• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المخيم الحسيني.. صرح نُسج بحكايا السبايا لفاجعة الطف

زهراء جبار الكناني / الأحد 26 ايلول 2021 / حقوق / 3934
شارك الموضوع :

قاسية تلك الذكريات، توجع ثنايا الروح فمنظر سبايا الطف نسج حكاية خالدة للمكان والزمان لا تفنيه السنوات..

من أطلال الماضي مازالت توجد بقايا خيام محترقة ودموع يتامى على جدران الذاكرة وصرخات وعويل وقلوب تأن من العطش وأصوات ضرب السياط  ثم الأسر..  قاسية تلك الذكريات، توجع ثنايا الروح فمنظر سبايا الطف نسج حكاية خالدة للمكان والزمان لا تفنيه السنوات..

(بشرى حياة) تسلط الضوء في هذا الاستطلاع على المخيم الحسيني وما يحمله من دور مؤلم في عاشوراء..

ينقل الشاب مرتضى خضير تجربته قائلا: شاركت لعامي الأول في نصب خيام آل بيت النبي من أجل تهيئتها ليوم ظهيرة العاشر حينما دعاني صديقي المقرب لمساعدته، في ذلك اليوم بذلت جهدي في اتمام نصب الخيام والسرادق المحيط كرمز تشبيهي للواقعة غير مكترث للموضوع برمته ولكن.... (قالها حتى دمعت عيناه) حينما شهدت المشهد التمثيلي للواقعة (التشابيه) ارتعدت جوارحي بين عويل الأطفال وصرخاتهم ودموع النساء وهن يلذن بالفرار خوفا من أن تلحق بهن ألسنة اللهب كأني حضرت هناك لأطلال العاشر من محرم لو كانت أختي بينهن أو ابنتي أو زوجتي أو أمي ماذا عساي أن أفعل، ذلك المشهد أشعل نار ثورة الحسين (عليه السلام) في قلبي، والخيام المحترقات تلك إنما هن رمز من رموز ثورة عاشوراء.

ختم حديثه: الشعور الذي اعتراني جعلني أقدّس تلك الطقوس والتي قررت أن تكون عادة سنوية لا أتخلى عنها طالما حييت.

أبو نذير في عقده الخمسين شاركنا قائلا: إن للمخيم الحسيني تاريخ موغل له أثر كبير ومفجع كما تناقلت الروايات عنه وأيدها المؤرخون حينما سقط الحسين ابن علي (عليهما السلام) شهيدا هرع قوم الظالمين لنيل رضا الطاغية ابن زياد فهبوا لحرق الخيام التي أبت أن تخرج منها حرائر رسول الله (ص) حتى لا ينتهك سترهن إلا أن ألسنة لهب النار التي أضرمها العدو حالت دون بقائهن في المخيم فلذن في الفرار لترسم لنا ظهيرة العاشر لوحة مروعة يند لها الجبين.

(السلام على الحسين وعلى أهل بيته عليهم السلام) بهذه الجملة استهلت أم رضا حديثها ثم تابعت قائلة: أنا من المثابرات على حضور مراسيم حرق الخيام، كما لدي مشاركات عديدة في خياطة الخيام وتسليمها لأصحاب الموكب الذي يقوم بتشييدها، وأيضا أشارك في موكب عودة السبايا في يوم الأربعين كما أعمل في موكبنا الخاص لخدمة الزائرين، وأتمنى أن أقدم أكثر من هذا من أجل القضية الحسينية.

صرحُ حسيني

يعد المخيم الحسيني الموقع الذي نزل فيه الإمام الحسين (عليه السلام) عند وصوله إلى مدينة كربلاء المقدسة في الثاني من شهر محرم الحرام عام (61هـ) ونصب عنده خيام عائلته، كما أنه المعسكر الذي احتمت به الأسرة حتى آخر غارة لآل أمية فتم حرقه ومن ثم سبي الأطفال والنساء.

وهو من معالم كربلاء الأثرية والأماكن المقدسة التي يتبرك بها الزوار حيث يقع في الجنوب الغربي من الحائر الحسيني، وقد سميت المنطقة التي يقع فيها على اسمه بمحلة (المخيم) حيث كانت تعرف بمحلة السادة (آل عيسى) حتى أواخر عام 1276هـ، وقد تغير هذا الاسم إلى محلة المخيم بعد هذا التاريخ، بحسب الوثائق والمستندات التاريخية القديمة عن سادات كربلاء.

ويضم المخيم (10) مخيمات يتقدمها من البوابة الرئيسية خيمة أبي الفضل العباس حامل لواء الإمام الحسين ثم تليها محامل بهيئة أقواس تمثل الهوادج وعددها (16)، وبعدها بناية الخيمة الكبيرة التي تتوسطها خيمة الإمام الحسين وخيمة ولده علي الأكبر ومن ثم المحراب وخيمة السيدة زينب وبعدها خيمة الإمام زين العابدين، إلى جانبها بناية منفصلة تضم خيمة القاسم بن الإمام الحسن (عليهم السلام جميعاً)  وآخر الخيام هي خيم أصحاب الإمام الحسين وأنصاره (عليهم السلام) ومحلها هو الأواوين لسور المخيم الحسيني الشريف.

ويذكر المؤرخون، بعد ذلك توالت وجرت على المخيم الحسيني المشرف إصلاحات عديدة، وتمت عملية إعمار شاملة للمخيم بعد سقوط النظام البائد عام( 1424هـ ) من قبل الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة ليصبح ما عليه اليوم رمز شاخص يستقطب الزائرين من خارج وداخل البلاد للتبرك بقدسية المكان وجماله العمراني.

وليصبح صرحاً نُسج بحكايا السبايا لفاجعة الطف، ففي ذلك المكان سجلت لوعة مصاب لا تليها لوعة، فما زال تاريخ الواقعة ينبض بالحياة ليومنا هذا وكأنه بالأمس القريب.

عاشوراء
الامام الحسين
مفاهيم
القيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    علیرضا پاک منش
    کل عوالم2024-01-31
    اللهم صلی علی محمد و آل محمد و عجل فرجهم و العن عدوهم من الجن و الانس من الاولین و الاخرین

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة