• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زيارة الأربعين: قرار المشروع المهدوي

فهيمة رضا / الأحد 10 آب 2025 / اعلام / 1339
شارك الموضوع :

لماذا يرددون: لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ، وَلِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ؟

ما أَجْنَسَ حبك أيها الحبيب، ليدفع الناس أرواحهم وراحتهم وأرجلهم وأيديهم كي يصلوا إليك؟ ليصلوا ويرفعوا أيديهم بكل حب ويقولوا: "لبيك داعي الله"...

عندما أنظر إلى كل هذه التضحيات والعطاء في سبيل الخدمة والزيارة والوصول، أسأل نفسي:

أيُّ حبٍ يحملون في قلوبهم ليجعلهم يتحملون كل هذا العناء؟

لماذا يرددون: "لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ، وَلِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ، فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي"؟

يا تُرى، ما معنى كلمة "لبيك"؟

هذه الكلمة التي تعلو في كل حين عند ضريحه المبارك... تعني كلمة "لبيك" لزومًا لطاعتك، أو إلبابًا بعد إلباب، أو اتجاهي إليك وقصدي وإقبالي على أمرك.

تعني الاستسلام المطلق لأمر ما؛ فعندما يقول الإنسان "لبيك"، فإنه يعني أنه جاهز لفعل أي شيء لأجل غايته.

هذه الكلمة تُبيّن عظمة الغاية وتأثيرها على الإنسان؛ حيث إن الإنسان يضحي بما لديه من مال أو نفس أو غيرهما لأجل المُلبّى له. ما هو نوع جوهر هذا الحب الذي يُلوِّن العالم، وينشر اسمك في كل مكان، ويجعل الجميع يهتف بأعلى صوت:

"بأبي أنت وأمي ونفسي وأهلي ومالي وولدي"؟

هذا الذي ينتظر الليالي والأيام كي يجمع بعض الدراهم ليُطعم زوار سيد الشهداء (عليه السلام)... وتلك التي تنذر ولدها كي يصبح ظلًّا يُقي زوار الحبيب من الحر، لعدم استطاعتها المشاركة بباقي أنواع الخدمات...

وتلك العجوز التي تضع صحن الرطب فوق رأسها كي لا تكون أقل من الطاولة الخشبية في الخدمة! وآلاف القصص المدهشة والمحيرة التي تجعلنا في محكٍّ مع أنفسنا: أين هم؟ وأين نحن؟

لماذا يقول - روحي فداه - في الزيارة: "أجابك قلبي"؟

لأن القلب هو مكان الحب، حيث إن الإنسان يفدي بكل ما لديه لأجل هذا الحب. القلب نقطة اتصال بين باقي الأعضاء.

والإمام صاحب الزمان (عجّل الله فرجه الشريف) يشير إلى مقام سيد الشهداء، حيث إنه كان داعي الله، وأنقذ العباد من الجهالة وحيرة الضلالة. ويُبيّن عظمة سيد الشهداء وما قام به، ومسؤوليتنا تجاه ذلك الإيثار الكبير.

والإنسان يستطيع بقلبه، وما يُخفيه في أعماقه، أن يكون مع الآخرين، ويُثاب أو يُذمّ.

إن الإيمان والعمل مراتب: (القلب، السمع، البصر،...).

علينا أن نجند جميع القوى في نصرة الحق، وأن نقدم رسالتنا حتى وإن وقفنا أمام ثُلّة كبيرة من الأعداء، لأن الله جل جلاله سوف ينصر أهل الحق عاجلًا أو آجلًا، وسينتشر هذا الخير حتى وإن فارقنا الحياة.

ونؤمن بقضيتنا؛ فمن كان مع الله، كان الله معه، وسوف ينصره ويُخلّده، حتى وإن مضت سنوات كثيرة. لا يمكن للإنسان أن يترك المساعدة بحجج التأخير؛ ففي كل زمان يستطيع أن ينصر الحق بطرق مختلفة.

ورغم أن بعض الأمور قد تكون خارجة عن إرادة الإنسان، إلا أنه لا ينبغي أن نسلّط الضوء على نقاط الضعف، بل يجب أن نستفيد من نقاط القوة، ونسأل أنفسنا: ماذا نستطيع أن نقدم؟ وبعد كل هذا العطاء والتضحية في قضية الأربعين، ما هو دورنا في المشروع القادم؟

الإمام المهدي دائمًا يُقدَّم في الأدعية والزيارات بأنه:

"يا ثار الله وابن ثاره"؛ يعني أن الإمام المهدي هو من سيأخذ بثأر الحسين، ويُكمل مشروعه، لذلك زيارة الأربعين هي:

تجديدٌ للبيعة، وإعلانٌ لاستعدادنا لنصرة الإمام المنتظر؛ حيث إن هذه الخطوات تمثل الغربلة والاصطفاء، بما تحمله من صبر، ونكران ذات، وتضحية، وعطاء، وثبات على طريق الحق رغم الصعوبات.

ملايين الزوار يشدّون الرحال من كل دول العالم، بدون قائد بشري يجمعهم، لكن بروحٍ واحدة... هذا المشهد يُثبت للعالم أن أمة الحسين مستعدة، وأن الأرض تنبض بداعي الله. وهذا هو القرار العملي في المشروع المهدوي: أن يكون المجتمع مؤمنًا، مهيّأً، متعبّدًا، متّحدًا، ومنتظرًا فاعلًا للظهور.

هذه القضية المباركة لا تزال ممتدة على طول الزمن، وتفتح الأبواب أمام الصغير والكبير، العرب والعجم، الرجال والنساء، بأن يُلبّوا الدعوة، وينصروا المشروع القادم بأي صورة. هل من ناصر؟

الامام الحسين
الايمان
العقائد
الامام المهدي
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة