• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تيه أم واقع حال؟

دنيا عبد الكريم / الخميس 01 حزيران 2023 / ثقافة / 2592
شارك الموضوع :

الحديث المليء بتجارب الأيام ومواقفها، نحن بحاجة من يذكرنا دوماً أننا على الطريق السوي

كثرت لحظات تيهنا في هذه الحياة، إن الآباء والأمهات اليوم مشغولين عنا لدرجة أنهم لم يعودوا يرونا حتى، انشغالهم بات قاتلاً صامتاً، كليلةٍ شتوية قارصة البرودة، هذا الشرود في الهواتف وفي هذه العوالم الأفتراضية شتت أرواحنا، لم نعد نلتقي وإن التقينا فإن الكلمات تكون على عجلة وسريعة وكأنها مقطع من تلك المقاطع السريعة التي اعتادوا أن تصخب بها هواتفهم، نحن الشباب نفتقد لتلك الجلسات الدافئة والحديث الدافيء الذي يرويه الكبار.

ذلك الحديث المليء بتجارب الأيام ومواقفها، نحن بحاجة من يذكرنا دوماً أننا على الطريق السوي، وأننا مهما حدث وعصف بنا لا يجب أن ننحرف ولو قليلا، بحاجة إلى نصيحتهم في كل حين، بأن ضمائرنا لا يجب أن ترضى وترضخ لكل شي، وأن عقولنا يجب أن تُصقل بالكتب والقراءة والمطالعة مثلها مثل أرواحنا التي يجب أن تُصقل بالصلاة والدعاء والاستغفار والتأمل، نحن في وقتنا هذا حقا وحيدين لا أحد يسمعنا أو يرانا، إننا اليوم نفتقد العائلة، نفتقد كبير السن وحكمته، نفتقد هدوئه وابتسامته، نفتقد تجاربه ونصائحه، بات كبير السن كثير الصراخ والتذمر في فراغه، صامتاً صاخباً بمقاطع الفيديو على هاتفه عند انشغاله.

أحياناً نتيه وتأخذنا الحياة إلى أماكن مجهولة لم تطأها قدمنا يوماً، نرتعب ونخاف من كل بداية ومع كل خطوة جديدة في هذه الحياة، فنكون بحاجة أن يربت أحدهم على كتفنا ويقول: أكمل سيرك، ستواجهك المصاعب لكن أكمل، ممكن أن تتعثر لكن انهض، مادمت ترى خيرك والآخرين في أمرك هذا فأكمل.

اليوم بات الشباب في عالم، الأطفال في عالم، وكبار السن في عالم آخر، باتت قلوبنا شتى لا يجمعها أمر وكأن خصومتها أبدية، نحن بحاجة إلى الرجوع، بحاجة إلى حنان الأبوين ورعايتهما، بحاجة إلى الكلمة، إلى الثقة، بحاجة أن يخبرونا دائمًا أن لا نخاف فالله موجود معنا مع كل طرفة عين، لنكمل بدورنا نحن تلك الرحلة، رحلتنا جميعا في هذه الحياة، الآباء والأمهات وقودنا في هذه الحياة.

إنهم صُناع ماضينا، ونحن صُناع ماضي أطفالنا هكذا قرأت في إحدى المرات وكم علقت هذه العبارة في ذاكرتي واستقرت، أننا حقا في حاضرنا هذا الذي نعيشه صُناع ماضي أطفالنا مثلما صنع أبوينا ماضينا وها نحن نعيشه بأفكارنا وما صنعناه من إنجازات، وكم أن للماضي دور في تنشئة الإنسان وأفكاره.

لكن للأسف قليل من يكترث أن للماضي دور مهم في حياة الانسان، أننا متصلون بماضينا وحاضرنا، متصلون بمن سبقنا وبمن هم معنا الآن، إن الحياة لحن من أغنية واحدة، إلا أنها كثُرت الألحان وبات كل واحد فينا يعزف لحنه الخاص غير آبه بأحد ٍمن حوله، فعلت أصوات لحن بعض وقصُرت أصوات لحن الآخر وبات الكل نشازاً وغير مريح، بات صاخباً، وبالرغم من كل الصخب المحيط بنا، الآن إن نفوسنا ملؤها الفراغ، إنها تفتقد اللحن الجميل، متعبة من كثرة الاصطدامات ومحاولة اثبات الذات سواء داخل المنزل أو خارجه، ذلك الحب المشروط هو ما أتعبنا، الحب المشروط بإمكانيات ومميزات لابد أن تتواجد في الفرد وإلا فلا أحد يكترث لوجوده.

اليوم بات بعض الآباء والأمهات يضعون موازين حب الأبناء بالقبول في الكلية أو المدرسة التي يرغبون أو العمل الذي يريدون أو حتى الهواية التي يحبون!، وغادرتهم فكرة أن حبهم المشروط يعود عليهم بحب مشروط أيضا، ذلك الفرد الذي تربى بهكذا طرق سيرى أن الحياة مرهونة بشروط ولا مجال للحب غير المشروط فيها، تراه أنانياً، لا يُحب خيرا لأحد، وكأن نعم الله ستنتهي إن شاركها مع أحد، لا يرى روعة أن تحب الجميع هكذا بلا أي حواجز أو ألقاب، لا يرى روعة أن يُحب الجميع في الله ولله، لا أنوي الإساءة في حديثي هذا للأهل بقدر ما أنوي أن ننتبه لهكذا نقطة في تربية أطفالنا وأبنائنا، الأبوين هم مرآة أولادهم فكلما أعطوهم من الثقة والتربية وحسن التصرف والحب كلما رأى الأولاد هذا منعكساً في حياتهم وتعاملهم مع الآخرين.

اليوم نحن بحاجة إلى خفض صوت الهاتف لنسمع ما يقول الأبناء، نحن بحاجة إلى إعلان الهدوء قليلاً لنصغي، اليوم نحن بأمس الحاجة إلى لملمة شتات الشباب والأطفال الذي فرقه عالم الهواتف الذكية والتواصل الاجتماعي، عالم الصخب والعجلة، نحن بحاجة إلى الهدوء والوقوف ومن ثم العودة من جديد، العودة لجلب كل ما سقط منا في رحلتنا العجولة هذه، العودة لنصغي، لنتحدث، لنسمع، أو حتى لنرى، طريق العودة مفتوح للجميع، طريق العودة يكون بالاستخدام السليم لهذه العوالم لأنها نعمة حقاً.

كل ما علينا فعله هو أن نرفع رؤوسنا من الهاتف ونبدأ بالترتيب من جديد.

الشباب
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    باب من الجنة

    باب من الجنة

    الأحد 19 تشرين الاول 2025/
    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    أليسَ اللهُ بكافٍ عبده

    الثلاثاء 09 آيار 2023/
    ماهي إلا كلمة!

    ماهي إلا كلمة!

    الأربعاء 28 تموز 2021/
    للحلمِ بقية

    للحلمِ بقية

    السبت 12 كانون الأول 2020/
    أرجوحة الرجاء

    أرجوحة الرجاء

    الأحد 21 حزيران 2020/
    إصنع حدثاً جميلاً كلَ يوم

    إصنع حدثاً جميلاً كلَ يوم

    الخميس 21 آيار 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة