• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحجاب وجدلية الحرية في الاسلام

ولاء عطشان / الأثنين 11 كانون الأول 2017 / اسلاميات / 5323
شارك الموضوع :

في بداية القرن الواحد والعشرين، يشغل موضوع الإسلام والأصولية والإرهاب والتطرف ومكانة المرأة عقول الكثيرين، من سائق الحافلة المحلية إلى ال

في بداية القرن الواحد والعشرين، يشغل موضوع الإسلام والأصولية والإرهاب والتطرف ومكانة المرأة عقول الكثيرين، من سائق الحافلة المحلية إلى الباحث المتخصص. ويتحدث الخطاب الشائع لدى عامة الناس عن التخلف والعنف والبربرية التي يتصف بها الإسلام والعرب والمسلمون، أما قهر المرأة فأمر مسلم به. هذا الموقف يجعل مواجهة الصورة النمطية الغربية عن الحجاب بوصفه رمزاً لقهر النساء المسلمات، أشبه بمعركة يخوضها جندي وهو يصعد تلاً مرتفعاً، وقد ازداد الأمر سوءاً بسبب الأحداث التي وقعت في نهاية القرن العشرين في العالم الإسلامي، مثل فرض ارتداء الشادور على الإيرانيات عقب ثورة الخميني في عام 1979، وفرض حركة طالبان ارتداء البرقع على الأفغانيات بعد استيلائها على السلطة في عام 1997، والعنف الذي أحدثته الجماعات المتطرفة باسم الإسلام في مصر وإسرائيل والجزائر وغيرها.

ألا يؤكد ذلك كله أن الإسلام دين عنف وعدم تسامح وعداء للنساء؟ إن كتابي ليس محاولة لمناقشة كافة المشكلات الاجتماعية السياسية في العالم الإسلامي؛ مع ذلك فإن الاضطراب في العالم الاسلامي يجعل مهمتي أكثر تعقيداً، لا سيما في وجود تراث استشراقي في الغرب، فالرؤية الاستشراقية للإسلام تقول تحديداً: إن الإسلام بربري وعنيف، ينتمي للعصور الوسطى، وله طبيعة متخلفة. ولكن متى كانت آخر مرة وصمت وسائل الإعلام الكاثوليك كافة بسبب أعمال الجيش الأحمر الأيرلندي، أو كل البروتستانت بسبب أفعال الموالين للحكم البريطاني الملكي؛ فلا ينبغي للإعلام إذاً أن يصم كل الكاثوليك والبروتستانت. والمقصود هنا أن المسلمين لا يعاملون بالدرجة نفسها من الحرص والدقة؛ فلا يلتفت إلى وجود ظروف محلية خاصة تتدخل بين "الإسلام" وارتكاب الفعل.

صحيح أن الإدارات الأمريكية وغيرها من القوى الغربية ليست ضد الإسلام عموماً، ولا ضد المسلمين عموماً؛ ولكني على اقتناع بأن الخطاب العام، الذي يصور الإسلام شيطاناً هو جزء من الحرص الغربي على استمرار هيمنته الكوكبية. فخطاب الحجاب في الغرب مرتبط بالمصالح القومية الغربية. وإن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط هي حماية طريقها إلى حقول النفط في هذه المنطقة، مع منح الدعم غير المشروط لإسرائيل. ولما كان الإسلام يصور بوصفه معادياً للغرب؛ فإن الحركات الإسلامية المعاصرة التي تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية تثير مخاوف الغرب على أساس أن الحكومات الإسلامية التي تتعهد بتطبيق الشريعة الإسلامية ستعارض المصالح الغربية، وقد تمثل خطراً على إسرائيل. ومن هنا تحظى الحكومات العلمانية الموالية للغرب في العالم الإسلامي بالدعم، ولو كانت تقمع شعوبها. وهكذا فارتباط الحجاب بالحركات الإسلامية يكشف الارتباط بين سياسات القوى الغربية والخطاب المعادي للحجاب في الغرب. فللإعلام والباحثين الغربيين مصلحة في الإبقاء على الهيمنة الغربية؛ وهكذا يقدم بعض الباحثين الغربيين التبريرات الفكرية لهذا الهجوم اللاذع على الإسلام. وتقوم وسائل الإعلام الكبرى ببث هذا الخطاب في الثقافة العامة. يقول الصحافي جيم هوجلاند فيما يخص السياسة الخارجية الأمريكية: إن العاصمة واشنطن هي التي تحدد أجندة الإعلام في الولايات المتحدة:

"إذا تعلق الأمر بالشؤون الدولية؛ فهو شأن واشنطن، تديره بمنطق (المدينة الشركة). فمن الصعب جداً مواصلة الاهتمام بقضية من قضايا السياسة الخارجية أو خفض الاهتمام بها؛ إن لم يكن ذلك في صالح البيت الأبيض ووزارة الخارجية والهيئة التنفيذية والكونجرس نفسه... ومن دون هذه المتابعة من جانب طرف حكومي ما، تظل الصحافة أضعف من أن تفرض أجندة ما أو أن تُبقي عليها.

مع ذلك، فإن هذه المصالح القومية الأمريكية والغربية قد أملت سياسات خارجية، يراها أغلب المسلمين والعرب متناقضة، وتضر بتلك المصالح والحاجات. فإسرائيل لا تتعرض للقصف بالرغم من امتلاكها لبرنامج أسلحة نووية سري، ويصمت الغرب على انتهاكات حقوق الإنسان المسلم (مثل قهر المسلمين وتعذيبهم في تركيا وتونس وإسرائيل)؛ كما يدعم الغرب الحكومات الفاسدة ضد الحركات الديمقراطية.

سمحت المصالح القومية الأمريكية والغربية بتشويه صورة الإسلام في العقل العام، وفي إطار هذه الصورة المشوهة تأتي أفكار قهر المرأة في الإسلام ودور الحجاب في هذا القهر. إن إشاعة النفور من العرب والمسلمين في نفوس الشعوب الغربية ييسر تحقيق مصالح السياسة الخارجية الأمريكية والغربية، لأنه يضمن الدعم الشعبي للسياسة الخارجية ويستبعد الانتقادات (على سبيل المثال عدم إدانة قيام إسرائيل بقتل الفلسطينيين دون محاكمة، أو التسبب في معاناة المواطنين العراقيين الأبرياء بسبب العقوبات الاقتصادية). إن من يتلقى الأخبار من وسائل الإعلام الرئيسة، وكأنها المصدر الوحيد للمعلومات عن الإسلام، فلن يتاح له إلا الصورة السلبية عن الحجاب.

وكذلك فإن الخطاب الغربي الرئيس ضد الإسلام يخلق صعوبات في طريق المصلحين المسلمين، الساعين إلى الارتقاء بمكانة المرأة المسلمة. ذلك أن الارتقاء مرتبط بالاستعمار والتغريب أو أحدهما. تقول جوديث تاكر: إن النسوية العربية كانت مضطرة إلى شق طريق بين "التراث" الذي قد ينطوي على قهر، ولكنه يوصف "بالأصالة" وبين الإصلاح الذي سيعد تغريباً، وسيوصف "بعدم الأصالة". فلا شك أن الدعوة المتكررة لحماية "التراث" و "الأصالة" قد أعاقت جهوداً كان من شأنها أن ترد للنساء تلك الحقوق الأولى التي كانت تتمتع بها في ظل الشريعة الإسلامية، وحرمتها إياها تقاليد أصابها العطب.

من كتاب (نظرة الغرب إلى الحجاب) لكاثرين بولوك
الغرب
الارهاب
القيم
الاسلام
الحجاب
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة