• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في عيد الأم: وردة على ضريح فاطمة

رقية تاج / الأثنين 20 آذار 2017 / حقوق / 4623
شارك الموضوع :

لماذا الأم عظيمة؟ ولماذا استحقت مكانة أن يضع الله عزو وجل الجنّة تحت أقدامها؟ ولماذا أوصى نبيّنا الأكرم (ص) بها ثلاثا قبل الأب، ولما يتغنّى ج

لماذا الأم عظيمة؟ ولماذا استحقت مكانة أن يضع الله عزو وجل الجنّة تحت أقدامها؟ ولماذا أوصى نبيّنا الأكرم (ص) بها ثلاثا قبل الأب، ولما يتغنّى جلّ الشعراء بأمهاتهم ويوعز أكثر الناجحين تفوقهم الى جهود والداتهم..

عندما نسبر ما في نفس كل إنسان عظيم ونبحث عن نقطة ميزته عن غيره، نجد في قلب الأم عاطفة من أنبل العواطف، ألا وهي عاطفة العطاء والتضحية والتي تتكون عندما يخرج الانسان من دائرة الأنا والمصلحة.

سيعيش الانسان السعادة والألم عندما يكون شيء غير ذاته هو محور حياته، هو لون من السعادة لم يعرفه ولم يتذوقه الكثير لأنه بعيد عن الانتماء للانسانية، وهو مؤلم لأنه سيشعر بكل أحزان من حوله وسينصهر قلبه ألما عندما لايستطيع تقديم شيء لهم.

ولتتبع طريق العطاء علينا ببوصلة تمثّل هذه القيمة العظيمة وتوصلنا لخير الدنيا والآخرة، وعندما نبحث قد لانجد غير الأم وهي التي يفيض قلبها حباً وعطاءاً و إيثارا وتضحية، وهي التي تنذر نفسها للاهتمام بأبنائها في سبيل نجاحهم.

 ومع كل هذا الحب والحنان يذكر علماء الناس أن عطاء الام قد يكون محدودا لأبنائها فقط وبدرجات متفاوتة، وهو قد يكون نوع من انواع الانانية النفسية، فالافعال التي يبدو عليها طابع الايثار والعطاء قد تكون لتحصيل اللذة وتفادي الألم فيما تتوقع أن تحصل عليه فيما بعد.

هذا في الدنيا أما في الاخرة فلا أم ولا أب ولا أخ سيملك ذرة عطاء وايثار للاخر، وهو ماصوّره  القرآن الكريم، فحال الأم في أهوال يوم القيامة هي: "يوم ترونها تذهل كل مرضعة عمّا أرضعت"، فأين هي رحمة الأم ومشاعرها لابنها الصغير؟، والانسان بالمقابل  يفرّ من أمه أيضا في يوم الصاخة: "يوم يفر المرء من أخيه.. وأمه وأبيه".

لنبحث عن قدوة في العطاء لن نخرج كثيرا من دائرة الأم، ولكنها ليست الأم الشخصية؛ هي من نقول لها بأبي أنتِ وأمي، هي أم العطاء والعظمة وكل معاني الخير، هي "أم أبيها"، ابنة نبي الانسانية الذي ينادي يوم المحشر: أمتي أمتي، والذي يسأل ربه أيام الدعوة بعد أذية القوم له: اللهم اغفر لقومي فإنهم لايعلمون، فهي أم و ابنة العطاء اللامتناهي..

فعندما ننقب في صفحات حياة مولاتنا فاطمة الزهراء، سلام الله عليها، وعندما نرى بعض تجاربها المضيئة في الايثار والعطاء وهي غير كافية بالاحاطة بتضحياتها الحقيقية، نرى هذه القيمة ومن مثلّها خير وأجمل تمثيل، وعليه نأخذ غيض من فيض الكوثر لنصوغ الشخصية الفاطمية في جانب الانسانية والتفكير في الاخر..

فالصدّيقة فاطمة تؤثر أن تعطي الفقير قميص عرسها وعقدها الثمين، ونحن نختار للصدقة ما نزهد به ومالانحتاجه، هي تبقى جائعة ثلاثة أيام لأن الفقير طرق بابها، فاستحقت وأهل بيتها سورة في القرآن بإسم: الانسان، (الانسانية) هو مايعوزنا في هذه الحياة التي تقوم على المصلحة الشخصية..

وهي عندما تناجي المولى تدعو للمؤمنين والمؤمنات، وتستقدم حاجاتهم على حاجاتها..

نعم، قد نعجز أحيانا عن تقديم يد العون لأخينا المبتلى ولكننا نبخل حتى بالدعاء له بظهر الغيب، و هو سلاح المؤمن في الشدائد، ونسينا قول الرسول الاكرم (ص): من دعا لأخيه بظهر الغيب ناداه ملك من السماء ولك مثلاه.

فكلنا بلا شك أصحاب حوائج، ولكن وعلى أساس الحديث النبوي تٌقضى حوائجنا عندما ندعو لأخينا وعندما نقدّم حاجاته على حاجاتنا كسيدتنا فاطمة (ع).

وهي صلوات الله عليها تزكي العلم بنشره وتعليمه للاخر ولاتستأثر بالمعرفة والثواب لنفسها، فقد روي أنه اختصم الى فاطمة (ع) امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين إحداهما معاندة والاخرى مؤمنة، ففتحت سلام الله عليها على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحا شديدا، فقالت فاطمة: إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشد من فرحك، وإن حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشد من حزنها، وإن الله عزوجل قال للملائكة: أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الاسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت أعددت لها، واجعلوا هذه سنّة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ماكان معدا له من الجنان.

فالسيدة الزهراء وهي التي تملك سحر البيان وفصل الخطاب لم تعجز عن محادثة المعاندة مباشرة، لكنها ارتأت أن تفتح على المؤمنة بعلمها الذي اودعها الله لها فاستحقت ذلك الثواب ومن يحذو حذوها..

 أن ترفد علمك للاخر و(ان تعطي الميكروفون للاخر بدلا عنك) ليس سهلا كما يظن البعض، ولكنه سهل وصغير إن كان الهدف إلهي كما الحوراء الانسية.

وهي عندما طالبت بحقها بفدك مع علمها علم اليقين أنها ستغادر هذه الدنيا الفانية، هذا لأنها تفكر بالدين وبالاسلام وبالامامة، هي تدافع عن مبدأ وليس عن قضية شخصية وذاتية، واستشهدت في سبيلها..

هذا في الدنيا وفي يوم المحشر أيضا، تسأل المولى قبل أن تدخل الجنة: "ولدي وذريتي، ومن ودهم وحفظهم في"..

هذا نقطة من بحر عطاء فاطمة فالسطور ليست كافية للاحاطة بحياتها، فقد فطمنا عن معرفتها، بيد أنه ما لا يدرك كلّه لايترك جلّه، ومن يريد العروج الى مدارج الكمال أن يقتفي آثار فاطمة في كل القيم ومنها الابتعاد عن الانانية وحب الذات..

وفي ذكرى مولد الزهراء وعيد الأم، نروم أن نذهب اليها ونهديها وردة في عيدها الميمون، وإن لم يكن لها قبر وضريح ومنارة ومزار، فضريحها حي مضيئ في قلوبنا وقلوب تنبض بالانسانية والحب و العطاء والايثار للاخر، قلب يشبه قلب الأم، سنزيّنه ونتوّجه بالورد وليس (النرجس)، ذاك المسقي ب (الكوثر)، سنستلّ من تلك الورود الشوك، شوكة شوكة وإن جرحت ايدينا.

فاطمة الزهراء
الحب
السلوك
علم النفس
الأم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة