• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المجاملة.. بين الكلام المعسول وتلطيف العلاقات بين الناس

هدى الشمري / الأثنين 28 كانون الأول 2020 / ثقافة / 6212
شارك الموضوع :

المجاملة تعطي طاقة إيجابية للمقابل وهو مستحسن في الإسلام

في تعاملاتنا الحياتية وعلاقاتنا الإجتماعية خليط من السلوكيات المتنوعة، منها إبداء المجاملات التي يعتبرها البعض وسيلة في كسب الآخر إلى صفة من خلال إبداء كلمات جميلة مُغلفة بشرائط جذابة، بينما يرى البعض الآخر أن المجامل يرتدي لباس النفاق والكذب، لأنه يستخدم معسول الكلام لتحقيق مآرب شخصية والوصول لأهداف معينة.

المجاملة في حد ذاتها تعتبر فناً وثقافة يجب الإلمام بها بطريقة لا تزعج الآخرين، خصوصاً أولئك الذين يفضلون الصدق والصراحة في التعامل بعيداً عن الكلمات الوردية المحاطة بأشواك غير مرئية.

(موقع بشرى حياة) ناقش هذا الموضوع مع مجموعة من كلا الجنسين الذين تراوحت آراؤهم في سياق السطور التالية:

 مجاملة بحدود

تقول الدكتورة إسراء العكراوي، (تدريسية في جامعة الكوفة):

"المجاملة في الكلام نوع من أنواع الخلق بالكلام (الكلمة الطيبة، الكرم بالتعامل، مدح المقابل). المجاملة تعطي طاقة إيجابية للمقابل وهو مستحسن في الإسلام.

أما أنك تكذب على شخص وتمدحه بما هو ليس فيه، وتسكت عن خطئه لأنك تجامله هذا شيء مرفوض وله عواقب كبيرة نلاحظها في حياتنا اليومية.. أصبح بعض الناس يظنون أن ما يقال لهم على سبيل المجاملة أنه على نحو الحقيقة وهذا يعرضنا إلى ظواهر غير مقبولة، بعض الأشخاص لا يعرفون مدى قدرهم ومدى موهبتهم لأن جانب المدح والمجاملة طغى على الموضوع، ليس هناك ناصح أمين، المجاملة شيءً  جميل لكن بحدود.

 وجهة نظر

 وترى عفاف الغزالي، إعلامية "هناك خيط رفيع يفصل بين المجاملة وبين النفاق أو الكذب، ولكن على الرغم من ذلك، فإن الشخص المجامل حتى وإن اتصف بصفة الذكاء الإجتماعي، فهو قد يقع دون قصد في مربع الكذب أو المبالغة مما ينعكس سلبياً على صورته أمام الآخرين. 

وتؤكد الغزالي: أن ننتبه إلى أنه في بعض الأحيان تؤدي كلمات المجاملة إلى عكس هدفها تماماً، وتؤذي الشخص الذي يستقبلها نفسياً، إلا أن مسألة الوزن من الأمور الحساسة التي لا يجب التطرق إليها عند الحديث، ولا تجامل أحداً كما لو تنتظر أن يحرر لك شيكاً كأجر على مجاملتك بطريقة المداهنة والنفاق الإجتماعي..

وتضيف: الفرق بين الثناء الصادق هو أن يبحث عن الفعل لا عن الشخص، أما النفاق فهو يهدف لمدح الشخص لشخصه لا لفعله، لذا إذا كانت بعض المجاملة بدافع الإنسانية على شرط أن لا تفسد من الطرف الآخر لا بأس لكن إذا كان العكس فستكون مرفوضة جداً.

أنا مع الرأي الناصح ونبتعد عن المجاملات التي دمرت الكثير من المراحل الحياتية لنكن واضحين أفضل كل أساس صادق نهايته السلام.

مجاملة وكذب ومآرب أخرى

"من الجميل جداً أن تجامل غيرك، فالحياة عندما تكون خالية من المجاملات تصبح كئيبة وجافة"؛ بهذه الكلمات بدأ مصطفى الشمري، موظف في شركة، تعليقه على الموضوع المطروح.. قائلاً: تعتبر المجاملة حالة إيجابية في حياتنا الإجتماعية إذا كان هدفها تقريب القلوب وتلطيف العلاقات الإنسانية، ولكن قد نحكم عليها في نفس الوقت بالسلبية عندما تبني العلاقة بكاملها على المجاملات، أو عندما تصبح المجاملة سلوكاً يومياً مستمراً في كل المواقف والظروف.

مؤكداً أنه من السيء جداً أن تتحول حياتنا الإجتماعية بأكملها إلى سلسلة من المجاملات التي ينخر فيها الكذب وربما النفاق وصولاً إلى تحقيق مآرب معينة لدى بعض النفوس! ولا ينسى الشمري في نهاية حديثه أن يقول: ليس كل من تفوه بكلمة جميلة أصبح مجاملاً، وليس كل من قال غير الحقيقة أصبح كاذباً. 

الكلمة الطيبة

كما تبدي مآثر طالب، إعلامية، رأيها حول هذا الموضوع موضحةً: في مضمار الحديث عن المجاملة لابد أن نفرق بين عدد من الأنماط السلوكية وكذلك الأساليب الكلامية فقد نكون أحياناً أمام مجاملة حقيقية لها شروطها وأسبابها الخاصة فمثلاً قد تهدف أحياناً بعض الآراء إلى التغطية على جوهر الشيء أو تضليل العامة أو تجميل بعض الممارسات السلوكية بداعي أن يستمر الإنسان على بعض السلبيات وبذلك يمتنع بسبب المجاملة المستمرة عن تقويم أخطائه أو معالجتها أو محاسبة نفسه وهنا نكون أمام مجاملة حقيقية مكتملة بشروطها وأوصافها.

أما إذا كانت هذه المجاملة تهدف إلى دعم وتشجيع قدرات الطرف الآخر والثناء على جميل عمله وإنجازاته فهي قد تقترب من وصف الكلمة الطيبة التي يستحق عليها الفرد الصدقة وهي اجتماعياً تكاد تكون مفتاح لدخول قلوب الآخرين وتحقيق الوئام والسلام الإجتماعي.

لاضير في ذلك إذا كان عن رضا وقناعة الشخص المجامل بأن فلان من الناس يحتاج إلى دعم، إلى تشجيع حتى يواصل إبداعه كفرد ناجح في المجتمع.

ونضيف معها أسلوب النقد الإيجابي البناء ومد يد العون له في عملية بناء شخصيته.

أو قد يكون الفرد مرغماً على المجاملة وهنا لابد من العمل بمعيارية الموضوع فلا يمكن أن يجامل الفرد على سلامته أو من غير المعقول أن يتبع المجاملة الدبلوماسية إزاء حق من حقوقه حتى ولو فضل هذا الخيار فترة من الزمن إذ لا بد من أن ينتفض لإستعادة حقوقه المسلوبة. أما إذا كان المضمون يحتمل التفاوض أو المجاملة أو أن عنوان الحل يعتمد على أسلوب أكثر دبلوماسية فأعتقد لا ضرر في ذلك.

 إذ نصل إلى نتيجة حتمية مفادها أن المجاملة ووصف المجاملة قد يعتمد على هدف الشخص المجامل فيما إذا كان مشروعاً أو غير مشروع أو قد يعتمد على المضمون فيما إذا كان خارج الحدود الشرعية التي فرض علينا الدين الإسلامي عدم التسليم والتفريط بها وبين بعض الملفات التي تحتاج أن نتعامل بأسلوب دبلوماسي متقن.

مفاهيم
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    الأثنين 31 آب 2026/
    حين يصبح التأخر تهمة

    حين يصبح التأخر تهمة

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    الأحد 09 آب 2026/
    نِداء اليقين

    نِداء اليقين

    الخميس 16 تموز 2026/
    العباس وإدارة الأزمات: حين تتحول القيم إلى بوصلة في قلب العاصفة

    العباس وإدارة الأزمات: حين تتحول القيم إلى بوصلة في قلب العاصفة

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    محرّم... موسم مراجعة الذات وتجديد العهد

    محرّم... موسم مراجعة الذات وتجديد العهد

    الثلاثاء 23 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 23 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 23 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 23 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة