• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قوة الأخلاق في الاصلاح والتغيير: التسامح وفق المنهج النبوي

رقية تاج / الأربعاء 04 تشرين الثاني 2020 / اسلاميات / 3852
شارك الموضوع :

يمكننا التعرف أكثر على معالم هذه القيمة المفقودة في العالم، من خلال مطالعتنا لسيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

التعريف بالقيم المحمدية ونشرها هو محور أساسي ومسؤولية كبيرة على كل مسلم الاهتمام بها، وتتجلى ضرورة هذه المهمّة أكثر مع انتشار الجرائم وتزايد حدة الصراعات بين الأديان والأزمات الخطيرة التي تتمخض عنها وأوّلها هو تشويه صورة الاسلام ونبيّه.

من أصغر دائرة إلى أكبرها، من علاقة الانسان مع نفسه، إلى وضع الأسرة وأطرافها، وصولاً إلى النزاعات الدينية والمذهبية، هناك عدة أسباب لكل هذا التأزّم وآثار جمّة ونتائج، لكن مايهمنّا اليوم هو العلاج الناجع، فتشخيص المرض واضح وأسبابه معروفة ونتائجه ظاهرة ويعرفها حتى الطفل، فوسائل الاعلام تبثّها بكافة تفاصيلها ومعطياتها.

من تزايد حالات الانتحار، إلى جرائم الآباء والأمهات بحق أطفالهم، وصولاً إلى الهجمات الشرسة على المسلمين، إحدى أهم العلاجات لكل هذه الحلقات المأساوية هو صنع قوّة مضادة لكل مايحدث ومنها: قوة التسامح.

يمكننا التعرف أكثر على معالم هذه القيمة المفقودة في العالم، من خلال مطالعتنا لسيرة رسول الانسانية والتسامح محمد صلى الله عليه وآله، ونسرد في هذا المجال حادثة اختلف الرواة في سرد تفاصيلها، وفي مجملها محاولة اغتيال الرسول من قبل رجل يقال له: دعثور بن الحارث، وقد خرج في أربعمائة وخمسين رجلا ومعهم أفراس، بعد أن نزل رسول الله وادياً بعيداً عن أصحابه، فقالت الأعراب لدعثور وقد كان سيدهم وأشجعهم: قد أمكنك محمد وقد انفرد من بين أصحابه.

فاختار دعثور سيفاً من سيوفهم الصارمة ثم أقبل مشتملاً على السيف حتى قام على رأس رسول الله بالسيف مشهوراً، فقال: يا محمد من يمنعك مني اليوم؟

فقال له صلوات الله عليه: الله.

وتدخلت الارادة الالهية فوقع دعثور وسقط السيف من يده، فأخذ السيف رسول الله وقام على رأسه وقال: من يمنعك مني؟

قال: لا أحد، وشهد الشهادتين..

فأعطاه رسول الله سيفه..

أدبر الرجل.. ثم أقبل بوجهه، وقال: والله لأنت خير مني.. ومن يومها أصبح دعثر يدعو قومه إلى الاسلام..

هذه الحادثة من ضمن الكثير من المواقف التي صفح بها الرسول عن المسيئين إليه بل وعلى المعتدين عليه وكان يملك الحق الكامل في الرد على كل تلك الهجمات..

وما نشاهده اليوم من حوادث كحادثة قتل الأستاذ الفرنسي وقطع رأسه هي خلاف منهج الرسول في التسامح، وكذلك الهجمات والتضييق على المسلمين بسبب هذه الجريمة الشخصية هو خلاف العدالة أيضاً.

قوة الغضب والجهل تغلبت على بعض المسلمين الذين لا يمثّلون شريعة محمد، فاعتدوا بالعنف على كل من أساء لرسولهم، وكذلك قوة العنصرية والجهل بحقيقة الاسلام جعلت الآخرين يسيئون لنبي من أنبياء الله وشخصية مقدسة بالنسبة لأتباعه.

وكذلك قوة الحقد الأعمى ورد الصاع بمئة هو من جعل الأب يحرق ابنه والأم تقتل فلذة كبدها والابن يذبح أخيه وصديقه..

قوة الاستسلام للحزن والخطأ والضعف هو من يجعل شبابا بعمر الزهور ترمي أو تشنق نفسها.

أمام كل هذه القوى السوداء تبرز أهمية وضرورة قوة التسامح، تسامح الانسان مع نفسه، ومع أخطاء الآخرين وإساءاتهم واعتداءاتهم اللفظية والجسدية..

ونحن هنا لا ندعو إلى التغافل عن كل مانتعرض له شخصياً أو اجتماعياً أو دينياً، بل بمواجهة ذلك بطرق ووسائل تليق بكوننا مسلمين يدينون بشريعة تطفح بالحب والصبر والمداراة..

بطبيعة الحال يتوجب علينا ابداء ردة فعل تقابل كل ما نتعرض له من تجاوز وذلك حق مشروع ولاسيما في قضية الاساءة إلى الرسول محمد، فهناك مقدسات وخطوط حمراء، تتطلب عدم السكوت لكن الرد يتخذ أشكالاً كثيرة غير العنف والارهاب.

أما في التجاوزات الشخصية، فالترفّع عن الكثير منها هو أرفع درجة، يقول تعالى: "وإن تعفوا أقرب للتقوى". فذلك يختصر علينا تبعات قد لاتحمد عقباها وعلى كافة المستويات العامة والنفسية.

فالمنهج النبوي يحث على العفو والتسامح وبنظرة فاحصة للكثير من مواقفه صلوات الله عليه نرى أن أعدائه أصبحوا أتباعا له نتيجة تعامله الأخلاقي.

وكذلك كان منهج حفيده الامام الصادق عليه السلام، وأجمل صور التسامح في عصره كان انفتاحه على مختلف المذاهب الاسلامية وتياراتها المتعددة، وقد كان يفتي صلوات الله عليه بحسب مذهب كل واحد منهم، وكان يأمر أصحابه بذلك أيضاً.

فكانت شخصيات أصحابه منفتحة على الآخر بعيدة كل البعد عن التطرف والعنصرية، بل كانوا يتعاملون مع الآخر بالحوار والاعتدال والاحترام والتسامح.

يقول الامام الصادق عليه السلام: "إنّا أهل بيت مروّتنا العفو عمّن ظلمنا"..

وعن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله يقول: العفو لا يزيد العبد إلا عزّاً فاعفوا يعزكم الله.

النبي محمد
الاخلاق
مفاهيم
القيم
الاسلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة