• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الجمهور المسحور

ولاء عطشان / الأحد 11 آذار 2018 / تطوير / 5369
شارك الموضوع :

تفترض البديهة أن نعرّج على العنصر الرئيسي/الثانوي، في معادلة القائد الكاريزمي، ومتلقي خطابه، ومقيّم صورته، ألا وهو: الجماهير.

تفترض البديهة أن نعرّج على العنصر الرئيسي/الثانوي، في معادلة القائد الكاريزمي، ومتلقي خطابه، ومقيّم صورته، ألا وهو: الجماهير.

لا شك أن لكل جمهور نقاط قوة ونقاط ضعف، وما يؤثر ويبهر في هذه البقعة، قد يكون عادياً في بقعة ثانية، وعليه نقول، إن القائد القابض على مفاتيح الجمهور وأحلامهم وغرائزهم في مكان، قد لا يستطيع التأثير في شخص واحد في مكان آخر.

للجماهير تعريفات عديدة، منها المنتمي إلى علم النفس ومنها المنتمي إلى علم الاجتماع، وثمة تصنيفات وضعها فلاسفة ومفكرون وصحافيون، لكننا نبدأ من غوستاف لوبون الذي يعتبر أن الجماهير مجنونة بطبيعتها. فالجماهير التي تصفق بحماسة شديدة لمطربها المفضل أو لفريق كرة القدم الذي تؤيده تعيش لحظة هلوسة وجنون. والجماهير التي تصطف على جانبي الطريق ساعات وساعات لكي تشهد من بعيد مرور شخصية مشهورة أو زعيم كبير للحظات خاطفة هي مجنونة.

والجماهير تحرق اليوم ما كانت قد عبدته بالأمس، وتغير أفكارها كما تغير قمصانها.

إن ذوبان الشخصية الواعية للأفراد وتوجيه المشاعر والأفكار في اتجاه واحد يشكل الخصيصة الأولى للجمهور الذي هو في طور التشكل. ولكن ذلك لا يتطلب بالضرورة الحضور المتزامن للعديد من الأفراد في نقطة واحدة. ذلك أنه يمكن لآلاف الأفراد المنفصلين عن بعضهم البعض أن يكتسبوا صفة الجمهور النفسي في لحظة ما وذلك تحت تأثير بعض الانفعالات العنيفة أو تحت تأثير حدث قومي عظيم مثلاً. وإذا ما جمعتهم صدفة ما كانت كافية لكي يتخذ سلوكهم فوراً الهيئة الخاصة بأعمال الجماهير. ويمكن لنصف دزينة من البشر أن يشكلوا  في ساعات معينة من التاريخ، جمهوراً نفسياً...

لكن هل ثمة جمهور حيادي؟ يقول لوبون:

أياً تكن حيادية الجمهور، فإنه يجد نفسه في غالب الأحيان في حالة من الترقب المهيئة لتلقي أي اقتراح. وأول اقتراح يظهر يفرض نفسه مباشرة عن طريق العدوى والانتشار لدى كل الأذهان، ثم يحدد الاتجاه الذي ينبغي اتباعه حالاً. ولدى الأشخاص المستثارين تميل الفكرة الثابتة إلى أن تتحول إلى فعل. وسواء أكان هذا الفعل هو حرق قصر أم القيام بعمل خيري جليل فإن الجمهور ينخرط من أجله مباشرة وبنفس السهولة. وكل شيء يعتمد على طبيعة المحرَّض، وليس على العلاقات الكائنة بين العمل المحرَّض عليه وبين حجم السبب الذي قد يعاكس تحقيقه كما هو عليه الحال لدى الفرد المعزول.

من ناحيته يرى جورج كلاوس أن الكلمات التي تصف الظاهري تحدث تأثيراً سريعاً ومباشراً في الوعي، وفي طبقاته الشعورية قبل سواها. أما تأثير الكلمات الواصفة للجوهري تكون أبطأ بكثير، وتتميز بالتذبذب لأن الوعي لا يقبلها إلا متردداً.

في حين تعتبر منى خويص أنه لمخاطبة الجماهير، على القائد استعمال اللغة الخاصة بها، فانتقائه للجمل العميقة الجادة والمرمزة، لن يلقى صدى بين صفوفها، حيث إنها تتفاعل مع تلك العبارات البسيطة، مع تلك اللغة التي تفكر بها وتستعملها في حياتها اليومية، وفي المناسبات التي لا تقتضي التجييش العاطفي، يفترض به أن يحدثها "بلغة الشارع".

كما أنه كلما تمتع بحس الفكاهة، كلما كان لحضوره صدى إيجابياً، بل لنقل ساحراً بين الحاضرين، والفكاهة لا تخفف أبداً من وقاره وهيبته على العكس تماماً، إنها تعزز مكانته وتجمل صورته في أذهانهم، مع ذلك، لا يستطيع القائد الاستمرار في اللعب على ذات العناوين والمحرضات، والتقاط عصب الجمهور لأوقات طويلة، إلا إذا أحسن هذا القائد كيف يترجم بعض أقواله إلى أفعال، ما يسمح بخلق عناوين جديدة دوماً، دون المساس بالطروحات الكبرى التي بنيت عليها معادلة القائد والجمهور والقضية.

يحتفظ بعض القادة الأكثر فعالية، بصفة الغموض نتيجة لإدارتهم للمسافة الاجتماعية. هذا، بدوره يمكن أن يجعلهم غامضين قليلاً، ومثارين.

إن الأتباع الماهرين، إذاً، يتطلبون بشكل محتم قبول درجة معينة من الغموض. فالأتباع الذين يتوقعون أن يكون لدى القائد جميع الأجوبة هم سذّج ولا تقدم توقعات كهذه أي خدمة لقادتهم.

والنقطة المهمة هي مساعدة القادة على التعلم في عالم معقد وسريع التغير بنحو متزايد. وينبغي أن يشجع الأتباع عملية من الاستكشاف المتبادل فيما يقوم الفريقان بالتغلب على المتطلبات والسياقات المتبدلة.

يمكن أن يصبح بعض الأتباع قادة أثناء العملية. وسيحدث العكس بالتأكيد: هناك دوماً أمكنة يحتاج القادة فيها إلى أن يتبعوا. وفي النهاية، إن واجب الأتباع هو مقاومة الطاعة العمياء ومعرفة متى يسحبون الدعم من القائد الفاشل. يمكن أن يكون هذا خطأ رائعاً. فالقيادة، تستلزم، بنحو حتمي مجازفة شخصية، أحياناً تخطئ الأمور. ويحدث هذا، غالباً وليس دائماً، لأن القادة يخرجون عن خطهم بسبب خطأ مهلك.

من كتاب (الكاريزما – بحث في جاذبية القائد -) لعبد الحليم حمود
النجاح
التفكير
الانسان
المجتمع
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة