• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مسيلمة في مكة!

رقية تاج / الأحد 19 آب 2018 / ثقافة / 3328
شارك الموضوع :

ودّع مسيلمة الأهل والأحباب وشدّ الرحال ميمماً وجهه صوب مكة المكرمة ليؤدي مناسك الحج للمرّة الأربعين!، لبّى الاحرام بصدق نية وقربة الى الله

ودّع مسيلمة الأهل والأحباب وشدّ الرحال ميمماً وجهه صوب مكة المكرمة ليؤدي مناسك الحج للمرّة الأربعين!، لبّى الاحرام بصدق نية وقربة الى الله تعالى والدموع تتطافر وتتسابق من عينيه، طاف ستة أشواط وصلّى خلف مقام ابراهيم ثلاث ركعات تعويضا عن الطواف السابع، وسعا بين الصفا والمروة مرتين فهو لايحب التقليد، ولكنّه وبطيب خاطر قصّر من شعر لحيته الكثّة الطويلة فلاأسهل من هذا الطلب، وبقلب كسير نحر حمامة بيضاء، وبطبيعة الحال لم يقف في عرفات خوفاً من ضربة الشمس، وأخيرا سلّم على الشيطان ثلاثا وتوجّه الى السوق بعدها ليشتري لعياله وأصحابه الهدايا من مال سرقه من جليسه في الفندق، وبالتأكيد لن يزور مدينة الرسول (ص) فهو بذات نفسه نبي!، وهاهو يستعد ليرجع لدياره وكله زهو بأنه سيعود كما ولدته أمّه والناس ستناديه بالحاج مسيلمة!.

"ولا أكذب من مسيلمة"!.. لعلنا نردد هذا المثل ونحن نقرأ المقطع الوارد في الأعلى، وسنقول هي نكتة ظريفة ونستذكر تلك الشخصية المشهورة في التاريخ، حيث ادّعى مسيلمة النبوة واستعان بالحيل والاحتيالات والرقى والنجوم وجاء بالكلام السخيف قائلا بأنه آيات من قرآنه من أمثال: والثاردات ثردا، واللاقمات لقما.. ورغم تفاهة ما كان يدّعي إلا أنه وجد متبعين وأضلَّ الكثير من الجهلة..

الذقون لم تعد مرتعا للضحك، فقد هلك مسيلمة وشبع موتا، نعم هو مات ولكن لم تمت سنّته، غاية مافي الأمر أنّ اليوم اختلفت الألبسة وتنوعت الأقنعة وتعددت الأسباب والكذبة واحدة، وهي أنّ مسيلمة ومن شابهه حجَّ وأدّى ماعليه وضمن الجنة وهو في الحقيقة ليس سوى كاذب وكافر!.

لسنا في صدد الحكم على زوّار بيت الله الحرام فالله وبلاشك هو وحده العالم بالنوايا وهو من يتقبل العمل أو يرفضه، وبيت القصيد من مقالنا أن نعرف بعض النتائج بعد أن نعرف المقدمات من جهة، وأن نزكّي أنفسنا فلعل في أعماقنا يسكن مسيلمة يختلف حجمه من شخص الى اخر..

فما أكثر الارهابيين الذين يحجّون اليوم ويبكون تضرعاً وترتجف أيديهم من ذبح شاة وهم الذين قتلوا ونكلّوا..

قد نتفق جميعا على زيف حَجّة هؤلاء المجرمين الخارجين عن كل دين، ولكن نحن المسلمين، كم من حاجّ اليوم يطوف بجسده حول الكعبة ونفسه تطوف حول الهوى والدنيا، راجم للشيطان في الجمرات وهو في الحقيقة يصادقه ويزامله في المهنة، كم من غاصب لأموال الناس وظالم لزوجته وعياله، كم من متعصّب بغير حق وفاقد للأخلاق والانسانية والقيم يردد في هذه الايام: لبيك اللهم لبيك..

حقيقةً نتساءل؛ ماقيمة مايقومون به إن كانت في رقابهم حقوق الخلق؟! وألا يعلمون أن حرمة المؤمن أعظم من الكعبة؟! وهل لبّوا حقاً ماأرداه الرحمان منهم؟

صدق أمير المؤمنين (ع) عندما قال: "كم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه". "وكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ"!.

وفي الديار المقدسة يقول الامام الباقر (ع) لأبي بصير جملته المشهورة والمؤلمة بحق: ما أقل الحجيج وأكثر الضجيج!.

ولاغرو فالكعبة المشرّفة هي ظاهراً مجرد أحجار، وليست هي هدف بحد ذاتها بل وسيلة، ولكن علّى المسلمين شأنها وقدّسوها لارتباطها بالله، فناقة نبي الله صالح هي مجرد حيوان كان يستطيع الناس قتلها قبلاً، لكن عندما نحرها قوم صالح أهلكهم الله وأنزل عليهم عذابه، لماذا؟ لأنها ارتبطت بالله..

كذلك أهل البيت صلوات الله عليهم، هم محال معرفة الله، لذلك ولا غلو يقول أئمتنا أن من فاته الحج فليعرج نحو قبر الحسين.   

فمن يقصد مكة عليه أن يقصد رب البيت بنية صافية، ويتّبع ويطيع كل مايتعلق به عزو وجل، وإلا فما يقوم به مجرد طقوس وليس شعائر، فإن كان الله هو المحور، سيتحرك شيء بداخله فيتغيّر، وستُضبط  بوصلته..

فأنت لن تكون حاجّا إذا لم تقطف ولم تعرف أساساً ماهي ثمار الحج، وإلا فأنت متاجر بإسم الحج، وتعبد الله على حرف، ومسلم كإسم ولكن كافر حتى النخاع، لأنك تعبد الله كما تحب وكما تريد لا كما يريد هو، تماما مثل الشيطان الذي أمره الله بالسجود لآدم ولكن الملعون طلب من الله أن يسجد له وحده، وقد يرى بعض المتطرفين من هذا الموقف وجهة نظر! ولكن ابليس أصبح من المرجومين الى يوم الدين!.  

واخيرا، من يحج بيت الله ولايعرج الى مفترق طرق يدعى بغدير خم فهو مسيلمة، دينه ناقص، ناقم ورافض أو متجاهل لنعمة الولاية، ولم يرضى الاسلام دينا!.

اهل البيت
مفاهيم
القيم
الاسلام
الدين
الحج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة