• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التوافق الزواجي وتأثيره على الأولاد

نور الأسدي / الأربعاء 01 تموز 2020 / علاقات زوجية / 7950
شارك الموضوع :

إن السعادة الزوجية هي شعور شريكي الحياة في تفاعلهما معا بالسكن والمودة والرحمة

الزواج رباط مقدس، وفعل قانوني يضع الزوجين تحت التزامات شرعية واجتماعية. يؤسسان لعلاقة يرضى عنها الدين والقانون والمجتمع. ونجاح أي زواج يتوقف على مدى قدرة الطرفين على التفاهم والتوافق والتكيف.

وإن السعادة الزوجية هي شعور شريكي الحياة في تفاعلهما معا بالسكن والمودة والرحمة، حيث قال تعالى:  (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) وشعور الطرفين بالانسجام والانتماء العاطفي والرضا والسعادة والاتفاق في حياتهم الزوجية والقدرة على التعامل الناجح مع مشكلات الحياة الزوجية حيث ان الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع، ويتوقف نمو هذا الأخير وتقدمه على ترابطها وتماسكها، وقدرتها على إعداد جيل فريد للحياة الاجتماعية.

ومن المفاهيم التي ظهرت حديثًا مع التغيرات الاجتماعية التي أصبحت تركز على التوافق الإنساني، مفهوم توافق زواجي (Adjustment Marital): حيث يعتبر التوافق الزواجي من أبرز مؤشرات الصحة النفسية في الأسرة، وهو يعني قدرة الزوجين على التكيّف مع الحياة الزوجية وهو مركب من لفظين مفردين بإضافة لفظ: «توافق (Adjustment) إلى لفظ: «زواجي» والتوافق يعني قدرة الانسان على التواؤم مع النفس(توافق نفسي) ومع البيئة الاجتماعية (توافق اجتماعي)، وهي عملية مستمرة ليحصل التوازن بين الفرد وبيئته. وللتوافق الزواجي أنواع عديدة تبين جوانبه وتكون مفهومه الكلي ومن أبرزها:
أنواع التوافق الزواجي:
أولًا: التوافق النفسي: ويعني توافق الزوجان في الصفات النفسية وسمات الشخصية.

ثانياً: التوافق الأخلاقي: وهو التوائم من حيث الصفات الأخلاقية والسلوكية.

ثالثاً: التوافق العمري: أي أن يكون الزوجان متقاربين من حيث السن، ويفضل أن يكون الرجل أكبر سناً من المرأة ليمكنه ذلك من إدارة الأسرة بشكل إيجابي.
رابعاً: التوافق الشأني (الاجتماعي والمالي والفكري)

ومن اهم عوامل التوافق بين الزوجين:

- الاستعداد النفسي للزواج واللازم لتحمل مسئولياته وكذلك الاستعداد المادي من حيث تكاليفه ومطالبه.

- الاختيار الموفق للزوج.
- النضج الانفعالي وأساسه الحب المتبادل.

- الاحترام والتقدير والتفاهم المتبادل والثقة والتسامح والتضحية المتبادلة.

- النضج الاجتماعي ويتضمن فهم الذات وتقبلها والاستقلال الذاتي والنجاح في القيام بدور المسئولية تجاه كل منهما للأخر وكذلك للأبناء.

- تكافؤ شخصيتي الزوجين وتكاملهما من حيث الصحة النفسية والجسمية.

 - نمو كل من شخصية الزوجين معا حيث يحدث النضج العقلي للزوجين وليس لشخصية منهما على حساب الاخر .
ونأتي الان الى اهمية التوافق الزواجي:

حيث تتمثل أهمية التوافق الزواجي في أن ارتفاع مستواه يزيد من قدرة كلا الزوجين على تحمل الضغوط الحياتية، واجتياز الأزمات التي يواجهونها. ويجعلهما أكثر سعادة في الحياة بشكل عام وأكثر قدرة على توظيف طاقاتهما وقدراتهما للقيام بأعباء الدور، وانجاز المهام المنوطة بهما بأكبر قدر من الكفاية.
وأهمية دراسة موضوع التوافق الزواجي تتضح عندما يكون منخفضاً في المجتمع، فإن ذلك الانخفاض سيؤدي إلى التأثير السلبي على المجتمع من خلال عدم استقرار الأسرة فيه بما تتضمنه من أطفال ومراهقين؛ مما ينتج عنه الكثير من المشكلات في المجتمع أهمها الصعوبات الزواجية، وهي مؤشر لانخفاض التوافق الزواجي وتسبب بنتائج خطيرة مثل:
1- الطلاق الذي يعد نهاية مطاف العلاقة الزوجية، وما يتبعه من تفكك أسري.
2- ظهور الأعراض والاضطرابات النفسية والجسمية، فالتوافق الزواجي يرتبط سلباً بهذه الأعراض.
3- ارتفاع معدل الخيانة الزوجية.
4- نشوب النزاعات والخلافات بين الزوجين؛ مما يؤدي إلى عدم استقرار الأسرة ويؤثر سلبا على الأبناء.
5- تشوه صورة الزوجين في عيون الأسر المحيطة بهم، مما يؤثر سلباً على مكانتهم الاجتماعية فتتقطع أواصر الصلات بينهم.
إن الثمار الايجابية التي يجنيها الأزواج الذين يرتفع مستوى توافقهم تتمثل في زيادة قدرتهم على تحمل مشاق وضغوط الحياة مما يساعد على توظيف طاقاتهم وقدراتهم للقيام بأدوار أكثر فاعلية.

حيث ان وجود علاقة عاطفية بين الزوجين له تأثير ايجابي وفعال على الحالة السلوكية لأبنائهما سواء صحياً او نفسياً او اجتماعياً ويقلل من امكانية انحرافهم وهذا يتضح مليا وجليا في البيوت والاسر التي تعتمد الحب مبدءاً يحكم العلاقة بين الاب والام مما يساعد على نشأة ابناء يتمتعون بالأمان، على حاضرهم ومستقبلهم.

ومن خلال بعض الدراسات انتهت النتائج الى ان ابناء الامهات غير المتوافقات زواجياً اكثر معاناةً من المشكلات الدراسية والاسرية والصحية بيد ان هذا التوافق لابد وان يطال اشياء كثيرة واعني به التوافق الثقافي والفكري وكذلك الاجتماعي اضافة الى التوافق المهم والاهم في ذات الوقت وهو التوافق النفسي والذي من خلاله يتم التقارب بدرجة كبيرة من التفاهم بين الزوجين وبالتالي تنشأ بينهما المحبة والمودة والالفة والرحمة ويعتبر مدخلاً ايجابياً ومناسباً لتنشئة الابناء تنشئة سليمة وخالية من العقبات.

فالصفاء بين الوالدين وتقاربهما يجعل الابناء يرون الدنيا جميلة، كما ينشأ الابناء في ظل التوافق بين الوالدين في جو من الامن والطمأنينة اضافة الى حياة يسودها التكاتف والتعاضد بين الأخوة اضافة الى اتسامهم بالأمانة والصدق والوفاء وجميع هذه الصفات الايجابية التي تكتسب من هذا الوضع السوي الذي يسود العلاقة بين الزوجين.

والتوافق بين الزوجين له أهمية خاصة في تنشئة الأطفال فاتفاق الوالدين وتعاونهما وحفاظهما على كيان الأسرة من أهم العوامل التي تؤثر في نوع المعاملة التي يتلقاها الأبناء من أمهاتهم وابائهم، كما أنها تخلق جوا هادئا مستقرا ينشأ فيه الطفل نشأة متزنة، وهذا الاتزان العائلي يترتب عليه غالبا إعطاء الطفل الثقة في نفسه وفي العالم الذي يتعامل معه فيما بعد.

أما إذا كان الجو الأسري يسوده التوتر والنزاع الدائم بين الأبوين فقد يؤدي إلى تنافس كل من الاب والام إلى كسب محبة اطفالهما، وهذا بالتالي يؤدي إلى قيام كل من الأم والأب بدورهما كاملا في تنشئة أطفالهما، ومن ثم تنعكس حالة الوالدين على معاملتهما لأطفالهما فتكثر أخطاؤهما معهم ويعم على الاطفال الشقاء والتعاسة فإنه لا يمكن لوالدين تعيسين أن يسعدا أبنائهما.

أن عدم التوافق بين الزوجين والخلافات الحادة التي تنشأ بين الزوجين يعتبر بداية لكثير من المشكلات الاجتماعية والتربوية التي تعوق تنشئة الأبناء تنشئة طبيعية تحقق لهم الصحة النفسية السليمة وتجعلهم قادرين على القيام بدورهم في الحياة، وكلما كانت الاسرة مستقرة من حيث اسلوب التعامل بين الابوين والابناء والاحترام المتبادل والتفاهم والمشاركة والتعاون في توزيع مسئوليات الزوجين ووفاء كل منهما بما يعهد إليه كلما ظهر ذلك على تنشئة ابنائهم تنشئة سليمة لا يشوبها شائبة.
ومن المؤكد أن توتر العلاقة بين الزوجين على نحو طبيعي لا يعتبر نهاية للحياة الزوجية أو فشلها، لكن ما ينبغي أن يتنبه له الزوجان ألا يتركا خلافاتهما تنعكس على تربية أبنائهما فتتمزق نفوسهم وتضيع حقوقهم، ويستقبلون الحياة عبر أجواء سيئة ملوثة، وبالطبع مهما كانت درجة التوافق الزواجي عالية، فإنها لا تمنع حصول بعض الخلافات والإشكالات بين الزوجين، و خاصة في السنوات الأولى من الزواج، حيث تكون خبرة كل منهما بالآخر قليلة والثقة في بدايتها، لكن إذا كان أسلوب التعامل مع المشكلات واعياً ناضجاً، فإنه يمنع تفاقمها وتطورها، بل يحولها إلى مصدر إغناء وحماية لتجربة التوافق بين الزوجين.

وبالتأكيد لا أحد من الزوجين يرغب في وجود مشكلات تنغص حياته الزوجية، بل إن كلاً منهما يتمنى السعادة والانسجام، إلا أن هناك أسباباً تنشأ وتنمو في ظلها الخلافات والمشكلات العائلية حين تجد تربة خصبة لذلك، ولا أكثر تهيئة لهذه التربة المريضة من ضعف ثقافة العلاقات الزوجية، والزوجان يتحملان مسؤولية التسلح بالوعي لحماية عيشهما وأولادهما تحت سقف واحد بوئام . لذلك يجب ان يتوافر في الاسرة الحب والامان والاطمئنان والتوجيه الذي يحدد إلى درجة كبيرة نمو شخصية الطفل وتفاعله مع المجتمع فيما بعد.

المصادر:
موقع ويكيبيديا
موقع الخليج
موقع جماعه نت
موقع البيان
موقع موm
المرأة
الحياة الزوجية
القيم
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    ماهو مفتاح النجاة للزواج غير الصحي؟

    السبت 14 كانون الأول 2024/
    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    المرأة العصرية: تحديات البيت والعمل والمجتمع

    السبت 30 تشرين الثاني 2024/
    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الألعاب الحربية : هل تسهم في زيادة عدوانية الأطفال؟

    الأحد 24 آذار 2024/
    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    كيف يمكن أن نتجنب التشتت اثناء الدراسة؟

    الخميس 07 آذار 2024/
    أسباب هجرة الادمغة العربية

    أسباب هجرة الادمغة العربية

    الأربعاء 31 كانون الثاني 2024/
    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    الخلافات الزوجية وتأثيرها السلبي على الأطفال

    السبت 20 كانون الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة