• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أبا الفضل.. باب من جود علي

هدى المفرجي / الأثنين 15 تموز 2024 / اسلاميات / 2756
شارك الموضوع :

سمت نفسه إلى مقام الذروة من الكمال البشريّ، وتألّق اسمه على جبين الدهر ليتلألأ عبر الأجيال

كثيرة هي تلك الكلمات التي تقيد الانسان من عقله فيعجز عن وصفها وما من ترجمان لها سوى دموع ساخنة تشق طريقها نحو نحره فتنطفئ عَبرة لا انقطاع لها، هي تلك الايام عَبرتي وغصتي وقيد حرفي الذي تاه في اي الجنتين يكتب وعلى الروح ختم حسين واخر امتلك القلب محتضناً اياه وهو مقطوع الكفين.

وقفت مولاي ببابك راجياً ان لا تردني من توفيق ذكرك على ضفاف اسمي فيقال تلك التي كتبت فيك فمااوفت وما من احد اوفى حقك ولكنما هو حب يقيد اطراف الروح وذكره شرف يتوج صاحبه كيف وانا العاشق لمولاي متوله بجوده وايثاره في ذلك اليوم الذي خلع فيه كفيه ليجود بهما عن اخيه فما هو الا نسخة عن جود ابيه الذي افتدى رسول الله بكل وجوده فقد كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يعدّه لكلّ عظيمة، ويدعوه عند كلّ نازلة ومُلمّة حتى اصبح باب النبي وهنا قد ورث ابا الفضل صفات ابيه حين اصبح باب للامام الحسين (عليه السلام) حيث كان من شدّة إيمان العبّاس (عليه السلام) ونُبل أخلاقه أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) كان يعدّه لكلّ عظيمة، ويدعوه عند كلّ نازلةٍ وملمّة ليقف نفسه لخدمة أخيه وحمايته والدفاع عنه حتّى اشتهر قوله في مخاطبته له: سيّدي ومولاي.

ولم يُعرف عنه أنّه خاطبه يوماً وذات مرّة بقوله: يا أخي، إلّا في يومٍ واحد وذات مرّة واحدة فقط وهي في يوم عاشوراء وذلك حين هوى من على ظهر جواده إلى الأرض، وهي ساعةٌ حرجةٌ يحنّ فيها الإنسان إلى أقرب ذويه وأخصّ خاصّته، ولحظة يتلهّف الإنسان فيها إلى أن يتصفّح وجوه كلّ أقربائه وهنا القى بنظراته الأخيرة على اخيه، في هذه الساعة بالذات، وفي تلك اللحظة الحسّاسة نفسها سمح أبو الفضل لنفسه أن يُنادي أخاه بقوله: يا أخاه أدرك أخاك، تلك اللحظات التي شاخ الزمان لذكرها وتوقفت عند طرحها مخيلاتنا فلا نستطيع ان نطرح تلك الصورة داخل عقولنا فلا قلب يحتمل رؤيتها او وصفها فكيف بمولاي وهو يودع وارث ابيه وبابه.

لاعجب اننا لانستطيع تحملها فما الحادثة الا اشبه بصدمة إستيعاب طارئة، لها شكل اخر، حادة الاطراف مرةٌ لاذعة، ان تستشعر فجأة انك لاتدرك معنى الاخوة ولاتعي كيف يكون الجود الحقيقي فانظر الى كفيك واسألهما هل يغادرانك ايثارا لاخيك هكذا اجاد بهما ابا الفضل دونما تفكير فقط ليذود عن مولاه وامام زمانه فقد كان ابا الفضل العباس بنفسه جيشاً كبيراً ودرعاً حصيناً فكلما يراه الامام الحسين(عليه السلام) يرى ان معسكره ما زال قائماً بوجود ابي الفضل العباس (عليه السلام) فقد كانت له منزلة عظيمة في نفس مولاي ابي عبد الله الحسين (ع) لدرجة انه لم يُرى الامام الحسين (ع) منكسراً الا بعد استشهاده روحي فداه وذلك بقول (الان انكسر ظهري وقلت حيلتي وشمت بي عدوي)، وقد ذكر هذا مولانا الامام زين العابدين حين قال في حقّه هذه الكلمات القيّمة :

"رحم الله عمّي العباس ، فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه ، حتى قُطعت يداه ، فأبدله الله بجناحين ، يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وان للعبّاس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة .. ».

والآن يامولاي نحن نحيي ايامك فنجدنا مكسورين لانقوى على شيء سوى ازالة الدموع الساخنة فلا تعبير يفيك حقك وكما قيل فيك مولاي: 

فيا ابن علي والعلا لك شيمة

لقد طبت مولودا كما طبت مولدا

حقيق بأن يغدو لك الدهر مآتما

بها النوح لايزداد الا تجددا

وكما الشاعر في ارواحنا مآتم يا ابن علي لك كل عام تتجدد فلا السواد يروي حزنها ول النحيب يشفي جرحها فانت جوهر كلما حل العزاء فينا تتوقد ابا الفضل قد اشبهت بالفضل اباك وكنت الباب للحسين مثلما كان علي باب لرسول الله فهو نور ارتقى إلى آفاق المُثُل العُليا وجسّد أنبل وأشرف المبادئ، فسمت نفسه إلى مقام الذروة من الكمال البشريّ، وتألّق اسمه على جبين الدهر ليتلألأ عبر الأجيال ويصبح المثل الاعلى للإباء والتضحية والإيثار ، فسلام عليك مولاي من مذنب يرى بابك مراده واسمك طريقاً هادياً له.

الشيعة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
ابو الفضل العباس
ابى الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة