• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام الجواد.. باب الإغاثة إلى الله

هدى محمدي / الأحد 18 حزيران 2023 / اسلاميات / 3544
شارك الموضوع :

الامام الجواد (سلام الله عليه) وعاء لكل إجابة، وسر من أسرار التواصل بين العبد وربه، حتى يستدرك العمق معنى الولاء

ياجواد الأئمة أدركني.. نداء الضمير واعترافه بضعفه عند المحن، لتتدخل يد العصمة وتجود من أرزاقها، فيضا شافيا لمن نادى وطلب الغوث .

الامام الجواد (سلام الله عليه) وعاء لكل إجابة، وسر من أسرار التواصل بين العبد وربه، حتى يستدرك العمق معنى الولاء، ومكتوب القدر، وأن المحنة عثرة استبصار لقلب كل من عرف إمام زمانه، وسجدت معاصمه حبا وشرفا لهم أهل البيت .

في محطات الانعطاف، تستفيق الأمة على مرحلة هي الأكثر تطورا وأبهى حلة من التي سبقتها، لأن الوقت والظرف يمنع صرفا، وتكون أولوياته منسجمة الفكرة مع واقع الحال .. فتنشأ معها شبيبة تؤمن وبصلابة لمعايشة الفكرة واقعيتها ويلبس القلب صحوته فتتبرمج لها شيفرة منسجمة مع ما تؤمن وتعاصر ..

فتستعين حينها بالإدراك لتفهم معنى الطريق وردهات أفكاره، لتعتصم بحبل هو الأجدر والأفضل والأقوى متناً وفحوى وتصديقا بآيات الله وفيوضات أحكامه..

أدركني، تعني الملاذ، وقوة الفصل، وأن الأرض ومن عليها تستعين بالإمام الهمام جواد أهل البيت (عليه السلام) وكل الكون بتحدياته للسجود له وإلى من هو أهل لفك رموز وطلاسم، وأعانه النفس وما تتنفس للخلاص من بعثرة الفوضى والضجيج الذي انتابها لتصل إلى أمان الظل الوارف وعبق الذات الشاهق، ولكي تلمس الجفون موق الدمع حبا، لابد أن ترمش كل المفاصل واستشعار الركعة من الصلاة، وجود هذا القادر على حل ما يستوجب حله وأي معظلة كانت .

وجود هذا الوتر في المحاكاة والاستصراخ، مائزة تخثرت بمصل العقيدة، واعترفت لها كتب السماء وكل الملائكة ..

وكذلك الأنبياء.. حتى تشبعت التربة الناعمة من نوادر أفكارهم وأنوارهم.. وكشفت لشارع الجهاد وسائل تلبي حاجة العليل، وتغذي إبهامه لبنا بطعم الإمامة وقدسيتها.

عن عبد الله بن الصلت أبو طالب القمي قال: كتبت إلى أبي جعفر ابن الرضا يأذن لي أن أندب أبا الحسن ـ أعني أباه ـ فقال: فكتب إليّ "اندبني واندب أبي".

يلتمس البشر الشفاء عند حلول البأس وتغادر أفئدتهم ضجرا لعدم إدراك الفتح، فتطير هممهم ويلفها التشاؤم وتستغيث ويدهم بيد القشة لتنقذ الهواء من قلة الحيلة وضيق القدر، فأول من يلهج لسانهم به أن أدركني أيها الجواد .. عبارة وكأنها تهز الكون بشمولية المعنى فيها، في أن الإدراك ملازم الجود ولا بديل له لتستتب اليقظه ويحل اليقين، ويسافر الوجوم إلى حيث لا رجعة .

علي بن مهزيار، من ألمع أصحاب الإمام الجواد (عليه السلام)، ومن مشاهير علماء عصره فضلاً وتقوى واخلاص..

ولم ير مثل علي بن مهزيار في طاعته وتقواه، وبلغ من عبادته أنه إذا طلعت الشمس سجد لله فلا يرفع رأسه من السجود حتى يدعو لألف رجل من إخوانه بمثل ما دعا لنفسه، بعث الإمام الجواد (عليه السلام) إلى علي بن مهزيار عدة رسائل تكشف عن شدة صلته بالإمام (عليه السلام) وسموّ منزلته ومكانته عنده، ومن بين هذه الرسائل :

"قد وصل إليّ كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وقد ملأتني سروراً، فسرّك الله، وأنا أرجو من الكافي الدافع أن يكفيك كيد كل كائد إن شاء الله تعالى".

ودلت هذه الرسالة على قيام علي بن مهزيار بخدمة الإمام (عليه السلام) وقد ملأت قلبه الشريف فرحاً فراح يدعو له بأن يجزل له الله تعالى الأجر والثواب .

وكتب علي بن مهزيار إلى الإمام (عليه السلام) يطلب منه الدعاء له فأجابه (عليه السلام): "وأما ما سألت من الدعاء فإنك بعد لست تدري كيف جعلك الله عندي وربما سمّيتك باسمك ونسبك، مع كثرة عنايتي بك ومحبتي لك ومعرفتي بما أنت عليه فأدام الله لك أفضل ما رزقك من ذلك ورضي عنك، وبلغك أفضل نيتك، وأنزلك الفردوس الأعلى برحمته أنه سميع الدعاء، حفظك الله وتولاك، ودفع عنك السوء برحمته".

أن التوفيق لعباد الله، حلة ثمينة يهبها الله تعالى لمن آمن وتولى أولياءه، ولبس أسرار الغيب  بإذنه، وأنه لشرف عظيم أن يدركه إمام زمانه بأحسن دعاءه وجمال أنفاسه، وإن يكون في أم دعاءه واستغاثته وخصوص ذكره، هنا الإدراك قد جمع الاسم وهيبته، ومعنى اللطف وزينته، من فم الرسالة وذات الغيب كرما وجودا وسخاء لا يناله منا إلا ذو حظ عظيم .

إنها الحكمة أيها السادة، أن خصت الجملة بالإمام الجواد الأئمة، واقتضت للنجاة شخص العصمة لأنه هو الأوحد في زمانه لدرك شرارة الحياة وتعويضها بالطيب والعطر والشذى .

فليس كل من أدرك غيره، أنه وسعه في كل ما يجوب في خاطره، عندئذ تبقى المخاطرة هنا في محل الارتباك، لأن أصل الفكرة قد تم تداركها  ..

فقول أدركني، أي احتويني وأشملني بجودك وكرمك على ما بدر مني من ذنب وتقصير وسهو حتى يليه الاستدراج والاستدراك للأمر وتحقيق ما نقصده ورفع الشبهة وجملة الأوهام من النفس والبصيرة .

لنجبر القلم اليوم أن يدرك معنى أن يتوسل حبره قبل نفاذه بإيضاح الحقيقة، وليكثر من دعاءه  وليطلب المزيد من الذاكرة حتى تبتل معاقل الحروف من صوابهم وأفعالهم ونهل المزيد من أنوار قدسهم.. ولتدرك النفوس نواقصها وتسديد فواتير ضعفها بطلب السند والمعين من إمامها الجواد وليكن الطموح أوسع وأعمق في أن يكون استدراج لطلب العافية من أي شائبة فكرية وعقدية وحقوقية، بل طلب الشفاعة والتي هي الأعمق نظرا لتتسع لنا دائرة الإجابة وتحقيق المراد .

رجال الكشي ص 550_ 553
حياة الامام الجواد
الشيعة
الايمان
الدين
الامام الجواد
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة