• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما الذي يقتل العلاقة الزوجية؟

هدى محمد الحسيني / الثلاثاء 12 شباط 2019 / علاقات زوجية / 2689
شارك الموضوع :

عندما تمر حادثة ما في ذهنك تشعر أنك مقصر أو ربما مذنب! لأنك لم تتخذ قراراً مناسباً في وقت مناسب، هذا هو حالي وأنا جالسة وشريط زواجي وحياتي يعا

عندما تمر حادثة ما في ذهنك تشعر أنك مقصر أو ربما مذنب! لأنك لم تتخذ قراراً مناسباً في وقت مناسب، هذا هو حالي وأنا جالسة وشريط زواجي وحياتي يعاد أمامي، لم يكن زوجي بذلك السوء الذي تخيلته، كان عصبيا ومتقلب المزاج، أذكر أيامنا الأخيرة معاً أو إن ذاكرتي تأبى أن تستذكر الأيام الأخيرة إنها تحن للأيام الأولى حيث  تحضيرات الزواج، مكالماته الهاتفية، لهفته للقائي، ابتسامته، كل شيء فيه كان يأسرني ويكبلني ويجعلني مشدودة إليه أكثر، دخلت بيته وأنا كطفلة مدللة فعاملني كأب حاني وتحمل الكثير من زلاتي.

ليتني فكرت بالأمر أكثر وتذكرت أيامي الجميلة معه؛ سفرة أو ضحكة أو هدية أو أي شيء جميل آخر لكن الحاضر سوّد الماضي بكل تفاصيله وأضفى عليه صورة ضبابية، أصبحت صورته وهو يصرخ ويزمجر أكثر وضوحاً، صوت الباب وهو يغلق بكل قوته عند خروجه يرن في أذني، سكبه لإناء الطعام ورفضه للأكل بحجة ملوحته الزائدة، وتعليقاته الساخرة التي ضقت بها ذرعاً.

لم أعد أتحمل سهراته إلى ساعات الليل المتأخرة  واهتمامه بهاتفه أكثر من أي شئ آخر بدأت الشكوك تساورني أتسلل كي أرى من يحادث في نقاله، وضع الرموز، واستحدث الأقفال، هاتفه صار محمياً تماماً فصرت كغريبة في بيتي وباتت أشباح الشكوك تراودني  بأنه يعشق أخرى!.  نعم إن قلبه بات معلقاً بها حتى لم يعد يراني أو بالأحرى ينزعج لرؤيتي، قد تغير لم يعد يطيق سماع صوتي، أجمع الكل بأن ثمة علاقة حاصلة وأني يجب أن أتخذ الإجراء المناسب.

صارحته بشكوكي فنظر الي بعينيه نظرة غريبة لم أفهم معناها وخرج من الغرفة وهو يتمتم أني أشعر بالملل بالملل!.

عندما تأزمت أحوالنا وأصبح الأخذ والرد والتدخل من الأطراف الخارجية وصل بي المطاف إلى أن أطلب الطلاق، حاول أن يفهمني بأن لاعلاقة له بأمرأة أخرى ولكن الظروف وطريقته أجبرتني على أن انفصل.

وبعد الفراق ها أنا جالسة أفكر أستعيد شريط الذكريات، من هو المذنب، هل أنا التي تغيرت أم هو؟

اتضحت لي عدة أمور كانت خفية، إنه كان يردد كلمة الملل مراراً خلال مشاداتنا الکلامیة، فعلاً إن الروتين قاتل للحياة الزوجية، لم اكن أغير أي شيء، كل شيء كان رتيباً ومملاً حد الجنون، لم يكن لديه أية علاقة هذا ماتبين لي بعد انفصالي عنه، ولم يكن يعاني من مرض نفسي حين شككت بهذا الشيء في أحد الأيام من جراء تصرفاته الغريبة التي طرأت.

إذن اتضح أن عدوي وعدوه هو شيء واحد، إنه الملل والروتين، كنت أستطيع القضاء عليه بأمور بسيطة كنت أتحجج بعدم توفر الأموال ولكن كان يمكن أن أقضي على الرتابة حتى ولو بتنظيم سفرة داخل البيت!.

فبدل أن نتعشى كل يوم في داخل المنزل نتعشى يوماً ما في باحة المنزل على الهواء النقي وشموع بسيطة، إنه أمر جميل ولا يكلفني شيء، أن يدخل زوجي فأغمض عينيه وأهمس في أذنيه لقد أعددت لك مفاجأة بسيطة، كنت أهمل أعيادنا ومناسباتنا وذكرياتنا الجميلة بحجة أنه لايجلب لي الهدايا!.

ولو استمريت في جعل كل يوم من تلك الأيام  ذكرى سعيدة في حياتي فأغير ديكور المنزل وأزين غرفة نومي بأشياء بسيطة وبضع كلمات رومانسية أخطها على معايدة أو قصاصة ورقية كفيلة بتغيير الكثير من الروتين الذي دمر حياتي.

كان بإمكاني جعل كل شيء مختلفاً ومميزاً ولكني كنت أجهل هذا الأمر تماماً، كنت أشعر بالملل والضيق فأفكر أنه ليس لدي الأموال الكافية كي أسافر وأقتل هذا الملل أو أذهب كي أجوب الأسواق وانتقي أفضل الماركات أو أذهب إلى صالونات التجميل كي أجري تغييراً ما في صورتي الخارجية.

لم اكن أعلم أن بعد الفراق اكتشفت أن الأموال لاتعني السعادة وأن بأمكاني بأمور بسيطة أن أكسب زوجي، بعد الفراق تعلمت أن الروتين والملل يغير الكثير من طباع البشر فقد يجعل هادئ الأعصاب عصبياً وقد يراود المرأة بوجود شخص آخر دخل حياة زوجها، وهو كذلك بالفعل شخص آخر قد دخل وتسلل لحياتهما، ولكنه ليس بشرياً إنه شعور قاتل ينتاب الإنسان عليه اكتشافه ومعالجته قبل فوات الآوان.

فمعالجته بعقاقير بسيطة ومتوفرة ومن صيدلية المنزل لا غير، قاطع أفكاري صوت الجرس وهو يرن وسمعت صوته، نعم إنه جاء لكي ينهي الفراق وكأنه جاء يخطبني لأول مرة، صوته المرتجف، نظراته الخجولة والنادمة وطلبه بإعادة الوصال.

نظرت إليه بعطف وابتسامة وقلت له:- أفكر في طلبك مدة أسبوعين وأرجع الجواب، بعد ذلك تفاجأ زوجي والآخرين من ردي فهو زوجي وأعرفه جيداً لمَ كل هذه المدة قلت لهم:- هذه المدة أول خطوة في كسر قيود الروتين!.

المرأة
الحياة الزوجية
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة