• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

موكب جمهور الحيدرية.. يجسد عودة السبايا يوم الاربعين

زهراء جبار الكناني / الأثنين 06 تشرين الثاني 2017 / اعلام / 4762
شارك الموضوع :

وبلغت شمس الأربعين كئيبة، تكاد تخطف روعتها أجواء المأساة، وغصت آفاق كربلاء بآهات حزينة، وانتشرت في ساحاتها أشباح الموت، قد عادت اليوم بطلة

 وبلغت شمس الأربعين كئيبة، تكاد تخطف روعتها أجواء المأساة، وغصت آفاق كربلاء بآهات  حزينة، وانتشرت في ساحاتها أشباح الموت، قد عادت اليوم بطلة كربلاء، بصمتها الذي يضج بصخب أفكارها، يوجع القلب حزنها الدفين، تسند رأسها إلى الصبر وتتجلد بمصيبتها، لتجدد اللقاء مع إخوتها وأهل بيتها، تسير بخطاها الأبية نحو وادي الطفوف، مع قافلة تضم الأيتام والنساء الثكلى، مكبلين بأغلال أدمت معاصمهم، وتقيحت شفاههم من الظمأ، كل هذه  صور رسخت بأذهان الموالين منذ سنين خلت.

(بشرى حياة) التقت موكب جمهور الحيدرية الذي اعتاد تجسيد ركب السبايا حينما يدخل كربلاء في هذه الأيام الأليمة، فتتصدره الحوراء زينب والإمام السجاد عليه السلام..

(جواد الشمر) اللقب الذي تداولته عائلة الحاج المرحوم محمد جواد كاظم حسون، التقينا بولده البكر عقيل محمد جواد الذي مثل دور والده بعد وفاته حيث قال: لقد ورثت عن أبي ثروة لا تقدر بثمن، اشعر بفخر كبير لكوني جسدت دور ابي من بعد استشهاده، إذ اشتهر أبي باسم "جواد الشمر" كونه تميز بتجسيد شخصية الشمر، وقد شارك أبي منذ طفولته بإحياء موكب (التشابيه) لمسير ركب الحسين عليه السلام، في يوم دخوله إلى كربلاء يوم( 6) محرم، ويوم رجوع السبايا ( 11) صفر. ولهذه الطقوس ذكرى منذ الأزل، فقد تزاولها أجدادي منذ عام (1930 ) إلى يومنا هذا، حيث توارثتها عائلتنا عبر الأجيال، والكثير من القصص سمعتها على لسان أبي، عن محاربة النظام السابق لهم، وزجهم بقعر السجون، ومنهم من تم إعدامه، ومحاولة ردعهم بشتى الطرق، لكنهم لم يتوقفوا قط، حتى إن المخابرات قامت بمصادرة الكثير من المقتنيات التي تخص موكبهم، كل ذلك من اجل إيقاف القضية الحسينية، وبرغم كل ما فعلوه ازدادوا قوةً وتحديا، كأنهم يقولون لهم نحن سنبقى نسير على نهج الحسين عليه السلام، شئتم أم أبيتم.

وتابع حديثه قائلا: لقد كان أجدادي يقيمون مآتم العزاء والتشابيه داخل البساتين، ولم يتوقف حبهم لإحياء تلك الشعيرة التي عشقوها حد التقديس، وبمرور السنين المتوالية، بقيت هذه العادات من إقامة (التشابيه) وحرق الخيام وغيرها، نتوارث أدوارها إلى ما عليه نحن الان، وقد عمد أبي بتشييد دارنا البالغة 250 متر حسينية ومخازن، لأجل أن تبقى ذخرا حسينيا نتتوج به لأحياء موكبنا، من مجالس عزاء، وتحضير الطعام لتقديمه للزائرين، والكثير من الخدمات المتنوعة، كل ذلك لأجل خدمة الحسين وأهل بيته عليهم السلام .

فيما قال الحاج هاشم الحداد (50) عاما: توارثنا هذا الموكب من أسلافنا، وقد جسدت الكثير من الأدوار، منها حبيب بن مظاهر وبرير بن خضير، وقد ضم موكبنا ما يقارب150 رجل مشاركين بتجسيد شخصيات الصحابة والجيش من راجلين وخيالة.

وأضاف الحداد: وفي أول يوم من صفر من كل عام نبدأ بالتحضير لمراسيم موكب الضعن، الذي يتمثل بالسبايا، وركب الحوراء عليها السلام، وذلك بهودج بالإحياء لمحملها، ومحامل بقية النساء، ومحامل أخرى من الرماح لرفع الرؤوس، وتجسيد شخصية الإمام زين العابدين عليه السلام، وتحضير الأزياء المناسبة، حيث نقوم بتجديدها بين عام وعام إن لزم الأمر، وذلك من عدة بلدان منها إيران والهند وباكستان..

أما الجمال والأحصنة، يتبرع بها من الموالين الحسينيين من مناطق مختلفة، منها القاسم والنجف، وبدورنا نحن  نتحمل تكاليف سفرها ذهابا وإيابا، اذ تصل تكاليف سفرها ما أكثر من 6ملايين، من غير توفير الطعام الذي يكلفنا  أحيانا( 400 )ألف دينار يوميا، ويبلغ طول موكبنا إلى 1 ونص كيلو متر، إضافة إلى مشاركة فيه لمواكب اللطم بالزنجيل.

وهناك الكثير من الحسينيين الذين يساهمون بإحياء هذه المناسبة، منهم خادم الحسين محمد الاسدي، الذي يقوم بصناعة زينة الأحصنة والجمال، وخادمي الحسين سجاد وهاشم اللذين يشرفان بترتيب الأدوار، وتوزيع الملابس على كل المشاركين، من اجل أحياء هذه الشعيرة التي ننتظرها بشغف. اسأل الله أن يوفقنا لإكمال رسالة أجدادنا للقضية الحسينية، فلم يتوقف عمي الحاج جواد الشمر عن مواكبة هذه الطقوس، حتى بعدما جلس على كرسيه المتحرك بسبب  بتر ساقه اثر المرض، فقد كان يقود مسيرة الأربعين ويسير بها على كرسيه، فلم يسكن النبض الحسيني داخله حتى آخر أنفاسه الأخيرة .

 خلود الثورة الحسينية

وحدثنا الشيخ عبد الرزاق محمد علي حول خلود الثورة الحسينية قائلا: تعتبر واقعة الطف من أكثر المعارك جدلاً في التاريخ الإسلامي، فقد كانت لنتائج وتفاصيل المعركة آثارا سياسية، ونفسية، وعقائدية، لا تزال موضع جدل إلى الفترة المعاصرة، حيث تعتبر هذه المعركة، أبرز حادثة من بين سلسلة من الوقائع، التي كان لها دور محوري، في صياغة طبيعة العلاقة بين الطوائف عبر التاريخ، وأصبحت معركة كربلاء وتفاصيلها الدقيقة، رمزا للشيعة ومن أهم مرتكزاتهم الثقافية.

واضاف محمد علي: ان ملايين الزوار الكرام من عموم المسلمين، من مشارق الأرض ومغاربها، ومن خارج العراق وداخله، تتدفق على مرقد سيد الشهداء الإمام الحسين (ع)، في زيارة الأربعين، لأداء مراسيم هذه الزيارة السنوية المليونية، ولإحياء مبادئ الإمام الحسين، وأئمة أهل البيت عليهم السلام، هذه الملايين تحمل في صدورها المشاعر الجياشة، والعواطف الصادقة والإنسانية الراقية، وتحمل من الخشوع كنوزا لا تحصى ولا تُعدّ، فهي في الواقع وكما يلاحظها المتابع مدججة بالعواطف، ونلاحظ  بعض الناس، يعتبرون هذه الشعائر، تخلف فكري، وخرافات وبدعة، أحب أن أقول لهؤلاء الذين ينطبق عليهم (فاقد الشيء لا يعطيه) لان الله عز وجل يقول (ولكم في رسول الله أسوة حسنة) وهذا ما قصده من اللطم وصور تمثيل (التشابيه) وغير ذلك من المواساة.

وتابع حديثه قائلا: إن الحسين (ع) صاحب فضائل ومناقب، وصاحب المقامات والمعارج، الذي يتمنى المرء ان يتحلى بواحدة منها، لتزيده شرفا ورفعة، فبمجرد ان نلقي ببصرنا على جانب من سيرته المباركة وإذا بالمكارم والمآثر، تسطع أمام ناظريك، حتى تحتار في تشخيص أيها اجل، وأبهى من غيرها، فنجد سلام الله عليه قمة سامقة في العلم وفي العبادة والقيادة.

لذلك تكون زيارة الأربعين، عاملا مساعدا، لتثقيف الملايين من المسلمين، ورمزا لخلود الثورة الحسينية، ويمكن أن تكون هذه المناسبة الدينية، منطلقا للنهوض بملايين المسلمين أينما كانوا.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الشعائر الحسينية
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    قاتل بلا أداة

    قاتل بلا أداة

    الخميس 11 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة