• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سفيرة الطفولة في العالم

هدى محمد الحسيني / الأربعاء 25 تشرين الاول 2017 / اسلاميات / 2637
شارك الموضوع :

طفلة انا وروحي بريئة، أرى العالم كله بلونٍ زهري وأحياناً أراه أبيضاً ناصع البياض، حين ألعب بلعبتي المفضلة ويحدث أن يصيبها مكروه أجهش بالبكا

طفلة انا وروحي بريئة، أرى العالم كله بلونٍ زهري وأحياناً أراه أبيضاً ناصع البياض، حين ألعب بلعبتي المفضلة ويحدث أن يصيبها مكروه أجهش بالبكاء لأن روحي الرقيقة كانت تتخيل ان تلك اللعبة الجماد تتألم كتألمنا نحن البشر!.

أجلس تحت فيئ الشجر اقطف الثمر والاعب من هم اصغر مني سناً، وكنت افرح فرحاً غامراً حين ارى البسمة تعلو وجه احدهم بسبب فعل قمت به، او حركة ادخلت بها السعادة على قلبه، هذه بكل بساطه كانت حياتي...  ولكن وبلا مقدمات حان وقت الرحيل،  تركت بيتي ووطني الذي فيه ولدت، وذهبت بعيداً، لم يكن يسليني شيء في سفري ذاك سوى أخي الصغير وسجادة صلاة أبي التي كنت أحتضنها وأفرشها كلما حان وقت الصلاة فيحضنني ويقبلني ويقف للصلاة فكان وقت العبادة أحب وقت لدي فهو لقاء لمعشوقين: ربي وأبي.

وفي ذلك اليوم كنت اترقب وقت الصلاة وأردت ان أفرش السجادة كي يصلي أبي كعادته فوقها لكنه لم يأت بل أتت النار وانتشرت في كل مكان وزاوية، فررت على وجهي في تلك الصحراء الموحشة وقلبي يتساءل: ترى لماذا أحرقوا خيامنا؟ واين اضحت سجادة الصلاة؟ وماهو الذنب الذي اقترفته كي يعاقبوني هؤلاء القوم بمثل هذه الخشونة، فأنا لم اعتد عليها فيد أبي كانت حانية جداً وكلماته رقيقة، لم ارَ تلك اليد ولا سمعت صدى تلك الكلمات مرة اخرى سوى بأحلامي... حيث كان يزورني ابي بين الفينة والأخرى، أردد كلماتي ذاتها على مسامعه: انا أريد ان أراك يا والدي الحبيب أريد ان أراك فأغلب قصص العشق تنتهي بلقيا المعشوق وكذا أريد نهاية قصتي....

كنت أسأله في الحلم عن اولئك القوم وعن افعالهم لماذا لم يكونوا يشبهونك يا أبي انت ذو قلب عطوف ولك اخلاق الانبياء ولهم قلب كالصخر لم يرحم الكبير ولا الصغير، سلبوا طفولتي مني حتى فقدت لعبتي، وابتسامة اخي، ولمساتك الحانية، وسجادة الصلاة التي التهمتها نيران القوم هي الاخرى!.

رأيتك اخر مرة وألححت عليك بالسؤال: أريد أن أرى طلتك البهية وابتسامتك الحانية أين أنت؟ ولماذا طال سفرك يا أبي الحبيب؟ حين إستيقاظي من نومي تصورت أن القوم قد جلبوا لي الطعام فصرخت:- لا اريد لا اريد لا طعام ولا شراب اريد ان ارى أبي.

واذا بي أراك في ذلك الإناء رأس بلا جسد، شفاه ذابلة، وشيبة مخضبة، أحتضنتك وقبلتك وصرت أمسح  لحيتك وطال في هذه المرة حلمي معك ولم اصحُ منه.

صدى صوتك الحنون خاطبني:- ياعزيزتي رقية، مهمتك  ليست بالهينة فحرق طفولتك امر لابد منه كي تواسي كل اطفال العالم من فقد منهم ابا أو أما او شرد من دياره او تعرض لظلم او هضم،  فأنت سفيرة الطفولة في هذا العالم.

عاشوراء
كربلاء
السيدة رقية
الظلم
الانسانية
الطفولة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة