• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل يعيش الشيطان في قلوبنا؟

مروة حسن الجبوري / الأثنين 12 كانون الأول 2022 / تطوير / 3569
شارك الموضوع :

أنا أؤمن بقوّة تكمن في داخلنا وهي ترشدنا بحب إلى صحتنا الممتازة، إلى علاقاتنا الكاملة وإلى وظائف أحلامنا

من أنت؟ لماذا أنت هنا؟ ما هي نظرتك للحياة؟

على مر آلاف السنين، اقتضى البحث عن أجوبة لهذه الأسئلة رحلة نحو داخل الذات، ولكن ما معنى ذلك؟

أنا أؤمن بقوّة تكمن في داخلنا وهي ترشدنا بحب إلى صحتنا الممتازة، إلى علاقاتنا الكاملة وإلى وظائف أحلامنا، كما أنها تفعم حياتنا بالإزدهار على أنواعه في سبيل الحصول على هذه الأشياء، علينا في البدء أن نؤمن أنّها معقولة. ثانياً، علينا أن نطلق سراح الأساليب التي تحدتنا في حياتنا وتفرض علينا شروطاً نرفضها. نقوم بذلك من خلال الدخول إلى أعماق ذاتنا وتحريك قوتنا الداخلية التي تعرف الأفضل لنا إذا كنا مستعدين أن نسلّم حياتنا لهذه القوة الداخلية، هذه القوة التي تحبّنا وتدعمنا، فبإمكاننا خلق حياة أكثر ازدهاراً وحباً لأنفسنا.

أنا أؤمن أن عقولنا دائمة الإرتباط بالعقل الواحد اللامتناهي، وبالتالي، تتوفّر لنا الحكمة والمعرفة متى احتجنا إليها.

نحن متصلون بهذا العقل اللامتناهي، هذه القوة الكونية التي خلقتنا، وذلك من خلال النور الساطع من داخلنا، نفسنا السامية، أو قوتنا الداخلية. القوة الكونية تحب جميع مخلوقاتها. هي قوة إيجابية وتدير كل شيء في حياتنا. لا تعرف الكره أو الكذب أو القصاص، فهي الحب الحرية، التفاهم، والتعاطف من الضروري أن نسلّم حياتنا لنفسنا العليا، فمن خلالها نحصل على خيرنا علينا أن نفهم أننا نملك الخيار باستعمال هذه القوة كيفما شئنا.

في الظاهر، حياتنا بالإزدهار على أنواعه في سبيل الحصول على هذه الأشياء علينا في البدء أن نؤمن أنّها معقولة. ثانياً، علينا أن نطلق سراح الأساليب التي تحدتنا في حياتنا وتفرض علينا شروطاً نرفضها. نقوم بذلك خلال الدخول إلى أعماق ذاتنا وتحريك قوتنا الداخلية التي تعرف الأفضل لنا. إذا كنا مستعدين أن نسلّم حياتنا لهذه القوة الداخلية هذه القوّة التي تحبّنا وتدعمنا، فبإمكاننا خلق حياة أكثر ازدهاراً وحباً لأنفسنا.

إننا نملك الخيار باستعمال هذه القوة كيفما شئنا إذا اخترنا أن نعيش في الماضي وأن نبحث عن جميع المواقف السلبية التي حلت آنذاك، فسنبقى مسجونين في أماكننا. أما إن قمنا بالخيار الواعي ورفضنا أن نبقى ضحايا الماضي، وخلقنا حياة جديدة لنا، فستحملنا هذه القوّة الدّاخليّة إلى خبرات حياتية جديدة وسعيدة. أنا لا أؤمن بوجود قوّتين، بل أرى روحاً واحدة لا متناهية.

من السهل إلقاء اللوم على الآخرين، فنقول «إنّه الشيطان» هذا غير صحيح، في النهاية، لا أحد غيرنا يتحكم بحياتنا، فإما نستعمل هذه القوّة بحكمة، إما نهدرها ونسيء في استخدامها.

هل يعيش الشيطان في قلوبنا؟ هل نحكم على الآخرين لكونهم مختلفين عنا؟ ما الذي نختاره؟

المسؤولية مقابل اللوم، نحن نساهم في خلق جميع شروط حياتنا، إن كانت حسنة أو سيئة، وذلك من خلال نمط تفكيرنا وشعورنا. إن الأفكار التي تخلق مشاعرنا ومعتقداتنا طبعاً، هذا لا يعني أن تلقي اللوم على أنفسنا كلّما وجدنا أنفسنا أمام مصيبة. هناك فرق بين الشعور بالمسؤولية وإلقاء اللوم على أنفسنا أو على الآخرين.

عندما أتكلّم عن المسؤولية أتكلم عن الشعور بالقوة، على عكس الشعور بالذنب الذي يعني التخلّي عن هذه القوة. إذا لعبنا دور الضحية، فإنّنا نستعمل قوتنا الشخصية لنكون عاجزين.

يشعر بعض الأشخاص بالذنب لخلق الفقر، الأمراض والمشاكل، فيقومون بتفسير المسؤولية بالذنب هؤلاء يشعرون بالذنب لأنهم مؤمنون أنهم قد فشلوا بالقيام بعمل ما. حتماً، ليس هذا مضمون حديثي إذا استخدمنا مشاكلنا وأمراضنا كفرص التغيير في حياتنا، فنحن نملك القوة. يعترف العديد من الأشخاص أن أمراضهم أو مشكلاتهم شكلت أهم محطات حياتهم لأنّها سمحت لهم بتغيير مسراها. بينما العديد، في المقابل، يقول أنا ضحيّة، أشفقوا علي. أرجوك أيها الطبيب إشفني برأيي، سيجد هؤلاء الأشخاص مصاعب عديدة في عملية الشفاء وتخطي مشاكلهم.

المسؤولية . قدرتنا على التجاوب مع حالة معينة. إن الخيار دائما في أيدينا، ولكنه لا يعني أن نتخلّى عن هويتنا وعما نملك حياتنا. الخيار الذي نملكه هو ذاك الإعتراف أننا ساهمنا بخلق ما نحن في المكان الذي نجد أنفسنا فيه بتحمل المسؤولية، نمتلك الطاقة على التغيير. علينا أن نفهم أننا نمتلك تلك القوة الداخلية دائماً، فقط علينا أن نستخدمها بطريقة إيجابية.

كل ما اختبرته في حياتك حتّى اليوم هو ثمرة أفكارك ومعتقداتك في الماضي. فلننظر إلى حياتنا بنظرة فخر، ماضينا غني ومن دونه لا وجود لنا اليوم. من معاقبة نفسك، لقد قمت بأفضل ما تعرف. حرّر نفسك من ماضيك بحب وكن ممنوناً له، فهو الذي قادك إلى هذا الوعي، اليوم.

لا وجود للماضي إلّا داخل عقولنا، وفي الطريقة التي نختار فيها أن ننظر إليه. هذه. نشعر بها. كل ما نقوم به اليوم يؤسس للغد، فهذه هي اللحظة للقيام بقرار. ليس باستطاعتنا فعل أي شيئ غداً، ولا البارحة، فقط اليوم. المهم أن نقول نفكّر، نؤمن ونفعل، اليوم! قد يظهر ذلك لكم هي اللحظة التي نعيشها وهذه هي اللحظة.

إدعم نفسك من خلال اتخاذ أفضل القرارات لك في حياتك. كلّما وقعت في الشك، إسأل نفسك ما يلي، «هل هذا القرار محب لي؟ هل هذا القرار يفيدني في الوقت الحالي؟» قد تتخذ قراراً مختلفاً جداً في وقت لاحق، بعد يوم أو أسبوع أو شهر مثلاً ولكن إطرح على نفسك هذه الأسئلة في كل لحظة.

عندما نتعلم أن نحب أنفسنا وأن نثق بالقوة العليا، نساهم في خلق عالم أكثر حبّاً. حبّنا لأنفسنا يحوّلنا من ضحايا إلى فائزين ويجذب إلينا أجمل الخبرات الحياتية. هل لاحظت يوماً أن الأشخاص الواثقين من أنفسهم جذابون على طبيعتهم؟ يملكون فضيلة رائعة خاصة بهم، فهم سعداء في حياتهم، تأتيهم الفرص بسهولة ومن دون القيام بأي مجهود.

لقد تعلمت منذ وقت طويل أنّي كائن واحد مع حضور الله وقوته العظمى، وبذلك أدركت أن حكمة الروح وتفهمها تكمن في داخلي، فهناك مرشد إلهي يقودني في حياتي. الكواكب والمجرّات تدور دورتها الكاملة فأنا أيضاً في نظامي الإلهي الصحيح. قد لا أفهم كلّ شئ بعقلي الإنساني المحدود، ولكن على الصعيد الكوني أعلم أنّي في المكان الصحيح، في الوقت الصحيح وإني أقوم بالعمل الصحيح. خبرتي الحالية هي نقطة الإنطلاق لوعي.

من أنت؟ ما الذي عليك أن تتعلّمه عندما جئت إلى هنا؟ ماذا أتيت لتعلمه؟ لكلّ واحد منا هدفه الخاص. نحن أبعد من شخصيتنا، مشاكلنا، مخاوفنا وأمراضنا، نحن أبعد من أجسادنا، بل نحن نتصل ببعضنا البعض، نحن متصلون بالحياة. نحن روح، نور، طاقة حيوية، ذبذبات، نحن حب، وباستطاعتنا جميعاً أن نعيش حياتنا.

من كتاب القوة في داخلك  للكاتب لويز هاري
النجاح
الايمان
التفكير
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة