• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خبايا القدر

هدى محمد الحسيني / السبت 31 تموز 2021 / تربية / 3463
شارك الموضوع :

خيم الحزن على الجالسين، قصة مؤلمة حقاً أن نفقد من نحب في بداية الطريق

في هذا العالم هناك أشياء غريبة تحدث قد تكون حياتك إحدى تلك الغرائب!.

كان كل شئ رتيباً ومملاً، المحاضرة الطلاب الأساتذة، الروتين هو الحاضر دائماً، أصحو في الصباح الباكر ألبس ثيابي على مضض ولا أستطيع مضغ جزء من إفطاري الملكي الذي كانت تعده أمي كل صباح..

لم يكن حلمي قسم اللغة الإنكليزية لكن والدي أصر على ذلك واعتبره أفضل من اختياري للغة العربية وأن مستقبله أجمل وأكمل وماذا أفعل لقلبي الذي يهفو عند سماعه لقصيدة بدر شاكر السياب أو القباني حتى في الجو المحرق وأنا في طريقي للجامعة كنت أردد:

الشمس أجمل في بلادي من سواها

والظلام حتى الظلام هناك أجمل فهو يحتضن العراق..

أبتسم للحظة عندما أتخيل نفسي محاطة بشرح ابن عقيل ومنهمكة في فك شفرات لغتنا الجميلة وسرعان ما أصحو على صوت إحداهن تدعوني لدخول محاضرة في مادة المسرح فأدخل على وجل وأرحل على ملل..

إلى أن رأيت ذلك الحلم كما ارتأيت أن أسميه، أخلاقه أول شيء دفعني وشدني إليه، حاول ذات مرة رددت: (أن لا شأن لي في أمور الحب فإن أردت فادخل البيوت من أبوابها).

أسبوعان مرت على كلماتي هذه وإذا بالباب تطرق وتأتي عائلة سالم كي يتقدم لخطبتي، لم تسعني الفرحة لقد كان جاداً ولم يكن لعوباً سيبتسم لي القدر وأخيراً..

رفضت أمي الخروج حتى نعرف التفاصيل ويتعرفون اكثر على العريس وأهله،

رضخت على مضض لم يدم جلوسهم سوى نصف ساعة خرجوا بصمت.

تسارعت نبضات قلبي عندما طرق أبي باب الغرفة كي يصدمني بأن عائلة سالم لا توالي علياً عليه السلام ولا تعتقد به كإمام، نزلت عبارته كصاعقة على رأسي استندت على كتف أبي الذي كان لي عوناً في الشدائد، أخذ يمشط شعري بأصابعه ويكلمني بنبرة حائرة: العائلة يا ابنتي جيدة وأخلاقهم عالية ولكن...

الأمر عائد إليكِ أنت من تقررين مع من تقضين حياتك.

علي هو فرحتي وهو من أتباهى به وعائلة سالم لا  تواليه ولا تعترف به، حتى أطبقت عيني ونزلت دمعات حارة وكأنها تكوي ما حدث لي من جراح.

(سأرفض) خاطبت أبي قائلة...

عادت أيام الروتين والملل المزعج، حاولت أن أجمع ماتبقى من نفسي المتهالكة وأكمل مابقي من جامعتي كي أستطيع أن أتنفس خارجها..

حاولت أن لا تلتقي عينيَّ بعيني سالم وحاولت إخراجه من صندوق ذاكرتي كما كنت اعتقد إلى الأبد...

تخرجت ولم أكن فرحة بتخرجي كفرحي بأني لن أصل باب تلك الجامعة إلى الأبد...

بعد شهور عدة تقدم لخطبتي أحد أقربائي، لم يكن ينقصه شىء، بعد عقد قرآني بفترة وجيزة تزوجنا وانتقلت للعيش معه في داره الصغيرة..

في الحقيقة استطاع أحمد أن يضمد جراحي ويصلح ما أفسده الدهر مني كان عوناً وسنداً قبل أن يصبح زوجاً..

زين دنيتي حسن كان ثمرة حب واحترام وتقدير وجاءت بعده زينب وكانت فعلاً اسماً على مسمى، فرحتي برؤية أولادي يكبرون لا توصف وفخري بأخلاقهم التي زرعتها بدأت تنمو وتثمر، ابني حسن أصبح مهندساً وزينب تدرس الصيدلة.

جاءت زينب ذات يوم وخدودها محمرة من الخجل وفاتحتني بموضوع شخص يود التقدم لها وقد أرسل صديقتها كي تأخذ رأيها وقد يأتي اليوم أو غداً.

لم نكن نعرف مايخبئ لنا القدر، في يوم عيد الغدير قررت عائلة علي أن يأتوا لخطبة زينب، زينا البيت كعادتنا في يوم الغدير، رن جرس المنزل لقد أتى علي وأمه فقط!

رحبنا بهم رأيت في عيني أمه فرحة ممزوجة بحزن، قالت: يوم الغدير يعني لي الكثير لذا قررت أن أخطب لعلي في هذا اليوم كي يحضى بمباركة مولى المؤمنين ويحصل على خير الدنيا والآخرة..

حتماً استغربتم لماذا لم يأتِ أبا علي معنا ولكم كل الحق..

لقد رحل في مثل هذه الساعات، كنا نسكن في قرية من قرى الموصل قبل سنوات عدة ترك علي وأوصاني برعايته.. كنت أضع رأسه في حجري وأبكي بحرقة وألم لقد حزوا رأسه! لا لجرم سوى أنه يوالي علي عليه السلام!.

خيم الحزن على الجالسين، قصة مؤلمة حقاً أن نفقد من نحب في بداية الطريق ولكن فقد عن فقد يفرق فقد يرحل شخصاً ما ويترك خلفه قصة جميلة وتضحية تستحق الذكر.

تعاطفت كثيراً مع تلك المرأة وأثناء جلوسي وكلامي معها سمعت اسم والد علي،

تشابه الأسماء شيء اكيد ف سالم زميلي كان لا يوالي علياً وهذا قتل من أجله.

ولكن عندما ذكرت اسم ولدها الكامل تسمرت في مكاني هل يُعقل أن يكون هو سالم نفسه.

أخذني الفضول كي أعرف هل هو الأب الحقيقي أم مجرد تشابه اسماء، وقبل أن أسترسل بحديثي قصت على مسامعي قصة والد علي وكيف كان لا يعشق عليا عليه السلام وكيف اهتدى لمذهبه بعد أن بحث ونقب كثيراً وختم الله حياته بالشهادة.

نفس الشخص هو سالم، ياللقدر لقد كان رفضي له سبب لبداية رحلته في البحث عن الحقيقة ولقد وفق لها.

فلذة كبدي وجزء مني يُزفُّ اليوم في عيد الغدير لبيت سالم كي يصبح هذا اليوم مخلداً.

الامام علي
القيم
الحياة
الانسان
قصة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/
    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    الأحد 29 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة