• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تكايا الأطفال.. نور يشع ببراءة مع مصابيحها

زهراء جبار الكناني / الأثنين 17 ايلول 2018 / اسلاميات / 3029
شارك الموضوع :

تملأ الغبطة محيا ذو الفقار ذي العشرة اعوام وهو يهم بتشييد تكيته الخاصة مع رفاقه الذين يوازونه سناً. كل شيء في تكيتهم البسيطة يفوح براءةً مع ع

تملأ الغبطة محيا ذو الفقار ذي العشرة اعوام وهو يهم بتشييد تكيته الخاصة مع رفاقه الذين يوازونه سناً.

كل شيء في تكيتهم البسيطة يفوح براءةً مع عيدان البخور ومقتنيات الخزف والكريستال, التي تتلألأ مع وهج روحهم النقية.

يحدثنا ذو الفقار: "هذه السنة الثانية لي وانا أجهز هذه التكية, بدايتي كانت صعبة فلم اكن املك المال الكافي لشراء المصابيح وما يلزم لها, لكن بتوالي الايام تطوع اصدقائي بمساعدتي وتزويد التكية بما ينقصها من حاجيات ومنذ ذلك اليوم ونحن نسعى بتوسيعها, فقد ازداد هذا العام عدد المشاركين بها كما احضرنا الكثير من المصابيح المزركشة لتعلو رفوفها لتجذب انظار الزائرين".

براءة أطفال تحاكي واقعة الطف

ما ان تدخل كربلاء في شهريّ محرم وصفر حتى تشعر ان الحزن يتدفق منها, اذ تعتلي الرايات والسواد واجهات اصحاب المحال وترتفع مكبرات الصوت بقصائد الرثاء ايذاناً بالفاجعة, ومن جانب اخر تبهجك قداسة التكايا الحسينية, التي تحاكي واقعة الطف وقد ملأت الطرقات في كل  شارع وزقاق.

وخلف سر تعلق  واصرار الطفل مجتبى  صديق ذو الفقار بتشييد هذه التكية التي تجعله يتخلى عن مصروفه وتحمله أعباء العمل من تنظيف وغيرها قال: "انا سعيد بذلك اود ان اشارك في خدمة زوار الحسين عليه السلام, فقد قمنا بتوزيع الماء والشاي على الزائرين الوافدين, وسنستمر الى ان ينتهي شهري محرم وصفر".

مجسمات لعقد النذور 

لم تستوقف التكايا الزائرين بجمالها الآخذ  فحسب, بل هناك من يضع بها مجسمات رمزية مثل خيمة القاسم, أو مهد الرضيع او قربة ابا الفضل العباس, اذ يقوم الزائرين بعقد نذورهم بهذه المجسمات ووضع بعض من النقود داخلها, واغلب ما يعقدن النذور بهذه المجسمات هُنَّ النساء وبالذات لمهد الطفل الرضيع لطلب الذرية.

وبهذا الجانب حدثنا الحاج كاظم الزبيدي والد الطفل مصطفى احد المشاركين بالتكية قائلا: " لقد حضرت مع ولدي لمساعدته بنقل بعض المصابيح والمرايا, ولأني اعمل نجارا ساهمت بصنع  مجسم لمهد الطفل الرضيع للتبرك به ولعقد النذور لعقيدة الكثير من الزائرات بذلك".

واضاف: "إن انتشار تكايا الاطفال انما هي أسوة بالتكايا الكبيرة التي تشيّد في كل انحاء المدينة وعلى مسار الطرق الخارجية، التي يسلكها الوافدين، بالإضافة الى كونها مشعر حسيني للتعبير عن مواساة الإمام الحسين عليه السلام في ذكرى الواقعة".

وتابع قائلا: " كما هناك بعض التكايا تقوم بتقديم الخدمات, فهي تقام لاستقبال الوافدين لزيارة الإمام الحسين عليه السلام، مثل المشروبات والحليب او الشاي والماء وغيرها".

بينما قال الشاب مهند حسن احد المتفرجين: "احب رؤية هذه المصابيح الملونة وكثيرا ما التقط لها الصور للذكرى".

وعن ما تعني هذه المصابيح الملونة قال: "حسب ما سمعته وما قرأت عنها بانها ترمز استذكار الواقعة بقدوم الحسين (علية السلام) اذ تضم بعضها صور تحاكي واقعة الطف, وفي مساء يوم العاشر يقوم اصحاب التكايا بإطفاء المصابيح بعد استشهاد  الإمام الحسين واصحابه وأهل بيته   (عليهم السلام) وتستبدل الفوانيس الملونة والمصابيح بالشموع للتعبير عن الحزن الشديد الذي التف حول المدينة بعد الواقعة وفي اليوم التالي ترفع بالكامل وتستبدل بالمواكب الحسينية, حتى يوم الدفن تتوقف بعضها ويعاود مزاولة الحسينيون نشاطهم في العاشر من شهر الصفر استقبالا للزيارة المليونية زيارة الاربعين".

ختم حديثه: "اسأل الله ان يجعلنا من خدام الحسين (عليه السلام) وانصار حفيده  قائم آل محمد الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف".

ثقافة متوارثة

عفوية تستنطق الحجر لأطفال ساروا على نهج ابائهم, فان ظاهرة تشييد التكايا من قبل الأطفال انما هي ثقافة متوارثة بين الأجيال، لم تنقطع منذ مئات السنين وهي ترمز الى رسالة لنشر المبادئ الإنسانية كالتعاون والإيثار والكرم والتضحية.

وعن اهمية التكايا والشعائر الحسينية شاركنا الشيخ عبد الكريم هادي مستهلاً حديثه: "من طبيعة العقل البشرى النسيان وإلا انفجر أو امتنع عن الاستقبال وهذه نعمة أخرى للخالق العليم (جل وعلا) وقد كان لواقعة الطف الأليمة من المعاني الإلهية العميقة التي أرادها الباري لأن تكون محورا ازليا ومنارا تستلهم منه الإنسانية العبر والمعاني الخالدة التي حفظت للإسلام حيويته عبر العصور رغم كل محاولات التعتيم والتشويه, ومما لاشك فيه أن المراسم العاشورائية ومنها التكايا هي بمثابة المسارح التي تتجسد فيها معاني التواصل الإنساني مع رموز الثورة الحسينية المتجذرة في ضمائر الباحثين عن العدالة والحرية والكرامة, ولكونها أزلية فلا بد من دماء جديده تؤمن استمراريتها ولهذا يستلزم أن تتأصل في الأجيال المتعاقبة من خلال تكايا الأطفال والشباب".

عاشوراء
كربلاء
الطفل
مفاهيم
شهر محرم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة