• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هو لغز البلاسيبو في تغيير حياة الإنسان؟

زهراء وحيدي / الأثنين 05 كانون الأول 2022 / تطوير / 2838
شارك الموضوع :

تيقنت بأن جميع الأمراض التي أعاني منها ما هي إلاّ ردة فعل طبيعية لأفكاري ومشاعري السلبية التي أعيشها

كنت مستلقية على فراشي أحاول أن أشغل عقلي بالتفكير بأي شيء عسى أن يتلطف النوم بحالتي المتعبة ويسحبني بكل هدوء إلى أعماقه، حتى اتجهت بأفكاري ألى عالم المطبخ والطعام وبدأت أتذكر وأتخيل الطبخة الفلانية التي تحوي الكثير من عصير الليمون فما أن فكرت بحموضة الليمون حتى بدأ لعابي يسيل من تلقاء نفسه!.

استغربت جدا من هذه الحالة بالرغم من أنها ليست المرة الأولى التي تحدث لي ذلك ولكن هذه المرة انتبهت إلى أمر مهم جدا. وهو كيف أن الجسد يتفاعل مع الأفكار بهذه الطريقة السريعة والعجيبة، وما إن فكرت بالأمر حتى قلت مع نفسي: إذا كانت فكرة تناول الليمون يفعل بي كل هذا فماذا يا ترى تفعل الأفكار السلبية ومشاعر الخوف والقلق بجسدي؟!

وفجأة وجدتني أعد الأمراض الجسدية التي أعاني منها بداية من نوبات الصداع وحتى مرض القولون العصبي والخفقان... الخ.

وتيقنت بأن جميع الأمراض التي أعاني منها ما هي إلاّ ردة فعل طبيعية لأفكاري ومشاعري السلبية التي أعيشها... نعم هكذا وبهذه الطريقة المرعبة يتفاعل جسم الإنسان مع العقل البشري. 

شخصيا أعاني من فرط التفكير السلبي وبصورة مبالغة جدا، فحتى أثناء العمل أو القيادة أستمر بالتفكير بالمشاكل والمواقف التي صادفتني خلال الشهر وأبدأ بتضخيم الأمور والتوسع فيها أكثر فأكثر حتى تبدأ دقات قلبي بالتسارع ويصاحب ذلك تعكر شديد ومفاجئ في مزاجي فتتغير حالتي مباشرة ويضيق صدري وأبدأ بالصراخ على أطفالي لأتفه الأسباب وأقلها.

فكرت مع نفسي هل بإمكاني أن أخدع عقلي وأحاول التفكير بأِشياء إيجابية لكي أحسن من صحتي النفسية أولا من صحتي الجسدية ثانيا.

قبل يومين وعن طريق الصدفة قرأت مقالة علمية تتحدث عن "البلاسيبو" او ما يسمى "بالعلاج الوهمي"، (وهي عبارة عن مادة تُعطى للمريض بهدف علاجه، ولا يكون له تأثير حقيقي في علاج المرض بعينه، فبها يتم إيهام المريض نفسيًا بأن هذا العلاج الذي يتناوله يحمل شفاءً لمرضه وأنه علاج فعال في التخلص منه).

في الحقيقة يحاول الأطباء خداع العقل البشري ليتمثل الجسد بالشفاء، وجدت هذا الموضوع قريبا جدا من حالتي التي أعاني منها، ففي الأمرين المحاولة تؤدي إلى خداع العقل لينعكس تأُثيره على الجسد.

ففكرت تجربة البلاسيبو بطريقتي الخاصة، حاولت الاستماع إلى الفيديوهات التحفيزية التي تتكلم عن الطاقة الايجابية وطرد الطاقة السلبية خصوصا في الأوقات التي يكون جسدي في حالة عمل كتنظيف البيت مثلا أو أثناء الطبخ... الخ، أو استخدام طريقة إسلامية أكثر فكلما حاول عقلي السير في شارع السلبية اقتحمته بعجلة الاستغفار لأني أعتقد بأن الأفكار السيئة هي وليدة الشيطان إذن هي فعل تغضب الله ومن الممكن أن يحاسب عليه الانسان خصوصا أنها تسببا ضررا نفسيا بل وحتى جسديا لذلك كلما اتجه عقلي إلى هذه الأفكار أحاول استعادة نفسي بالاستغفار والصلوات.

ولكني أعرف جيدا بأن هذا الأمر يحتاج إلى المداومة حتى يتحول هذا الفعل إلى عادة، ويصبح التفكير الايجابي وتحجيم المشكلات هو اأمر بديهي في حياتي الفكرية، ويتعلم عقلي أن ينظر دائما إلى النصف الممتلئ من الكأس، ويحاول التفكير بالأِشياء المفيدة، فمثلا أثناء الطبخ أفكر في الكلام الذي قرأته قبل أيام في الكتاب الفلاني وأناقشه مع نفسي في عقلي، أو أحاول أثناء التنظيف التفكير في الحلول التي تخلصني من المشكلة الفلانية بدلا من التفكير في تفاصيل المشكلة نفسها!

بهذه الطريقة بالتأكيد سأتمكن من طرد شياطين عقلي وجذب الروحانية والطاقة الايجابية إلى حياتي، وعندما قرأت مقولة أمير المؤمنين (عليه السلام): "كل متوقع آت"، أدركت أن كل الظروف والمواقف التي أعيشها أنا التي أوجدتها في حياتي لأني تسببت في جذبها إليّ من خلال التفكير المفرط بها.

وهكذا تفاعل عقلي مع كل التفاصيل السلبية التي فكرت فيها وانعكس أثرها على حياتي الاجتماعية وصحتي النفسية والجسدية.

إنه بإختصار لغز البلاسيبو، فلماذا لا نستخدم هذا العلاج الوهمي بالصورة التي تحقق تطورا في حياتنا ويترك أثرا بليغا على حاضرنا ومستقبلنا؟، مادام هنالك كلاما يؤكد على أن الانسان هو نتاج ما يفكر به ويتمناه سواء كان خيرا أو شرا، وتأكيدا على ذلك يقول الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): "تفاءلوا بالخير تجدوه".

النجاح
التفكير
صحة نفسية
السلوك
السعادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة