• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النُصح.. بَين الأخذ به ورده

فاطمة الركابي / الأربعاء 02 تشرين الاول 2019 / ثقافة / 3070
شارك الموضوع :

إن الانسان في محطات هذه الحياة لابد أن تكون له دائرة من العلاقات الإجتماعية التي يتصل بها وتتصل به، تقويه ويقويها لتستمر الحياة، ومن الأدوا

إن الانسان في محطات هذه الحياة لابد أن تكون له دائرة من العلاقات الإجتماعية التي يتصل بها وتتصل به، تقويه ويقويها لتستمر الحياة، ومن الأدوار التي يؤديها الانسان وبالمقابل ينتظرها ألا وهو "النصح" فتارة هو يكون ناصحاً، وتارة هو يحتاج إلى نصح الناصحين في أي شيء يريد تحقيقه، فالإنسان لا يستغني عن ذلك.

فعن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال: "أيها الناس! إن لي عليكم حقا ولكم علي حق، فأما حقكم علي فالنصيحة لكم، وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة، والنصيحة في المشهد والمغيب"(١)، فهنا يبين الامام إن هذا حق متبادل بين الناس، سواء كان إمام أو مأموم، مسؤول كان وله وجاهة أم فرد عادي في المجتمع في أن يقبل النصيحة، وأن لا يبخل بها لمن يحتاجها، فإنها تحفظ العلاقات كما ورد عنه (عليه السلام): "النصيحة تثمر الود"(١)، فهي دليل على الاهتمام والحرص على المقابل.

لكن في ذات الوقت على الانسان أن يكون واعي وحذر في معرفة ممن يأخذ النصيحة، فعن الأمير(عليه السلام) إنه قال: "اسمعوا النصيحة ممن أهداها إليكم، واعقلوها على أنفسكم"(٢).

وهنا يمكن أن نورد أصناف من الناصحين، مما جاء في كلام أئمتنا فعن أمير الكلام (عليه السلام) أنه قال: "طوبى لمن أطاع ناصحا يهديه، وتجنب غاويا يرديه" (٢)، فهنا قد يبين لنا صنفان:

الصنف الأول:- [الناصح المرشد للنجاة]، كما في قوله تعالى {... وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ}(الأعراف: 79)، وهذا الناصح من علامة صدق نصحه أنه لا يريد لنفسه شيء، بل يريكم الحقيقة كما هي وهنا الأمر يعتمد على وعي الانسان وسلامة سريرته، فعدم امتلاك البصيرة وسوء السريرة الناتج عن الخوف على المصالح الشخصية والانغماس بزينة الدنيا وزخارفها تجعل من الانسان لا يحب النصح الذي فيه نجاته، فلا ينتفع منها، فعن الأمير(عليه السلام) إنه قال: "لا خير في قوم ليسوا بناصحين ولا يحبون الناصحين" (٢).

الصنف الثاني:- [الناصح الغاوي المهلك]، كما في نصح إبليس لأبينا آدم وأمنا حواء (عليهما السلام) فهو أراهما الجانب الايجابي فقط، كما في قوله تعالى: {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ}(الأعراف: 21)، من كون تلك الشجرة بها يمكن أن يصلا إلى حياة الخلد لكن هذا التزيين أغفلهما عن تنبيه الله تعالى لهم من عدم الاقتراب منها، كما في قوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} (الأعراف: 20).

فكلما كان الانسان ذو بصيرة كان ممن يرى صدق النصيحة في ناصحه فيأخذ بها، كما في قوله تعالى:{وَجَاء رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ}(القصص : 20)، وبالمقابل هو أخذ بنصحه كما في قوله تعالى: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}(القصص: 21).

وعن الإمام الباقر (عليه السلام): "اتبع من يبكيك وهو لك ناصح، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش" (٢)، هنا يبين لنا الامام صنفان هما:

الصنف الأول:- [الناصح الداعم والملهم]، هو صاحب النظرة المتوازنة الذي يفتش على الطريق قبلك، يخاف عليك كنفسه، ويفرح لك، يشجعك، يرى نجاحك نجاحه، وبنفس الوقت ينبهك، ويحذرك، وقد يمنعك فلا تتوان عن الأخذ بمشورته، فهذا خير ناصح يقيك الطريق المهلك، ويغنيك في الطريق السالك الجيد.

الصنف الثاني:- [الناصح الغشاش]، هو الناصح الذي تكون نظرته ظاهرها إيجابية وبشكل مطلق، الذي يشجعك ويدفعك لخوض كل تجربة يراها جميلة وتستحق أن تخاض دون أن يفتش معك على سلبياتها وايجابياتها، خطرها وأثارها الخفية، هو معك أين ما ذهبت ونصحه التشجيع دائما للإقدام، فهذا لا يعول عليه فقد يشجعك لطريق فيه هلاكك، وقد يوافقك على ترك طريق فيه فلاحك ونجاحك.

وعن الإمام الصادق (عليه السلام): "النصيحة من الحاسد محال" (٣)، فهذا الصنف يمكن أن نعبر عنه: [الناصح المثبط]، وهو ذلك الذي تكون نظرته سوداوية دائما للحياة ولنفسه فتنعكس على خطواته وحياة غيره ممن له علاقة بهم فلا يصدر منه إلا ذكر العثرات والصعوبات التي ستلاقيها، بل يتصيد عثراتك ليذكرك بأنه قد نبهك سابقاً، فهذا لا يريدك أن تصل لشيء على كل حال، ونصحه خالي من المسؤولية أو الصلاح، فلا تأخذ بنصحه، وعلامة سوء نصحه إنه ليس مفلحاً في الحياة فهو قد يكون ممن في نفسه حسداً وحسرة على عدم وجود هدف يعيش له، أو أنه ضيع أهدافه، أو ممن يعتقد أن الحياة لم تمنحه فرصة ليصل لما يريد، فيريد إنزالك إلى هاويته، ويرى أن الجميع إما أخذوا فرصته، أو إنهم لن يبلغوا ما يريدون كما هو.

-----

(١) ميزان الحكمة: ج ٤، ص ٣٢٧٩.

(٢) نفس المصدر، ص ٣٢٨١.

(٣)نفس المصدر، ص ٣٢٨٠ .

الاخلاق
مفاهيم
الحياة
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة