• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في الأزمات الحالية: كيف يتم صناعة الرأي العام؟

زهراء وحيدي / الخميس 06 شباط 2020 / ثقافة / 3171
شارك الموضوع :

مع ما يمر به البلد اليوم من الأزمات والصراعات السياسية اللامتناهية، يعيش المواطن العراقي حالة من التشوش والانصياع الفكري الكبير من قبل الج

مع ما يمر به البلد اليوم من الأزمات والصراعات السياسية اللامتناهية، يعيش المواطن العراقي حالة من التشوش والانصياع الفكري الكبير من قبل الجهات التي تحاول بكل الطرق خلق الرأي العام وتوجيهه نحو الطريق الذي يلائم مصالحها الخاصة على أرض الواقع والعالم المجازي..

فنرى بأن قانون "البقاء للأقوى" لم يقتصر على عالم الطبيعة فحسب بل امتد إلى الواقع السياسي، ومع الغضب الجماهيري الذي نشاهده اليوم ضد الطبقات السياسية والشخصيات التي استفزت الجمهور العراقي اتضح على أثره نوايا الفساد التي ترنوا اليها الشريحة المترنحة لسنين طويلة على حبل السلطة بلا فائدة.

وبما أن جميع الأوراق انكشفت، وملفات الفساد قد باتت معلنة للملأ، ووجوه الفاسدين الذين استغلوا المناصب السياسية في خدمة مصالحهم الخاصة عوضا عن خدمة الشعب قد تعرت.

لم تبقَ لهم إلاّ طريقة واحدة تضمن لهم الحياة في عالم السياسة ومضلتهم الوحيدة للنجاة هي كسب الرأي العام!، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هو كيف يتم كسب الرأي العام مع هذا النفور الجماهيري وكشف الأوراق الذي شاهدته الساحات العراقية في الفترة الأخيرة؟، الجواب هو من خلال صناعة الرأي العام.

ففي مسلسل صناعة الرأي العام تلعب "الفتنة" دور البطولة، ليختلط على أثرها أوراق الباطل مع أوراق الحق بطريقة لا يمكن ملاحظتها أو تمييز الصالح منها، وما يحصل اليوم هو تزيين الباطل على أنه الحق أو العكس/ ووضع المواطن العراقي في موقف الحيرة بحيث يصعب عليه التمييز بينهما لينتهي به المطاف باتخاذ القرار النهائي من خلال اتباع الشخصية التي تبجلها جماهير كبيرة وضخمة..

وهذا الأمر هو طبيعي جدا، إذ إن نفسيا الإنسان الذي يحتار بين الاختيارات غالبا ما يتجه الى الخيار الذي قد سلكه الاخرون ونال شعبية الناس..

 فمثلا عندما نشاهد صفحة على (الانستجرام) أو أي موقع اجتماعي آخر له رقم من المتابعين كبير جدا، سننجذب وننضم اليها.

فما يحصل اليوم هو ذات الشيء تماما، عندما نجد بأن شخصيات إعلامية أو سياسية قد طرحت في مكان ما ونالت اعجاب الكثير وحصلت على تبجيل الناس وكذا عدد من (اللايكات) والتعليقات المادحة، من الممكن أن يلين موقفنا تجاهه لو كان سلبيا.. وحتى العكس.

ولكن ماذا لو كان عدد الإعجابات والمديح والتعليقات التي تحت الصورة أو تحت الخبر المنشور هي أعداد وهمية وكاذبة وليست حقيقية؟!

هنا بالفعل تكمن الكارثة، عندما يتم نشر الخبر وصناعة عدد من الأشخاص الوهميين والصفحات المزيفة لدعم المنشور بالتعليقات والاعجابات من أجل هدف معين، وعندما يدخل الانسان المتابع الى هذه الصفحات ويجد هذا العدد الهائل من التفاعل الايجابي على هذا المنشور بالذات سيتفاعل لا إراديا وتبدأ الأفكار تتغلغل في دماغه.. وتثير التساؤلات في باله بأن هل من المعقول أن أكون أنا على صح وهذا العدد المخيف من الناس على خطأ؟! ربما لا، وهنا تبدأ عملية تغيير موقف الشخص من الحق الى الباطل أو العكس، بطريقة ناعمة ومسيسة دون أن يشعر الانسان بعملية تغيير أفكاره وآراءه حتى.

وبهذه الطريقة الماكرة يتم صناعة الرأي العام وتوجيه الناس اعلاميا بصورة تلائم المصلحة الشخصية في الوضع الراهن، ومع ازدياد الفتن وكثرة الشبهات وركوب التضليل موجة الأخبار والأحداث الواقعة يحتاج المواطن العراقي اليوم إلى وعي أعمق وفضاء واسع للفكر إذ يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): "بالفكر تنجلي غياهب الأمور". فمثلا بعدما يشاهد الانسان خبرا ما من الاذاعة الفلانية أو يسمع حادثة قد وقعت من الشخص الفلاني، لو أعطى لنفسه مهلة للتفكير في مجريات الأمر قبل تصديقه للخبر أو الحادثة لحفظ نفسه من الوقوع في مصيدة التضليل لأن بمجرد أن يضع لنفسه خيارات بأن هذا الخبر من الممكن أن يكون صحيحا أو خاطئا اعطى لنفسه فرصة للتفكير والتقصي عن الخبر والتأكد من سلامة الموضوع قبل الاستعجال والتفاعل معه..

 ومن الممكن ان تكون الخطوات كالتالي:

 -1سماع أو قراءة الخبر.

-2 التحري عنه ومعرفة الحقيقة.

-3 تصديقه أو تكذيبه.

-4التفاعل.

 بالإضافة الى التحرز في اختيار المواقع والشبكات الإخبارية ومتابعة الجهات الموثوقة وعدم التفاعل مع أي منشور أو خبر يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي قبل التأكد من صحته يضمن للإنسان عدم الانزلاق في وحل التضليل ويكون سببا في دحر مخططات العدو الإعلامية في زرع الفتنة وتأجيج الوضع بين الأطراف..

كما أن اليقين المطلق بأن "من كان عدوا للحق إذن هو باطل" يلعب دورا مفصليا في بصيرة الانسان، ويبقى أتباع البوصلة الطريقة الأكثر أمنا للنجاة من الأحداث والفتن الواقعة.

العراق
الانسان
المجتمع
السياسة
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة