• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قراءة في كتاب: يأتينك سعياً

رؤيا فاضل / السبت 19 تشرين الثاني 2016 / اسلاميات / 6528
شارك الموضوع :

لقد احتضنني التوفيق، بينما كنتُ أحسبه حلماً جميلاً، لوهلة كنتُ لا أدرك سرّ وجودي هنا، أراني مخضّر الروح بعد إذ كان اليبوس يلفّني، ويكاد يكس

اسم الكتاب: يأتينك سعيا

المؤلف: مريم المدحوب

عدد الصفحات: 178

دار النشر: مؤسسة المعصومين الأربعة عشر

لقد احتضنني التوفيق، بينما كنتُ أحسبه حلماً جميلاً، لوهلة كنتُ لا أدرك سرّ وجودي هنا، أراني مخضّر الروح بعد إذ كان اليبوس يلفّني، ويكاد يكسرني!

أناغصنٌ أخضر على شكل إنسان، قريبٌ من الغصن، قريبٌ جداً!

قدماي المتورمتان لا أشعر بهما، وجفوني تركت عينيّ عاريتين تمارسان طقوسهما بذرف الدّموع والتأمل، قلبي يخفق بشدّة:

اهدأ يا عبّاس، اهدأ لحظات وتصل، لحظات وترتمي بين أحضانه الدافئة، تُقلب خدّك عنده، وتبكي! كل ماعليك الآن هو تهيئة روحك واستحضارها..

تحكي الكاتبة مريم في هذه السطور قصّة مسير الشاب (عباس) نحو قبلة العشق ابا عبد الله الحسين في أربعينيته المليونية، وفي أثناء هذه الرحلة الملكوتية تصف مشاعر وعواطف كل زائر وليس فقط عبّاس _الحزين التائب_ والذي يولد من جديد في هذه المسيرة العظيمة.

في بداية الكتاب بدأت المؤلفة بعنوان: حين أحياني، إذ تتكلّم بلسان حال عبّاس فيقول: أنا عبّاس.. للتو صرت حياً بعد إذ كنتُ كائناً مجففاً، ومنذ هذه اللحظة قررتُ أن أكتب.. لاأعرف من أين يجب عليّ البدء، ولكننّي أعلم أن الكتابة أصبحت أمراً واجباً عليّ.

ستقرؤون كلمات ومواقف بها من الجروح حدّ الفجيعة، ستندبون وستبكون وستعرفون وترتقون!

وتبدأ رحلة عباس (اللقلق) _كمّا يلقبّه أصدقاءه_ عند  وصوله مدينة النجف الأشرف في احدى الليالي الباردة، حيث لم يستطع النوم  فهو في أرض عليّ، هذه الأرض المتصلة بالسماء..

ويتعرّف عباس في هذه الرحلة على شاب اسمه زيد الأمين الذي يقرض الشعر، وقد رغب عباس بالانعزال والوحدة  في (رحلة مع الذات) كما يصفها فقرر رفض طلب  زيد بمرافقته الزيارة والمشي، ولكنّه يكتشف فيما بعد أنّه كان مخطئاً في قراره هذا..

وفي حرم المولى  يقطع عباس وعداً مع الامام بالتوبة، ويطلب من الله الهداية والشفاء والرجوع اليه بجاه الامام عليّ..

وفي أثناء الزيارة كأنّ هاتف يناديه بأنّه قد أخطأ حين فكّر بالانعزال عن جموع الزائرين ظنأً منه أنّ ذلك سيوصله لمبتغاه، فليست العزلة والوحدة هي الطريق للحسين، كان يودّ الخلاص من الارتباط، وهذا مادفعه لرفض مرافقة شاب من خيرة خدمة الامام الحسين(ع)، (فزيد هذا كان يفترض بك مرافقته)..

ويتوسل ويستنجد عباس بحلاّل المشاكل، ولطف الأمير يجمعه مرة أخرى بزيد تحت قبّة عليّ، ويتكوّن بينهما رباط الصداقة المقدّس وفي أجمل مكان، فيرافقه مع بعض الاصدقاء في طريق الحسين..

ويستشعر أثناء الطريق كل الجروح، نوقٌ هزل، عجاف، لاستر ولاغطاء، صرخات ثكلى، أنين، قيدٌ وجامعة كبّلت يد إنسان حرّ..

ويتساءل عباس مع نفسه: كيف بوسع رجلٍ واحد أن يجذب كل هذه الملايين البشرية؟

أن يحييها بعد موتها؟ إنّه الحسين وكفى، (في كل مرّة أجيبني بهذا)..

وتتوالى السطور والمشاعر الجيّاشة والدموع التي تغسل الروح أثناء قراءة مشاهد من هذا الطريق العجيب ومنها كيف استضافت امرأة عجوز للشابين  ودعتهم الى بيتها المتواضع ب "ثواب الحسين"، وقد حكت لهم عن قصّة فقدها لابنها جمال الذي قتله الطاغية صدّام..

وتستمر الكاتبة بقريحة عذبة وصف مواقف ومشاعر الشاب عباس، وكيف وصل لأرض كربلاء وولج للجنّة العباسية أولاً، حيث بددت منارة العباس المضيئة الظلام الساكن في داخله، وهو لاينسى فضله العظيم مذ كان في عالم الأرحام، فقد رأى فؤاد والدته من آياته الكبرى..

وقد آثر أن لا يدخل البيوت إلا من أبوابها، فخرج من العباس قاصداً نحو الحسين، حيث العروج زحفاً، ويخطو  مع الامواج البشريّة من الصفا للمروة، ويندب جبل الصبر زينب مفجوعاً بمصابها وجراحها المقدّسة ليجد نفسه أخيراً ضمن دائرة الضوء: (شكراً لك سيدي.. شكراً لك ياذبيح الله الأعظم)..

 فعلاً "لو علم النّاس مافي زيارة الحسين من الفضل لماتوا شوقاً وتقطعّت أنفسهم عليه حسرات"..

كتاب جميل يُقرأ بعين القلب، لتجد نفسك _وان كنت بعيداً عن كربلاء_ بين جموع الزاحفين والطوفان البشري، تنشج وتبكي وتلطم، ترتعش هيبةً عندما ترى القبب الذهبيّة تعانق السماء، وتسمع آهاتك وصوتك الهادر ينادي مع الموالين: صلى الله عليك يا أبا عبد الله.

الامام الحسين
كربلاء
تاريخ
السلطة
مركز الامام الشيرازي
العالم العربي
الدولة
العرب
ابو الفضل العباس
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: قراءات موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 04 نيسان 2026/
    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الشيخ مرتضى معاش: الذاكرة الحضارية وإعمار البقيع.. استرداد الهوية ومواجهة العدمية الرقمية

    الأربعاء 01 نيسان 2026/
    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

    سماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي في جمع من المؤمنات: ماهي العلّة الغائية من بعثة الأنبياء وتعيين الأوصياء؟

    الثلاثاء 10 آذار 2026/
    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    من الأرشيف: نسيان النفس في متاهات الاحتجاب: محاضرة نظّمتها جمعية المودة والازدهار

    الثلاثاء 03 آذار 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد موقع بشرى حياة خلال 2025

    السبت 21 شباط 2026/
    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية خلال 2025

    الخميس 19 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة