• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أبا الفضل.. باب من جود علي

هدى المفرجي / الأثنين 15 تموز 2024 / اسلاميات / 2940
شارك الموضوع :

سمت نفسه إلى مقام الذروة من الكمال البشريّ، وتألّق اسمه على جبين الدهر ليتلألأ عبر الأجيال

كثيرة هي تلك الكلمات التي تقيد الانسان من عقله فيعجز عن وصفها وما من ترجمان لها سوى دموع ساخنة تشق طريقها نحو نحره فتنطفئ عَبرة لا انقطاع لها، هي تلك الايام عَبرتي وغصتي وقيد حرفي الذي تاه في اي الجنتين يكتب وعلى الروح ختم حسين واخر امتلك القلب محتضناً اياه وهو مقطوع الكفين.

وقفت مولاي ببابك راجياً ان لا تردني من توفيق ذكرك على ضفاف اسمي فيقال تلك التي كتبت فيك فمااوفت وما من احد اوفى حقك ولكنما هو حب يقيد اطراف الروح وذكره شرف يتوج صاحبه كيف وانا العاشق لمولاي متوله بجوده وايثاره في ذلك اليوم الذي خلع فيه كفيه ليجود بهما عن اخيه فما هو الا نسخة عن جود ابيه الذي افتدى رسول الله بكل وجوده فقد كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يعدّه لكلّ عظيمة، ويدعوه عند كلّ نازلة ومُلمّة حتى اصبح باب النبي وهنا قد ورث ابا الفضل صفات ابيه حين اصبح باب للامام الحسين (عليه السلام) حيث كان من شدّة إيمان العبّاس (عليه السلام) ونُبل أخلاقه أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) كان يعدّه لكلّ عظيمة، ويدعوه عند كلّ نازلةٍ وملمّة ليقف نفسه لخدمة أخيه وحمايته والدفاع عنه حتّى اشتهر قوله في مخاطبته له: سيّدي ومولاي.

ولم يُعرف عنه أنّه خاطبه يوماً وذات مرّة بقوله: يا أخي، إلّا في يومٍ واحد وذات مرّة واحدة فقط وهي في يوم عاشوراء وذلك حين هوى من على ظهر جواده إلى الأرض، وهي ساعةٌ حرجةٌ يحنّ فيها الإنسان إلى أقرب ذويه وأخصّ خاصّته، ولحظة يتلهّف الإنسان فيها إلى أن يتصفّح وجوه كلّ أقربائه وهنا القى بنظراته الأخيرة على اخيه، في هذه الساعة بالذات، وفي تلك اللحظة الحسّاسة نفسها سمح أبو الفضل لنفسه أن يُنادي أخاه بقوله: يا أخاه أدرك أخاك، تلك اللحظات التي شاخ الزمان لذكرها وتوقفت عند طرحها مخيلاتنا فلا نستطيع ان نطرح تلك الصورة داخل عقولنا فلا قلب يحتمل رؤيتها او وصفها فكيف بمولاي وهو يودع وارث ابيه وبابه.

لاعجب اننا لانستطيع تحملها فما الحادثة الا اشبه بصدمة إستيعاب طارئة، لها شكل اخر، حادة الاطراف مرةٌ لاذعة، ان تستشعر فجأة انك لاتدرك معنى الاخوة ولاتعي كيف يكون الجود الحقيقي فانظر الى كفيك واسألهما هل يغادرانك ايثارا لاخيك هكذا اجاد بهما ابا الفضل دونما تفكير فقط ليذود عن مولاه وامام زمانه فقد كان ابا الفضل العباس بنفسه جيشاً كبيراً ودرعاً حصيناً فكلما يراه الامام الحسين(عليه السلام) يرى ان معسكره ما زال قائماً بوجود ابي الفضل العباس (عليه السلام) فقد كانت له منزلة عظيمة في نفس مولاي ابي عبد الله الحسين (ع) لدرجة انه لم يُرى الامام الحسين (ع) منكسراً الا بعد استشهاده روحي فداه وذلك بقول (الان انكسر ظهري وقلت حيلتي وشمت بي عدوي)، وقد ذكر هذا مولانا الامام زين العابدين حين قال في حقّه هذه الكلمات القيّمة :

"رحم الله عمّي العباس ، فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه ، حتى قُطعت يداه ، فأبدله الله بجناحين ، يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وان للعبّاس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة .. ».

والآن يامولاي نحن نحيي ايامك فنجدنا مكسورين لانقوى على شيء سوى ازالة الدموع الساخنة فلا تعبير يفيك حقك وكما قيل فيك مولاي: 

فيا ابن علي والعلا لك شيمة

لقد طبت مولودا كما طبت مولدا

حقيق بأن يغدو لك الدهر مآتما

بها النوح لايزداد الا تجددا

وكما الشاعر في ارواحنا مآتم يا ابن علي لك كل عام تتجدد فلا السواد يروي حزنها ول النحيب يشفي جرحها فانت جوهر كلما حل العزاء فينا تتوقد ابا الفضل قد اشبهت بالفضل اباك وكنت الباب للحسين مثلما كان علي باب لرسول الله فهو نور ارتقى إلى آفاق المُثُل العُليا وجسّد أنبل وأشرف المبادئ، فسمت نفسه إلى مقام الذروة من الكمال البشريّ، وتألّق اسمه على جبين الدهر ليتلألأ عبر الأجيال ويصبح المثل الاعلى للإباء والتضحية والإيثار ، فسلام عليك مولاي من مذنب يرى بابك مراده واسمك طريقاً هادياً له.

الشيعة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
ابو الفضل العباس
ابى الفضل العباس
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة