• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا لا يعرف أطفال الجيل الجديد أفلام الكرتون؟

بشرى حياة / الثلاثاء 15 نيسان 2025 / منوعات / 1724
شارك الموضوع :

هذا هو جيلنا، ومن شخصياته الكرتونية تشكّلت ملامح شخصياتنا، وتوسّعت آفاقنا في الحياة

إذا كنت من مواليد الثمانينيات أو التسعينيات، فلا بد أنك تحمل في ذاكرتك أشهر الشخصيات الكرتونية التي أثرت فينا وشكّلت جزءًا من شخصياتنا على مدار سنوات؛ مثل الكابتن ماجد، والمحقق كونان، وأبطال النينجا، والسنافر، وسالي، وباباي.

وأعتقد أنك كنت، مثلي تمامًا، تشتري كُرات البوكيمون وتردد مع "آش"، بطل السلسلة، جملته الشهيرة: "عليّ أن أقوم برحلة البوكيمون... سوف أصبح بطل العالم الأول".

هذا هو جيلنا، ومن شخصياته الكرتونية تشكّلت ملامح شخصياتنا، وتوسّعت آفاقنا في الحياة، لقد عشنا معها روح المغامرة، والسعي المستمر وراء المعرفة واكتشاف الحقائق، وعمل الخير.

حتى إن "باباي" شجّعنا على أكل السبانخ بعد أن عرفنا فوائدها الصحية، وربما لم نكن نحب طعمها، كمعظم الأطفال، قبل ذلك.

قبل أيام، جالست طفلًا لا يتجاوز عمره سبع سنوات، أشار لي طالبًا هاتفي ليشاهد "فيديوهات". توقعت أنه سيطلب مشاهدة فيلم كرتوني أو شخصية مفضّلة، لكنني فوجئت حين رفض جميع توقعاتي وأصرّ على أن أعرض له "ريلز - Reels" على موقع "يوتيوب"، أي مقاطع الفيديو القصيرة المصحوبة بالمؤثرات الصوتية أو الموسيقى، والتي تتناول مواضيع عشوائية عامة.

بدأ بمشاهدة أطفالٍ يلعبون بالمعجون، وآخرين يقومون بتحديات غريبة، أو طفلين يصرخان على بعضهما ليفوز صاحب الصوت الأعلى. كانت هذه المقاطع مزعجة بالنسبة لي، لكنه كان يتفاعل معها بشغف، بينما كان يمر سريعًا على أي مقطع كرتوني.

ومن هنا، تبادر إلى ذهني السؤال: لماذا لم نعد نسمع بشخصيات كرتونية شهيرة بين أطفال الجيل الحالي؟ وهل اختفت الأيقونة الكرتونية من الطفولة التي تعيش وتكبر في هذا العصر الرقمي؟ لماذا لا يعرفون فعلًا أفلام الكرتون؟

"نشاط سلبي غير تفاعلي"

تقول الدكتورة أمل رضوان، أستاذة علم الاجتماع، لبي بي سي إن أطفال الجيل الحالي يعتبرون أفلام الكرتون نشاطًا سلبيًا غير تفاعلي. ولأن التقدّم التكنولوجي جعلهم يهرولون وراء ما هو أكثر جاذبية وإثارة وتشويقًا، فإنهم يبحثون عن المحتوى السريع والتفاعلي، مثل الألعاب الإلكترونية، ويقضون أوقات فراغهم فيه.

"هذه الألعاب تشعر الطفل بدورٍ فعّال عندما يفوز ويحقق انتصارات، وتمنحه السعادة والثقة بالنفس، وتحدّياتها تفوق مجرد مشاهدة أفلام الكرتون"، بحسب رضوان.

وتعتبر أن المحتوى الإلكتروني، لا سيّما الألعاب، يسرق الطفل من أفلام الكرتون، حتى إن "مصممي ذلك المحتوى يعتمدون إثارة التحدّي بهدف زيادة الإعلانات وتحقيق الأرباح"، وتقول إن ذلك يُغني الطفل عن أي نشاط حركي أو مشاهدة أفلام كرتون أو حتى التواصل مع أسرته.

وفي حين كان المحتوى الكرتوني في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات يحمل قيمًا تربوية نبيلة ويعزز الروابط الأسرية والاجتماعية، تنظر رضوان بنظرة ناقدة إلى محتوى اليوم، وترى أنه يُسهم في عزل الطفل عن محيطه، ويغرس فيه سلوكيات سلبية مثل الأنانية، والانطواء، والكسل.

كما تحذر من أن هذا المحتوى قد يؤدي إلى تصاعد مظاهر العنف والجرائم، لا سيما مع طغيان الطابع القتالي على معظم الألعاب الإلكترونية التي باتت شائعة بين الأطفال، وفق ما تقول.

الخوارزميات وتشكيل ذوق الأطفال

لم تعد الشاشة الصغيرة وحدها هي المصدر الرئيسي للترفيه عند الأطفال، فقد تغيّرت قواعد اللعبة مع صعود المنصات الرقمية التي أتاحت محتوى غير محدود، متاح في أي وقت ومن أي مكان.

هذا التحوّل لم يكن مجرد تطوّر تقني، بل أحدث تغيّرًا جذريًا في طريقة تفاعل الأطفال مع المحتوى، وهو ما تحدثنا به مع الدكتورة ربا زيدان، أستاذة الإعلام الرقمي، التي تناولت جوانب أساسية لشرح التأثيرات التي طرأت على تجربة الأطفال.

وتقول زيدان لبي بي سي إن أول وأهم عامل في هذا التحول هو الانتقال من نموذج البث المباشر إلى نمط المشاهدة حسب الطلب.

وتوضّح: "في الماضي، كانت قنوات الكرتون تعتمد على جداول برامج ثابتة، ما كان يفرض على الأطفال انتظار مواعيد العرض ويخلق نوعًا من "الانضباط الزمني" والروتين اليومي، إضافة إلى تجربة مشاهدة جماعية. إذ كان الأطفال في الجيل السابق يتابعون البرامج المشتركة مثل "الكابتن ماجد" أو "غراندايزر"، ما أسهم في تشكيل ذاكرة سردية جماعية ومشتركة بينهم".

لكن مع ظهور منصات البث مثل نتفليكس ويوتيوب كيدز وديزني+، تغيّرت هذه التجربة تمامًا، بحسب زيدان، فأصبح الأطفال يختارون ما يريدون مشاهدته في أي وقت، وتكرار المشاهد أو حتى تخطيها.

"هذا التغيير أثّر على قدرة الأطفال على الصبر والتركيز على القصص الطويلة، مقارنة بالأجيال السابقة التي كانت تعتمد على برامج محدودة"، وفق زيدان.

وتشير إلى أن التجربة الجماعية التي كانت تجمع الأطفال حول شخصيات كرتونية مثل "سالي" و"الكابتن ماجد" قد تراجعت، بسبب اختلاف المحتوى الذي يشاهده كل طفل الآن، ما أدى إلى غياب المرجعيات الثقافية المشتركة بين الأجيال الجديدة.

"الهوية البصرية تلاشت تدريجيًا"

يشير هلال عاشور، رسام الكرتون ومحرك رسوم متحركة، إلى أن الرسوم المتحركة اليوم فقدت الكثير من معناها، مقارنة بما كانت عليه في العقود الماضية، حيث كانت القصص تحمل رسائل تربوية وأخلاقية، حتى وإن احتوت على مشاهد عنف، إلا أنها – كما يقول – كانت "عنفًا له هدف ومعنى".

ويضيف عاشور في حديثه مع بي بي سي أن "معظم رسوم الكرتون المعروض حاليًا يعتمد على الإبهار البصري دون محتوى حقيقي".

وفيما يتعلق بتغير أدوات وأساليب الإنتاج، يؤكد أن التطور التكنولوجي سهّل من عمليات التحريك، لكنه في المقابل أضعف الجانب الإبداعي.

ويقول: "في السابق، كنا نرسم الإطارات يدويًا على ورق شفاف لمتابعة الحركة، وكانت العملية تتطلب دقة وجهدًا، لكنها كانت تحمل طابعًا فنيًا وتحديًا جميلًا. أما اليوم، فبفضل البرامج الحديثة والذكاء الاصطناعي، يمكن لأي شخص إنتاج رسوم متحركة بكبسة زر، وهو ما جعل الأطفال يظنون أن هذا الفن بسيط وسهل، دون أن يعرفوا مقدار الجهد الذي كان يُبذل سابقًا".

ويرى عاشور أن الهوية البصرية للرسوم المتحركة الكلاسيكية تلاشت تدريجيًا، وهو ما أسهم في ابتعاد الأطفال عن المحتوى الهادف.

ويختم عاشور بدعوة للآباء إلى تعريف أطفالهم على الكرتون الأصيل والهادف، معتبراً أن "عرض كرتون مثل توم وجيري، والنمر الوردي، وسندباد، وغيرها من الأعمال القديمة، قد يسهم في ترسيخ الذوق الفني الصحيح لدى الأجيال الجديدة، ويعيد لمسةً من جمال الرسوم المتحركة التي كبرنا عليها". حسب بي بي سي

الطفل
التربية
الانترنت
الاسرة
التلفاز
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 6 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 323 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة