• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سفيرة الطفولة في العالم

هدى محمد الحسيني / الأربعاء 25 تشرين الاول 2017 / اسلاميات / 2549
شارك الموضوع :

طفلة انا وروحي بريئة، أرى العالم كله بلونٍ زهري وأحياناً أراه أبيضاً ناصع البياض، حين ألعب بلعبتي المفضلة ويحدث أن يصيبها مكروه أجهش بالبكا

طفلة انا وروحي بريئة، أرى العالم كله بلونٍ زهري وأحياناً أراه أبيضاً ناصع البياض، حين ألعب بلعبتي المفضلة ويحدث أن يصيبها مكروه أجهش بالبكاء لأن روحي الرقيقة كانت تتخيل ان تلك اللعبة الجماد تتألم كتألمنا نحن البشر!.

أجلس تحت فيئ الشجر اقطف الثمر والاعب من هم اصغر مني سناً، وكنت افرح فرحاً غامراً حين ارى البسمة تعلو وجه احدهم بسبب فعل قمت به، او حركة ادخلت بها السعادة على قلبه، هذه بكل بساطه كانت حياتي...  ولكن وبلا مقدمات حان وقت الرحيل،  تركت بيتي ووطني الذي فيه ولدت، وذهبت بعيداً، لم يكن يسليني شيء في سفري ذاك سوى أخي الصغير وسجادة صلاة أبي التي كنت أحتضنها وأفرشها كلما حان وقت الصلاة فيحضنني ويقبلني ويقف للصلاة فكان وقت العبادة أحب وقت لدي فهو لقاء لمعشوقين: ربي وأبي.

وفي ذلك اليوم كنت اترقب وقت الصلاة وأردت ان أفرش السجادة كي يصلي أبي كعادته فوقها لكنه لم يأت بل أتت النار وانتشرت في كل مكان وزاوية، فررت على وجهي في تلك الصحراء الموحشة وقلبي يتساءل: ترى لماذا أحرقوا خيامنا؟ واين اضحت سجادة الصلاة؟ وماهو الذنب الذي اقترفته كي يعاقبوني هؤلاء القوم بمثل هذه الخشونة، فأنا لم اعتد عليها فيد أبي كانت حانية جداً وكلماته رقيقة، لم ارَ تلك اليد ولا سمعت صدى تلك الكلمات مرة اخرى سوى بأحلامي... حيث كان يزورني ابي بين الفينة والأخرى، أردد كلماتي ذاتها على مسامعه: انا أريد ان أراك يا والدي الحبيب أريد ان أراك فأغلب قصص العشق تنتهي بلقيا المعشوق وكذا أريد نهاية قصتي....

كنت أسأله في الحلم عن اولئك القوم وعن افعالهم لماذا لم يكونوا يشبهونك يا أبي انت ذو قلب عطوف ولك اخلاق الانبياء ولهم قلب كالصخر لم يرحم الكبير ولا الصغير، سلبوا طفولتي مني حتى فقدت لعبتي، وابتسامة اخي، ولمساتك الحانية، وسجادة الصلاة التي التهمتها نيران القوم هي الاخرى!.

رأيتك اخر مرة وألححت عليك بالسؤال: أريد أن أرى طلتك البهية وابتسامتك الحانية أين أنت؟ ولماذا طال سفرك يا أبي الحبيب؟ حين إستيقاظي من نومي تصورت أن القوم قد جلبوا لي الطعام فصرخت:- لا اريد لا اريد لا طعام ولا شراب اريد ان ارى أبي.

واذا بي أراك في ذلك الإناء رأس بلا جسد، شفاه ذابلة، وشيبة مخضبة، أحتضنتك وقبلتك وصرت أمسح  لحيتك وطال في هذه المرة حلمي معك ولم اصحُ منه.

صدى صوتك الحنون خاطبني:- ياعزيزتي رقية، مهمتك  ليست بالهينة فحرق طفولتك امر لابد منه كي تواسي كل اطفال العالم من فقد منهم ابا أو أما او شرد من دياره او تعرض لظلم او هضم،  فأنت سفيرة الطفولة في هذا العالم.

عاشوراء
كربلاء
السيدة رقية
الظلم
الانسانية
الطفولة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة