• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الهيمنة الأيدلوجية الإقتصادية

مروة حسن الجبوري / الأثنين 29 تشرين الثاني 2021 / ثقافة / 3702
شارك الموضوع :

عندما يكتسب المرء تصوره الخاص للعالم فإنه ينتمي دائما لزمرة معينة تضم جميع العناصر الاجتماعية

تبدو ضرورة تدمير الوهم الشائع الذي مفاده أن الفلسفة شيء غريب وصعب فقط لأنها نشاط فكري مقصور على فئة معينة من المتخصصين أو الفلاسفة المحترفين والمنهجيين لابد أولًا من البرهنة على أن البشر كلهم فلاسفة من خلال تعريف الحدود الفلسفة العفوية وسماتها المعرفية لدى كل فرد، إن المقصود بذلك هو أن الفلسفة متضمنة في اللغة نفسها التي هي مجموع الأفكار والمفاهيم المحددة لا مجموع الكلمات الخالية من المضمون النحوي.

الحس المشترك والفطرة السليمة

دين شعبي بما فيه كامل نظام الاعتقادات والخرافات والآراء ووجهات النظر وأنماط السلوك التي تندرج بمجموعها تحت عنوان (الفولوكلور) فإن كل فرد هو فيلسوف وعلى طريقته ومن دون وعي منه ويظهر ذلك في أبسط تجليات أي نشاط فكري كان. ويمكن للفرد من الانتقال إلى المرحلة الثانية وأعني بها مرحلة الوعي والنقد والسؤال هنا هل من الأفضل أن نفكر بصورة جرئية من دون امتلاك وعي نقدي؟.

وهل من الأفضل المشاركة في تصور العالم الذي تفرضه علينا البيئة الخارجية آليا أي من خلال إحدى الزمر الاجتماعية الكثيرة التي ينغمر فيها كل شخص آليا من لحظة دخوله إلى عالم الوعي الذي قد يتمثل هنا بقريته أو مدينته وربما تكون جذوره .

عندما يكتسب المرء تصوره الخاص للعالم فإنه ينتمي دائما لزمرة معينة تضم جميع العناصر الاجتماعية التي تشاطره نمط التفكير والعمل نفسه فكل فرد مقيد بأمور معينة إنه إنسان نمطي جمعي دائما ..

وإن النقطة التي سينطلق منها الاعداد النقدي هي وعي المرء لماهيته أي أعرف نفسك بوصفك نتاجاً لسيرورة تاريخية ما تزال مستمرّة حتى الآن وخلفت فيك ما لايحصى من الآثار ومن دون أن تترك وراءها قائمة خاصة بها.

ولو أمكن وجود وحدة بين المفكرين والبسطاء كتلك التي بين النظرية والتطبيق لأنعم الفرد بثبات ثقافي وفكر عضوي بمعنى آخر لو كان المفكرون مفكرين لتلك الجماهير لتمنكوا من إعداد وتوحيد المبادئ والمشكلات التي أثارتها الجماهير في نشاطها ولشكلوا في ذلك كتلة ثقافية واجتماعية.

المهيمنة تتحقق من خلال انتشار الأيديولوجيات والمعتقدات والافتراضات والقيم – من خلال المؤسسات الاجتماعية مثل المدارس والكنائس والمحاكم ووسائل الإعلام من بين عوامل أخرى إن هذه المؤسسات تقوم بعمل التنشئة الاجتماعية ضمن معايير وقيم ومعتقدات الفئة الاجتماعية المسيطرة، وبالتالي فإن المجموعة التي تهيمن على هذه المؤسسات تهيمن كذلك على بقية المجتمع.

تتجلى الهيمنة الثقافية بقوة عندما يعتقد أولئك الذين تحكمهم المجموعة المهيمنة أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية طبيعية وحتمية، وليست من صنع أشخاص لهم مصلحة خاصة في أنظمة اجتماعية واقتصادية وسياسية معينة.

الهيمنة الاقتصادية

تتمتع بلدان العالم الإسلامي بثروات طبيعية طائلة ومتنوعة، إذ يبلغ إنتاج المنطقة العربية 22.9 مليون برميل من النفط يومياً وهو ما يعادل 30.3% من الإنتاج العالمي، كما تحتوي منطقة الخليج العربي على أكبر احتياطي للنفط بالعالم بنسبة 55.8%، وتعتبر هذه المنطقة خزان النفط الأول في الأرض، ويأتي ثاني أهم خزان في العالم في منطقة جمهوريات وسط آسيا الإسلامية الممتدة من بحر قزوين إلى القوقاز إضافة إلى ثروات نفطية أخرى ممتدة في مختلف أركان العالم الإسلامي.

وقد بلغت عائدات بلدان الشرق الأوسط وحدها سنة 2015 ما يقارب 325 مليار دولار، وتمتلك بلدان العالم العربي أيضاً احتياطات مهمة من الغاز الطبيعي بنسبة 27.5% من الاحتياطي العالمي حسب تقرير منظمة (أوبك) لسنة 2015، وتتمتع بلدان العالم الإسلامي أيضا بثروات معدنية ضخمة إذ تعتبر منطقة الخليج العربي وبلدان شمال إفريقيا من أهم المنتجين للحديد والصلب.

أما فيما يتعلق بالفوسفات فتنتج المغرب أكثر من 30 مليون طن سنوياً حسب إحصائيات سنة 2015 مما يجعلها في المرتبة الثانية عالمياً بعد الصين، وتتميز بلدان العالم الإسلامي أيضا بثروات زراعية وحيوانية ضخمة تقدر ب345 مليون رأس من الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والإبل حسب إحصائيات التقرير الاقتصادي العربي الموحد لسنة 2014.

ورغم كل هذه الثروات التي لا يسعنا ذكرها كلها، تتصدر بلدان العالم الإسلامي قائمة البلدان الأكثر فقراً وتخلفاً وأمية، فمن المحزن أن أكثر من 57 مليون مسلم لا يعرفون الكتابة والقراءة، وأكثر من 30 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر بسبب الفساد والهيمنة الاقتصادية الغربية وسرقتها لثروات وأموال المسلمين، إذ يتفنن الغرب في سرقتها بطرق مختلفة أولها عقود الشراكة التي تمضيها الحكومات الوظيفية مع الدول الغربية والشركات المتعددة الجنسيات فتذهب إليهم أكثر من 50% من خيراتنا عن طريق هذه العقود والاتفاقيات.

ومن بين طرق النهب والسرقة تزوير كميات الثروات المستخرجة لأنها تُستخرج تحت إشراف شركات غربية ثم تحديد أسعار بخسة بالتواطؤ مع المشرفين على الإنتاج من حاشية الحكام فيتم التسويق بأرخص الأثمان كي يزداد الغرب غِنى ويزداد المسلمون غرقاً في فقرهم، فتستقر حصص بلدان العالم الإسلامي من هذه الصفقات في البلدان الغربية كي يشغلوا بها اقتصادهم ويستثمرونها لتشغيل شعوبهم وتطوير بلدانهم ولا يسمحون للحكومات التابعة بسحب أموالها إلا بكميات محدودة ولأهداف معلومة كشراء الأسلحة والذخيرة بأسعار باهظة توظف في قتال المسلمين والانقلابات العسكرية والمخططات الشيطانية.

 كما يتحكم كبار الرأسماليين الغربيين خاصة اليهود منهم من خلال البورصة في أسعار البضائع الأساسية وقيمة العملات الدولية حسب مصالحهم الإستراتيجية دون أن ننسى املاءات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي الذي يقتات من القروض الربوية التي تعجز الحكومات عن تسديدها فتلجأ إلى لقمة وقوت المسلم لتنهبه بالضرائب والرفع من الأسعار فتزيد من عنائه وتعبه.

وتلتقي الهيمنة الاقتصادية بالهيمنة العسكرية حين تتكفل بلدان العالم الإسلامي بدفع فواتير الغزو العسكري لبلاد المسلمين من بيت مالهم كما فعلت أمريكا بالسعودية عندما قدرت تكاليف (عاصفة الصحراء) بحوالي 560 مليون دولار أخذتها من ميزانيتها وجعلت ما عجزت عنه على شكل ديون ربوية جعلت من السعودية دولة مديونة ربويا لصندوق النقد الدولي وهي أكبر مصدر للنفط في العالم.

 نقل بتصرف من المصدر: كتاب غبش المرايا اعداد وترجمة : خالدة حامد.
السلطة
الاقتصاد
الانسان
المجتمع
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة