• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

باب من الجنة

دنيا عبد الكريم / الأحد 19 تشرين الاول 2025 / اسلاميات / 778
شارك الموضوع :

مرّت أمامي كلُّ هذه الأسئلة وأنا أقف أنظر إلى ركنٍ وُضِع في حضرة أبي الفضل العبّاس، يُحاكي بيتَ السيّدة

في بيتٍ بسيطٍ من الطين وجذوعِ النخل، وفي زاويةٍ معيّنةٍ كانت هناك مكاتلُ صغيرةٌ صُنِعت بأنقى يدَينِ من خوصِ النخل، زَيَّنَت جانبًا من البيت، فيها شيءٌ من التمر والطحين، ويقابلها جَرَّةُ ماءٍ صغيرةٌ وصحونٌ فخارية.

أمّا ساحةُ البيت فكانت هناك نخلةٌ تَحنو على البيت بجذعٍ مائل، وكأنّها تحاول أن تنحنيَ تقديرًا منها لهذا البيتِ وبساطتِه وحُرمته.

وفي الخارج وأمام الباحة بابٌ محترق، بابٌ خشبيٌّ محترق، وبقايا حطبٍ محترقة، كلُّ شيءٍ حول الباب كان أسودَ اللون.

يبدو أنّ حريقًا نشب على الباب فقط، أو ربّما أحدُهم حرَقَ البابَ، وإنْ كانت في هذا الدار سيّدةُ النساء، حرَقَ البابَ متجاوزًا كلَّ الحدودِ والقِيَمِ والمبادئِ.

ولكن ماذا حدث بعد هذا الحريق؟

ماذا حدث للسيّدةِ العظيمةِ في داخل هذا الدار؟

فقدت جنينَها، وبعد؟ كُسِر أحدُ أضلاعِها؟ وبعد؟ استُشهِدت، وطلبت أن يُخفى القبرُ الشريف إلى الأبد.

يا لسوادِ وجهِ القومِ منك يا رسولَ الله… وعادت وديعةُ الرسولِ إليه وهي مثقلةٌ بالحزن والجراح…

ماذا بعد؟

هل بقي البابُ أسودَ، يُذكّر القومَ كلَّ حينٍ بتلك الحادثة؟

من أزال الرمادَ والحطبَ عن باب الدار؟ من؟

هل بقي البيتُ جميلًا كما كانت هي تُزيّنه بطَلّتِها البهيّة وجمالِها ونورِها وتلك العفّة؟

أم أنّه انهدم بعدها؟

ماذا عن تلك الفتاة الصغيرة، أميرةِ البيت وعنوانِ بهجته؟ هل كانت قادرةً على تحمّل فراقِ والدتِها؟

فهي معها أينما ذهبت، تركض خلفها كحمامة، تُعاونها في أمورِ المنزل، تتعلّم منها، تأخذ من ينبوعِ النبوّةِ والإمامةِ درسًا كلَّ يوم.

ماذا فعلت تلك الصغيرة بعد أن رحلت سيّدةُ المنزل؟ ماذا كان شعورُها؟ كيف أصبح الليلُ دونَما همساتِ تسبيحِ السيّدة؟

وهل بات للفجرِ ذلك المعنى وقد حُرِم القومُ من دعائِها وتهليلِها لهم؟

فهي تقول: «في دعائي الجارُ قبلَ الدار».

كيف أصبحت زينبُ بعد حرق الباب؟

بالأمس مرّت أمامي كلُّ هذه الأسئلة وأنا أقف أنظر إلى ركنٍ وُضِع في حضرة أبي الفضل العبّاس، يُحاكي بيتَ السيّدة.

كانت العتبةُ العباسيةُ تضعه في الأيّام الفاطمية، ركنٌ يحمل من الوجع الكثير، ووُضِع عند أبي الفضل لِما له من شأنٍ كبيرٍ عند السيّدة.

وقفتُ أمام هذا الركن لبضع دقائق، تمثيلٌ لبيتِ السيّدة الزهراء، سيّدةِ نساءِ العالمين.

كان البابُ محترقًا، ذلك البابُ ومنظره أوجع قلبي، لم أستطع البقاء أكثر، كان موجِعًا لكلّ من يرى في السيّدة أمًّا له.

منظرٌ لا يجب أن يُحرّك وجدانَنا فحسب، بل هو تذكيرٌ بمشهدِ الظلمِ الذي رفضتْه السيّدةُ فاطمةُ بل وحاربته.

إنّه مسؤوليتُنا اليوم كنساءٍ في هذا المجتمع، وأمام هذا الباب المحترق: هل نزيده سوادًا، أم نمسح ذلك الرمادَ الأسودَ عن بابها المبارك؟

نحن معشرَ النساءِ، من أمّهاتٍ وزوجاتٍ وبناتٍ وأخواتٍ، كم مرّةٍ سألنا أنفسَنا: ماذا تريد السيّدةُ فاطمةُ منّا؟

وكيف لنا أن نسلكَ مَسلَكَ السيّدة في البيتِ والعمل؟ هل نتعامل مع الأمورِ كما تُحبّ هي وتريدُ منّا؟

ما هو دورُنا في مجتمعٍ مليءٍ بالصورِ المزيّفةِ والأحاديثِ الفارغةِ التي تَسحب المرأةَ للأسفل باسم التحرّر والحرية، غيرَ مكترثينَ بكينونةِ المرأة، وغيرَ محافظينَ عليها كامرأةٍ احترمها الإسلامُ وأعلى شأنَها؟

هل نحن اليومَ مُدرِكون مسؤوليةَ المرأةِ حقًّا؟ هل نعرف مسؤوليتَنا الحقيقية في العلمِ والعمل؟

هل نحن من يصنع الأدواتِ الحقيقيةَ لمسؤولية المرأةِ في العلم، والعمل، والدين، والقرآن، والبيت؟

هل نُراجع أنفسَنا كنساءٍ في هذه الأيام: ماذا يجب أن تكون مسؤوليتُنا في الأيّام الفاطمية من كلّ عام؟

كيف سنُكمل مسيرةَ السيّدة في الدفاعِ عن الدين، وعن المذهب، وعن هويّتِنا كنساء؟

وأوّلُ هويةٍ تُعرَف بها المرأةُ المسلمة هي الالتزامُ بالحجاب.

هل حجابي اليوم يتماشى مع ما تريده السيّدةُ منّا؟ ماذا عن علمي وعملي وتربيةِ أبنائي وتعاملِي مع الناس؟ هل يتوافق مع قوانينِ السيّدة؟

هل أنا اليوم متعبةٌ ومشتّتةٌ إلى الحدّ الذي يمنعني من التفكّر والتدبّر والمعرفة؟

وماذا عن النساء اللاتي يَعِشنَ في زاويةٍ معزولةٍ لا يعرفنَ حتى القراءةَ والكتابة؟

ما هو دورُنا تجاه هؤلاء النسوة؟ كيف لنا أن نفتحَ سِتارَ العلمِ ونورَه عليهنّ؟

لأنني مؤمنةٌ تمامًا أننا بنورِ العلم سنضع أيدينا على العِلَل، ونتخلّص من كثيرٍ ممّن يستغلّ جهلَ هؤلاء النسوة وظلامَ عقولِهنّ.

مؤمنةٌ تمامًا أننا بالزهراءِ نزدهر، وننمو، ونُشرِق، طالما نحن ممسكينَ بيديها المباركتين ما حيينا ….

المرأة
فاطمة الزهراء
المسؤولية
قصة
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تيه أم واقع حال؟

    تيه أم واقع حال؟

    الخميس 01 حزيران 2023/
    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    الثلاثاء 09 آيار 2023/
    ماهي إلا كلمة!

    ماهي إلا كلمة!

    الأربعاء 28 تموز 2021/
    للحلمِ بقية

    للحلمِ بقية

    السبت 12 كانون الأول 2020/
    أرجوحة الرجاء

    أرجوحة الرجاء

    الأحد 21 حزيران 2020/
    إصنع حدثاً جميلاً كلَ يوم

    إصنع حدثاً جميلاً كلَ يوم

    الخميس 21 آيار 2020/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهي أسباب سقوط قوم عاد؟

    النشر : الخميس 06 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    المرأة وجدلية خوضها المضمار السياسي

    النشر : الأربعاء 23 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    السيدة الزهراء.. انموذج رائع للحياة كريمة خالية من المشاكل

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    تربية الأطفال..بين القول والفعل

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    مسجد السيدة الزهراء.. بين الموالاة والبراءة

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    قصة عشق.. ليت الذي كان لم يكن

    النشر : الأربعاء 15 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 18 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 18 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 18 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 18 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة