• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهو التناسب الطردي بين تضخم الاستبداد واستفحال الهدر الثلاثي؟

ليلى قيس / الأحد 11 كانون الأول 2022 / منوعات / 2543
شارك الموضوع :

ديمومة تحكم الاستبداد والعصبيات تتناسب طردياً مع استفحال هذا الهدر الثلاثي إلا أن الأمر بدأ يتجاوزهما

يعد هدر الفكر هو أهم ركن في ثلاثية الهدر الأخطر أي هدر الفكر والوعي والطاقات، لأنها تُصيب حيوية المجتمع ونمائه في الصميم. إذ هي تتركه في حالة الانكشاف وفقدان المناعة تجاه الضغوط الخارجية المتنامية.

كما تحرمه من فرص احتلال المكانة والدور والمشاركة على ساحة المنافسة الدولية، أي أنها تهمشه كحد أدنى، وتؤدي إلى استباحته واستتباعه كحد أقصى، بدون أن يكون له القدرة على المقاومة والفعل ورد الفعل ذلك أن صحة أي مجتمع ونماءه كما حيويته وقوته تتوقف على حيوية فكره، ويقظة وعيه وقوة طاقاته وحسن توظيفها أولا  تجمع الأدبيات والتقارير على أن قوة المعرفة هي أساس اقتدار المجتمعات راهناً، وأن درجة الوعي ويقظته الضامن لنفاذ الرؤى وفاعليتها واتساع أفقها لاستيعاب الحاضر وقضاياه، واستشراف المستقبل ومتطلبات صناعته.

أولم يصبح من البديهيات أن المجتمعات التي تقصر أو تفشل في توظيف طاقاتها البشرية الحية تتقهقر إلى مواقع الشعوب المستغنى هي عنها، على أن هدر الفكر والوعي والطاقات وما يتضمنه من فقدان مناعة، يجعل المجتمع جثة هامدة وبالتالي عديم القدرة على مقاومة الاستبداد والعصبيات واستفحالهما. لا يمكن لاستبداد أن يحكم سيطرته، ولا يمكن لعصبيات أن تستفحل وتستنزف قوى المجتمع وموارده ومؤسساته إلا من خلال هدر الفكر والوعي والطاقات من هنا يتضح مدى إصرار الاستبداد والعصبيات على هذا الهدر الثلاثي، والنجاح في فرضه وتعميمه.

ديمومة تحكم الاستبداد والعصبيات تتناسب طردياً مع استفحال هذا الهدر الثلاثي إلا أن الأمر بدأ يتجاوزهما كي يهيئ الأرض الخصبة لانتشار الأصوليات الموغلة في انغلاقها هي بدورها لا تزدهر وتنتشر إلا في حالة هدر الفكر والوعي والطاقات حيث تقدم ذاتها على أنها البديل الذي يحمل الخلاص، ويرفع الغمة عن الأمة.

ولذلك ورغم التناقضات الظاهرية، فإن هناك حلفاً مصلحياً ضمنياً على أرض الواقع، ما بين ثلاثية الاستبداد والعصبيات والأصولية، في حربها المعلنة على ثلاثية الفكر والوعي والطاقات.

ولقد امتد هذا الحلف ليشمل أصولية الهيمنة الكونية الراهنة على مقدّرات الشعوب في تلاق مصلحي ضمني وواقعي، رغم ما يبدو على السطح من تناقضات ظاهرية على أن أصولية الهيمنة الكونية بدأت تلعب دور قائد الحملة والمنسق ما بين فيالقها الداخلية (العصبيات والاستبداد والأصولية). ذلك أنها بدورها لا يمكنها استباحة الشعوب والأوطان ونهب ثرواتها إلا حين تقع هذه في الهدر وفقدان المناعة، وبالتالي فقدان القدرة على المقاومة، وعلى الخيار وإدارة الذات والكيان كما أن نقيض الهدر بما يتوفر له من منعة وحيوية وحياة من خلال ازدهار الفكر وقوة المعرفة ويقظة الوعي وتفتحه وحسن توظيف الطاقات في عملية البناء والنماء، تحول فقط دون تسلط الاستبداد والعصبيات والأصوليات داخلياً، بل هي وفي الآن عينه تجعل الاستباحة والعدوان غير ممكنين من قبل أصولية الهيمنة الكونية، ومخططات نهبها للثروات والمقدرات، تشكل ثلاثية هدر الفكر والوعي والطاقات الحالة الأعـم لـهـدر الإنسان والمؤسسات، وبالتالي كيان المجتمع ذاته.

وتكمن خطورتها منهجياً في كونها تظل خارج بؤرة التركيز في تناول قضايا المجتمع، حيث يسلط الضوء أساساً على الأبعاد السياسية (من حرية وديموقراطية وعلى الفساد الاقتصادي (من نهب واستغلال ورشاوى)، في حين أنه يتعين تسليط الضوء وتركيز البحث على هذا الهدر الثلاثي لأنه يشكل الشرط المسبق لتهيئة التربة الخصبة لدوام الاستبداد، وما يميزه من فساد رغم ضعفه البنيوي، واستفحال الأصوليات رغم عجزها النمائي وبالتالي اجتياح الاستبداد الكوني للكيان والمقدرات، وسنتناول عناصر ثلاثية الهدر هذه التي تتكامل فيما بينها في حالة من تبادل التأثر والتأثير في حركة لولبية نازلة في الاتجاه، ومتسعة في الانتشار، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمناعته. وسيتبين من هذا البحث مدى التهديد والخطورة التي تشكلها ثلاثية الهدر هذه خصوصاً أنها تتعرض لعمليات طمس مشکلات قناع مبرمجة، وإزاحة القضايا عن غير موضعها الصحيح، من خلال طرح لا تعدو كونها نتائج وأعراضاً وليست أسباباً، أو أصولاً. نبدأ إذاً بهدر الفكر من خلال مختلف ألوان وآليات الحجر على العقول.

وهو يؤول مباشرة إلى هدر الاقتدار المعرفي الذي أصبح القوة الأساس في تحديد مكانة المجتمعات وحيويتها على الساحة الدولية كل مشروع النهضة الغربي يتلخص سواء على مستوى الفكر، أو التقنية وإنتاجها في بناء عقل معرفي كبير، وما يزال، الغرب من السيطرة على الذات والكون في آن معاً، وصولاً إلى صناعتهما. وبالتالي فالحجر على العقول، ليس مجرد قمع للحريات قابل للأخذ والرد، والتبرير بمختلف الظروف الطارئة، بل هو قضاء على قوة السيطرة على الذات والواقع والمصير، وصولاً إلى صناعته..

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "الإنسان المهدور" للمؤلف "د.مصطفى حجازي"
القيم
الاقتصاد
المجتمع
السياسة
الفكر
الفساد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة