• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تكايا الأطفال.. نور يشع ببراءة مع مصابيحها

زهراء جبار الكناني / الأثنين 17 ايلول 2018 / اسلاميات / 3078
شارك الموضوع :

تملأ الغبطة محيا ذو الفقار ذي العشرة اعوام وهو يهم بتشييد تكيته الخاصة مع رفاقه الذين يوازونه سناً. كل شيء في تكيتهم البسيطة يفوح براءةً مع ع

تملأ الغبطة محيا ذو الفقار ذي العشرة اعوام وهو يهم بتشييد تكيته الخاصة مع رفاقه الذين يوازونه سناً.

كل شيء في تكيتهم البسيطة يفوح براءةً مع عيدان البخور ومقتنيات الخزف والكريستال, التي تتلألأ مع وهج روحهم النقية.

يحدثنا ذو الفقار: "هذه السنة الثانية لي وانا أجهز هذه التكية, بدايتي كانت صعبة فلم اكن املك المال الكافي لشراء المصابيح وما يلزم لها, لكن بتوالي الايام تطوع اصدقائي بمساعدتي وتزويد التكية بما ينقصها من حاجيات ومنذ ذلك اليوم ونحن نسعى بتوسيعها, فقد ازداد هذا العام عدد المشاركين بها كما احضرنا الكثير من المصابيح المزركشة لتعلو رفوفها لتجذب انظار الزائرين".

براءة أطفال تحاكي واقعة الطف

ما ان تدخل كربلاء في شهريّ محرم وصفر حتى تشعر ان الحزن يتدفق منها, اذ تعتلي الرايات والسواد واجهات اصحاب المحال وترتفع مكبرات الصوت بقصائد الرثاء ايذاناً بالفاجعة, ومن جانب اخر تبهجك قداسة التكايا الحسينية, التي تحاكي واقعة الطف وقد ملأت الطرقات في كل  شارع وزقاق.

وخلف سر تعلق  واصرار الطفل مجتبى  صديق ذو الفقار بتشييد هذه التكية التي تجعله يتخلى عن مصروفه وتحمله أعباء العمل من تنظيف وغيرها قال: "انا سعيد بذلك اود ان اشارك في خدمة زوار الحسين عليه السلام, فقد قمنا بتوزيع الماء والشاي على الزائرين الوافدين, وسنستمر الى ان ينتهي شهري محرم وصفر".

مجسمات لعقد النذور 

لم تستوقف التكايا الزائرين بجمالها الآخذ  فحسب, بل هناك من يضع بها مجسمات رمزية مثل خيمة القاسم, أو مهد الرضيع او قربة ابا الفضل العباس, اذ يقوم الزائرين بعقد نذورهم بهذه المجسمات ووضع بعض من النقود داخلها, واغلب ما يعقدن النذور بهذه المجسمات هُنَّ النساء وبالذات لمهد الطفل الرضيع لطلب الذرية.

وبهذا الجانب حدثنا الحاج كاظم الزبيدي والد الطفل مصطفى احد المشاركين بالتكية قائلا: " لقد حضرت مع ولدي لمساعدته بنقل بعض المصابيح والمرايا, ولأني اعمل نجارا ساهمت بصنع  مجسم لمهد الطفل الرضيع للتبرك به ولعقد النذور لعقيدة الكثير من الزائرات بذلك".

واضاف: "إن انتشار تكايا الاطفال انما هي أسوة بالتكايا الكبيرة التي تشيّد في كل انحاء المدينة وعلى مسار الطرق الخارجية، التي يسلكها الوافدين، بالإضافة الى كونها مشعر حسيني للتعبير عن مواساة الإمام الحسين عليه السلام في ذكرى الواقعة".

وتابع قائلا: " كما هناك بعض التكايا تقوم بتقديم الخدمات, فهي تقام لاستقبال الوافدين لزيارة الإمام الحسين عليه السلام، مثل المشروبات والحليب او الشاي والماء وغيرها".

بينما قال الشاب مهند حسن احد المتفرجين: "احب رؤية هذه المصابيح الملونة وكثيرا ما التقط لها الصور للذكرى".

وعن ما تعني هذه المصابيح الملونة قال: "حسب ما سمعته وما قرأت عنها بانها ترمز استذكار الواقعة بقدوم الحسين (علية السلام) اذ تضم بعضها صور تحاكي واقعة الطف, وفي مساء يوم العاشر يقوم اصحاب التكايا بإطفاء المصابيح بعد استشهاد  الإمام الحسين واصحابه وأهل بيته   (عليهم السلام) وتستبدل الفوانيس الملونة والمصابيح بالشموع للتعبير عن الحزن الشديد الذي التف حول المدينة بعد الواقعة وفي اليوم التالي ترفع بالكامل وتستبدل بالمواكب الحسينية, حتى يوم الدفن تتوقف بعضها ويعاود مزاولة الحسينيون نشاطهم في العاشر من شهر الصفر استقبالا للزيارة المليونية زيارة الاربعين".

ختم حديثه: "اسأل الله ان يجعلنا من خدام الحسين (عليه السلام) وانصار حفيده  قائم آل محمد الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف".

ثقافة متوارثة

عفوية تستنطق الحجر لأطفال ساروا على نهج ابائهم, فان ظاهرة تشييد التكايا من قبل الأطفال انما هي ثقافة متوارثة بين الأجيال، لم تنقطع منذ مئات السنين وهي ترمز الى رسالة لنشر المبادئ الإنسانية كالتعاون والإيثار والكرم والتضحية.

وعن اهمية التكايا والشعائر الحسينية شاركنا الشيخ عبد الكريم هادي مستهلاً حديثه: "من طبيعة العقل البشرى النسيان وإلا انفجر أو امتنع عن الاستقبال وهذه نعمة أخرى للخالق العليم (جل وعلا) وقد كان لواقعة الطف الأليمة من المعاني الإلهية العميقة التي أرادها الباري لأن تكون محورا ازليا ومنارا تستلهم منه الإنسانية العبر والمعاني الخالدة التي حفظت للإسلام حيويته عبر العصور رغم كل محاولات التعتيم والتشويه, ومما لاشك فيه أن المراسم العاشورائية ومنها التكايا هي بمثابة المسارح التي تتجسد فيها معاني التواصل الإنساني مع رموز الثورة الحسينية المتجذرة في ضمائر الباحثين عن العدالة والحرية والكرامة, ولكونها أزلية فلا بد من دماء جديده تؤمن استمراريتها ولهذا يستلزم أن تتأصل في الأجيال المتعاقبة من خلال تكايا الأطفال والشباب".

عاشوراء
كربلاء
الطفل
مفاهيم
شهر محرم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة