• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل يعيش الشيطان في قلوبنا؟

مروة حسن الجبوري / الأثنين 12 كانون الأول 2022 / تطوير / 3453
شارك الموضوع :

أنا أؤمن بقوّة تكمن في داخلنا وهي ترشدنا بحب إلى صحتنا الممتازة، إلى علاقاتنا الكاملة وإلى وظائف أحلامنا

من أنت؟ لماذا أنت هنا؟ ما هي نظرتك للحياة؟

على مر آلاف السنين، اقتضى البحث عن أجوبة لهذه الأسئلة رحلة نحو داخل الذات، ولكن ما معنى ذلك؟

أنا أؤمن بقوّة تكمن في داخلنا وهي ترشدنا بحب إلى صحتنا الممتازة، إلى علاقاتنا الكاملة وإلى وظائف أحلامنا، كما أنها تفعم حياتنا بالإزدهار على أنواعه في سبيل الحصول على هذه الأشياء، علينا في البدء أن نؤمن أنّها معقولة. ثانياً، علينا أن نطلق سراح الأساليب التي تحدتنا في حياتنا وتفرض علينا شروطاً نرفضها. نقوم بذلك من خلال الدخول إلى أعماق ذاتنا وتحريك قوتنا الداخلية التي تعرف الأفضل لنا إذا كنا مستعدين أن نسلّم حياتنا لهذه القوة الداخلية، هذه القوة التي تحبّنا وتدعمنا، فبإمكاننا خلق حياة أكثر ازدهاراً وحباً لأنفسنا.

أنا أؤمن أن عقولنا دائمة الإرتباط بالعقل الواحد اللامتناهي، وبالتالي، تتوفّر لنا الحكمة والمعرفة متى احتجنا إليها.

نحن متصلون بهذا العقل اللامتناهي، هذه القوة الكونية التي خلقتنا، وذلك من خلال النور الساطع من داخلنا، نفسنا السامية، أو قوتنا الداخلية. القوة الكونية تحب جميع مخلوقاتها. هي قوة إيجابية وتدير كل شيء في حياتنا. لا تعرف الكره أو الكذب أو القصاص، فهي الحب الحرية، التفاهم، والتعاطف من الضروري أن نسلّم حياتنا لنفسنا العليا، فمن خلالها نحصل على خيرنا علينا أن نفهم أننا نملك الخيار باستعمال هذه القوة كيفما شئنا.

في الظاهر، حياتنا بالإزدهار على أنواعه في سبيل الحصول على هذه الأشياء علينا في البدء أن نؤمن أنّها معقولة. ثانياً، علينا أن نطلق سراح الأساليب التي تحدتنا في حياتنا وتفرض علينا شروطاً نرفضها. نقوم بذلك خلال الدخول إلى أعماق ذاتنا وتحريك قوتنا الداخلية التي تعرف الأفضل لنا. إذا كنا مستعدين أن نسلّم حياتنا لهذه القوة الداخلية هذه القوّة التي تحبّنا وتدعمنا، فبإمكاننا خلق حياة أكثر ازدهاراً وحباً لأنفسنا.

إننا نملك الخيار باستعمال هذه القوة كيفما شئنا إذا اخترنا أن نعيش في الماضي وأن نبحث عن جميع المواقف السلبية التي حلت آنذاك، فسنبقى مسجونين في أماكننا. أما إن قمنا بالخيار الواعي ورفضنا أن نبقى ضحايا الماضي، وخلقنا حياة جديدة لنا، فستحملنا هذه القوّة الدّاخليّة إلى خبرات حياتية جديدة وسعيدة. أنا لا أؤمن بوجود قوّتين، بل أرى روحاً واحدة لا متناهية.

من السهل إلقاء اللوم على الآخرين، فنقول «إنّه الشيطان» هذا غير صحيح، في النهاية، لا أحد غيرنا يتحكم بحياتنا، فإما نستعمل هذه القوّة بحكمة، إما نهدرها ونسيء في استخدامها.

هل يعيش الشيطان في قلوبنا؟ هل نحكم على الآخرين لكونهم مختلفين عنا؟ ما الذي نختاره؟

المسؤولية مقابل اللوم، نحن نساهم في خلق جميع شروط حياتنا، إن كانت حسنة أو سيئة، وذلك من خلال نمط تفكيرنا وشعورنا. إن الأفكار التي تخلق مشاعرنا ومعتقداتنا طبعاً، هذا لا يعني أن تلقي اللوم على أنفسنا كلّما وجدنا أنفسنا أمام مصيبة. هناك فرق بين الشعور بالمسؤولية وإلقاء اللوم على أنفسنا أو على الآخرين.

عندما أتكلّم عن المسؤولية أتكلم عن الشعور بالقوة، على عكس الشعور بالذنب الذي يعني التخلّي عن هذه القوة. إذا لعبنا دور الضحية، فإنّنا نستعمل قوتنا الشخصية لنكون عاجزين.

يشعر بعض الأشخاص بالذنب لخلق الفقر، الأمراض والمشاكل، فيقومون بتفسير المسؤولية بالذنب هؤلاء يشعرون بالذنب لأنهم مؤمنون أنهم قد فشلوا بالقيام بعمل ما. حتماً، ليس هذا مضمون حديثي إذا استخدمنا مشاكلنا وأمراضنا كفرص التغيير في حياتنا، فنحن نملك القوة. يعترف العديد من الأشخاص أن أمراضهم أو مشكلاتهم شكلت أهم محطات حياتهم لأنّها سمحت لهم بتغيير مسراها. بينما العديد، في المقابل، يقول أنا ضحيّة، أشفقوا علي. أرجوك أيها الطبيب إشفني برأيي، سيجد هؤلاء الأشخاص مصاعب عديدة في عملية الشفاء وتخطي مشاكلهم.

المسؤولية . قدرتنا على التجاوب مع حالة معينة. إن الخيار دائما في أيدينا، ولكنه لا يعني أن نتخلّى عن هويتنا وعما نملك حياتنا. الخيار الذي نملكه هو ذاك الإعتراف أننا ساهمنا بخلق ما نحن في المكان الذي نجد أنفسنا فيه بتحمل المسؤولية، نمتلك الطاقة على التغيير. علينا أن نفهم أننا نمتلك تلك القوة الداخلية دائماً، فقط علينا أن نستخدمها بطريقة إيجابية.

كل ما اختبرته في حياتك حتّى اليوم هو ثمرة أفكارك ومعتقداتك في الماضي. فلننظر إلى حياتنا بنظرة فخر، ماضينا غني ومن دونه لا وجود لنا اليوم. من معاقبة نفسك، لقد قمت بأفضل ما تعرف. حرّر نفسك من ماضيك بحب وكن ممنوناً له، فهو الذي قادك إلى هذا الوعي، اليوم.

لا وجود للماضي إلّا داخل عقولنا، وفي الطريقة التي نختار فيها أن ننظر إليه. هذه. نشعر بها. كل ما نقوم به اليوم يؤسس للغد، فهذه هي اللحظة للقيام بقرار. ليس باستطاعتنا فعل أي شيئ غداً، ولا البارحة، فقط اليوم. المهم أن نقول نفكّر، نؤمن ونفعل، اليوم! قد يظهر ذلك لكم هي اللحظة التي نعيشها وهذه هي اللحظة.

إدعم نفسك من خلال اتخاذ أفضل القرارات لك في حياتك. كلّما وقعت في الشك، إسأل نفسك ما يلي، «هل هذا القرار محب لي؟ هل هذا القرار يفيدني في الوقت الحالي؟» قد تتخذ قراراً مختلفاً جداً في وقت لاحق، بعد يوم أو أسبوع أو شهر مثلاً ولكن إطرح على نفسك هذه الأسئلة في كل لحظة.

عندما نتعلم أن نحب أنفسنا وأن نثق بالقوة العليا، نساهم في خلق عالم أكثر حبّاً. حبّنا لأنفسنا يحوّلنا من ضحايا إلى فائزين ويجذب إلينا أجمل الخبرات الحياتية. هل لاحظت يوماً أن الأشخاص الواثقين من أنفسهم جذابون على طبيعتهم؟ يملكون فضيلة رائعة خاصة بهم، فهم سعداء في حياتهم، تأتيهم الفرص بسهولة ومن دون القيام بأي مجهود.

لقد تعلمت منذ وقت طويل أنّي كائن واحد مع حضور الله وقوته العظمى، وبذلك أدركت أن حكمة الروح وتفهمها تكمن في داخلي، فهناك مرشد إلهي يقودني في حياتي. الكواكب والمجرّات تدور دورتها الكاملة فأنا أيضاً في نظامي الإلهي الصحيح. قد لا أفهم كلّ شئ بعقلي الإنساني المحدود، ولكن على الصعيد الكوني أعلم أنّي في المكان الصحيح، في الوقت الصحيح وإني أقوم بالعمل الصحيح. خبرتي الحالية هي نقطة الإنطلاق لوعي.

من أنت؟ ما الذي عليك أن تتعلّمه عندما جئت إلى هنا؟ ماذا أتيت لتعلمه؟ لكلّ واحد منا هدفه الخاص. نحن أبعد من شخصيتنا، مشاكلنا، مخاوفنا وأمراضنا، نحن أبعد من أجسادنا، بل نحن نتصل ببعضنا البعض، نحن متصلون بالحياة. نحن روح، نور، طاقة حيوية، ذبذبات، نحن حب، وباستطاعتنا جميعاً أن نعيش حياتنا.

من كتاب القوة في داخلك  للكاتب لويز هاري
النجاح
الايمان
التفكير
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة