• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تؤثر العواطف على السلوك؟

هدى المفرجي / الثلاثاء 10 كانون الأول 2024 / تطوير / 1469
شارك الموضوع :

وفي الحديث عن عاطفة الإنسان يمكننا التشعب إلى ربطها بمواضيع لا تقل عنها أهمية كموضوع الرحمة

حيث القلوب النقية زانت الجلسات وارتفعت أصوات الضحك وعاد الحاضرين كلهم إلى الماضي وكأن سوء الفهم بين الأغلب ماكان أبدا، وفاض المكان بالحب وأشار إلى أن الإنسان ملؤه جوارح ومشاعر وأهواء وعواطف تختلف فتتخالف، فتتنازع وتضطرب فلا تستقر على حال وهي مع شدة صخبها ليست مجبورة ولا مضطرة فيما تمارس وتهوى، فالقادر على الفعل مختار في الترك، فبكلمة تلتئم جراح السابقين وبكلمة تنفصل قلوب المتحابين .

وفي الحديث عن عاطفة الإنسان يمكننا التشعب إلى ربطها بمواضيع لا تقل عنها أهمية كموضوع الرحمة وتأليف القلوب والتضرع، وربطها أيضاً بمواضيع ذات أهمية عظمى كموضوع العدل والحق والذب في سبيل الله تعالى وغيره، وحيثما تسير العواطف في أغلبنا تسير سلوكياتنا فنجدنا عند الفرح أزلنا الشوائب وعندما تهاجمنا العواطف السيئة نحاول بشتى الطرق تجنب الوقوع بذات الشعور مجدداً عبر سلوكيات معينة كتكوين هالة تفصلنا عمن حولنا محفزة شعورنا بالانقباض على نفسه.

أي إن العواطف تعمل كأساس تحفيزي مهم للسلوكيات المستقبلية فكل لين يبدر من الانسان يحفز تلك العاطفة ويرسم لها خطاً مستقبليا في التعامل، وفي ناحية أخرى يحفز لين الفعل وجمال المنطق مشاعر الحب داخلنا ففي فطرة المسلم يتواجد الخطاب باللسان الجميل لأن فطرة الإنسان تميل عادة إلى العبارات الجذابة والعاطفية فيستقر في قلبه حب صاحب تلك العبارات وذلك مايبين سبب حبنا وتعلقنا في شخصية حين تشح علينا الحكم وتنقطع أوتار الكلمات تسعفنا بلين قول من طيب شخص لا يشح على محب من فيض عطائه، قد أفاض في حديثه فيما أفصح به لسانه أو خطه بنانه تعريفاً وتوصيفاً ودوراً وأثراً ونصح محبيه بقوله (عليه السلام): “عَوِّد لسانك لين الكلام وبذل السّلام يكثر محبوك ويقلّ مبغضوك”، موضحاً أمير المؤمنين وإمام المتقين أن الهدف الأساس لدين الإسلام هو تربية البشر وتأمين سعادتهم في جميع أبعاد الوجود وكافة مراحل الحياة باذلاً جهده في هذا الخصوص. وكان شديد الاهتمام والالتفات إلى حاجات وخصائص وعلائق البشر الفطرية والتي يساهم الاطلاع عليها في حسن أداء هذه المهمة.

من هنا يمكن القول أن التعاليم التربوية للإسلام والثقافة الاحيائية لأهل البيت (عليهم السلام) تأتي في اطار التربية الفطرية للبشر، وبالخصوص الالتفات إلى مركز العاطفة والشعور وهو القلب موضحا أمراضه التي تجعل الانسان يبتعد عن فطرته فيكون آلة ضارة تؤدي بصاحبها إلى الجمود والقسوة وتفتح عليه باباً من البلاء وأشد من مرض البدن حتى في قوله (عليه السلام): "ألا إنّ من البلاء الفاقة وأشد من الفاقة مرض البدن، وأشد من مرض البدن مرض القلب"، فكما أن الإنسان قد يُصاب في جسده، فإنه قد يُصاب في قلبه، ومن أمراض القلب:

1-  العمى وهو أخطرها: {فَإِنها لَا تَعمَى الأبصار ولكن تَعْمَى القلوب التي فِي الصدور}[الحج: 46].

2-  السآمة والملل: فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): "إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكم".

3-  الفراغ، وعنه (عليه السلام): "القلب الفارغ يبحث عن السوء، واليد الفارغة تنازع إلى الإثم".

لذلك أوصى (عليه السلام) بتغذية الروح وتصفية القلب والعمل على عودة الانسان إلى فطرته الطبيعية من خلال تقديم دواء للروح والقلوب يروي ظمأها ويتألف وحشتها.

ومن الضروري أن ندرك هذه القلوب بالتوعية قبل أن تلوثها الأفكار الفاسدة وتقسوا بفعل تراكم الذنوب ورتابة الحياة، وهو ماعلينا الانتباه له والتفكر دوما فليس للانسان خلود فما الفائدة من تكديس المشاعر السيئة وزيادة البغضاء بين المتحابين لمجرد موقف قد رأينا أنه جرحنا لكنه لم يقدم اي ضرر حقيقي في حياتنا ولكن ردود أفعالنا قد تورث للقلب السليم القساوة فنعتاد المشاهد ولا يعود للمحبة باب في قلوبنا ولا للسماح مفتاح ونألف الوحدة الموحشة دون أسباب لحدث مضى وأصحابه معه في وقت أدركناه ماكانت عقولنا كاليوم ولا ادراكنا ماهو عليه الآن فما ضرنا لو قدمنا اللين والسماح وقلعنا من قلوبنا تلك الأعشاب الضارة قبل أن نعتاد القسوة وتصبح منهج حياة لنا.

كما يقول الإمام عليّ (عليه السلام) مخاطباً ابنه الحسن (عليه السلام): "إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ما أُلقي فيها من شيء قَبِلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبّك"، فليكن علمنا على مركز العاطفة فينا هو الأساس فهي المحفز الرئيسي للسلوك فندرك مواطن الحب وصفات الحُسن التي يحبها الخالق عز وجل مبتعدين عما يكره مقتربين إلى صفات يقينا إنها تورث الخير والحب والمحبين.

الاخلاق
الامام علي
السلوك
العاطفة
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة