطعام، وكلاهما أسلوبان بدائيان لاستخدام الأدوات.

طائر العقعق

وهذا ينسحب على اللافقاريات أيضًا، مثل الأخطبوط المعرق الذي يجمع قشور جوز الهند، ويجرّها بجسمه في قاع البحر ليتخذها مأوى له فيما بعد.

وقد شوهدت أنثى شمبانزي في زامبيا وهي تضع قشة في إحدى أذنيها، ومن الواضح أنها لم تكن تضعها إلا لتبدو جميلة، وسرعان ما قلدها الكثير من قردة الشمبانزي في مجموعتها، كشكل من أشكال التجمّل التي فسرها بعض الباحثين بأنها إحدى صور التعبير الثقافي.

وقد اكتشف فريق "بي بي سي إيرث" مؤخرًا أن الكثير من الكائنات أيضًا يبدو أن لديها حس العدالة الفطري، وربما أيضًا تتعاطف مع الأخرين، وهذا يدل على وجود نوع من أنواع الحياة الغنية بالمشاعر، التي كان يعتقد سابقًا أنها حكر على البشر.

وهذا يذكرنا بحالة الحوت الأحدب الذي شوهد مؤخرًا وهو ينقذ حياة فقمة من براثن حوت قاتل، وهذا يشير إلى أن هناك حيوانات أخرى تؤثر الغير على نفسها.

ماذا عن التفكير الواعي؟

ربما تكمن الإجابة في "الشعور بالذات"، أي قدرة الكائن على التعرف على ذاته وتميزه عن غيره.

إذ يمثل الإنشغال بالذات أحد أسس إدراك الفرد لذاته وكل ما يحيط به. ويعد قياس الوعي الذاتي هو الأصعب والأكثر التباسًا من بين كل السمات المختلفة التي ينفرد بها البشر، باستثناء الاختبار الشائع الذي يتضمن وضع نقطة من الطلاء على الحيوان ووضعه أمام مرآة.

فإذا لاحظ الحيوان العلامة وحاول أن يحكها بيديه، قد نزعم أن الحيوان يتعرف على انعكاسه في المرآة، وهذا يدل على أنه بدأ يكوّن فكرة عن نفسه.

ومع أن الإنسان لا تتطور لديه القدرة على إدراك الذات إلا بعدما يبلغ 18 شهرًا تقريبًا، فقد ثبت أن عددا قليلا من الحيوانات يمكنها التعرف على ذاتها من خلال النظر إلى صورتها في المرآة، مثل قردة البونوبو، والشمبانزي، والأورانج أوتان التي يطلق عليها "إنسان الغاب"، والغوريلا، وطائر العقعق، والدلافين، وحيتان الأوركا.

هل نستخلص من هذا أن البشر لا يتميزون عن سائر الحيوانات؟

توجد قدرتان ذهنيتان ينفرد بهما الإنسان ولا ينازعه فيها منازع، ولكي ندرك هاتين القدرتين، فلننظر إلى تجاذب العائلة أطراف الحديث على مائدة العشاء.

بالطبع، القدرة الأولى هي أننا يمكننا التحدث من الأصل. فمهما كثرت الأفكار التي تجول بخاطرك والمشاعر التي تنتابك على مدار اليوم، ستجد الكلمات التي تعبر بها عن تجربتك وتصفها لمن حولك.

النحل

ولا يستطيع أي كائن حي آخر أن يتواصل مع غيره بهذه الحرية. وعلى الرغم من أن النحل يتواصل مع بعضه بعضًا بالرقصات الاهتزازية ليدلهم على المكان الذي تكثر فيه الأزهار أو ليحذرهم من وجود حشرة خطيرة، إلا أن هذه الرقصات لا يمكنها التعبير عن كل التجارب التي مرّ بها النحل.

أما لغة البشر، فهي على العكس تمامًا لا حدود لها. ومن خلال تركيب الكلمات في جمل لامتناهية نستطيع أن نفصح عن مكنون صدورنا أو حتى نضع قواعد الفيزياء، وإن لم نجد الكلمة المناسبة، قد نخترع كلمة جديدة.

واللافت للنظر، أن أغلب أحاديثنا لا تركز على الحاضر، بل تدور حول الماضي والمستقبل، وهذا ينقلنا إلى السمة الأخرى التي تميز الإنسان عن غيره.

إن قدرة الإنسان على تذكر عدد هائل من المعلومات، كما ذكرنا، تسمى الذاكرة الدلالية. أما الذاكرة العرضية، التي سيتحدث عنها توماس ساديندورف، بجامعة كوينزلاند، في مؤتمر "أفكار ستغير العالم" الذي تنظمه "بي بي سي فيوتشر" خلال الشهر الجاري، وهي قدرة الإنسان على تذكر الأحداث السابقة وكأنه يعيشها في ذهنه من جديد، ويتصور تفاصيلها بحواسه العديدة.

ويتمثل الفرق بين هذين النوعين من الذاكرة في أن تعرف أن باريس هي عاصمة فرنسا (الذاكرة الدلالية)، وأن تستطيع أن تستدعي في ذهنك المشاهد والأصوات من رحلتك الأولى لمتحف اللوفر في باريس (الذاكرة العرضية).

والأهم من ذلك أن القدرة على استدعاء الماضي تسمح لنا بتصور ما سيحدث في المستقبل. فربما تتخيل كيف ستقضي إجازتك القادمة باستدعاء التجارب التي مررت بها في رحلاتك السابقة، وهذا سيمكنك من تصور نوع الفندق الذي تفضله وتخطط للأماكن التي تود زيارتها وقائمة الطعام التي سترغب في تناولها.

ويبدو أنه لا يوجد أي حيوان آخر لديه هذه الذكريات الشخصية الواضحة والقدرة على التخطيط المسبق لسلسلة من الأعمال. حتى أن النحل لا يستجيب إلا للأوضاع الحالية فقط، بالرغم من كل الأعمال المعقدة التي يؤديها في الخلية. فلا تجد نحلة تتذكر كيف كانت تشعر عندما كانت يرقة.

إن القدرة على استدعاء الماضي جنبًا إلى جنب مع اللغة يمكناننا من مشاركة تجاربنا وآمالنا مع الآخرين، وبناء شبكات من المعرفة المشتركة التي تتسع مع تعاقب الأجيال، ولولاهما ما كنا عرفنا العلوم ولا الهندسة ولا التكنولوجيا ولا الكتابة، وإيجازًا، كل ما أسهم في خروج هذه المقالة إلى النور.

(بي بي سي)
التفكير
الانسان
الحيوانات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 7 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 323 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة