• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التعليم ينحى عن عرشه في العراق

سمانا السامرائي / الأربعاء 15 حزيران 2022 / تربية / 2405
شارك الموضوع :

أصبح من المعتاد أن ترى طلاباً بعمر الورد في غاية الهشاشة يتركون الدراسة لأن الأمر لا يعجبهم

"ليس الجمال بأثواب تزيننا.. إنّ الجمال جمال العلم والأدب".. هذا ما تعلمناه صغاراً ونحن نشاهد بانبهار قناة شباب المستقبل سبيستون، أو نقف في اصطفاف صباحي ممتثلين أمام هيبة العلم العراقي يوم الخميس، ذكرياتي واضحة عن أمي التي تشحذ فينا الهمم، وجدتي الحكيمة التي كانت ترى في العلم حياةً وترعانا بأعينها حتى ننال مراكزاً عالية رغم إن حظوظها في التعلم كانت بسيطة، هكذا نشأت، وهذا كل ما تعلمته... لا قوة ولا رفعة ولا تميز ولا نجاح ولا عيش يصفو إلا بالعلم، وهذا ما كان عليه جيلي.

ثم مر قدر من الزمان وجاء الآن، الآن المغرق بالظلام، الآن الذي لا تقوم فيه قائمة للعلم، الآن الذي لا يحترم فيه الصغار وأهلهم العلم والمعلمين والأنظمة التعليمية ويبدون سخطاً منها على الدوام، الآن الذي لا يحترم فيه الأستاذ مهنته، ولا تهتم فيه الدولة بمخرجات التعليم وتدير فيه العملية التعليمية بتخبط تام.

يشعر من عاش في حقبة سابقة ويعيش أيامنا هذه بأنه يعيش أسوأ كوابيسه. فيحدث أن تسمع أن أساتذة فقدوا هداهم وقاموا بسلوكيات يندى لها الجبين، أو أن تلتقي بطلاب جامعيين غير مكترثين لدراستهم ولا يوقرون أساتذتهم، هم الذين يُفترض أن يمثلوا أرقى فئات المجتمع، الفئة التي بنت، واحتجت، غيرت قوانين وسياسات، وصنعت التأريخ في السابق غير البعيد.

حتى الرسوم المتحركة أصبحت تروج لكره الدراسة والمعلمين والسخرية منهم، وعدم نفع التعلم وتقدم الفوز على أنه دائماً للكسول غير المسؤول، الغبي، والبذيء.

أصبح من المعتاد أن ترى طلاباً بعمر الورد في غاية الهشاشة يتركون الدراسة لأن الأمر لا يعجبهم أو أنه ممل أو أن المدرسة لا توافق تطلعاتهم، يتركون المدرسة ليشاهدوا مقاطع يوتيوب القصيرة وينامون حتى الظهيرة، والأهل لا يمانعون بل يساندونهم على ذلك قائلين إن كان لا يحب المدرسة فعليه ألا يذهب، وكأننا نتحدث عن نزهة في حديقة بجانب المنزل، الأهل فقدوا القدرة على رؤية الصورة الكبيرة، فنحن لا نقوم بما نقوم به في الحياة من منطلق الحب وحده، فهناك قيم أخرى كالواجب والمسؤولية وغير ذلك مما يستدعي التهام الضفدع كل صباح كما يشيع اصطلاحاً.

الحكومة أيضاً ترى نسب الجهل يتفشى وينتشر، وانسحاب الطلاب من مقاعد الدراسة في إزدياد وهي جالسة بصمت تحدق لكل تلك الفوضى.

ولينتهي هذا الكابوس نحن بحاجة إلى حلول حقيقية منها أن نعيد كأفراد تأكيد تعريف العلم كقيمة سامية كما أكد على ذلك ديننا الإسلامي، فالمُلاحظ لتأريخ الحضارات يرى إن العلاقة بين نهضة الأمم وتقدم العلوم علاقة متبادلة متينة.

أيضاً يجدر بنا التأكيد على أهمية العلم بالنسبة للفرد نفسه ولمجده الشخصي ومستقبله الزاهر. كما إن علينا تعريف المجتمع بالثقافة الحياتية الجديدة للقفزات المتسارعة للمنجز التقني وتأثير ذلك على الحضارة الإنسانية على المدى البعيد، فالعائلة التي ترى إن التعيين الحكومي هو العمل الجيد الوحيد بكل تأكيد لن تشجع ابنها على إكمال دراسته لأن لا نمو وتطور في الحكومة، لكن العوائل التي تشربت ثقافة الحياة التقنية المعاصرة، وأدركت معاني القرية الصغيرة والعولمة، تعلم إن الفرصة الآن سانحة لتحقيق نجاحات وأحلام لا تحدها الحدود، وليس لنهايتها مدى، وكلما كان نال المرء معارف أرقى استطاع أن يكسب الشرف والمجد لذاته، وأصبح لديه قدرة لقيادة وتحريك المجتمعات أكثر من تأثير أي حكومة، ثم علينا ألا ننسى أن تأهيل الوالدين والمعلمين أولوية باعتبارهم القدوة الأولى وموجهي نمو جيل المستقبل.

أما ختاماً التوعية بمخاطر الصور والمقاطع المضحكة الساخرة من الدراسة والتي تقدم التعلم كحمل ثقيل، والتي وإن بدت لا تعني شيئاً إلا أنها ترسخ صور ذهنية بالغة الخطورة لدى الطالب وذويه وحتى المدرسين أنفسهم، إنها ليست مجرد طرفة، هذه الضحكات ثمنها المستقبل الواعد، ولا يمكن للسخرية أن تتسلل إلى كل شيء، هناك خطوط حمراء لا يجب أن يصل لها أحد.

هذا لا يعني إن الجهود الفردية كافية، نعم، نحتاج إلى جهود حكومية متظافرة لإصلاح النظام التعليمي وتجديد المناهج وفق رؤى سديدة مدروسة ومخطط لها ولها أهداف محددة وليس ما يحدث من عمليات عشوائية في تبديل المادة وحسب أهواء ومزاجيات الوزارة،

غير إن الحكومات ليست المصدر الوحيد للإصلاح، فكما إن فرص العمل اليوم عابرة للقارات، كذلك فرص التعلم، ما نحتاجه فقط هو أن نثابر ونعمل أكثر، ونحتاج إلى الإيمان بأن أبسط الجهود الفردية تحدث فرقاً، وحين تتراكم هذه الجهود تصنع المستحيل، لا أن نترك المركب لتغرق ونفقد الأمل كلياً بأشكال العطاء المختلفة.

العراق
الاخلاق
القيم
المدارس
طلاب
الفساد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة