• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف يجعلنا التسامح أسياد الحب؟

نور الأسدي / الأربعاء 20 تشرين الاول 2021 / علاقات زوجية / 4359
شارك الموضوع :

تقوم المسامحة على أساسات متينة من الثقة والحب والاحترام المتبادل بين الزوجين

التسامح من الأمور المهمة في الحياة وخصوصا في الحياة الزوجية حيث تقوم المسامحة على أساسات متينة من الثقة والحب والاحترام المتبادل بين الزوجين، وتنتج عنها راحة نفسية متبادلة لدى الشريك المخطئ والشريك الذي يسامح حيث نحن نعلم أنه لا توجد علاقة زوجية مثالية؛ لأن لكل من الزوجين شخصية مستقلة ومنفصلة لها أفكارها ونمط تحليلها للأمور، وزاوية خاصة للنظر للحياة والمفاهيم وتفاصيل الأمور.

والاختلاف أمر صحي طبيعي لكن يجب التعامل معه بوعي... وبحسب الدكتور مدحت عبد الهادي، خبير العلاقات الزوجية:  الاختلاف لا يعني الخلاف، ولا يعني استحالة الحياة المشتركة بين الزوجين، حيث أن كلاً منهما عاش في بيئة مختلفة، وأجواء مختلفة، واجتماعهما في بيت واحد وحياة واحدة يعني وجود الكثير من نقاط التشعب في الأفكار، ونقاط عدم الالتقاء في المفاهيم والنظرات؛ بسبب الاختلافات الفكرية والاجتماعية بينهما وهنا يأتي دور التسامح، فهنالك نوعين من الأزواج منهم من يرى أن التسامح نوع من الضعف، فإذا غضب الزوج أو الزوجة - أصحاب هذا الرأي - من الطرف الآخر، فتراه يُقرِّر ألا يُكلمه حتى لا يظن به أنه ضعيف، ويقول في نفسه: عليه هو أن يكلمني أولاً ثم سأُسامِحه بعد ذلك .

فالكثير من الأزواج والزوجات يعتقدون أن التسامح يعطي الآخَر الفرصة ليتحكَّم فيه، كما أنهم يرون أن التسامح معناه تقبُّل الإهانة، وكذلك يرون أن التسامح معناه نسيان الأمر تمامًا والتعوُّد على هذا الفعل فيما بعد، إن مشكلة هؤلاء الأزواج أنهم يَعجزون عن النظر إلى حاضرهم ويَنشغِلون بماضيهم.

وهنالك نوع آخَر من الأزواج يرون أن تذكُّر المشكلات الماضية والتفاعُل معها واستِحضارها والحزن عليها هو حمق وجُنون؛ بل هو قتل للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة، فملف الماضي عند العقلاء يُطوى ولا يُروى، وينبغي أن يغلق عليه في زنزانة النسيان، ويقيَّد بحبال قوية في سجن الإهمال، فهؤلاء يرون أن الناس لا يَنظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف؛ لأن الريح دائمًا تتَّجه إلى الأمام فلا يجب أن يخالفوا سنة الحياة، كما أن القراءة في دفتر الماضي هي ضياع للحاضر، وتمزيق للجهد، ونسف للساعة الراهنة؛ فيَنبغي للزوجين أن يُصدِر كل منهما كل ليلة عفوًا عامًّا قبل النوم عن كل إساءة إليه من الطرف الآخَر، وبهذه الطريقة سوف يكسب كل منهما الأمن الداخلي والاستقرار النفسي.

ما هو فن التسامح ؟

التسامح هو نوع من التنازلات التي يقبل الشخص فيها أمرًا له جانب سلبي بالنسبة له من أجل الحفاظ على شيء ذي قيمة أكبر. فالشخص قد يضحي بجزء من أفكاره وآرائه من أجل راحة شخص آخر يحبه؛ من أجل البقاء على هذا الحب والحفاظ عليه. وهذا التنازل لا يكون بسبب إيمان الشخص بأنه يجب أن يكون هناك مساواة بين الجميع فحسب، بل لأننا نحب هذا الشخص كثيرًا. ونصبح سعداء بشكل أكبر كلما زادت سعادته هو حتى لو على حساب أفكارنا ومعتقداتنا.

كيف يكون التسامح بين الزوجين؟

فن التسامح بين الزوجين لا يعني أن تكون دومًا متغافلًا عما يفعل شريك حياتك، فهذا أمر مثالي لا يطيقه الإنسان. لكن هناك أوقات يحتاج المرء فيها ألا يتشبث بموقفه ويجب عليه التحلي ببعض المرونة، خاصة إذا كان موضوع الجدال أمرًا لا يتعلق بضروريات الحياة. ويُطلق البعض عليه فن اختيار المعارك. فالخلافات بين الزوجين حينما تزيد عن الحد المقبول، يصبح من الصعب أن تستمر العلاقة طويلًا. حيث إن في الحياة الزوجية يمر الشخص بالعديد من المواقف التي لا يكون فيها توافقًا بينه وبين شريكه. قد ينتج عليها الشعور بالغضب والضيق لبعض الوقت.

لكنك هنا يجب أن تتذكر أن كل شخص يخطئ. وأنك إن لم تتحمل أخطاء شريك حياتك، ويكون لديك الاستعداد للتغافل عنها، والتسامح فيها. فأنت لم تنضج بعد لمرحلة الزواج .وفي دراسة أجراها الأستاذ في علم النفس الأمريكي «جون جوتمان» وجد أن أكثر من 60% من المشاكل الزوجية هي مشاكل دائمة، غير قابلة للحل. ومن غير المحتمل أن تتغير كثيرًا بمرور الوقت، حتى ولو بعد 10 سنوات ستظل هذه المشاكل موجودة، لكن قد تكون بشكل أقل حدة.

وتوصل إلى أن الأزواج الذين يتمتعون بحياة أكثر استقرارًا وبها سلام داخلي بشكل أكبر، والذين يُشير إليهم بـ«أسياد الحب»، هم الذين يستخدمون التسامح والمرح والفكاهة في إدارة خلافاتهم الدائمة.

وبهذا نأتي إلى ذكر فوائد وأهمية المسامحة في العلاقة الزوجية يمكن عرض بعض معان للتسامح وأهميته في الحياة الزوجية.

- التسامح ينطوي على الاحترام والقبول
- يحوي التقدير بين الزوجين.
- التسامح يعطي مساحة من الراحة النفسية بين الزوجين.
- يعني تقبل الآخر بإيجابياته وسلبياته، وهو أسمى أشكال الحب.
- التسامح يزيد الحب والتقدير بين الزوجين.
- التسامح يجنب الزوجين الخلافات والمشاكل العائلية.
- التسامح يرسخ الاستقرار والراحة النفسية في العلاقة الزوجية.
- التسامح لا يتنافى مع الحوار المنطقي.
- التسامح يمحو الحديث العقلاني والنقاش البناء.

 - يجعلك تشعر بتقبّل الأخطاء والعمل المشترك على تصويبها وتصحيحها، حيث يعزز سلامة العلاقة الزوجية.
- عدم الحاجة للجوء لشخص غريب عندما يكون التسامح هو أساس في العلاقة الزوجية، فيكتفي الزوجان ببعضهما البعض في تفادي المشاكل وحل المعيقات التي تواجههما.

-التسامح خطوة للتخلص من مسببات الخلافات الزوجية.
- منح الشريك الآخر فرصة لإثبات حسن نيته وندمه على سلوكه الخاطئ.
- التسامح يمنح العلاقة الزوجية فرصة جديدة للاستمرار.
- التسامح يستوجب الحوار والحديث بشفافية وصراحة.
-  اتخاذ قرار بالانفصال بالتراضي دون أي حقد أو مشاعر سلبية.
-  شرح وجهات النظر، فقد تكون المشكلة بجوهرها هي سوء تقدير للأمور، وفهم خاطئ لتصرف الشريك، ما يستوجب الحوار والحديث بشفافية وصراحة وصدق.

-  ديمومة الود والاحترام بين الزوجين ما يضمن الاستقرار النفسي والعاطفي في العلاقة الزوجية.

-  ندم الطرف المسيء والمخطئ وتراجعه عن أي تصرف قد يسيء ويزعج الشريك مستقبلاً.

الفوائد الصحية

تقول المرشدة النفسية إليزابيث سكوت في مقال بعنوان "الفوائد الكثيرة للمسامحة" على موقع "فيري ويل مايند" إن التمسك بالآلام القديمة وخيبات الأمل والمضايقات الصغيرة والغضب، يعد مضيعة لوقتك وطاقتك. كما أن الاحتفاظ بكل هذا الأذى -الحقيقي أو المتخيل- لفترة طويلة، يجعله يتحول إلى شيء أكبر في النهاية كالكراهية والشعور بالمرارة الشديدة.

كذلك، يدفعك عدم التسامح إلى الإجهاد النفسي والعصبي والحياتي، مما يؤدي لا محالة إلى خسائر جسدية وعقلية، ويؤثر على أساس ومتانة العلاقة الزوجية. والأفضل من ذلك كله أن تشارك مشاعرك وتتخلص من الأذى النفسي من خلال طرحه على مائدة التحاور والبحث عن حلول.

ويشير خبراء الصحة في جامعة جونز هوبكنز إلى أن فعل التسامح يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأزمة قلبية، وخفض مستويات الكولسترول، وتحسين النوم، وتقليل الألم، وخفض ضغط الدم، وخفض مستويات القلق والاكتئاب والتوتر، وهذا ما أكدت عليه الدراسة التي أجريت عام 2017. ووفقا للطبيبة النفسية كارين شوارتز ، فإن الجميع يرتكبون أخطاء، ولدينا جميعا لحظات غاضبة وسيئة، ومعظمنا يقول أشياء لا يقصدها بين الحين والآخر، لذا على الجميع أن يصفح ويسامح كي تستمر الحياة، لأنه لا يمكن الحفاظ على علاقة صحية -ولا سيما الزواج- لفترة طويلة من الزمن بدون المسامحة.

وفي النهاية يجب أن يدرك كل شخص أن الاختلاف هو سنة الحياة. وأنه ليس من الضروري أن يتوافق مع شريك حياته في كل أمر. أحيانًا تكون الاختلافات في الأفكار والسلوك والعادات هي من الطرق التي تعطي للحياة طعمًا خاصًا. وأن المشكلات التي تواجه العلاقة بين الزوجين هي فرصة ليُثبت كل منها للآخر أن يحبه أكثر من خلال التغافل عن بعض الأمور. التسامح بين الزوجين هو أساس هام جداً لزيادة الحب بين الزوجين.

المصادر:
موقع سيدتي
موقع الجزيرة
موقع شبكة الالوكة
موقع دنيا وطن
موقع محطات

المرأة
الحياة الزوجية
الحب
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    السبت 14 كانون الأول 2024/
    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    السبت 30 تشرين الثاني 2024/
    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الأحد 24 آذار 2024/
    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    الخميس 07 آذار 2024/
    أسباب هجرة الادمغة العربية

    أسباب هجرة الادمغة العربية

    الأربعاء 31 كانون الثاني 2024/
    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    السبت 20 كانون الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة