• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التربية الهجينة بين الفطرة الإسلامية والصبغة الغربية

زهراء وحيدي / الأربعاء 22 حزيران 2022 / تربية / 3236
شارك الموضوع :

في الآونة الأخيرة تعرضت مجتمعاتنا الى الخمول الفكري وأصبحت كجهاز استقبال أكثر من كونها جهاز ارسال

يعيش الانسان اليوم داخل منظومة الكترونية معقدة، استطاعت أن توصل الشرق بالغرب، والجنوب بالشمال، وأصبح من السهل جدا التواصل مع الأشخاص الذين يبعدون عنا آلاف الكيلومترات، إذ إن الانترنت قلب الحياة رأسا على عقب وساهم بصورة كبيرة في جعل العالم قرية صغيرة.

وعلى أساس ذلك فإن بيت كل شخص منا يعتبر مرتكزا أساسيا لاستقبال الثقافات واللغات والأفكار الغربية والشرقية، فحتى لو كنت عربيا بكبسة زر واحدة تستطيع ان تتعلم الثقافة الاغريقية أو الاوربية وتدخلها في روتين حياتك...  نعم يا صديقي، انها العولمة!

في الآونة الأخيرة تعرضت مجتمعاتنا إلى الخمول الفكري وأصبحت كجهاز استقبال أكثر من كونها جهاز ارسال، فبات أبناء المجتمع يستقبلون المعلومات والأفكار التي يقدمها الاخرون لهم عن طريق الانترنت سواء من خلال الأفلام او المسلسلات أو صفحات التواصل الاجتماعي وغيرها من الطرق المبتكرة.

فالعائلة لم تعد هي المسؤولة الوحيدة عن تربية أطفالها بل أن هذه المدخلات الغربية باتت تشارك العائلة في التربية وتلعب دورا كبيرا في تنشئة الأطفال وتكوين شخصيتهم.

ولأن أساس التربية الإسلامية تعتمد على القيم والمبادئ المحمدية التي تخلق من الانسان شخصا صالحا ونافعا في المجتمع، إلاّ أن وجود هذه المدخلات الفكرية جعلت التربية هجينة بين الفطرة الإسلامية والصبغة الغربية، ولقد أطلقنا كلمة صبغة على الفكر الغربي، لأنها لا تكون موجودة في فطرة الانسان بل تكون دخيلة ومستحدثة ومن الممكن ازالتها وتغيرها.

ولا ننكر بأن التربية اليوم باتت صعبة جدا مع كل هذه التحديات التي يواجهها الوالدين وما يعرض اليوم على التلفاز والموبايل والكتب!

اذ اننا نجد بأن الغرب يحاول بكل الطرق ان يزرع مفاهيمه في الجيل العربي ويشوه كل القيم والمبادئ التي تربى عليه الانسان ويصورها على أنها وجه للتخلف والرجعية!

فالحرية المزيفة التي ينادي بها الغرب والتي تكون بلا حدود تسبب استهتارا للمجتمع وتجعل الانسان يلغي كل الاعتبارات المهمة ويتخطى جميع الحدود الموضوعة للحفاظ على كينونة المجتمع، في حين ان الحرية الحقيقية هي ممارسة الأفعال التي لا تضر بالاخرين!

وهذا ما تعلمناه من الدين والعرف بأن لكل شيء حدود وان احترام الاخرين هو عنصر مهم واساسي جدا في المنظومة المجتمعية.

ولكن الغرب كان ولا يزال يحاول ان يدخل مفهوم (الحرية بلا حدود) في عقول اجيالنا، لكي تعم الفوضى في المجتمع وينخرط الجيل الى الهاوية.

ولأن الأفكار الغربية أصبحت تشارك العوائل في التربية بل وتتحداهم في التأثير

يجب ان يلتفت الناس جيدا الى هذه النقطة بحيث يسيطروا على مقود التربية ولا يدعو الغرب يتحكم في عقول الأطفال.

وذلك من خلال:

- التوجيه المستمر وتعزيز الوازع الديني في نفوس الأطفال منذ الصغر، وتعريفهم على الدين الحقيقي الذي يحمل في طياته المحبة والسلام ويحث على التطور والعلم.

-فصل الدين المصنّع الذي جاءوا به أصحاب العمائم المزيفة والذين كانوا سببا رئيسيا في تشويه وجه الدين السمح في العالم.

-فتح مساحة نقاش مع الأطفال والمراهقين والجواب على كل الشكوك والشبهات التي تدور في بالهم.

-تعليم الأطفال منذ نعومة اظفارهم على الحدس والتشخيص لتنصقل في نفوسهم هذه الملكة ويصبح من السهل جدا ان يميزوا الصديق من العدو والباطل من الحق.

-احترام شخصية المراهق ومنحه مساحة خاصة به في استخدام الانترنت تحت المراقبة والتوجيه الخفي، وحجب المواقع والشبكات التي لا تصلح للمشاهدة.

-مراقبة الأفكار المنحرفة الذي يقدمها الغرب على اطباق من ذهب في البرامج والمسلسلات.

-مواكبة التطور التكنولوجي بوعي ونضج ومتابعة كل جديد يحصل في الساحة الاعلامية من قبل الاهالي، لكي يعرفوا التحركات الجديدة التي يتبعها العدو في اللعب على العقول.

فالأمة الإسلامية اليوم تواجه تحديات خطيرة من الغرب، بقناع التطور ومفهوم العصرنة والثقافة والاعلام الجديد، وهذا ما لا يتطابق مع مفاهيمنا العامة، لأنها محشوة بالانحرافات الأخلاقية والتربوية، وتهدف إلى تضليل الجيل وانخراطه إلى الهاوية.

فأمتنا المجيدة لا يمكن أن تنمو وتزدهر إلاّ عن طريق العائلة التي تمثل نواة المجتمع المتغطرسة بالمفاهيم الإسلامية القويمة والحاوية في مضامينها روح الثورية والتي تتحسس الخطر تجاه ديننا وأمتنا وأطفالنا وثقافتنا من كل الأفكار المنحرفة التي يحاول العدو دسها في عموم المجتمع.

الاسلام
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة