• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

 محرم الحرام.. صيحة الوتر في كربلاء

هدى محمدي / السبت 22 تموز 2023 / حقوق / 3166
شارك الموضوع :

إنه نداء عاشوراء، يَبُل الصدى بالفاجعة ويحرر القدر المأساوي من مفرداته، ليبوح بمكنوناته  الغضة

تُجل نسائم الحزن في محرم الحرام بالبكاء وثوب السواد، العيون معتمة وقد أحياها دمع  ساكب والوتر يستغيث، (ألا من ناصر ينصرني )، (ألا من ذابٍ يذب عن حرم رسول الله ).

إنه نداء عاشوراء، يَبُل الصدى بالفاجعة ويحرر القدر المأساوي من مفرداته، ليبوح بمكنوناته  الغضة ومواقفه السمحاء، ويصور لنا ذاك المهرجان وزي الوجوم قابع محاجر الحزن والألم.

ولهفة الطفل، عبدالله الرضيع وليد الوحي تلبي نداء النصرة لفقد الريق خصوبته وعطش التراب لينبوع السلام، وشمس الظهيرة شاهدة على ظلم الهجير، وعلوج الشواذ، والحسين قد لطخ الهواء والفضاء من دماءه الزاكيات .

هو الهتاف، والصحوة لتلبية من ضحى بنفسه وأهل بيته لمجد الشريعة الغراء .

في خيمة الفكر، عقيدة ساكنة، خاضعة، تتجول خواطرها بين أطناب التسليم ونافذة القدر، شكواها من نظر السماء، وثار الله يجوب صحراء الاستقامة، وفي راحة يده المباركة آية من نور، وراية الوتر أثقلت نواحيه، وأجلّت دواعيه حتى تخترم الحياة أهداف النهضة بصورتها المعهودة.

من أنّة الوسادة المتوجعة، همس يتهجد في بيت المرض واستضعاف الجهد، فيء ساجد برقة الحرف… إنه زين العباد، ودعاء الانقطاع إلى الله، لهيب يلهج بإسم السبط ، (إن أبي الحسين مات عطشانا).…

وأعظم المصاب، أن تجول السيوف على شاب، هو للوجود آية وكتاب، وفقيه يرى الجنة  غاية، يعالج المعرفة بغيبه، ويسأله كل من أصابه العتاب، إنه علي الأكبر، وهو أكبر المصاب، أن تفتتن الدنيا بمقتله، وتسجد الطور لفقده، وتبكي المساجد لذكره، مواساة حيث أصاب لأبيه الحسين المستجاب .

على مدى خطوات العباءة المحترقة، وخطاب الكتاب، وثأر العتاب يحتضن امرأة عليها جلباب العفاف والوجع، وكدمات السوط تراود مبسمها الدامي، وقد خالطت دموعها شكواها، وذاكرة  التل مهرجان كل مثابر وثائر والصيحة على كل ظالم وسراب، صوتها الشجي ينادي وا محمداه وا علياه وثوب الولاية راقد على شهاب التراب يجود بنفسه، هي زينب، وزينة الدين، وخطاب كل أنثى في هذا اليباب، يحاسب الله  كل معاند ظالم لا يؤمن بيوم الحساب .

 في صومعة قافلتها أطفال على هيئة در منثور، يرجون السقاية، وقد حجت نواظرهم إلى حيث باب النجاة مولاهم الحسين، وساحة الحقيقة مخضبة بدماء الشباب والأصحاب .

دموعهم شهاب ثاقب ولكن بلغة البيان، أوجاع طريق، وأفق صيف جاف، شمس حارقة وأفواه تطلب النجاة .إنها البراءة على مدار الشفاه الذابلات .

قبلة اليتيم في خطر، منها سكينة وأخرى رقية تطوف القارعة بانسياب، تطلب الحلم أباها  تحتضن نفسها، وتنام أنتها في راحة المحراب، صوما موجعا قد اغتال قلبها والتعصيب   خدش رقتها ونعومة خلدها قد بتر العذاب منها مفاصل، وأسقاها ضيم السماهر، هي تبكي، لا تبالي، حتى يرى العمق فيها روع الحواضن .

فأغاثها فارسا، قادما من القمر، هو العباس، يبكي على راحلة الطريق، ومحاسن خده دموع قد شقت الودج منه خوفا على قيم السماء، ولكي تنام الهمسات الناعمة في أمان، كان لابد للرمق أن يذوب، وتنساب الروافد من نقاء الكوثر لتسد البقاء بعض وفاء، فآثرت نفسه واخترقت حجبه سفينة النجاة، وارتضى لنفسه بطولة تغبطه عليه كل الخلائق يوم الحساب .

ولكن للشجاعة أدوار، وبيت الحسين محشو القدرة والجلال ، حتى ظهر القاسم المغوار في غمد قامته عهد ورسالة، والتزام ورعاية، وقوة الفولاذ قد أثقلت سواعده، أبياً لا يهاب أي قتال، حتى قُطعت أوصاله، وكانت أنفاسه (أدركني عمي ياحسين) قطوف دانية ترغب من الجنة نظرات قبل رحيلها، إلى حيث المطاف.

في كربلاء القيامة، مشاهد مغسولة بدم طاهر، تعج من مراقدها مقل الفداء والعطاء، في ذراعها الشاهد أصحابٌ فقهاء، أسمائهم ربيع كل فكرة، وأعمارهم عقائد خالدة  .

الحرب طاحنة، والعطش سيف حاد، يحز رأس العزيز، والاشاءة قدر عمره مرهون الحياة  ..

ها هي قافلة اليوم، ترتدي لباس السواد، وتكتوي ألما تبحث عن الرشاد، وعصمة التمكين  رهين الرمش والدموع ساقية له إلى يوم الرقاد .

ومن الخيام ينبثق دخان أسود، هو شعار معطر بالهتاف، والجمر مكواة جائرة تنهب أقدام البراءة، وتحرق كل عباءة، والماء بات علقة على الشفاه تطلب نجاة وشفاء، يطاردها الألم، وعين الشيطان قاسية متجردة الرحمة، تلسع سياطها كل العفاف ويعم الجفاف أفواه متعبة هاربة من شدة العذاب إلى زمن الإنقاذ إلى الأرض القاحلة، فمنهم هائم على وجهه وآخر قد غطاه التراب  .

في عافية التوحيد، وعلى مر التاريخ جند غير مهزوم من الأحزاب، بل أكفهم داعية  ترتدي الحلم جلباب، والملائكة سجدا أعتاب البهاء، يقبلون البيت وماحوله، تبارك لمن أعاد كرة التأريخ حضورا مطرزا بالعهد والولاء والطاعة، وسجل لنفسه محفلا مباركا حبا وجاها وخدمة لسيد الشهداء .

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الحب
التاريخ
شهر محرم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/
    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    سُفرة شهر رمضان.. وذاكرة الأحباب

    الأثنين 02 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة