• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مسيلمة في مكة!

رقية تاج / الأحد 19 آب 2018 / ثقافة / 3216
شارك الموضوع :

ودّع مسيلمة الأهل والأحباب وشدّ الرحال ميمماً وجهه صوب مكة المكرمة ليؤدي مناسك الحج للمرّة الأربعين!، لبّى الاحرام بصدق نية وقربة الى الله

ودّع مسيلمة الأهل والأحباب وشدّ الرحال ميمماً وجهه صوب مكة المكرمة ليؤدي مناسك الحج للمرّة الأربعين!، لبّى الاحرام بصدق نية وقربة الى الله تعالى والدموع تتطافر وتتسابق من عينيه، طاف ستة أشواط وصلّى خلف مقام ابراهيم ثلاث ركعات تعويضا عن الطواف السابع، وسعا بين الصفا والمروة مرتين فهو لايحب التقليد، ولكنّه وبطيب خاطر قصّر من شعر لحيته الكثّة الطويلة فلاأسهل من هذا الطلب، وبقلب كسير نحر حمامة بيضاء، وبطبيعة الحال لم يقف في عرفات خوفاً من ضربة الشمس، وأخيرا سلّم على الشيطان ثلاثا وتوجّه الى السوق بعدها ليشتري لعياله وأصحابه الهدايا من مال سرقه من جليسه في الفندق، وبالتأكيد لن يزور مدينة الرسول (ص) فهو بذات نفسه نبي!، وهاهو يستعد ليرجع لدياره وكله زهو بأنه سيعود كما ولدته أمّه والناس ستناديه بالحاج مسيلمة!.

"ولا أكذب من مسيلمة"!.. لعلنا نردد هذا المثل ونحن نقرأ المقطع الوارد في الأعلى، وسنقول هي نكتة ظريفة ونستذكر تلك الشخصية المشهورة في التاريخ، حيث ادّعى مسيلمة النبوة واستعان بالحيل والاحتيالات والرقى والنجوم وجاء بالكلام السخيف قائلا بأنه آيات من قرآنه من أمثال: والثاردات ثردا، واللاقمات لقما.. ورغم تفاهة ما كان يدّعي إلا أنه وجد متبعين وأضلَّ الكثير من الجهلة..

الذقون لم تعد مرتعا للضحك، فقد هلك مسيلمة وشبع موتا، نعم هو مات ولكن لم تمت سنّته، غاية مافي الأمر أنّ اليوم اختلفت الألبسة وتنوعت الأقنعة وتعددت الأسباب والكذبة واحدة، وهي أنّ مسيلمة ومن شابهه حجَّ وأدّى ماعليه وضمن الجنة وهو في الحقيقة ليس سوى كاذب وكافر!.

لسنا في صدد الحكم على زوّار بيت الله الحرام فالله وبلاشك هو وحده العالم بالنوايا وهو من يتقبل العمل أو يرفضه، وبيت القصيد من مقالنا أن نعرف بعض النتائج بعد أن نعرف المقدمات من جهة، وأن نزكّي أنفسنا فلعل في أعماقنا يسكن مسيلمة يختلف حجمه من شخص الى اخر..

فما أكثر الارهابيين الذين يحجّون اليوم ويبكون تضرعاً وترتجف أيديهم من ذبح شاة وهم الذين قتلوا ونكلّوا..

قد نتفق جميعا على زيف حَجّة هؤلاء المجرمين الخارجين عن كل دين، ولكن نحن المسلمين، كم من حاجّ اليوم يطوف بجسده حول الكعبة ونفسه تطوف حول الهوى والدنيا، راجم للشيطان في الجمرات وهو في الحقيقة يصادقه ويزامله في المهنة، كم من غاصب لأموال الناس وظالم لزوجته وعياله، كم من متعصّب بغير حق وفاقد للأخلاق والانسانية والقيم يردد في هذه الايام: لبيك اللهم لبيك..

حقيقةً نتساءل؛ ماقيمة مايقومون به إن كانت في رقابهم حقوق الخلق؟! وألا يعلمون أن حرمة المؤمن أعظم من الكعبة؟! وهل لبّوا حقاً ماأرداه الرحمان منهم؟

صدق أمير المؤمنين (ع) عندما قال: "كم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه". "وكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والظمأ"!.

وفي الديار المقدسة يقول الامام الباقر (ع) لأبي بصير جملته المشهورة والمؤلمة بحق: ما أقل الحجيج وأكثر الضجيج!.

ولاغرو فالكعبة المشرّفة هي ظاهراً مجرد أحجار، وليست هي هدف بحد ذاتها بل وسيلة، ولكن علّى المسلمين شأنها وقدّسوها لارتباطها بالله، فناقة نبي الله صالح هي مجرد حيوان كان يستطيع الناس قتلها قبلاً، لكن عندما نحرها قوم صالح أهلكهم الله وأنزل عليهم عذابه، لماذا؟ لأنها ارتبطت بالله..

كذلك أهل البيت صلوات الله عليهم، هم محال معرفة الله، لذلك ولا غلو يقول أئمتنا أن من فاته الحج فليعرج نحو قبر الحسين.   

فمن يقصد مكة عليه أن يقصد رب البيت بنية صافية، ويتّبع ويطيع كل مايتعلق به عزو وجل، وإلا فما يقوم به مجرد طقوس وليس شعائر، فإن كان الله هو المحور، سيتحرك شيء بداخله فيتغيّر، وستُضبط  بوصلته..

فأنت لن تكون حاجّا إذا لم تقطف ولم تعرف أساساً ماهي ثمار الحج، وإلا فأنت متاجر بإسم الحج، وتعبد الله على حرف، ومسلم كإسم ولكن كافر حتى النخاع، لأنك تعبد الله كما تحب وكما تريد لا كما يريد هو، تماما مثل الشيطان الذي أمره الله بالسجود لآدم ولكن الملعون طلب من الله أن يسجد له وحده، وقد يرى بعض المتطرفين من هذا الموقف وجهة نظر! ولكن ابليس أصبح من المرجومين الى يوم الدين!.  

واخيرا، من يحج بيت الله ولايعرج الى مفترق طرق يدعى بغدير خم فهو مسيلمة، دينه ناقص، ناقم ورافض أو متجاهل لنعمة الولاية، ولم يرضى الاسلام دينا!.

اهل البيت
مفاهيم
القيم
الاسلام
الدين
الحج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    السيدة رقية

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    وصفات مفيدة بالزنجبيل.. تعرفوا عليها

    النشر : الأربعاء 06 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ما هو المقال الرسالي؟

    النشر : الأربعاء 11 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الخط التربوي للإمام الصادق

    النشر : السبت 21 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    حينما يكذب الأطفال.. أكبر خيبة يتلقاها الوالدين

    النشر : السبت 09 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    عالم للجميع

    النشر : الخميس 19 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 458 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 307 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 307 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 304 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1132 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 923 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 641 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 22 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 22 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 23 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة