• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشك في الإمام… بداية السقوط

فهيمة رضا / الخميس 23 تموز 2026 / ثقافة / 709
شارك الموضوع :

هو كان معز المؤمنين ولكن عيونهم لم تبصر، فقد حافظ على بيضة الاسلام وأنقذهم من الذل والغدر

إذا أردنا أن نقف على شيءٍ من عظمة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، فإن أول ما ينبغي أن نتأمله هو نظرة رسول الله صلى الله عليه وآله إليه. فالنبي صلى الله عليه وآله لم يكن يكتفي بإظهار محبته لسبطه الأكبر، بل كان يعلن هذه المحبة على رؤوس الأشهاد، ويؤكد طهارته وسمو منزلته، لتبقى كلماته حجةً على الأمة إلى يوم القيامة. ولم تكن تلك المحبة عاطفة جدٍّ نحو حفيده، وإنما كانت بيانًا نبويًا يكشف عن مقامٍ اختاره الله له، وعن إمامٍ جعله رسول الله صلى الله عليه وآله قدوةً للأمة.

ومن أبلغ ما ورد في ذلك قوله صلى الله عليه وآله: «اللهم إني أحبه فأحِبَّه، وأحبَّ من يحبه»، وهو دعاء يكشف أن محبة الإمام الحسن عليه السلام ليست أمرًا عاطفيًا فحسب، بل هي طريق إلى محبة الله تعالى، وأن من أحبَّه فقد أحبَّ من أحبه الله ورسوله.

ومن هنا، فإن الأخبار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وآله في بيان حبه للإمام الحسن عليه السلام ليست مجرد فضائل تُروى، بل هي مفاتيح لمعرفة عظمة هذا الإمام، وطهارته، ومكانته عند الله ورسوله، ودعوته للأمة إلى الاقتداء به والسير على نهجه.

لذلك فإن الشك في مقامه وصلاح رأيه يسبب بإزالة الإيمان من القلب، فعندما شك أصحابه بصلاح رأيه فقد سقطوا وزلزلت قلوبهم وأصبحوا من الخاسرين، هذا سبط النبي صلى الله عليه وآله الذي كان يوقره ويبين عظمته وعلو شأنه وقال في حقه: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وقال: الحسن والحسين امامان قاما أو قعدا. ولكن كيف كان تعامل الناس معهم؟ من سمعوا تعظيم النبي صلى الله عليه وآله والتجليل مرارا في حقهما!

فقد كانت جماعة منهم تنعت مولانا الحسن المجتبى عليه السلام بمذل المؤمنين!

ياترى كم هي عظمة المؤامرة حيث يقال لامام معصوم لسيد شباب أهل الجنة مذل المؤمنين!، هو كان معز المؤمنين ولكن عيونهم لم تبصر، فقد حافظ على بيضة الاسلام وأنقذهم من الذل والغدر، فقد شاهد ضعف الجماعة وعدم قدرتهم على النصرة وتزلزلهم فرأى بأن الصلح مع معاوية انقاذ لأرواح أصحابه الخلص.

خطبته لما عزم الصلح

روي أنه لما صار معاوية نحو العراق وتحرك الحسن عليه السلام واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه، صار عليه السلام حتى نزل ساباط، وبات هناك، فلما أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه، ويستبرئ أحوالهم في طاعته، ليميز أولياءه من أعدائه، ويكون على بصيرة من لقاء معاوية، فأمر أن ينادى في الناس بالصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصعد المنبر فخطبهم، فقال: الحمد لله كلما حمده حامد، وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق وائتمنه على الوحي.

أما بعد، فو الله إني لأرجوا أن أكون قد أصبحت بحمد الله ومنه، وأنا أنصح خلق الله لخلقه، وما أصبحت محتملا على أمر مسلم ضغينة، ولا مريدا له بسوء ولا غائلة، وأن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة، وإني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم، فلا تخالفوا أمري ولا تردوا على رأيي، غفر الله لي ولكم، وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا. قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، وقالوا: ما ترونه يريد بما قال؟ قالوا: نظن أنه يريد أن يصالح معاوية ويسلم الأمر إليه، فقالوا: كفر والله الرجل وشدوا على فسطاطه، فانتبهوا، حتى أخذوا مصلاه من تحته - الخ ..

من بين استعداده التام للقتال انزلق في نهاية المطاف واستسلم لقوى الشيطان وصار من جنوده وترك امام زمانه كان يراه بعينه ولكن قلبه أعمى.

كم هو صعب أمرنا ونحن بعيدون عن امام زماننا أرواحنا له الفداء، كيف نتعامل مع ما نسمع ونرى؟ إن الأمر صعب مستصعب لأن الايمان في آخر الزمان كإلقاء الجمر في اليد.

فالغيبة لا تُسقط مسؤولية التسليم لإمام الزمان، بل تزيدها. فالمؤمن الصادق هو الذي يوقن أن إمامه أعلم بمصالح الدين والأمة من نفسه، فيسلِّم لأمره، ويربط قلبه به، وينتظر فرجه وهو ثابتٌ على ولايته، لا تزعزعه الفتن، ولا تشتته الشبهات، ولا يستعجل ما أخَّره الله بحكمته.

لقد خسر أولئك لأنهم لم يصبروا مع إمامهم، وربح الأوفياء لأنهم سلَّموا لحكمته وإن خفيت عليهم أسبابها. واليوم يُمتحن كل واحد منا: هل نكون من المنتظرين حقًا، الذين يزدادون يقينًا مع طول الغيبة، أم نكون ممن تزلزلهم الأحداث فيضعف ارتباطهم بإمامهم؟.

الشيعة
القيم
الاسلام
الدين
الامام الحسن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة