• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التعليم ينحى عن عرشه في العراق

سمانا السامرائي / الأربعاء 15 حزيران 2022 / تربية / 2267
شارك الموضوع :

أصبح من المعتاد أن ترى طلاباً بعمر الورد في غاية الهشاشة يتركون الدراسة لأن الأمر لا يعجبهم

"ليس الجمال بأثواب تزيننا.. إنّ الجمال جمال العلم والأدب".. هذا ما تعلمناه صغاراً ونحن نشاهد بانبهار قناة شباب المستقبل سبيستون، أو نقف في اصطفاف صباحي ممتثلين أمام هيبة العلم العراقي يوم الخميس، ذكرياتي واضحة عن أمي التي تشحذ فينا الهمم، وجدتي الحكيمة التي كانت ترى في العلم حياةً وترعانا بأعينها حتى ننال مراكزاً عالية رغم إن حظوظها في التعلم كانت بسيطة، هكذا نشأت، وهذا كل ما تعلمته... لا قوة ولا رفعة ولا تميز ولا نجاح ولا عيش يصفو إلا بالعلم، وهذا ما كان عليه جيلي.

ثم مر قدر من الزمان وجاء الآن، الآن المغرق بالظلام، الآن الذي لا تقوم فيه قائمة للعلم، الآن الذي لا يحترم فيه الصغار وأهلهم العلم والمعلمين والأنظمة التعليمية ويبدون سخطاً منها على الدوام، الآن الذي لا يحترم فيه الأستاذ مهنته، ولا تهتم فيه الدولة بمخرجات التعليم وتدير فيه العملية التعليمية بتخبط تام.

يشعر من عاش في حقبة سابقة ويعيش أيامنا هذه بأنه يعيش أسوأ كوابيسه. فيحدث أن تسمع أن أساتذة فقدوا هداهم وقاموا بسلوكيات يندى لها الجبين، أو أن تلتقي بطلاب جامعيين غير مكترثين لدراستهم ولا يوقرون أساتذتهم، هم الذين يُفترض أن يمثلوا أرقى فئات المجتمع، الفئة التي بنت، واحتجت، غيرت قوانين وسياسات، وصنعت التأريخ في السابق غير البعيد.

حتى الرسوم المتحركة أصبحت تروج لكره الدراسة والمعلمين والسخرية منهم، وعدم نفع التعلم وتقدم الفوز على أنه دائماً للكسول غير المسؤول، الغبي، والبذيء.

أصبح من المعتاد أن ترى طلاباً بعمر الورد في غاية الهشاشة يتركون الدراسة لأن الأمر لا يعجبهم أو أنه ممل أو أن المدرسة لا توافق تطلعاتهم، يتركون المدرسة ليشاهدوا مقاطع يوتيوب القصيرة وينامون حتى الظهيرة، والأهل لا يمانعون بل يساندونهم على ذلك قائلين إن كان لا يحب المدرسة فعليه ألا يذهب، وكأننا نتحدث عن نزهة في حديقة بجانب المنزل، الأهل فقدوا القدرة على رؤية الصورة الكبيرة، فنحن لا نقوم بما نقوم به في الحياة من منطلق الحب وحده، فهناك قيم أخرى كالواجب والمسؤولية وغير ذلك مما يستدعي التهام الضفدع كل صباح كما يشيع اصطلاحاً.

الحكومة أيضاً ترى نسب الجهل يتفشى وينتشر، وانسحاب الطلاب من مقاعد الدراسة في إزدياد وهي جالسة بصمت تحدق لكل تلك الفوضى.

ولينتهي هذا الكابوس نحن بحاجة إلى حلول حقيقية منها أن نعيد كأفراد تأكيد تعريف العلم كقيمة سامية كما أكد على ذلك ديننا الإسلامي، فالمُلاحظ لتأريخ الحضارات يرى إن العلاقة بين نهضة الأمم وتقدم العلوم علاقة متبادلة متينة.

أيضاً يجدر بنا التأكيد على أهمية العلم بالنسبة للفرد نفسه ولمجده الشخصي ومستقبله الزاهر. كما إن علينا تعريف المجتمع بالثقافة الحياتية الجديدة للقفزات المتسارعة للمنجز التقني وتأثير ذلك على الحضارة الإنسانية على المدى البعيد، فالعائلة التي ترى إن التعيين الحكومي هو العمل الجيد الوحيد بكل تأكيد لن تشجع ابنها على إكمال دراسته لأن لا نمو وتطور في الحكومة، لكن العوائل التي تشربت ثقافة الحياة التقنية المعاصرة، وأدركت معاني القرية الصغيرة والعولمة، تعلم إن الفرصة الآن سانحة لتحقيق نجاحات وأحلام لا تحدها الحدود، وليس لنهايتها مدى، وكلما كان نال المرء معارف أرقى استطاع أن يكسب الشرف والمجد لذاته، وأصبح لديه قدرة لقيادة وتحريك المجتمعات أكثر من تأثير أي حكومة، ثم علينا ألا ننسى أن تأهيل الوالدين والمعلمين أولوية باعتبارهم القدوة الأولى وموجهي نمو جيل المستقبل.

أما ختاماً التوعية بمخاطر الصور والمقاطع المضحكة الساخرة من الدراسة والتي تقدم التعلم كحمل ثقيل، والتي وإن بدت لا تعني شيئاً إلا أنها ترسخ صور ذهنية بالغة الخطورة لدى الطالب وذويه وحتى المدرسين أنفسهم، إنها ليست مجرد طرفة، هذه الضحكات ثمنها المستقبل الواعد، ولا يمكن للسخرية أن تتسلل إلى كل شيء، هناك خطوط حمراء لا يجب أن يصل لها أحد.

هذا لا يعني إن الجهود الفردية كافية، نعم، نحتاج إلى جهود حكومية متظافرة لإصلاح النظام التعليمي وتجديد المناهج وفق رؤى سديدة مدروسة ومخطط لها ولها أهداف محددة وليس ما يحدث من عمليات عشوائية في تبديل المادة وحسب أهواء ومزاجيات الوزارة،

غير إن الحكومات ليست المصدر الوحيد للإصلاح، فكما إن فرص العمل اليوم عابرة للقارات، كذلك فرص التعلم، ما نحتاجه فقط هو أن نثابر ونعمل أكثر، ونحتاج إلى الإيمان بأن أبسط الجهود الفردية تحدث فرقاً، وحين تتراكم هذه الجهود تصنع المستحيل، لا أن نترك المركب لتغرق ونفقد الأمل كلياً بأشكال العطاء المختلفة.

العراق
الاخلاق
القيم
المدارس
طلاب
الفساد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة