• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

دنيا عبد الكريم / الثلاثاء 09 آيار 2023 / ثقافة / 2990
شارك الموضوع :

القلق والتوتر هو ارتباط النفس بفكرة معينة، فكرة متعبة أوصلتها لهذا الحد من الإعياء والتعب

النفس الانسانية إن تعِبت وهزُلت كان سقوطها سريعاً، أسرع من أي شي يهوي سريعا على الأرض، هكذا فجأة تراها تُكسر أمامك.

النفس ُمثلها مثل الجسد بحاجة إلى عنايةٍ ونظافة وترتيب، بحاجة إلى مراقبة وإلى مقدار كافٍ من الهدوء والطمأنينة.

دعوني أُخبركم بقصةِ وحش السرداب وعلاقته بالنفس وإهمالها وعدم مراقبتها:

لنتخيل لو أنّ لنا في أنفسنا جميعاً سرداب ويقبع داخل هذا السرداب أحداً ما، ولنتخيل أنفسنا في هذا السرداب، فلو تركنا هذا السرداب حيناً من الزمن، تاركين هذه النفس دونما أكل أو شرب، دونما نظافة وتهذيب، دونما عناية، ثم عدنا، تُرى ماذا سنجد في ذلك السرداب؟

الحقيقة سنجد وحشاً متسخاً أشعث الشعر والملامح، طويل الأظافر، مخيفاً، جائعاً، غير مكترث، نهماً، متوحشاً ومؤذيا، ولربما خائف أيضا!.

هذه النفس التي تسكن السرداب تحولت لوحش، لطالما أعجبتني أن تتشبه النفس هنا بالوحش، تُركت فباتت وحشا كاسرًا!.

فبتركنا أنفسنا لكل تداعياتِ العصرِ، وفوضى الحياة وازدحام الأيام، ربما ننفصل عن أنفسنا ونتركها تهيمُ بعالمٍ ونهيم نحن بعالمٍ آخر، لنسقط في شباكِ القلقِ والتوتر، لتزداد وساس الشيطان وقهره، لنقع فريسة الأمراض النفسية وما يرتبط بها من آثار على النفسِ والجسد.

فالقلق والتوتر هو ارتباط النفس بفكرة معينة، فكرة متعبة أوصلتها لهذا الحد من الإعياء والتعب.

فكلما غاب عنا مراقبة أفكارنا وسمحنا لأي شيٍ بالتسللِ إليها ولم نقم بفلترته، سيكون لتلك الأفكار تأثيرها التراكمي وبالتالي يحدث ماهو متوقع، نقع في شُباك الاضطرابات النفسية والتي باتت متوغلة كثيرا في يومنا هذا.

لنأخذ القلق مثالاً على تلك الاضرابات المنتشرة حاليا، إنني أُشبهها بالآفة التي تأكلنا من الداخل كما يأكل الصدأ الحديد، إن لم نتدارك أنفسنا ونحميها منه.

فالقلق: اضطراب نفسي يحدث أن يكونَ الفرد متحذراً من حدوث الأسوء دائما، إنه لشعورٍ مؤذٍ يحدث لتراكم أفكارٍ تجّمعت لديه منعته من التفكير بموضوعية وواقعية تجاه أي أمر يواجهه، ربما تجّذرت تلك الأفكار من ماضٍ قاس أو طفولة ناقصة، أو لربما من يأسٍ من مستقبل لم يولد بعد.

فترى الفرد منا قلقاً من صوتِ هاتفه إن رن بجانبه خَشيه أن أمراً ما قد حدث، تراه قلقاً من الذهاب إلى عملهِ خَشيه أن يحدث ما يقلقه أكثر، يتجنب مواجهة الناس أحياناً خوفاً من التقييم فعادة ما يكون الشخص القلق، قلقا من نظرة الناس، بل أحيانا يرى نفسه بعين الآخرين، إنه يحكم عليها مثلما يرونه هم، الشخص القلق ينتظر ما هو أسوء دائما، إنه كالسجين، سجين أفكاره التي تخبره بالأسوء دوما.

إن للقلق تأثير على صحة الإنسان الجسدية وأعضائه الحيوية، فنراه يشكو صداعاً مستمراً، وتشتت وعدم تركيز، تسارع في ضربات القلب، تعّرق، سرعة التنفس، إضطرابات النوم، فقدان الشهية، اضطرابات المعدة والأمعاء، فقدان الشغف بالأمور، التعب والإرهاق المزمن والكثير من الأعراض التي تتراكم وتؤدي إلى ما لا تُحمد عقباه من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وداء الشقيقة والكثير من الأمراض المزمنة.

هذه الأعراض والأمراض وليدة تلك الفكرة التي بناها في عقله والتي لطالما تمّسك بها، تلك الفكرة التي أخبرته دوماً أنه في خطر، وإن هنالك ما هو أسوء ممكن أن يحدث في أي  لحظة.

وتوجد عدة أنواع من اضطرابات القلق:

*رُهاب المَيادين وهو نوع من اضطرابات القلق التي يشعر  فيها الفرد بالخوف ويتجنب التواجُد في أماكن أو مواقف معينة.

* اضطراب الهلَع نَوباتٍ مُتكرِّرة من الشعور المُفاجئ بالقلَق والخوف الشديدَين أو الذُّعر الذي يصِل ذُروتَه في غضون دقائق (نوبات الهلع)، يشعر فيها الفرد  بهلاكٍ مُحدِق أو ضِيقٍ في النفُّس أو ألَمٍ في الصَّدر أو سُرعةٍ أو رفرفة أو خَفَقان القلب (الخَفَقان). ربَّما تؤدِّي نوبات الهلَع هذه إلى وجود القلق بشأن حدوث هذه الأمور مرَّةً أخرى أو تجنُّب المواقف التي حدثتْ فيها.

* اضطراب القلق الاجتِماعي (الرُّهاب الاجتماعي) ويشمَل مستوياتٍ عاليةً من القلق والخوف وتجنُّب المواقف الاجتماعية بسبب الشعور بالإحراج والوَعي الذَّاتي والقلق من أن يُصدِر الآخرون حُكمًا عليهم أو ينظروا إليهم بشكلٍ سَلبي.

* اضطراب القلق العام، القلق المُستمرِّ والمُفرِط والقلق من الأنشطة أو الأحداث وحتى المشكلات العادية والرُّوتينية. ومن الصَّعب السَّيطرة على القلق غير المُتناسِب مع الموقِف الفِعلي ويؤثِّر على كيفية شعورالفرد جسديًّا. وكثيرًا ما يحدُث ذلك بالتزامُن مع الاكتئاب أو اضطرابات القلق الأخرى.

وهناك الكثير من الأنواع الأخرى ولها أيضا صفاتها وخصائصها المميزة لها.

وتتدرج من الحالات الخفيفة والتي ممكن أن نكون عرضة لها جميعا كنتيجة لتعبٍ أو ضعفٍ طارئ إلى حالات شديدة الأهمية تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.

فالعلاج النفسي شأنه شأن العلاج الجسدي له دور كبير في تحسين نوعية حياة الفرد وتوجيه أفكاره إلى المسار الصحيح، فاليوم هناك الكثير من تقنيات الطب النفسي متوفرة والتي من شأنها مساعدة من هم بحاجةٍ إلى تعديل أفكارهم وبنيانها بالصورة الصحيحة.

إحدى هذه التقنيات تسمى بالعلاج السلوكي المعرفي والتي توجه أفكار الفرد وتبحث في سلوكه تجاه مواقف معينة.

فالحل يكمن في التخلي عن تلك الفكرة الملحة بعدم الأمان وإن الأسوء هو الذي يحدث، يكمن في أن هذا الفرد يجب أن يهدأ، بحاجة أن يتأمل، بحاجة أن يُحصي نِعم يومه ويُرتب أولوياته، أن يَتقّبل فكرة الفشل أحيانا والتأخر أحيانا أخرى، فنحن كلنا غيرُ معصومين من الخطأ..

نحن وكل من يقلق بإفراط بحاجة إلى هذه الآية المباركة (اليسَ اللهُ بكافٍ عبده)، إنه معنا يرانا ويرعانا ويسمعنا، يرحمنا حيثما كنا، فلم هذا القلق والخوف؟

نحن بحاجة إلى أن تنمو هذه الآية وتزدهر فينا، حتى ننهض من ركام القلق والخوف، نحن بحاجة إلى التقّبل، إلى الحب، إلى القرآن، إلى كل ما يجدد الأمل فينا..

نحن بحاجة أن نعانق تلك الفراشات التي تحمل كل الأمنيات في قلوبنا لأنها تحمل الأمل..

أغلق الأبواب على الماضي والمستقبل وعش في حدود يومك، هكذا يقول الكاتب ديل كارنجي في كتابه (دع القلق وابدء الحياة).

الايمان
التفكير
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    باب من الجنة

    باب من الجنة

    الأحد 19 تشرين الاول 2025/
    تيه أم واقع حال؟

    تيه أم واقع حال؟

    الخميس 01 حزيران 2023/
    ماهي إلا كلمة!

    ماهي إلا كلمة!

    الأربعاء 28 تموز 2021/
    للحلمِ بقية

    للحلمِ بقية

    السبت 12 كانون الأول 2020/
    أرجوحة الرجاء

    أرجوحة الرجاء

    الأحد 21 حزيران 2020/
    إصنع حدثاً جميلاً كلَ يوم

    إصنع حدثاً جميلاً كلَ يوم

    الخميس 21 آيار 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة