• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الجهاد التراكمي تحت فيء العصمة 

نرجس العبادي / الأثنين 26 حزيران 2023 / اسلاميات / 2749
شارك الموضوع :

لقد اختص الإمام الباقر (عليه السلام) مع ولده الصادق (عليه السلام) بالأزمة الفكرية

فسّر علماء التطوّر البشري دورة حياة الإنسان الأوّل وعرفوّه على أنهُ مخلوقٌ بدائي البيئة والقيم، حيث جردّ العلم الحديث أوليّات البشرية من معاني انبثاقها وجعلوا الدائرة المغلقة هي ميدانُ أناس الكهف التي تقوم على أولوية عيش الإنسان لذاته وملذّاته.

فلم تنشأ فكرة القيم الأخلاقية في منظورهم، حتى بدايات التطور والتي قامت على خطوة الزراعة التي أهّلت الإنسان إلى التفرغ والالتفات إلى المعنى الآخر للتجربة الأرضية، فتوسعت دائرتهُ لتشمل العائلة والوطن والانتماء وأهمية الحفاظ عليها شرعاً وشعوراً.

أما تفسير الفطرة لأسس الدورة البشرية كان مختلفاً، فكان حديثُ القرآن عن الإنسان الأول وهو نبينا آدم (عليه السلام) حديثٌ يرسم لوحة الوجود، وهي الجزء لأجل الكل والكل لأجله إن اقتضى الأمر، فكانت مهمّته الأرضية هي حفظ عهد السماء في روحه وصلبهِ لأجل جموع البشر والجهاد من أجلها بالصبر وامتطاء الألم.

وقامت فيما بعد فكرة الجهاد من أجل ركائز الإنسان، إما لأجل عرضه أو أرضه أو دينه وحتى ماله، وتعززت بتجلّي الإسلام وقواعده الرصينة، حتى بات الجهاد حاجّة مُلحّةً لقيمومة الدين آنذاك ولأجل إيصال كلمة التوحيد والدفاع عن نبيّها، فكان في أوج وجوده في جموع المسلمين حتى تحقق بهِ استقرار الإيمان والمؤمنين.

وعندما هدأت سنابك الخيول واستقر حَجرُ الإسلام، أسسَّ النبيُ الأكرم (صلى الله عليه وآله) عنواني الجهاد الكفائي والجهاد العيني؛ والذي يشرح أولهما جهاد البعض من أجل الجماعة ويقومُ ثانيهما على استنفار المجتمع بأكمله، ولقد طرح نوعاً آخراً لم يذكره على الملأ بل اختصَّ بهِ المعصومين (عليه السلام) بعينهم إذ لا يحملهُ غيرهم .. وهو الجهاد التراكمي.

قامت منظومة العصمة على هيكلة الجهاد الفردي من أجل مجتمع اليوم ومجتمع المستقبل، باختلاف أشكال هذا الجهاد وقد بدأ منذُ نُطق أبينا آدم (عليه السلام) بالأسماء الخمسة وهي عهدهُ إلى خالقه بأن يكون عضواً من تلك المنظومة، فالجهاد التراكمي هو تصدّي القائد بفرديته لكل أزمات المجتمع، مما ينتج عنهُ زراعة بذور تستكمل سقايتها من القائد الذي يليه، وهكذا توارث الأنبياء جهادهم حتى وصل إلى مُستقره وهو بيتُ الوحي والتنزيل.

لقد قام كل الأئمة بدورٍ يختص بهِ أزمة مجتمعه ويعمل على فك كل أواصرها مرافقاً بذلك الرفض الجمعي والسلطة الحاكمة آنذاك، ولقد اختص الإمام الباقر (عليه السلام) مع ولده الصادق (عليه السلام) بالأزمة الفكرية التي تفشت يومئذٍ بالمجتمعات الإسلامية حتى نخرت بوجودها كل الأسس و أردت الأفراد بين شاكٍ ومُلحد.

فإحياء الكلمة بعد موتها أمرٌ يتطلب روحاً مُناضلة تختبر بصبرها كل التشكيكات والحركات الفكرية المنحرفة التي استفحلت في جسد الأمة وتنادي صوت الفطرة فيه، فلم يكن الإمام الباقر (عليه السلام) مُعلّماً فُسحت لهُ الأمكنة لإلقاء علمهِ فحسب بل كان خبيراً سياسياً في اختيار العلم المناسب للوعاء المناسب، فالعالمُ الذي يُسأل عن مكانته فيردُّ بأنه :"ليسَّ من جُهّال الأمة" ماهو إلا عالمٌ رباني يُجاهد بعلمهِ حتى تتفقهَ الرعيَة.

فقد ازداد دور الإمام الباقر (عليه السلام) في أهميته في كونهِ يُلقي العقيدة في النفوس بمسألة النفوس ذاتها، فلم يُعنى العلم بمكانة مرموقة إلا لأنه بابٌ من أبواب العقيدة وليس درباً لها، وهذا ما حاول مولانا الباقر (عليه السلام) على إيصاله في مدرسته والتي كانت المدرسة الإسلامية الأولى في التاريخ، والتي عملَ بها على قولبةِ الإيمان بالسؤال والبحث.

حتى بقرَ روحَ العلم فصار روحهُ وباقره ودليلاً عظيماً على انمحاق العلم وأصله إن لم يُربط ببارئه، ودليلاً أعظم على أن الدين لم يَضعُف يوماً على ترجمة سر هذا الكون وفتح شفرته، فلقد توغل علم الإمام الباقر (عليه السلام) في الكون برمّته حتى نطق بكل العلوم التجريبية من الطب والعلوم الفلكية والفيزيائية والفلسفية مؤسساً بذلك الحجر الأول للمجالات المستقبلية، ومبلوراً جهاده للأجيال التي تنتظر الأصول وتعمل على تفريعها حتى أدّى جهادهُ بتراكميةٍ متفردة تنبعُ في كل يومٍ بزلالٌ ليس لهُ نضير.. فسلامٌ عليهِ يوم ولِد ويوم يموت ويومَ يُبعثُ حيّاً. 

الشيعة
القيم
الدين
الامام الباقر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة