• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الجمهور المسحور

ولاء عطشان / الأحد 11 آذار 2018 / تطوير / 5456
شارك الموضوع :

تفترض البديهة أن نعرّج على العنصر الرئيسي/الثانوي، في معادلة القائد الكاريزمي، ومتلقي خطابه، ومقيّم صورته، ألا وهو: الجماهير.

تفترض البديهة أن نعرّج على العنصر الرئيسي/الثانوي، في معادلة القائد الكاريزمي، ومتلقي خطابه، ومقيّم صورته، ألا وهو: الجماهير.

لا شك أن لكل جمهور نقاط قوة ونقاط ضعف، وما يؤثر ويبهر في هذه البقعة، قد يكون عادياً في بقعة ثانية، وعليه نقول، إن القائد القابض على مفاتيح الجمهور وأحلامهم وغرائزهم في مكان، قد لا يستطيع التأثير في شخص واحد في مكان آخر.

للجماهير تعريفات عديدة، منها المنتمي إلى علم النفس ومنها المنتمي إلى علم الاجتماع، وثمة تصنيفات وضعها فلاسفة ومفكرون وصحافيون، لكننا نبدأ من غوستاف لوبون الذي يعتبر أن الجماهير مجنونة بطبيعتها. فالجماهير التي تصفق بحماسة شديدة لمطربها المفضل أو لفريق كرة القدم الذي تؤيده تعيش لحظة هلوسة وجنون. والجماهير التي تصطف على جانبي الطريق ساعات وساعات لكي تشهد من بعيد مرور شخصية مشهورة أو زعيم كبير للحظات خاطفة هي مجنونة.

والجماهير تحرق اليوم ما كانت قد عبدته بالأمس، وتغير أفكارها كما تغير قمصانها.

إن ذوبان الشخصية الواعية للأفراد وتوجيه المشاعر والأفكار في اتجاه واحد يشكل الخصيصة الأولى للجمهور الذي هو في طور التشكل. ولكن ذلك لا يتطلب بالضرورة الحضور المتزامن للعديد من الأفراد في نقطة واحدة. ذلك أنه يمكن لآلاف الأفراد المنفصلين عن بعضهم البعض أن يكتسبوا صفة الجمهور النفسي في لحظة ما وذلك تحت تأثير بعض الانفعالات العنيفة أو تحت تأثير حدث قومي عظيم مثلاً. وإذا ما جمعتهم صدفة ما كانت كافية لكي يتخذ سلوكهم فوراً الهيئة الخاصة بأعمال الجماهير. ويمكن لنصف دزينة من البشر أن يشكلوا  في ساعات معينة من التاريخ، جمهوراً نفسياً...

لكن هل ثمة جمهور حيادي؟ يقول لوبون:

أياً تكن حيادية الجمهور، فإنه يجد نفسه في غالب الأحيان في حالة من الترقب المهيئة لتلقي أي اقتراح. وأول اقتراح يظهر يفرض نفسه مباشرة عن طريق العدوى والانتشار لدى كل الأذهان، ثم يحدد الاتجاه الذي ينبغي اتباعه حالاً. ولدى الأشخاص المستثارين تميل الفكرة الثابتة إلى أن تتحول إلى فعل. وسواء أكان هذا الفعل هو حرق قصر أم القيام بعمل خيري جليل فإن الجمهور ينخرط من أجله مباشرة وبنفس السهولة. وكل شيء يعتمد على طبيعة المحرَّض، وليس على العلاقات الكائنة بين العمل المحرَّض عليه وبين حجم السبب الذي قد يعاكس تحقيقه كما هو عليه الحال لدى الفرد المعزول.

من ناحيته يرى جورج كلاوس أن الكلمات التي تصف الظاهري تحدث تأثيراً سريعاً ومباشراً في الوعي، وفي طبقاته الشعورية قبل سواها. أما تأثير الكلمات الواصفة للجوهري تكون أبطأ بكثير، وتتميز بالتذبذب لأن الوعي لا يقبلها إلا متردداً.

في حين تعتبر منى خويص أنه لمخاطبة الجماهير، على القائد استعمال اللغة الخاصة بها، فانتقائه للجمل العميقة الجادة والمرمزة، لن يلقى صدى بين صفوفها، حيث إنها تتفاعل مع تلك العبارات البسيطة، مع تلك اللغة التي تفكر بها وتستعملها في حياتها اليومية، وفي المناسبات التي لا تقتضي التجييش العاطفي، يفترض به أن يحدثها "بلغة الشارع".

كما أنه كلما تمتع بحس الفكاهة، كلما كان لحضوره صدى إيجابياً، بل لنقل ساحراً بين الحاضرين، والفكاهة لا تخفف أبداً من وقاره وهيبته على العكس تماماً، إنها تعزز مكانته وتجمل صورته في أذهانهم، مع ذلك، لا يستطيع القائد الاستمرار في اللعب على ذات العناوين والمحرضات، والتقاط عصب الجمهور لأوقات طويلة، إلا إذا أحسن هذا القائد كيف يترجم بعض أقواله إلى أفعال، ما يسمح بخلق عناوين جديدة دوماً، دون المساس بالطروحات الكبرى التي بنيت عليها معادلة القائد والجمهور والقضية.

يحتفظ بعض القادة الأكثر فعالية، بصفة الغموض نتيجة لإدارتهم للمسافة الاجتماعية. هذا، بدوره يمكن أن يجعلهم غامضين قليلاً، ومثارين.

إن الأتباع الماهرين، إذاً، يتطلبون بشكل محتم قبول درجة معينة من الغموض. فالأتباع الذين يتوقعون أن يكون لدى القائد جميع الأجوبة هم سذّج ولا تقدم توقعات كهذه أي خدمة لقادتهم.

والنقطة المهمة هي مساعدة القادة على التعلم في عالم معقد وسريع التغير بنحو متزايد. وينبغي أن يشجع الأتباع عملية من الاستكشاف المتبادل فيما يقوم الفريقان بالتغلب على المتطلبات والسياقات المتبدلة.

يمكن أن يصبح بعض الأتباع قادة أثناء العملية. وسيحدث العكس بالتأكيد: هناك دوماً أمكنة يحتاج القادة فيها إلى أن يتبعوا. وفي النهاية، إن واجب الأتباع هو مقاومة الطاعة العمياء ومعرفة متى يسحبون الدعم من القائد الفاشل. يمكن أن يكون هذا خطأ رائعاً. فالقيادة، تستلزم، بنحو حتمي مجازفة شخصية، أحياناً تخطئ الأمور. ويحدث هذا، غالباً وليس دائماً، لأن القادة يخرجون عن خطهم بسبب خطأ مهلك.

من كتاب (الكاريزما – بحث في جاذبية القائد -) لعبد الحليم حمود
النجاح
التفكير
الانسان
المجتمع
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة