• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كن الصوت ولا تكن الصدى

هدى المفرجي / الخميس 11 تشرين الاول 2018 / تطوير / 4245
شارك الموضوع :

بعد مرور كل هذا الوقت ونحن على اعتاب نهاية الصيف نستشعر بالهواء المحمل بالحرارة يندفع الى داخل اجسادنا ويعيد بث الظمأ في حناجرنا فنرتشف جرع

بعد مرور كل هذا الوقت ونحن على اعتاب نهاية الصيف نستشعر بالهواء المحمل بالحرارة يندفع الى داخل اجسادنا ويعيد بث الظمأ في حناجرنا فنرتشف جرعة من المياه لنملأ هذه الفجوة التي تفوح لهيب، لكن مايجعلنا نصبر أكثر هو ذاك الأمل الذي يقول حتما بعد لهيب الصيف هناك صقيع محتم الوقوع ومطر مقدر النزول وبرد لامهرب منه، هكذا هي الأقدار تصاغ وتخبر الجميع أن بعد كل نهاية بداية فبعد الولادة مسؤولية وبعد النجاح مراتب عالية وبعد الألم أمل يلوح في الأفق وبعد ظلمة أرواحنا نور يشع وحتى الموت بعده بداية جديدة خارج أسوار الجسد وعالمنا المرعب..

فلما هذا اليأس من اقدار كتبت ونحن متمسكين بلون الأحلام التي حتما ستصبح ماض وانطوى أما تحقيق او رحمة من الله فلا يأس باق ولا عمر دائم، لما نصبح صدى لغيرنا بينما ننسى انفسنا، نصبح صدى لمن قال ان الألم يقتل فنقتل انفسنا ونحن تحت ظل رحمن رحيم، وصدى لذاك وهذا ونترك زمام انفسنا بأيدي اشخاص خلقوا من ذات طينتنا وخالقنا وخالقهم واحد.

لما نترك عقولنا نائمة بينما نرحب بفكرة انهم اعلم اوليس العلم لله وحده وامرنا بأن نتعلم ولم يحدد شخص بل قال الانسان عامة، أليس من الافضل بنا ان نعرف عن انفسنا مايجب بدل ان يخبرونا مانفعل ودون وعي منا ان كانت اقوالهم صائبة ام لا السنا بشر ونمتلك عقل، هل تسائلت يوما من انت؟

حاكم ام محكوم انسان ام شبه انسان، هل حقا تمتلك جوابا لهذا السؤال، فهو سؤال مفتوح وجوابه متعدد فلربما اليوم نجيب لكن غدا نرى انفسنا قد تغيرنا لموقف او لخذلان فنغير الاجابة وسنبقى نتغير لأن التغيير هو سنة الحياة لكن المهم هو محاولاتنا المتكررة وعدم وقوفنا كالتماثيل صم بكم ننتظر احد ليحركنا بينما نحن نمتلك ذات المقومات فالحقيقة لاتعدو كونها اننا نريد الاتجاه الصحيح وهو يأتي عندما نؤمن بكل فعل نفعله لا مايرشدوننا عليه دون ان نفكر به.

فمن كرمه تعالى أن علّم الإنسان ما لم يعلم وشرف الانسان وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البشرية آدم على الملائكة والعلم تارة يكون في الأذهان، وتارة يكون في اللسان، وتارة يكون في الكتاب. ومع قوة الانفجار المعرفي، والتقدم الصناعي، الذي أصبح الإنسان به مخدوما، وفي الوقت ذاته قلقا مضطربا، نحتاج إلى تأملِ قوله تعالى: ﴿عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾  [العلق: 5].

خدمة يقدمها التطور للإنسان في مآكله وملابسه ومراكبه، في حره وفي قره. وسائل للاتصال، وأخرى في سرعة الانتقال، يسرت الحصول على المعرفة، وسهلت وصول المعلومة، فبينما كان طالب العلم سابقا يقطع مئات الأميال، من أجل أن يحصل على حديث واحد، أصبح الآن يفتح الكتاب فتقع عينه على ما يريد، وأسهل من ذلك: يضغط على أزرار الحاسوب فإذا ما يريد أمامه.

وبعد كل هذا التطور يجب عليك ان تقرر اما أن تكون انسان او صدى لشخص خلق مثلك ويمتلك ذات مقوماتك لكن الفرق هو انه اختار ان يستخدم العقل الذي وهبه الله له ويتعلم الحياة فالتعليم لايتوقف على من يقرأ ويكتب بل يشمل الجميع والنقطة المشتركة هي التفكر والابتعاد عن منطق ماوجدنا عليه آبائنا الاولون كما قال تعالى (إِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) (104). تأمل قليلا في هذه الآية، ماانزل الله هو كل مايمر علينا من احداث الحياة ومشاعر وافكار، فالحزن والفرحة رسول، الفشل والنجاح رسول وكذلك الفقر والغنى رسول ولكن للأسف الكثيرون من الناس اليوم يعيشون في قمة الحزن والفشل والبؤس واليأس ولو نظروا قليلا لأبعد من تحت اقدامهم لوجدوا انهم بعيدين عن المنطق والتفكير كل البعد.

يجب أن تنظر للحياة بشكل أكثر عمقاً، ما تعيشه في حياتك الآن من ظروف لم تخترها، ولدت لتجدها هي ما أنزله الله لك (اسمك والديانة والوطن والمجتمع والبيئة المحيطة بك..)، والرسول هو كل أحداث الحياة تقريباً سواء المحزنة أو المفرحة، الناجحة أو الفاشلة في نظرك، كل شيء في حياتك رسول، تصور ذلك.. تفكر قليلاً.. تأمل ذلك قليلاً!.

وأحد أجمل تلك الآيات هي الآية التي تقول: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون).

عليكم أنفسكم فقط .. ولا أحد يستطيع أن يضركم حتى آباءكم.. حتى مجتمعاتكم الفاشلة..

وفي النهاية يجب علينا ان نكون الصوت لا الصدى لنتفكر في هذه العبارة البسيطة ولنعمل بمقتضاها، وإني على ثقة اننا ان عملنا بهذا القانون سينعكس واقعنا من الدون الى مرحلة لم يصل اليها احد بعد، فنحن مبدعون ومخلصون لما نؤمن به واصحاب حق.

فقط علينا ان نكون المبادرون بأصواتنا وليكن غيرنا هو الصدى..

مفاهيم
الانسان
المجتمع
الفكر
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة