• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أيادٍ تسأل الحياة

هدى المفرجي / السبت 13 كانون الثاني 2018 / حقوق / 2442
شارك الموضوع :

خطت خطوتين على عتبة سلم المنزل وطرقت الباب بهداوة بينما صوت الطفل يرعد من ماذا لااعلم.. ولكن ربما للبرد الذي احتل كيان الكون بذاك النشيج الذي

خطت خطوتين على عتبة سلم المنزل وطرقت الباب بهداوة بينما صوت الطفل يرعد من ماذا لااعلم.. ولكن ربما للبرد الذي احتل كيان الكون بذاك النشيج الذي جعل الرضيع يرفرف كالذبيح.

صدع رأسي من شدة البكاء استندت الى الباب وابتدأت هي الحديث (من مال الله) وانا بادرتني ذات الفكرة انها متسولة لماذا لاتعمل عمل يقيها من ان تريق ماء وجهها، اجبتها بشيء من القسوة (وماذنب هذا الرضيع الذي سيختفي صوته لشدة البكاء الستِ أم!) رمقتني بنظرة غريبة قائلة (اعطني الحل بدل الكلام)، تشنجت عضلات لساني فعلا لااملك الحل وهي استدارت بعد ان جعلت كوابيسا تحتل رأسي فتزيده ألما، احتضنت وسادتي ومازال كابوسها يمتثل امامي رغم ذهابها (يال بؤس كلماتي العجاف اللاتي هجمت على شخصية اقتيدت رغما عنها الى بؤس هذا العالم وتغيراته، ومن قادها، الظروف، القيت كلماتي القاسيات عليها متناسية ان في وطني حتى اصحاب الشهادات لايملكون وظائف فكيف بها)..

وبعد التفكير فعلا لم اهتدي لحل لكنها وجدت حلها ان تتأقلم وتعايش سكان هذا الوطن بلا جدوى، فرفقا.. عانقوا عمق الحياة والحلم كونوا انتم ولستم هم.. فحتما نهايتنا كالليل الذي يسلم نفسه للنهار دون اكتراث بعاشقيه..

إن التسول هو شبح مخيف يهيمن على واقعنا حتى باتت مشاهدته مألوفة.. فنجده كالفايروس ينتقل بسرعة هائلة ولايخلو مكان منه سواء طرقات او مواقف سيارات وحتى المقابر اصبحت لاتفرق بين أنين من يبكي على مفقود تحت التراب او أنين ميت على قيد الحياة تحت هوية متسول.. بل انها امتدت لتكون امام المساجد فتجد اياد ترتجف بعضها حياءا فلاحيلة لهم واياد ترتجف مرضا فما عادت الحياة ترأف بحالهم وتظل هذه الايادي صورة مؤلمة يرسمها البعض والبعض يجدها مادة دسمة للاعلام وبعضهم يبحث عن تفاعل في مواقع (السوشيل ميديا) لكن ماهو الحل الذي قدموه.. لاحل يذكر..

ومن المحزن ان ظاهرة التسول لم ترتبط بفئة عمرية محددة بل اتسعت ليشترك ضمن هذه المسرحية المؤلمة حتى الاطفال فبدل الشكل الطبيعي لهم وهو المدرسة والبيت اللذين يمنحانهم اولى درجات الثقة بالنفس اصبحت اناشيدهم كلمات تخلوا من قافية الحياة (من مال الله) تلك الكلمات التي كان يجب ان تكون اناشيد مدرسية بدلا منها..

ومشكلة التسول لم تتوقف عند مكان او دولة معينة بل هي منتشرة حتى في الدول المتقدمة لذلك هي تحتاج لإنسانية قبل كل شيء فقد نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في احدى البلدان المتطورة تجربة اجتماعية كانت تنص على ثلاث امور اساسية ومنهن الاختيار (مال.. مخدرات.. او طعام) وكانت ضمن هذه التجربة فتاة في مقتبل العمر متشردة قدموا نحوها ووضعوا الاشياء وطلبوا منها ان تختار لكن ما فاجئهم انها تركت الطعام الذي سيعيد لها الطاقة او حتى المال الذي سيجعلها تملك الاثنين واختارت تدخين بعض المخدرات قائلة: (انا اعرف ان هذا جنون لكن فعلا انتم لاتعرفون كم هو الوضع بائس وحزين، لنا هنا في الخارج وهذه الاشياء التي نمر بها كل يوم، الناس هنا بلاروح فقط هم دمى تسير دون اكتراث لأحد ولايجذب نظرهم سوى من هم يطابقونهم شكلا ومالا لاروحا والآن لايوجد شيء يجعلنا نتحسن سوى بعض المخدرات التي وان كانت لساعات فقط لكنها تفي بأن ننسى انفسنا لأنه ان تكون متشردا يعني انك منبوذ).

واثناء الحديث مع تلك الفتاة تقدمت امرأة وسألتهم عن ماذا يحدث هنا وقد بادرت بتقديم (جيتار) لتلك الفتاة لأنها تستطيع العزف وجعلتها بداية جديدة لها لتتقدم خطوة وتساعدها ان تكون انسانة طبيعية.

لذلك الخلاصة من كل هذا، ان هذه الطبقة بحاجة الى حلول بدل الكلام لأن الحلول وان كانت بسيطة فهي بالنسبة لهم انطلاقة لحياة جديدة تجعلهم افضل حالا مما هم عليه، ويقول عز وجل في محكم كتابه: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) سوة فاطر..

ولكن هذه الانسانية ومساعدة الفقير لاتعني ان يبقى هكذا بل عليه السعي والحصول على العمل والرزق الذي يحقق للإنسان طلبه.. فيستغني عن الاخرين ولايضطر الى التسول..

وحث الاسلام على التراحم والتكافل والتعاون ومساعدة الفقراء فقد ذكر عن الامام علي عليه السلام في وصيته (الله الله في الفقراء والمساكين، فشاركوهم في معايشكم).

وقال الامام الباقر (عليه السلام); ((ماشيعتنا الا من اتقى الله واطاعه، ومن كانوا يعرفون إلا بالتواضع.. وتعهد الجيران، من الفقراء وذوي المسكنة، والغارمين والايتام)) كذلك حث الاسلام على اعطاء ذوي الحاجة قبل ان يبدأوا في المسألة، واعتبرها حق المسلم على المسلم..

حقوق الانسان
الفقر
التسول
الظلم
الانسانية
الطفولة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة