• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

‫ لكل جرو صغير هدف

رقية الاسدي / السبت 10 حزيران 2023 / تطوير / 2216
شارك الموضوع :

ليس للعديد من الناس هدف في الحياة في الحقيقة إن البحث عن هدف ليس أمرا عسيراً

كان هناك زوجان عندهما طفلتان، واحدة اسمها سارة والأخرى اسمها كريستي، وعندما كانتا صغيرتين، قررا أن يشتريا لهما جرواً صغيراً، وبعدما اشترياه وعادا به، فكرا أن يطلبا من صديقة لهما أن تتولى تدريبه.

حمل الزوجان الجرو الصغير وذهبا به إلى بيت صديقتهما. وقبل بدء التدريب الأول، سألتهما المدربة قائلة: «ما هدف الجرو؟» تبادل الزوجان النظرات الحائرة؛ فهذا السؤال غير متوقع بالمرة، في الواقع لم يخطر لهما أن يكون للكلب هدف آخر سوى ذلك، فتمتما قائلين: «هدف الجرو؟! قطعا هو أن يصير كلباً؟»، أومأت المدربة برأسها بالنفي بشكل صارم وقاطتعهما قائلة: «يجب أن يكون لكل جرو هدف بعدما تناقش الزوجان، قاما بتحديد هدف للجرو الصغير، وهو: أن يلعب مع طفلتيهما نهارًا، ويحرس منزلهما ليلاً.

فيما بعد، نجح الكلب في أن يُدرّب ليصير صديقا للطفلتين وكذلك أن يكون روحاً حارسة للبيت وما فيه من ممتلكات.

هذان الزوجان هما آل غور نائب رئيس الولايات المتحدة السابق وزوجته «تيبر» فكانت هذه الكلمة دائما حاضرة بقوة في ذهنيهما: (لكل جرو هدف). وعلى نطاق أوسع وقياساً على ذلك يجب أن يكون عندك هدفا لكونك إنسانًا.

ليس للعديد من الناس هدف في الحياة في الحقيقة إن البحث عن هدف ليس أمرا عسيراً فمربط الفرس هو أنه عليك أن تعرف أن هناك أمراً كبيراً وفريداً فى هذه الدنيا ومن ثم تقوم بالسعي من أجل تحقيقه باذلاً كل ما بوسعك فأنت تحتاج إلى هدف خاص بك وحدك، ولا يكون من يتطلع إليه هما والداك أو أستاذك أو حتى رئيسك في العمل، يكون هذا الهدف متعلقاً بك بشكل أقوى من تعلقه بالآخرين أي أنه سيكون الرفيق الأعز والأقرب إلى قلبك، حتى تصلا إلى مرحلة الارتباط الوثيق كارتباط الدم باللحم، ومن ثم ستجتاز علاقتك به علاقتك بوالديك وزوجتك وأولادك، وكذلك علاقتك بزملائك ومديرك.

ربما تفقد كل مدخراتك أو الناس الأعزاء والمقربين إلى قلبك ولكن إذا كان عندك هدف فستملك منظومة كاملة، ولن تكون وحيداً أو محبطاً وفاقداً للرجاء .

دائما ما نتخذ تطلعات الآخرين أهدافا لنا، وهذا يكون منطقياً في فترة الطفولة ولكنك ذات يوم ستكبر تدريجياً وستشعر أن ما يتطلع إليه الآخرون مهما كان جميلاً لا ينتمي إليك ولا يخصك وإن جاء يوم ونجحت فيه أن تغرس أمنية ما في أعماق قلبك ثم نبتت جذورها ونمت وصارت هدفك فحينها سيكون شكل الشجرة قد تغير تماماً، رغم أن أغصانها وأوراقها ستكون امتداداً للشجرة الأم الأصلية التي تتمثل في تطلعات الآخرين، ولكن ستكون قد استمدت غذاءها من أوعيتك الدموية فستنتمي روحها إليك بشكل تام، دائما نتخذ العادات والتقاليد الشائعة أهدافاً لنا.

يكون هذا عصر النقود، فتتخذ أنت أيضًا جني الأموال هدفًا لك ولا يخطر على بالك أن الأموال هي وسيلة وليست هدفاً وبعدما تحصل على الأموال، لا يتوقف الأمر هنا، بل يستمر إلى أبد الآبدين.

إن اتخاذ الأموال كهدف أشبه بتحويل الأوراق إلى جذور راسخة وتحولها من شيء مؤقت إلى شيء أبدي تلهث وراءه.

إن الهدف هو مرادف لكلمة ((بعيد))، يكون معلقاً وسط بحار الحياة مترامية الأطراف، وتبحر أنت تجاهه ولكن دون أن تتمكن من إدراكه بسهولة إن سعادتك تتدفق طوال الرحلة الصعبة وليس عند الوصول إلى الأهداف في حد ذاتها، ومن ذلك المنطلق، فالمال لا يتمتع بمؤهلات الأهداف النهائية بعد فترة يكون الجمال هو الشائع، فتتخذ صناعة الجمال والاحتفاظ به هدفًا لك، ولا يخطر ببالك أن مقاييس الجمال مختلفة وليست واحدة، بل وأن الجمال متغير وغير ثابت أما الهدف فهو شيء ثابت .

إذًا ماذا ستفعل بعد اتخاذ الجمال هدفًا لك؟ إن الجمال يمكن أن تبهت ألوانه وتنطفىء أما الهدف فتظل ألوانه مشرقة زاهية إلى ما لا نهاية.

هناك أناس يتخذون الفرح والسعادة هدفا نهائيا لهم وأعتقد أن هذا شيء جدير بالتأمل والتفكير.

إن السعادة ليست فقط سوى إحساس بسيط بالفرح، كتناول الطعام والشراب والقدرة على الزواج، اكتشف العلماء أن السعادة الأطول والأكثر استمرارية، هي التي تنبع من تجسيد قيمة الذات. ومما لا شك فيه، أن قيمتك تُستمد من هدفك، إذا كيف يمكن لشخص لا يملك هدفًا واحدا أن يتكلم عن القيمة؟

ربما يكون هدف الشجرة هو أن تُزخرف لتصبح دعامة لبناء ضخم أو ربما يكون هدفها أن تصير يد شمسية خضراء يستظل بها الناس أو ربما تتحول إلى قطع لا حصر لها من الورق تتناقل عليه المعرفة وربما تصنع منها عيدان الطعام المستخدمة لمرة واحدة تُفرح قلوب الناس وتجعلهم يستمتعون بالطعام حتى الشبع، هناك احتمالات كثيرة جداً لا حصر لها ولكننا لسنا شجرة ولا يمكننا أن نعرف ولا نفهم ما يجول في خواطر الأشجار، فنحن بشر يمكننا أن نحدد هدفاً لأنفسنا فهذا واحد من واجباتنا لكوننا بشراً.

من كتاب انتبه للسعادة للكاتب(بي شو مين)
النجاح
التفكير
الانسان
السلوك
السعادة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة