• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قراءة في كتاب: يأتينك سعياً

رؤيا فاضل / السبت 19 تشرين الثاني 2016 / اسلاميات / 6657
شارك الموضوع :

لقد احتضنني التوفيق، بينما كنتُ أحسبه حلماً جميلاً، لوهلة كنتُ لا أدرك سرّ وجودي هنا، أراني مخضّر الروح بعد إذ كان اليبوس يلفّني، ويكاد يكس

اسم الكتاب: يأتينك سعيا

المؤلف: مريم المدحوب

عدد الصفحات: 178

دار النشر: مؤسسة المعصومين الأربعة عشر

لقد احتضنني التوفيق، بينما كنتُ أحسبه حلماً جميلاً، لوهلة كنتُ لا أدرك سرّ وجودي هنا، أراني مخضّر الروح بعد إذ كان اليبوس يلفّني، ويكاد يكسرني!

أناغصنٌ أخضر على شكل إنسان، قريبٌ من الغصن، قريبٌ جداً!

قدماي المتورمتان لا أشعر بهما، وجفوني تركت عينيّ عاريتين تمارسان طقوسهما بذرف الدّموع والتأمل، قلبي يخفق بشدّة:

اهدأ يا عبّاس، اهدأ لحظات وتصل، لحظات وترتمي بين أحضانه الدافئة، تُقلب خدّك عنده، وتبكي! كل ماعليك الآن هو تهيئة روحك واستحضارها..

تحكي الكاتبة مريم في هذه السطور قصّة مسير الشاب (عباس) نحو قبلة العشق ابا عبد الله الحسين في أربعينيته المليونية، وفي أثناء هذه الرحلة الملكوتية تصف مشاعر وعواطف كل زائر وليس فقط عبّاس _الحزين التائب_ والذي يولد من جديد في هذه المسيرة العظيمة.

في بداية الكتاب بدأت المؤلفة بعنوان: حين أحياني، إذ تتكلّم بلسان حال عبّاس فيقول: أنا عبّاس.. للتو صرت حياً بعد إذ كنتُ كائناً مجففاً، ومنذ هذه اللحظة قررتُ أن أكتب.. لاأعرف من أين يجب عليّ البدء، ولكننّي أعلم أن الكتابة أصبحت أمراً واجباً عليّ.

ستقرؤون كلمات ومواقف بها من الجروح حدّ الفجيعة، ستندبون وستبكون وستعرفون وترتقون!

وتبدأ رحلة عباس (اللقلق) _كمّا يلقبّه أصدقاءه_ عند  وصوله مدينة النجف الأشرف في احدى الليالي الباردة، حيث لم يستطع النوم  فهو في أرض عليّ، هذه الأرض المتصلة بالسماء..

ويتعرّف عباس في هذه الرحلة على شاب اسمه زيد الأمين الذي يقرض الشعر، وقد رغب عباس بالانعزال والوحدة  في (رحلة مع الذات) كما يصفها فقرر رفض طلب  زيد بمرافقته الزيارة والمشي، ولكنّه يكتشف فيما بعد أنّه كان مخطئاً في قراره هذا..

وفي حرم المولى  يقطع عباس وعداً مع الامام بالتوبة، ويطلب من الله الهداية والشفاء والرجوع اليه بجاه الامام عليّ..

وفي أثناء الزيارة كأنّ هاتف يناديه بأنّه قد أخطأ حين فكّر بالانعزال عن جموع الزائرين ظنأً منه أنّ ذلك سيوصله لمبتغاه، فليست العزلة والوحدة هي الطريق للحسين، كان يودّ الخلاص من الارتباط، وهذا مادفعه لرفض مرافقة شاب من خيرة خدمة الامام الحسين(ع)، (فزيد هذا كان يفترض بك مرافقته)..

ويتوسل ويستنجد عباس بحلاّل المشاكل، ولطف الأمير يجمعه مرة أخرى بزيد تحت قبّة عليّ، ويتكوّن بينهما رباط الصداقة المقدّس وفي أجمل مكان، فيرافقه مع بعض الاصدقاء في طريق الحسين..

ويستشعر أثناء الطريق كل الجروح، نوقٌ هزل، عجاف، لاستر ولاغطاء، صرخات ثكلى، أنين، قيدٌ وجامعة كبّلت يد إنسان حرّ..

ويتساءل عباس مع نفسه: كيف بوسع رجلٍ واحد أن يجذب كل هذه الملايين البشرية؟

أن يحييها بعد موتها؟ إنّه الحسين وكفى، (في كل مرّة أجيبني بهذا)..

وتتوالى السطور والمشاعر الجيّاشة والدموع التي تغسل الروح أثناء قراءة مشاهد من هذا الطريق العجيب ومنها كيف استضافت امرأة عجوز للشابين  ودعتهم الى بيتها المتواضع ب "ثواب الحسين"، وقد حكت لهم عن قصّة فقدها لابنها جمال الذي قتله الطاغية صدّام..

وتستمر الكاتبة بقريحة عذبة وصف مواقف ومشاعر الشاب عباس، وكيف وصل لأرض كربلاء وولج للجنّة العباسية أولاً، حيث بددت منارة العباس المضيئة الظلام الساكن في داخله، وهو لاينسى فضله العظيم مذ كان في عالم الأرحام، فقد رأى فؤاد والدته من آياته الكبرى..

وقد آثر أن لا يدخل البيوت إلا من أبوابها، فخرج من العباس قاصداً نحو الحسين، حيث العروج زحفاً، ويخطو  مع الامواج البشريّة من الصفا للمروة، ويندب جبل الصبر زينب مفجوعاً بمصابها وجراحها المقدّسة ليجد نفسه أخيراً ضمن دائرة الضوء: (شكراً لك سيدي.. شكراً لك ياذبيح الله الأعظم)..

 فعلاً "لو علم النّاس مافي زيارة الحسين من الفضل لماتوا شوقاً وتقطعّت أنفسهم عليه حسرات"..

كتاب جميل يُقرأ بعين القلب، لتجد نفسك _وان كنت بعيداً عن كربلاء_ بين جموع الزاحفين والطوفان البشري، تنشج وتبكي وتلطم، ترتعش هيبةً عندما ترى القبب الذهبيّة تعانق السماء، وتسمع آهاتك وصوتك الهادر ينادي مع الموالين: صلى الله عليك يا أبا عبد الله.

الامام الحسين
كربلاء
تاريخ
السلطة
مركز الامام الشيرازي
العالم العربي
الدولة
العرب
ابو الفضل العباس
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 04 نيسان 2026/
    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الأربعاء 01 نيسان 2026/
    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

    الثلاثاء 10 آذار 2026/
    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    الثلاثاء 03 آذار 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 21 شباط 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    الخميس 19 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 22 ثانية

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 28 ثانية

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 43 ثانية

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 48 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة