• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيد الحكماء.. واعظ للأمة

اسراء حسين / الثلاثاء 04 شباط 2025 / حقوق / 1362
شارك الموضوع :

وقفت الصحيفة السجادية سدا منيعا لحماية الإسلام وصيانته من ذلك التفسخ الجاهلي

أمام هذه التيارات الفاسدة المدمرة للأخلاق والقيم الإنسانية، كان موقف الإمام زين العابدين (عليه السلام) متسما بالقوة والصلابة والجرأة، فقد سلط عليها أشعة من روحه المقدسة التي تفيض بها الصحيفة السجادية، فهي بحق تربية أخلاقية واجتماعية وسياسية وروحية، وذلك بما حوته من وعظ وإرشاد، وما اشتملت عليه من قيم الإسلام وهدى أهل البيت (عليهم السلام).

لقد وقفت الصحيفة السجادية سدا منيعا لحماية الإسلام وصيانته من ذلك التفسخ الجاهلي الذي أوجده الحكم الأموي فقد نعت على الأمة ما هي فيه من الانحطاط الفكري والاجتماعي ودعتها إلى الانطلاق والتحرر من ذل المعصية إلى عز الطاعة طاعة الله العلي القدير خالق الكون وواهب الحياة.

يضاف إلى الصحيفة السجادية سيرة الإمام التي كانت تحكي سيرة جده الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ومواقفه المحقة التي ترشد الضال وتهدي الحائر إلى الطريق القويم، لكن نظراً للحالة السياسية والاجتماعية القلقة والمشحونة بالفتن والحروب والثورات التي كانت تحيط بالإمام زين العابدين ووجوده بين الأمة المظلومة، وبين الملوك والأمراء القساة، الجفاة، المنحرفين عن الإسلام والذين يسومون الناس أنواع البلاء، ففي خضم هذه التيارات كان موقف الإمام صعباً جداً وحرجا للغاية.

لقد كان موقف الإمام صعبا جدا حيث يضطر في كثير من الأحيان إلى اللجوء إلى الكعبة فيتعلق بأستارها ويدعو الله دعاء حاراً خالصاً، كما كان يلجأ في أحيان أخرى إلى قبر جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعوه ويتهجد ويتعبد فتنفرج الأزمات ويجعل الله من بعد العسر يسراً.

وكان الإمام السجاد يقدر العلم والعلماء سواء أكان أحدهم رفيعا في أعين الناس أم كان غير رفيع ما دام عنده علم ينتفع به الناس، وإذا دخل المسجد يتخطى الناس حتى يجلس إلى جانب رجل متواضع اسمه زيد بن أسلم، فقال له نافع بن جبير عاتبا: غفر الله لك أنت سيد الناس تتخطى خلق الله وأهل العلم وقريشاً حتى تجلس مع هذا العبد الأسود، فقال له الإمام (عليه السلام): «العلم يقصد حيث كان» وكأنه يقصد إلى الحكمة القائلة: «الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها» والإنسان في أي زمان لا يهمه القائل بقدر ما يهمه القول الصادر عن أي لسان.

أجمع المؤرخون على أن الإمام زين العابدين قد انصرف إلى العبادة، والعلم والدراسة والتعليم لأنه وجد في ذلك غذاء لروحه وسلوة لقلبه وأنسا لنفسه وإلى جانب انصرافه إلى نشر العلم والفقه كان رحيماً بالناس وجواداً سخياً وخلوقاً حليماً.

مهابته وكراماته

كان الإمام علي زين العابدين مهابا معظما عند الناس جميعا، له مكانة خاصة في قلوبهم ومركز محترم ومرموق عند الخلفاء والولاة من أي فريق كان. يدخل عليهم فيجلونه ويحترمونه حتى الذين يحقدون عليه.

فضائله (عليه السلام)

كان الإمام السجاد يتخلق بأخلاق النبوة، فهو من سلالة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً وهو من الأئمة المعصومين الذين كلفوا تكليفا شرعيا من الله عز وجل لتقويم الإعوجاج ورفع الظلم عن الناس من قبل الطغاة والظالمين، وهداية الناس عامة إلى ما فيه خيرهم في الدنيا والآخرة وخير مجتمعهم ليعيشوا أمة كريمة حرة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتنشر الرسالة الإسلامية كما أرادها رب العالمين.

ومع كل ما قدم وضحى وأعطى وأحسن يرى نفسه مقصراً في حقوق الناس، كان صدره واسعا جداً يستوعب كل هفواتهم ويتسع لكل انحرافاتهم ويسامح ما كان يتجمع في صدورهم من غش وطمع وحقد فيعاملهم بما عنده هو وليس بما عندهم، إن البحر الكبير لا تعكر صفوه بضعة أنهار صغيرة تصب فيه، والجسر المتين يتحمل الكثير من الأثقال مهما كانت كبيرة ويبقى صامدا جامدا على مدى الدهور وبائع العطر يتلذذ بما يحمل ويؤنس الآخرين بروائح وروده الجميلة، والنور الساطع يري صاحبه معالم الطريق ويكشف المزالق والعثرات أمام المشاة التائهين.

للإمام زين العابدين جولات ناجحات في المواعظ التي تعد من أعظم الأرصدة الروحية، ومن أنجح الأدوية في معالجة الأمراض النفسية التي تؤدي بالإنسان إلى التردي في متاهات سحيقة من مجاهل هذه الحياة.

وقد اهتم (عليه السلام) كثيراً بوعظ الناس وأثر عنه الكثير من المواعظ التي وعظ بها أصحابه وأهل عصره، وهي لا تزال حية تحذر الناس من الغرور والطيش وتدعوهم إلى سلوك السبيل الحق في حياتهم الفردية والاجتماعية.

كما أثرت عنه حكم تهدف إلى تهذيب النفوس وإصلاحها، وتوازن الشخصية الإنسانية وازدهارها، وغرس النزعات الكريمة التي تقضي على الأنانية والحسد والبغي والشر والتعدي على حقوق الآخرين.

وله مواعظ هامة تدعو إلى الاتجاه إلى الله تعالى أنبل مقصد وأكرم ملجأ، رحمان رحيم، ينجي الإنسان من كل إثم وشر في هذه الحياة الفانية، ويطلب إليه التزود إلى دار الآخرة التي هي المقر الدائم لكل الخيرين من عباد الله الصالحين.

مقتبس من كتاب الامام السجاد جهاد وأمجاد للمؤلف الدكتورحسين الحاج حسن 
القيم
الامام السجاد
المجتمع
الدين
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    مفهوم التعلم

    مفهوم التعلم

    السبت 06 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة