• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في عيد الأم: وردة على ضريح فاطمة

رقية تاج / الأثنين 20 آذار 2017 / حقوق / 4791
شارك الموضوع :

لماذا الأم عظيمة؟ ولماذا استحقت مكانة أن يضع الله عزو وجل الجنّة تحت أقدامها؟ ولماذا أوصى نبيّنا الأكرم (ص) بها ثلاثا قبل الأب، ولما يتغنّى ج

لماذا الأم عظيمة؟ ولماذا استحقت مكانة أن يضع الله عزو وجل الجنّة تحت أقدامها؟ ولماذا أوصى نبيّنا الأكرم (ص) بها ثلاثا قبل الأب، ولما يتغنّى جلّ الشعراء بأمهاتهم ويوعز أكثر الناجحين تفوقهم الى جهود والداتهم..

عندما نسبر ما في نفس كل إنسان عظيم ونبحث عن نقطة ميزته عن غيره، نجد في قلب الأم عاطفة من أنبل العواطف، ألا وهي عاطفة العطاء والتضحية والتي تتكون عندما يخرج الانسان من دائرة الأنا والمصلحة.

سيعيش الانسان السعادة والألم عندما يكون شيء غير ذاته هو محور حياته، هو لون من السعادة لم يعرفه ولم يتذوقه الكثير لأنه بعيد عن الانتماء للانسانية، وهو مؤلم لأنه سيشعر بكل أحزان من حوله وسينصهر قلبه ألما عندما لايستطيع تقديم شيء لهم.

ولتتبع طريق العطاء علينا ببوصلة تمثّل هذه القيمة العظيمة وتوصلنا لخير الدنيا والآخرة، وعندما نبحث قد لانجد غير الأم وهي التي يفيض قلبها حباً وعطاءاً و إيثارا وتضحية، وهي التي تنذر نفسها للاهتمام بأبنائها في سبيل نجاحهم.

 ومع كل هذا الحب والحنان يذكر علماء الناس أن عطاء الام قد يكون محدودا لأبنائها فقط وبدرجات متفاوتة، وهو قد يكون نوع من انواع الانانية النفسية، فالافعال التي يبدو عليها طابع الايثار والعطاء قد تكون لتحصيل اللذة وتفادي الألم فيما تتوقع أن تحصل عليه فيما بعد.

هذا في الدنيا أما في الاخرة فلا أم ولا أب ولا أخ سيملك ذرة عطاء وايثار للاخر، وهو ماصوّره  القرآن الكريم، فحال الأم في أهوال يوم القيامة هي: "يوم ترونها تذهل كل مرضعة عمّا أرضعت"، فأين هي رحمة الأم ومشاعرها لابنها الصغير؟، والانسان بالمقابل  يفرّ من أمه أيضا في يوم الصاخة: "يوم يفر المرء من أخيه.. وأمه وأبيه".

لنبحث عن قدوة في العطاء لن نخرج كثيرا من دائرة الأم، ولكنها ليست الأم الشخصية؛ هي من نقول لها بأبي أنتِ وأمي، هي أم العطاء والعظمة وكل معاني الخير، هي "أم أبيها"، ابنة نبي الانسانية الذي ينادي يوم المحشر: أمتي أمتي، والذي يسأل ربه أيام الدعوة بعد أذية القوم له: اللهم اغفر لقومي فإنهم لايعلمون، فهي أم و ابنة العطاء اللامتناهي..

فعندما ننقب في صفحات حياة مولاتنا فاطمة الزهراء، سلام الله عليها، وعندما نرى بعض تجاربها المضيئة في الايثار والعطاء وهي غير كافية بالاحاطة بتضحياتها الحقيقية، نرى هذه القيمة ومن مثلّها خير وأجمل تمثيل، وعليه نأخذ غيض من فيض الكوثر لنصوغ الشخصية الفاطمية في جانب الانسانية والتفكير في الاخر..

فالصدّيقة فاطمة تؤثر أن تعطي الفقير قميص عرسها وعقدها الثمين، ونحن نختار للصدقة ما نزهد به ومالانحتاجه، هي تبقى جائعة ثلاثة أيام لأن الفقير طرق بابها، فاستحقت وأهل بيتها سورة في القرآن بإسم: الانسان، (الانسانية) هو مايعوزنا في هذه الحياة التي تقوم على المصلحة الشخصية..

وهي عندما تناجي المولى تدعو للمؤمنين والمؤمنات، وتستقدم حاجاتهم على حاجاتها..

نعم، قد نعجز أحيانا عن تقديم يد العون لأخينا المبتلى ولكننا نبخل حتى بالدعاء له بظهر الغيب، و هو سلاح المؤمن في الشدائد، ونسينا قول الرسول الاكرم (ص): من دعا لأخيه بظهر الغيب ناداه ملك من السماء ولك مثلاه.

فكلنا بلا شك أصحاب حوائج، ولكن وعلى أساس الحديث النبوي تٌقضى حوائجنا عندما ندعو لأخينا وعندما نقدّم حاجاته على حاجاتنا كسيدتنا فاطمة (ع).

وهي صلوات الله عليها تزكي العلم بنشره وتعليمه للاخر ولاتستأثر بالمعرفة والثواب لنفسها، فقد روي أنه اختصم الى فاطمة (ع) امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين إحداهما معاندة والاخرى مؤمنة، ففتحت سلام الله عليها على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحا شديدا، فقالت فاطمة: إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشد من فرحك، وإن حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشد من حزنها، وإن الله عزوجل قال للملائكة: أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الاسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت أعددت لها، واجعلوا هذه سنّة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ماكان معدا له من الجنان.

فالسيدة الزهراء وهي التي تملك سحر البيان وفصل الخطاب لم تعجز عن محادثة المعاندة مباشرة، لكنها ارتأت أن تفتح على المؤمنة بعلمها الذي اودعها الله لها فاستحقت ذلك الثواب ومن يحذو حذوها..

 أن ترفد علمك للاخر و(ان تعطي الميكروفون للاخر بدلا عنك) ليس سهلا كما يظن البعض، ولكنه سهل وصغير إن كان الهدف إلهي كما الحوراء الانسية.

وهي عندما طالبت بحقها بفدك مع علمها علم اليقين أنها ستغادر هذه الدنيا الفانية، هذا لأنها تفكر بالدين وبالاسلام وبالامامة، هي تدافع عن مبدأ وليس عن قضية شخصية وذاتية، واستشهدت في سبيلها..

هذا في الدنيا وفي يوم المحشر أيضا، تسأل المولى قبل أن تدخل الجنة: "ولدي وذريتي، ومن ودهم وحفظهم في"..

هذا نقطة من بحر عطاء فاطمة فالسطور ليست كافية للاحاطة بحياتها، فقد فطمنا عن معرفتها، بيد أنه ما لا يدرك كلّه لايترك جلّه، ومن يريد العروج الى مدارج الكمال أن يقتفي آثار فاطمة في كل القيم ومنها الابتعاد عن الانانية وحب الذات..

وفي ذكرى مولد الزهراء وعيد الأم، نروم أن نذهب اليها ونهديها وردة في عيدها الميمون، وإن لم يكن لها قبر وضريح ومنارة ومزار، فضريحها حي مضيئ في قلوبنا وقلوب تنبض بالانسانية والحب و العطاء والايثار للاخر، قلب يشبه قلب الأم، سنزيّنه ونتوّجه بالورد وليس (النرجس)، ذاك المسقي ب (الكوثر)، سنستلّ من تلك الورود الشوك، شوكة شوكة وإن جرحت ايدينا.

فاطمة الزهراء
الحب
السلوك
علم النفس
الأم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة