• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهو التناسب الطردي بين تضخم الاستبداد واستفحال الهدر الثلاثي؟

ليلى قيس / الأحد 11 كانون الأول 2022 / منوعات / 2692
شارك الموضوع :

ديمومة تحكم الاستبداد والعصبيات تتناسب طردياً مع استفحال هذا الهدر الثلاثي إلا أن الأمر بدأ يتجاوزهما

يعد هدر الفكر هو أهم ركن في ثلاثية الهدر الأخطر أي هدر الفكر والوعي والطاقات، لأنها تُصيب حيوية المجتمع ونمائه في الصميم. إذ هي تتركه في حالة الانكشاف وفقدان المناعة تجاه الضغوط الخارجية المتنامية.

كما تحرمه من فرص احتلال المكانة والدور والمشاركة على ساحة المنافسة الدولية، أي أنها تهمشه كحد أدنى، وتؤدي إلى استباحته واستتباعه كحد أقصى، بدون أن يكون له القدرة على المقاومة والفعل ورد الفعل ذلك أن صحة أي مجتمع ونماءه كما حيويته وقوته تتوقف على حيوية فكره، ويقظة وعيه وقوة طاقاته وحسن توظيفها أولا  تجمع الأدبيات والتقارير على أن قوة المعرفة هي أساس اقتدار المجتمعات راهناً، وأن درجة الوعي ويقظته الضامن لنفاذ الرؤى وفاعليتها واتساع أفقها لاستيعاب الحاضر وقضاياه، واستشراف المستقبل ومتطلبات صناعته.

أولم يصبح من البديهيات أن المجتمعات التي تقصر أو تفشل في توظيف طاقاتها البشرية الحية تتقهقر إلى مواقع الشعوب المستغنى هي عنها، على أن هدر الفكر والوعي والطاقات وما يتضمنه من فقدان مناعة، يجعل المجتمع جثة هامدة وبالتالي عديم القدرة على مقاومة الاستبداد والعصبيات واستفحالهما. لا يمكن لاستبداد أن يحكم سيطرته، ولا يمكن لعصبيات أن تستفحل وتستنزف قوى المجتمع وموارده ومؤسساته إلا من خلال هدر الفكر والوعي والطاقات من هنا يتضح مدى إصرار الاستبداد والعصبيات على هذا الهدر الثلاثي، والنجاح في فرضه وتعميمه.

ديمومة تحكم الاستبداد والعصبيات تتناسب طردياً مع استفحال هذا الهدر الثلاثي إلا أن الأمر بدأ يتجاوزهما كي يهيئ الأرض الخصبة لانتشار الأصوليات الموغلة في انغلاقها هي بدورها لا تزدهر وتنتشر إلا في حالة هدر الفكر والوعي والطاقات حيث تقدم ذاتها على أنها البديل الذي يحمل الخلاص، ويرفع الغمة عن الأمة.

ولذلك ورغم التناقضات الظاهرية، فإن هناك حلفاً مصلحياً ضمنياً على أرض الواقع، ما بين ثلاثية الاستبداد والعصبيات والأصولية، في حربها المعلنة على ثلاثية الفكر والوعي والطاقات.

ولقد امتد هذا الحلف ليشمل أصولية الهيمنة الكونية الراهنة على مقدّرات الشعوب في تلاق مصلحي ضمني وواقعي، رغم ما يبدو على السطح من تناقضات ظاهرية على أن أصولية الهيمنة الكونية بدأت تلعب دور قائد الحملة والمنسق ما بين فيالقها الداخلية (العصبيات والاستبداد والأصولية). ذلك أنها بدورها لا يمكنها استباحة الشعوب والأوطان ونهب ثرواتها إلا حين تقع هذه في الهدر وفقدان المناعة، وبالتالي فقدان القدرة على المقاومة، وعلى الخيار وإدارة الذات والكيان كما أن نقيض الهدر بما يتوفر له من منعة وحيوية وحياة من خلال ازدهار الفكر وقوة المعرفة ويقظة الوعي وتفتحه وحسن توظيف الطاقات في عملية البناء والنماء، تحول فقط دون تسلط الاستبداد والعصبيات والأصوليات داخلياً، بل هي وفي الآن عينه تجعل الاستباحة والعدوان غير ممكنين من قبل أصولية الهيمنة الكونية، ومخططات نهبها للثروات والمقدرات، تشكل ثلاثية هدر الفكر والوعي والطاقات الحالة الأعـم لـهـدر الإنسان والمؤسسات، وبالتالي كيان المجتمع ذاته.

وتكمن خطورتها منهجياً في كونها تظل خارج بؤرة التركيز في تناول قضايا المجتمع، حيث يسلط الضوء أساساً على الأبعاد السياسية (من حرية وديموقراطية وعلى الفساد الاقتصادي (من نهب واستغلال ورشاوى)، في حين أنه يتعين تسليط الضوء وتركيز البحث على هذا الهدر الثلاثي لأنه يشكل الشرط المسبق لتهيئة التربة الخصبة لدوام الاستبداد، وما يميزه من فساد رغم ضعفه البنيوي، واستفحال الأصوليات رغم عجزها النمائي وبالتالي اجتياح الاستبداد الكوني للكيان والمقدرات، وسنتناول عناصر ثلاثية الهدر هذه التي تتكامل فيما بينها في حالة من تبادل التأثر والتأثير في حركة لولبية نازلة في الاتجاه، ومتسعة في الانتشار، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمناعته. وسيتبين من هذا البحث مدى التهديد والخطورة التي تشكلها ثلاثية الهدر هذه خصوصاً أنها تتعرض لعمليات طمس مشکلات قناع مبرمجة، وإزاحة القضايا عن غير موضعها الصحيح، من خلال طرح لا تعدو كونها نتائج وأعراضاً وليست أسباباً، أو أصولاً. نبدأ إذاً بهدر الفكر من خلال مختلف ألوان وآليات الحجر على العقول.

وهو يؤول مباشرة إلى هدر الاقتدار المعرفي الذي أصبح القوة الأساس في تحديد مكانة المجتمعات وحيويتها على الساحة الدولية كل مشروع النهضة الغربي يتلخص سواء على مستوى الفكر، أو التقنية وإنتاجها في بناء عقل معرفي كبير، وما يزال، الغرب من السيطرة على الذات والكون في آن معاً، وصولاً إلى صناعتهما. وبالتالي فالحجر على العقول، ليس مجرد قمع للحريات قابل للأخذ والرد، والتبرير بمختلف الظروف الطارئة، بل هو قضاء على قوة السيطرة على الذات والواقع والمصير، وصولاً إلى صناعته..

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "الإنسان المهدور" للمؤلف "د.مصطفى حجازي"
القيم
الاقتصاد
المجتمع
السياسة
الفكر
الفساد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة