• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهي إلا كلمة!

دنيا عبد الكريم / الأربعاء 28 تموز 2021 / ثقافة / 7150
شارك الموضوع :

فما أعظم الكلمة.. وما أعظم أثرها فينا.. فهي التي تبني وهي التي تهدم

إحدى الكتب أخبرتني أننا نرتبطُ معاً بشبكةٍ خفيةٍ من القصص، لطالما أحببت هذه العبارة ولطالما وقفت أمامها كثيراً، أؤمن أن كل من نراهم ونسمعهم ونتعامل معهم يوميا يرتبطون معنا بشيء ما، ما أقصده ليس ارتباط المشاعر الإنسانية ولا ارتباط كوننا بشر.

ما أقصده ارتباط من نوع آخر، شيءٌ ما يحتوينا كلنا وكأننا جميعا في هالة مغلقة، نتشارك جميعا بنفس القصص دون أن نعلم دون أن نُدرك حتى أننا حقاً متشابهون ولكن بأزياء وألوان مختلفة، لا فرق بيننا، فلو تجردنا من أسماءنا وألقابنا وكل تلك الأشياء التي نُقّيم بها أنفسنا سنعودُ جميعا سوياً متشابهون بالفطرةِ الإنسانية، بالشيء الذي ميزنا الله تعالى به عن باقي مخلوقاته، بالعقل وبالفكر والكلمة، ارتباطنا هذا هو لنعيش ونتعايش، لنشعر بمن حولنا لنأنس بهم، لنرى أنفسنا مساهمين في قصصهم، بل ونصنعها أحياناً معهم، لنروي ونصنع قصصاً، وكل شيء يبدأ بكلمة.

فالكلمةُ هي المفتاحُ لكل شيء، فإرادة الإنسان تتعلق بكلمة وكرامته تتعلق بكلمة، نجاحاته وفشله، بل وحتى حياته أحيانا تقررها كلمة.

هذه الكلمة هي التي تُخبرني من أنت.

فالكلمة مصير.

هناك نص من مسرحية (الحسين ثائراً) يتحدث فيه الشاعر عبد الرحمان الشرقاوي عن عظمة الكلمة وكيف أن  كلمة الحسين بن علي عليه أفضل الصلاة والسلام غيرت مجرى أمة وكتبت تأريخا..

وهذا النص:

((نحن لا نطلب إلا كلمة

فلتقل: ”بايعت” واذهب بسلام لجموع الفقراء

فلتقلها وانصرف يا ابن رسول الله حقنا للدماء

فلتقلها.. آه ما أيسرها.. إن هي إلا كلمة..

كبرت الكلمة!

وهل البيعة إلا كلمة؟

ما دين المرء سوى كلمة

ما شرف الرجل سوى كلمة

ما شرف الله سوى كلمة

أتعرف ما معنى الكلمة…؟

مفتاح الجنة في كلمة

دخول النار على كلمة

وقضاء الله هو الكلمة

الكلمة لو تعرف حرمة

زاد مذخور

الكلمة نور

وبعض الكلمات قبور

بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري

الكلمة فرقان بين نبي وبغي

بالكلمة تنكشف الغمة

الكلمة نور

ودليل تتبعه الأمة

عيسى ما كان سوى كلمة

أَضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين

فساروا يهدون العالم!

الكلمة زلزلت الظالم

الكلمة حصن الحرية

إن الكلمة مسؤولية

إن الرجل هو الكلمة

شرف الرجل هو الكلمة

شرف الله هو الكلمة.

فيالعظمة كلمتك سيدي أبا عبد الله، تلك الكلمة التي صنعت مجدا وعزا شامخا، تلك الكلمة التي صنعت آلاف العبر والمعاني السامية، إنها كلمتك سيدي وزاد الفقراء، كلمتك أزالت حجاب الخوف والخنوع عن الإنسانية المحجوبة في غياهب الظلم والخداع.

فكلمة الحسين كافية لأن تُعطي للكرامة والإباء نبضاً سرمدياً لن ينتهي..

وحتى نعطي الكلمة حقها كاملاً فلا بد أن نذكر كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ونتفكر بها ونعيش ببركتها، فكل كلمة منه كنز لا يقدر بثمن، وأسلوب حياة لطالما ينتشلنا من غفلة أيامنا وتداعيات زماننا.

يقول أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه): ((لِسَانُ الْعَاقِلِ وَرَاءَ قَلْبِه، وقَلْبُ الأَحْمَقِ وَرَاءَ لِسَانِه)).

والمراد بالقلب هنا هو مكنون نفس الإنسان وعقله ومايضمر فيهما وليس قلبه بالمعنى الحرفي.

أي أننا يجب أن نُدرك بأن مصنع الكلمة هو العقل واللسان وأن تلك الكلمات لا تتلاشى بل تخرج وتستقر في قلب أحدهم حتما، فإما تضيئهُ وإما تطفئهُ!.

ففي كل حالاتنا علينا أن نعي كلماتنا ونزنها جيدا، وأنه لتوفيق إلهي أن نتروى في أحكامنا وكلماتنا ومواقفنا إزاء الآخرين رفقاً منا بأنفسنا والآخرين.

ويقول عليه السلام: ((الْكَلاَمُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، فَإذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ، فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَوَرِقَكَ، فَرُبَّ كَلِمَة سَلَبَتْ نِعْمَةً وَجَلَبَتْ نِقْمَةً))، فتلك الكلمة هي في قبضتك حتى تقرر أن تتفوه بها فإما تحسن اختيارها وتختار موضعها الصحيح لتكون نعمة وإما أن تخرج منك بلا حساب وبلا مسؤولية هكذا ضمن ثرثرة سريعة أو ضمن نميمة لا جدوى منها فتكون نقمة في إدخالك في شرك المحظور.

إن من يقف أمامك ويحدثك، كلمته هي من تحدد قيمته عندك، هي من تخبرك من الذي أمامك، فيقول أمير المؤمنين: ((تَكَلَّمُوا تُعْرَفُوا، فَإِنَّ الْمَرْءَ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ)).

فما أعظم الكلمة.. وما أعظم أثرها فينا..!.

فهي التي تبني وهي التي تهدم...!.

ونحن على أعتاب غديرك الصافي، ونبعه العلوي، عيد الغدير الأغر ، نقفُ صفاً سيدي، كمن ينتظر دوره لرحلة عظيمة، فخُذ بأيدينا ونحن التائهون، خذ بقلوبنا ونحن الهائمون، خذ بأرواحنا إلى روضك النقي ونحن المتعبون، خذنا إليك، دُلنا إليك، علنا نسعد، علنا نصحو، علنا نحيا من جديد، علَ رماد أحلامنا يصبح صالحاً أن نغرسَ فيه بذرة  الأمل، علَ ما ندور ونُطحن فيه من دوامة الكلمات البائسة يختفي، علَ هذا العالم يكشفُ عن وجه أفضل..

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    باب من الجنة

    باب من الجنة

    الأحد 19 تشرين الاول 2025/
    تيه أم واقع حال؟

    تيه أم واقع حال؟

    الخميس 01 حزيران 2023/
    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    الثلاثاء 09 آيار 2023/
    للحلمِ بقية

    للحلمِ بقية

    السبت 12 كانون الأول 2020/
    أرجوحة الرجاء

    أرجوحة الرجاء

    الأحد 21 حزيران 2020/
    إصنع حدثاً جميلاً كلَ يوم

    إصنع حدثاً جميلاً كلَ يوم

    الخميس 21 آيار 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 24 ثانية

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 30 ثانية

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 45 ثانية

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 50 ثانية

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 50 ثانية

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 50 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة