• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهي دعامة الدين في فكر الامام الصادق؟

منى يعقوب / الثلاثاء 10 تموز 2018 / ثقافة / 5632
شارك الموضوع :

عندما كنت أبحث عن رواية معينة للامام الصادق صلوات الله عليه لفتت انتباهي قصة عميقة المعاني وهي معروفة بشكل كبير ولكن هذه المرة كأني اسمعها ل

عندما كنت أبحث عن رواية معينة للامام الصادق صلوات الله عليه لفتت انتباهي قصة عميقة المعاني وهي معروفة بشكل كبير ولكن هذه المرة كأني اسمعها لأول مرة!.

وهي قصة ذلك الرجل من أهل خراسان وهو سهل بن الحسن الخراساني اذ دخل على الامام الصادق عليه السلام فسلم عليه ثم جلس، فقال له: يا ابن رسول الله لكم الرأفة والرحمة وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف.

فقال له عليه ‌السلام: أجلس يا خراساني رعى الله حقك، ثم قال: يا حنيفة إسجري التنور فسجرته حتى صار كالجمرة وابيضّ علوه.

ثم قال: يا خراساني قم فاجلس في التنور.

فقال الخراساني: يا سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار أقلني أقالك الله، قال: قد أقلتك، فبينما هم كذلك إذ أقبل هارون المكي ونعله في سبابته.

فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله.

فقال له الامام عليه ‌السلام: ألق النعل من يدك واجلس في التنور، فألقى النعل من سبابته ثم جلس في التنور، وأقبل الإمام عليه ‌السلام يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها، ثم قال: قم يا خراساني وانظر ما في التنور قال فقمت إليه فرأيته متربعاً فخرج إلينا وسلم علينا.

فقال له الإمام عليه ‌السلام كم تجد بخراسان مثل هذا؟

فقال: والله ولا واحداً.

فقال عليه ‌السلام: لا والله ولا واحداً، أما إنا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا نحن أعلم بالوقت ١.

القصة معروفة ولكن هذه المرة قرأتها بعمق أكثر، عندما تتمعن في سيرة الامام جعفر الصادق عليه السلام تجد إن خواص أصحابه وتلاميذه هم من فطاحل العلماء والفقهاء!.

كان الامام الصادق عليه السلام لايريد جنود وثوار بل يريد علماء فقهاء فهم سلاح أقوى وأشد من الحديد الصلب أمام ذلك التيار الذي يجرف الأمة إلى هاوية الهلاك بإسم الدين ويقوده فقهاء السوء، فكان عليه السلام يربي جيل من العلماء والفقهاء يحاربون تلك التيارات السياسية التي لها طابع الدين بالمناظرات وحلقات النقاش وبالكلمة والقلم لا بسهم أو سيف!.

فالكلمة لها أثر أشد من سنان الرماح، لذلك كان صلوات الله عليه دائم الحرص على الحث والترغيب في التفقه في كل مناسبة وفتح باب التعلم وحلقات الدروس والمناقشات العلمية التي تحولق حولها آلاف التلامذه وطلاب العلم من جميع الأقطار، وعنه عليه السلام [تفقّهوا في دين الله، ولا تكونوا أعراباً، فإنّ من لم يتفقّه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة، ولم يزكِّ عمله]

كان الامام جعفر الصادق عليه السلام مبتلى كـ باقي الائمة بقلة الناصرين ولكن صنع لنا علماء فقهاء ثقاة ذو دين وعقيدة وقدوة ونموذج للعالم العابد المخبت لامامه بكل جوارحه وجوانحه الذي إلى يومنا هذا أغلب الروايات مروية عنهم من الامام عليه السلام ليكونوا لنا المرجع والارشيف الحي ويحفظوا تاريخ آل محمد صلوات الله عليهم ويهدون الضالين للصراط المستقيم.

الفقة هو الحصن المانع للانسان الذي يقيه من مضلات الفتن وهو دعامة الدين حيث قال

صلى الله عليه وآله وسلم: [إنّ لكلّ شيئ دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه] ٣.

وليس المراد التفقة وتعلم الاحكام الشرعية والعلوم الدنيوية فقط ولكن الأساس هو العمل به بما يرضي الله عزوجل فعن أمير المؤمنين عليه السلام [أيها الناس إعلموا أنّ كمال الدين طلب العلم والعمل به، وأنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ]٤.

فقد نشأ من نور الامام الصادق عليه السلام تلامذة وعلماء من شتى العلوم ومنهم أرباب المذاهب الأربعة، ولم يتعدى أحدهم أكثر من سنتين فقط في ظل علم الامام ولكن كيف كانت عاقبتهم؟!

الفقة الذي يأمر به الله عزوجل هو فقه أهل البيت صلوات الله عليهم وذلك لأنه تمام الدين وكمال العبودية، فالعبادة بدون علم مجرد هباء منثور.

كما قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه [لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه]٥.

لأن الفقة لوحده دون العمل به لا يجدي نفعاً بل يجب أن يكون العمل بما أمر الله والعلم هو من يقود المرء للعبادة التامة.

الفقة نور الله الصادق الذي يُخرج الإنسان من ظلمات الطاغوت ويكسيه الفضائل ومكارم الأخلاق لأنها تكون نابعة من معرفة وليست فقط محصورة بالعبادة، كما روي عن أمير المؤمنين [الورع شيمة الفقيه]٥، فالفقة دستور ومنهج لعلاقة العبد بربه وكذلك للعلاقات الإجتماعية بين المرء وباقي الأفراد وحفظ الحقوق ومراعاة الحرمات.

لذلك نجد العشرات من الآيات الكريمة التي تحث على العلم ودرجة العلماء وكذلك المئات من الروايات والأحاديث عن أهل البيت عليهم السلام في الحث والحرص على التفقة والعلم والعمل به وعدم الوقوع في فخ الضياع والانقياد الأعمى لشر خلق الله حتى نكون أهلاً للظهور العظيم وفرج الله القريب باذن الله.

١- بحار الانوار: ج 47 ص 123-124
٢- بحار الأنوار: ج7، باب أصول المتيقن.
٣- ميزان الحكمة: ج٣
٤- الكافي: ج 1، ص 30، ح 4.
٥- غرر الحكم

الامام الصادق
التعليم
القيم
العلم
قصة
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غربلة العقيدة

    غربلة العقيدة

    الخميس 16 نيسان 2020/
    هكذا نشكر الله

    هكذا نشكر الله

    الأربعاء 04 آذار 2020/
    رسالة إلى البرزخ!

    رسالة إلى البرزخ!

    الأحد 20 تشرين الاول 2019/
    مشاعر تجارية

    مشاعر تجارية

    الثلاثاء 01 تشرين الاول 2019/
    قصة إعدام..

    قصة إعدام..

    الأثنين 23 ايلول 2019/
    سأكون معزياً

    سأكون معزياً

    السبت 31 آب 2019/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة