• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قوة الأخلاق في الاصلاح والتغيير: التسامح وفق المنهج النبوي

رقية تاج / الأربعاء 04 تشرين الثاني 2020 / اسلاميات / 3665
شارك الموضوع :

يمكننا التعرف أكثر على معالم هذه القيمة المفقودة في العالم، من خلال مطالعتنا لسيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

التعريف بالقيم المحمدية ونشرها هو محور أساسي ومسؤولية كبيرة على كل مسلم الاهتمام بها، وتتجلى ضرورة هذه المهمّة أكثر مع انتشار الجرائم وتزايد حدة الصراعات بين الأديان والأزمات الخطيرة التي تتمخض عنها وأوّلها هو تشويه صورة الاسلام ونبيّه.

من أصغر دائرة إلى أكبرها، من علاقة الانسان مع نفسه، إلى وضع الأسرة وأطرافها، وصولاً إلى النزاعات الدينية والمذهبية، هناك عدة أسباب لكل هذا التأزّم وآثار جمّة ونتائج، لكن مايهمنّا اليوم هو العلاج الناجع، فتشخيص المرض واضح وأسبابه معروفة ونتائجه ظاهرة ويعرفها حتى الطفل، فوسائل الاعلام تبثّها بكافة تفاصيلها ومعطياتها.

من تزايد حالات الانتحار، إلى جرائم الآباء والأمهات بحق أطفالهم، وصولاً إلى الهجمات الشرسة على المسلمين، إحدى أهم العلاجات لكل هذه الحلقات المأساوية هو صنع قوّة مضادة لكل مايحدث ومنها: قوة التسامح.

يمكننا التعرف أكثر على معالم هذه القيمة المفقودة في العالم، من خلال مطالعتنا لسيرة رسول الانسانية والتسامح محمد صلى الله عليه وآله، ونسرد في هذا المجال حادثة اختلف الرواة في سرد تفاصيلها، وفي مجملها محاولة اغتيال الرسول من قبل رجل يقال له: دعثور بن الحارث، وقد خرج في أربعمائة وخمسين رجلا ومعهم أفراس، بعد أن نزل رسول الله وادياً بعيداً عن أصحابه، فقالت الأعراب لدعثور وقد كان سيدهم وأشجعهم: قد أمكنك محمد وقد انفرد من بين أصحابه.

فاختار دعثور سيفاً من سيوفهم الصارمة ثم أقبل مشتملاً على السيف حتى قام على رأس رسول الله بالسيف مشهوراً، فقال: يا محمد من يمنعك مني اليوم؟

فقال له صلوات الله عليه: الله.

وتدخلت الارادة الالهية فوقع دعثور وسقط السيف من يده، فأخذ السيف رسول الله وقام على رأسه وقال: من يمنعك مني؟

قال: لا أحد، وشهد الشهادتين..

فأعطاه رسول الله سيفه..

أدبر الرجل.. ثم أقبل بوجهه، وقال: والله لأنت خير مني.. ومن يومها أصبح دعثر يدعو قومه إلى الاسلام..

هذه الحادثة من ضمن الكثير من المواقف التي صفح بها الرسول عن المسيئين إليه بل وعلى المعتدين عليه وكان يملك الحق الكامل في الرد على كل تلك الهجمات..

وما نشاهده اليوم من حوادث كحادثة قتل الأستاذ الفرنسي وقطع رأسه هي خلاف منهج الرسول في التسامح، وكذلك الهجمات والتضييق على المسلمين بسبب هذه الجريمة الشخصية هو خلاف العدالة أيضاً.

قوة الغضب والجهل تغلبت على بعض المسلمين الذين لا يمثّلون شريعة محمد، فاعتدوا بالعنف على كل من أساء لرسولهم، وكذلك قوة العنصرية والجهل بحقيقة الاسلام جعلت الآخرين يسيئون لنبي من أنبياء الله وشخصية مقدسة بالنسبة لأتباعه.

وكذلك قوة الحقد الأعمى ورد الصاع بمئة هو من جعل الأب يحرق ابنه والأم تقتل فلذة كبدها والابن يذبح أخيه وصديقه..

قوة الاستسلام للحزن والخطأ والضعف هو من يجعل شبابا بعمر الزهور ترمي أو تشنق نفسها.

أمام كل هذه القوى السوداء تبرز أهمية وضرورة قوة التسامح، تسامح الانسان مع نفسه، ومع أخطاء الآخرين وإساءاتهم واعتداءاتهم اللفظية والجسدية..

ونحن هنا لا ندعو إلى التغافل عن كل مانتعرض له شخصياً أو اجتماعياً أو دينياً، بل بمواجهة ذلك بطرق ووسائل تليق بكوننا مسلمين يدينون بشريعة تطفح بالحب والصبر والمداراة..

بطبيعة الحال يتوجب علينا ابداء ردة فعل تقابل كل ما نتعرض له من تجاوز وذلك حق مشروع ولاسيما في قضية الاساءة إلى الرسول محمد، فهناك مقدسات وخطوط حمراء، تتطلب عدم السكوت لكن الرد يتخذ أشكالاً كثيرة غير العنف والارهاب.

أما في التجاوزات الشخصية، فالترفّع عن الكثير منها هو أرفع درجة، يقول تعالى: "وإن تعفوا أقرب للتقوى". فذلك يختصر علينا تبعات قد لاتحمد عقباها وعلى كافة المستويات العامة والنفسية.

فالمنهج النبوي يحث على العفو والتسامح وبنظرة فاحصة للكثير من مواقفه صلوات الله عليه نرى أن أعدائه أصبحوا أتباعا له نتيجة تعامله الأخلاقي.

وكذلك كان منهج حفيده الامام الصادق عليه السلام، وأجمل صور التسامح في عصره كان انفتاحه على مختلف المذاهب الاسلامية وتياراتها المتعددة، وقد كان يفتي صلوات الله عليه بحسب مذهب كل واحد منهم، وكان يأمر أصحابه بذلك أيضاً.

فكانت شخصيات أصحابه منفتحة على الآخر بعيدة كل البعد عن التطرف والعنصرية، بل كانوا يتعاملون مع الآخر بالحوار والاعتدال والاحترام والتسامح.

يقول الامام الصادق عليه السلام: "إنّا أهل بيت مروّتنا العفو عمّن ظلمنا"..

وعن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله يقول: العفو لا يزيد العبد إلا عزّاً فاعفوا يعزكم الله.

النبي محمد
الاخلاق
مفاهيم
القيم
الاسلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة