• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهي دعامة الدين في فكر الامام الصادق؟

منى يعقوب / الثلاثاء 10 تموز 2018 / ثقافة / 5717
شارك الموضوع :

عندما كنت أبحث عن رواية معينة للامام الصادق صلوات الله عليه لفتت انتباهي قصة عميقة المعاني وهي معروفة بشكل كبير ولكن هذه المرة كأني اسمعها ل

عندما كنت أبحث عن رواية معينة للامام الصادق صلوات الله عليه لفتت انتباهي قصة عميقة المعاني وهي معروفة بشكل كبير ولكن هذه المرة كأني اسمعها لأول مرة!.

وهي قصة ذلك الرجل من أهل خراسان وهو سهل بن الحسن الخراساني اذ دخل على الامام الصادق عليه السلام فسلم عليه ثم جلس، فقال له: يا ابن رسول الله لكم الرأفة والرحمة وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف.

فقال له عليه ‌السلام: أجلس يا خراساني رعى الله حقك، ثم قال: يا حنيفة إسجري التنور فسجرته حتى صار كالجمرة وابيضّ علوه.

ثم قال: يا خراساني قم فاجلس في التنور.

فقال الخراساني: يا سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار أقلني أقالك الله، قال: قد أقلتك، فبينما هم كذلك إذ أقبل هارون المكي ونعله في سبابته.

فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله.

فقال له الامام عليه ‌السلام: ألق النعل من يدك واجلس في التنور، فألقى النعل من سبابته ثم جلس في التنور، وأقبل الإمام عليه ‌السلام يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها، ثم قال: قم يا خراساني وانظر ما في التنور قال فقمت إليه فرأيته متربعاً فخرج إلينا وسلم علينا.

فقال له الإمام عليه ‌السلام كم تجد بخراسان مثل هذا؟

فقال: والله ولا واحداً.

فقال عليه ‌السلام: لا والله ولا واحداً، أما إنا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا نحن أعلم بالوقت ١.

القصة معروفة ولكن هذه المرة قرأتها بعمق أكثر، عندما تتمعن في سيرة الامام جعفر الصادق عليه السلام تجد إن خواص أصحابه وتلاميذه هم من فطاحل العلماء والفقهاء!.

كان الامام الصادق عليه السلام لايريد جنود وثوار بل يريد علماء فقهاء فهم سلاح أقوى وأشد من الحديد الصلب أمام ذلك التيار الذي يجرف الأمة إلى هاوية الهلاك بإسم الدين ويقوده فقهاء السوء، فكان عليه السلام يربي جيل من العلماء والفقهاء يحاربون تلك التيارات السياسية التي لها طابع الدين بالمناظرات وحلقات النقاش وبالكلمة والقلم لا بسهم أو سيف!.

فالكلمة لها أثر أشد من سنان الرماح، لذلك كان صلوات الله عليه دائم الحرص على الحث والترغيب في التفقه في كل مناسبة وفتح باب التعلم وحلقات الدروس والمناقشات العلمية التي تحولق حولها آلاف التلامذه وطلاب العلم من جميع الأقطار، وعنه عليه السلام [تفقّهوا في دين الله، ولا تكونوا أعراباً، فإنّ من لم يتفقّه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة، ولم يزكِّ عمله]

كان الامام جعفر الصادق عليه السلام مبتلى كـ باقي الائمة بقلة الناصرين ولكن صنع لنا علماء فقهاء ثقاة ذو دين وعقيدة وقدوة ونموذج للعالم العابد المخبت لامامه بكل جوارحه وجوانحه الذي إلى يومنا هذا أغلب الروايات مروية عنهم من الامام عليه السلام ليكونوا لنا المرجع والارشيف الحي ويحفظوا تاريخ آل محمد صلوات الله عليهم ويهدون الضالين للصراط المستقيم.

الفقة هو الحصن المانع للانسان الذي يقيه من مضلات الفتن وهو دعامة الدين حيث قال

صلى الله عليه وآله وسلم: [إنّ لكلّ شيئ دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه] ٣.

وليس المراد التفقة وتعلم الاحكام الشرعية والعلوم الدنيوية فقط ولكن الأساس هو العمل به بما يرضي الله عزوجل فعن أمير المؤمنين عليه السلام [أيها الناس إعلموا أنّ كمال الدين طلب العلم والعمل به، وأنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ]٤.

فقد نشأ من نور الامام الصادق عليه السلام تلامذة وعلماء من شتى العلوم ومنهم أرباب المذاهب الأربعة، ولم يتعدى أحدهم أكثر من سنتين فقط في ظل علم الامام ولكن كيف كانت عاقبتهم؟!

الفقة الذي يأمر به الله عزوجل هو فقه أهل البيت صلوات الله عليهم وذلك لأنه تمام الدين وكمال العبودية، فالعبادة بدون علم مجرد هباء منثور.

كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه [لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه]٥.

لأن الفقة لوحده دون العمل به لا يجدي نفعاً بل يجب أن يكون العمل بما أمر الله والعلم هو من يقود المرء للعبادة التامة.

الفقة نور الله الصادق الذي يُخرج الإنسان من ظلمات الطاغوت ويكسيه الفضائل ومكارم الأخلاق لأنها تكون نابعة من معرفة وليست فقط محصورة بالعبادة، كما روي عن أمير المؤمنين [الورع شيمة الفقيه]٥، فالفقة دستور ومنهج لعلاقة العبد بربه وكذلك للعلاقات الإجتماعية بين المرء وباقي الأفراد وحفظ الحقوق ومراعاة الحرمات.

لذلك نجد العشرات من الآيات الكريمة التي تحث على العلم ودرجة العلماء وكذلك المئات من الروايات والأحاديث عن أهل البيت عليهم السلام في الحث والحرص على التفقة والعلم والعمل به وعدم الوقوع في فخ الضياع والانقياد الأعمى لشر خلق الله حتى نكون أهلاً للظهور العظيم وفرج الله القريب باذن الله.

١- بحار الانوار: ج 47 ص 123-124
٢- بحار الأنوار: ج7، باب أصول المتيقن.
٣- ميزان الحكمة: ج٣
٤- الكافي: ج 1، ص 30، ح 4.
٥- غرر الحكم

الامام الصادق
التعليم
القيم
العلم
قصة
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    رسالة إلى البرزخ!

    رسالة إلى البرزخ!

    الأحد 20 تشرين الاول 2019/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة