• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الإستراتيجية اللينة والمتشددة.. أنتهج تفاوضك

اخلاص داود / الأربعاء 19 كانون الأول 2018 / ثقافة / 2631
شارك الموضوع :

إما أن يغوص المرء بداخل قوقعته أو يكون مفاوضا جيدا ليصل لغاياته المنشودة فمن يتقن هذه المهارة يصل للقمة بيسر، فهيتعد من أهم ركائز النجاح، وا

إما أن يغوص المرء بداخل قوقعته أو يكون مفاوضا جيدا ليصل لغاياته المنشودة فمن يتقن هذه المهارة يصل للقمة بيسر، فهيتعد من أهم ركائز النجاح، والتفاوض أو كما يسمى(بعلم التفاوض) هو المبني على الفكرة والأسلوب الذي ينتهي بـ(أنا اكسب وأنت تكسب) أي معرفة وتحديد المكاسب المتبادلة، وكثيرا ما نلجأ للتفاوض في حياتنا اليومية حول أمور بالغة الأهمية أو أدنى منها، فكيف نكون مفاوضين جيدين وما هي شروط المفاوض الناجح.

یذكر لنا الدكتور حسن محمد وجیه في كتابه (مقدمة في علم التفاوض الاجتماعي والسیاسي)  كيف انطلقت فكرة  الكاتبان روجر فيشر ووليام أري لتأليف كتابهما (التفاوض من أجل إبرام الاتفاقيات) حيث بدأت الفكرة من سؤال بسيط وهو (ما أفضل الطرق التي يمكن من خلالها معالجة الاختلافـات الـتـي تـنـشـأ بـين الناس)؟. وهذا يتمثل على سبيل المثال في أسئلة أخرى مثل: ما أفضل نصيحة يمكن أن نقدمها لزوج وزوجة يقدمان على الطلاق؟. ويريدان أن يعرفا كيف يصلان إلى اتفاق متبادل مرض ٍللطرفين؟. وذلك دون أن ينتهيا إلى الإقدام على حرب مستمرة ومريرة فيما بينهما، وما ينطبق على حالة الزوج ينطبق على كافة سياقات الحياة. والسؤال المطروح هو كيف نصل إلى اتفاق دون حرب أو نزاع مرير؟!.

إن الصراع والتناحر يبدوان وكأنهما صناعة آخذة في النمو في عالمنا اليوم فالأطراف المتناحرة تريد دائما أن تأخذ قرارات مشتركة وتؤثر في عملية صنع القرار والغالبية ترفض أن تملى عليها القرارات والخطوات، ولكن الطرق التقليديـة التي اعتاد الناس على انتهاجها وتوظيفها في تفـاوضـهـم فـي كـافـة شـؤون الحياة عادة ما تؤدي إلى الوصول إلى حالات من عدم الـرضـا والحـزن أو الإنهاك واستنزاف الطاقات بلا طائل أو الشعور بالغربة في هـذا الـعـالـم، وعادة ما تكون النتيجة كل هذه الحالات مجتمعة. وهنا يجد الناس أنفسهم في مأزق فيرون وجود طريقتين رئيسيتين فقط على حد وصف الـكـاتـبـين وهما (التفاوض بتوظيف استراتيجيات لينة أو متساهلـة) أو (التفاوض بتوظيف استراتيجيات متشددة أو عدوانية).

وفي حالة (التفاوض اللين) يحاول المفاوض تجنب الصراع الشخصي، ومن ثم يقدم تنازلات سريعة للوصول إلى الاتفاق وإنهاء الموقف التفاوضي خاصة إذا صاحبه نوع من التوتر. وهو هنا يريد حلا وديا، ولكن ماذا يحدث لمثل هذه النوعية من المفاوضين؟ ينتهي به الأمر بأن يشعر بأنه قد تم استغلاله، ومن ثم يشعر بالمرارة لفترة طويلة. أما النوعية الأخرى من المفاوضين، وهم المتشددون فيرون في أي موقف تفاوض فرصة للتصارع مع إرادات ورغبات الآخرين ومن هنا يتبنون أكثر المواقف تشـددا.. وهـم يـريـدون أن يـكـسـبـوا جولة التفاوض، ولكن هذا الموقف لا يتحقق لهم في كل الأحوال، وعادة ما ينتهي بهم الأمر إلى استهلاك طاقاتهم وأموالهـم، وعـادة مـا يتسبب المتشددون المندفعون لتحقيق مكسب سريع علـى حـسـاب الآخـريـن إلى أن يدمروا العلاقات الإستراتيجية مع الآخرين من الخـصـوم. وبـذلـك تكون خسائرهم على المدى الطويل كبيرة. وهناك نوعية ثالثة من المتفاوضين  تقع إستراتيجيتهم بين نوعي التفاوض (اللين) و(المتشدد) وهذه النوعية هي النوعية التي تريد أن توازن بين الحصول على ما تريد وبين الحفاظ على حد أدنى من العلاقات مع الطرف الآخر.

وهذه الطريقة التفاوضية الثالثة التي تقع بين (التشدد) و(اللـين) هـي مـا يـقـدمـه لـنـا الـكـاتـبـان تحـت تـعـبـيـر إستراتيجيات التفاوض المبدئي (ومنطلقه هو التقييم الموضوعي لقضايا التفاوض الحقيقية التي تبتعد كل البعد عن (تصيد) ما يقوله طرف ما. والهدف من هذا المنطلق الموضوعي هو النظر إلى أفضل المكاسب الممكنة لكل من الطرفين وتحديد نقاط تصارع المصالح، وهـنـا لابد من الإصرار على أن تكون النتائج مبنية على مـعـايـيـر عـادلـة ومـتـسـقـة وبعيدة عن رغبات وإرادة  أي من الجانبين وبالتالي فإن الطريقة التي يركز عليها الكاتبان على مدى فصول كتابهما هي التركيز على القضايـا بـشـكـل مكثف ومركز وانتهاج وتبني صفة اللين وعدم النيل من الأشخـاص، ولـكـي تنجح مثل هذه الطريقة في تحقيق أفضل النتائج الممـكـنـة فـلا بـد أن يـتـم تأمين عملية التفاوض من أي خداع، كذلك لا بد من التأكد من عدم استغلال موقف النزاهة والعدالة لأحد الأطراف من قبل الآخر.

وهذه الخطوات الرئيسية التي ينبغي على كل من أطراف النزاع، وكـذلـك الـوسـطـاء المـعـنـيـون بـحـل النزاع أن يتعرفوا عليها جيدا وهي كالآتي:

القاعدة الأولى: لا تفاوض من أجل تبرير المواقف كهدف للتفاوض: ففي حالة أي نزاع سواء كان نزاعا وخلافا عائليا، أو على عـقـد مـا، أو على اتفاقية سلام، فإنه ليس من الصالح أن يقوم كل طرف بتبرير موقفه. واستحضار الحجج والبراهين لإثبات مشروعية مـوقـفـه فـقـط، أي أنـه أن المتعين على كل طرف أن يتجنب تبني موقف مفاده (أنا المصيب على طول الخط، وهو المخطئ أيضا على طول الخط)، فمثل هذا الأداء التفاوضي لن يؤدي عادة إلى الوصول إلى حل النزاع بل سيزيد من تفاقمه، ومن ثم فلا بد أن تنتقل الأطراف من هذا الوضع إلى معالجة القضايا بقدر من النزاهة والعدالة وحرص على وجود جسور للتفاهم.

إذن فكلما دافعت عن موقفك لمجرد الدفاع عنه أصبحت معرضا بصورة كبيرة لـلـتـورط فـي الـدفـاع عـن أوضاع خاطئة وغير نزيهة، وما يزيد من سوء استخدام هذه الإستراتيجية (إستراتيجية الدفاع عن الموقف فقط) أن يكون النزاع بين أكثر من طرف.

هل تنتهج أسلوب اللين خاصة مع أفراد عائلتك حينما ينشب الخلاف؟ 

تفيد عملية تحليل أقرب التفاعلات التي تتداخل فيها مع أعضاء الأسرة نفسها بأنه إذا أراد طرف أن يوظف إستراتيجية اللين للحفاظ على العلاقة على حين يوظف الطرف الآخر إستراتيجية التشدد الحادة بل والعدوانيـة.

أحيانا، فإن الطرف الذي يوظف اللين عادة ما يدفع الثمن غاليا في نهاية المطاف، ومن ثم لا ينصح بانتهاج إستراتيجية المواقـف والـدفـاع عـنـهـا مـن ناحية أو تبني إستراتيجية اللين والتساهل عندما لا يطبقها الطرف الآخر من الناحية الأخرى.

القاعدة الثانية ترتيب خطوات طريقة التفاوض ويتمثل الأمر هنا في الخطوات التالية:

جاهد لأن تفصل الناس عن المشكلة ولو لحين على الرغم مـن أن هـذا الأمر ليس من السهل فإن من الحتمي محاولته من أجل تحري الموضوعية قدر الإمكان.. وهنا عليك ألا تستنتج نوايـا الآخـريـن بـنـاءً عـلـى مـخـاوفـك  فقط، فهذا قد يضللك عن جادة الصواب فـيـمـا يـتـعـلـق بـالـنـوايـا الـفـعـلـيـة والحقيقية.

- لا تلم الآخرين على مشاكلك، فهذا أمر سهل دائما.

- حاول أن تستبين فهم الآخرين للمشكلة، والزوايـا الـتـي يـنـظـرون مـن خلالها للأمر.

- حاول أن تبحث عن فرص لتؤكد لهم خلاف ما يتصورونه عنك وعن المشكلة.

- حاول أن تعطي الطرف الآخـر مـا يمـكـنـه مـن حـفـظ  مـاء الوجه، فلا يكون متحينا لرد الاعتبار في أول فرصة تتاح له بسبب فقدان تصرفاتك لهذا الأمر. كذلك حاول أن تجعل مقترحاتك متماشية إلى قدر ما تستطيع مع قيم ومفاهيم الآخرين المقبولة كلما أمكن ذلك.

- حاول أن تسمح للطرف الآخر بتفريغ شحنته العاطفية قدر الإمكان، فهذا التفريغ مهم لحالته النفسـيـة واسـتـقـرارهـا وتجـنـب قـدر الإمـكـان أن يكون لك رد فعل أثناء تفريغ هذه الشحنة.

- حاول انتهاز أي فرصة لإرسال رسالة طيبة رغم صعوبة ذلك،فـهـذا قد يعني إشارة بحسن النية يكون لها أثر طيب لا تكلفك شيئا ولكنـهـا قـد تكون حيوية للابتعاد عن الكراهية والتناحر.

القاعدة الثالثة: ركز على المصالح وليس على المواقف: عليك ومن أجل الوصول إلى الحل المتعقل أن تقوم بعملية توفيق بين المصالح وليس المواقف، واعلم أن المواقف المتناحرة تستند إلى أمور خلافية، ولكن هناك أمور مشتركة لا بد من السعي لاسـتـكـشـافـهـا وتحـديـدهـا فـي المقام الأول. وعليك أن تقوم بتوسيع دائرة الاختيارات المتاحة للتعرف على أنسبهـا لكل من الطرفين.

داعش
مفاهيم
الحياة
الانسان
المجتمع
الفكر
الجيش الامريكي
كتائب حزب الله
عصائب اهل الحق
قوات بدر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    الخميس 29 ايلول 2022/
    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    الثلاثاء 06 ايلول 2022/
    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    الأربعاء 17 آب 2022/
    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    الأحد 17 تموز 2022/
    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    الأثنين 28 شباط 2022/
    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    الأربعاء 02 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة