• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

زهراء الحسيني / الأحد 08 كانون الثاني 2017 / ثقافة / 2864
شارك الموضوع :

وجهه المملوء بتعبيرات القلق والحيرة كان يوحي إلى أنه قد حصل أمر ما يزعجه، ثم تبين بعدها أنه قد أزعجه حلم غريب فهو قد طلب المفسر كي يَحضر، وعن

وجهه المملوء بتعبيرات القلق والحيرة كان يوحي إلى أنه قد حصل أمر ما يزعجه، ثم تبين بعدها أنه قد أزعجه حلم غريب فهو قد طلب المفسر كي يَحضر، وعندما جاء المفسر أخبره بأنني الليلة قد رأيت حلماً عجيباً فرأيت أن كل أسناني قد تكسرت وسقطت فماذا لديك من تفسير لرؤياي؟ فقال المُعبر: مع كمال الأسف يا مولاي الملك أن جميع أهل بيتك وأقاربك سوف تراهم يموتون أمامك، فغضب الملك غضباً شديداً ولم يصدقه وزج به في السجن وطلب بإحضار معبر آخر كي يفسر له حلمه، فجاء المعبر الآخر وفسر حلم الملك بذات تفسير المعبر الأول، فانزعج الملك كذلك وزج به في السجن وطلب بإحضار معبر آخر، فجاء المعبر الثالث واستمع جيداً لمنام الملك، ثم قال: يا مولاي الملك إني أبشرك وأبارك لك في منامك هذا، فتعجب الملك من كلامه وقال: لماذا؟ فقال المعبر إن تفسير رؤياك هذه تدل على أنك سوف تكون أطول عمراً من جميع أهل بيتك وأقاربك، فسُرَّ الملك بذلك سروراً عظيماً وأمر بإعطائه جائزة على تفسيره هذا وأعاده إلى أهله معززاً مكرماً.

سبحان الله.. إذا كان عمره أطول من جميع أهل بيته وأقاربه أفلا يرى أهله وأقاربه يموتون أمامه؟!!

إن الأمر بديهي فإذا كان هو أطول عمراً فسيرى أقاربه يموتون أمامه، ولكن المفسرين الأوليين قد بيّنا هذه الحقيقة بطريقة سلبية بينما بيّنها المفسر الثالث بطريقة إيجابية إذ بث الأمل والتفاؤل في قلب الملك، ونحن كذلك يمكننا بيان حقائق كثيرة قد لا تسر الخاطر بطريقة إيجابية فتعطي نتيجة إيجابية ومفعولاً إيجابياً يفيد المجتمع، بينما لو بيّنا الحقيقة نفسها بطريقة سلبية فستنقلب المسألة وستعطي تأثيراً سلبياً بدل أن يكون إيجابياً على المجتمع، وهذا هو ما يعبر عنه بفن الكلام والأسلوب الجميل الذي يتمنى كل واحد منا أن يعامله الناس بأسلوب لطيف يليق بمقامه.

ولكن هل فكرنا يوماً في أن نجعل كلامنا يبدو بحلّةٍ جميلة تزيده أناقة أكثر ولطافة للمستمع؟ لا بأس يمكننا البدء منذ هذه اللحظة بالتفكير في كلامنا وكيف يمكننا أن نجعله أكثر أناقة وعذوبة للمستمع، وإن الأمر ليس بتلك الصعوبة فإن ذات الحقائق والكلام الذي نريد أن نبيّنه نستطيع أن نلبسهُ حلّة الجمال ونبثه للمجتمع بطريقة إيجابية تفيد الناس لا أن تضرهم.

هنالك الكثير من الآباء والأمهات الذين يقولون بأن أبناءهم لا يفهمون عليهم وما يريدون منهم وهم يعانون من هذه المشكلة كثيراً، كما وأن هنالك الكثير من الأبناء كذلك من يعاني من هذه المشكلة نفسها فيقولون أن أبوينا لا يفهمون علينا وما نطمح إليه من طموح كبير.. فهل يا ترى تكمن المشكلة الحقيقية في الأبوين حيث لا يفهمهم الأبناء أم أنها تكمن في الأبناء حيث لا يفهمهم الأبوان؟.

أصارحكم القول بأنه لا توجد أية مشكلة في ذات الأبوين أو الأبناء مما يسبب عدم فهمهما للآخر، فإن المشكلة الحقيقية ليست في ذاتهم بل بالحوار الذي يحصل بينهما، فإن ما يقارب 70 % من الأُسر من يتخذ نهج الأمر والنهي من قِبل الأبوين ولا ينبغي على الأولاد إلا السمع والطاعة لا المناقشة والحوار وهذا هو ما يسبب عدم التفاهم الحاصل بين كلاً منهما.

فإن الآباء لا يعرفون سوى أنهم يفعلون ما بوسعهم كي يؤمنوا حاجات أولادهم وهذا ليس بالقليل طبعاً، ولكن انعدام أسلوب الحوار الجيد والمناقشة والتعاون مع الأبناء يتسبب بحصول هذه المشكلة الكبيرة، حيث أن الأبناء يشعرون أن آباءَهم لا يعيرون لهم أو لأفكارهم أي اهتمام وأنه من الواجب عليهم أن يلبوا حاجاتهم اللازمة لا بدافع من الحب والاهتمام بهم، في حين أن الآباء ينظرون إلى أبنائهم وكأنهم قد لبوا لهم كل ما يحتاجون وبذلك هم يعطونهم كل الأهمية في حياتهم، فكثيراً من الأوقات ما يضحون براحتهم وطمأنينتهم من أجل أولادهم وبذلك يترتب على الأولاد إطاعتهم واحترامهم لمجهودهم.

لكن الشيء الوحيد الذي يحل هذه المعضلة بخصوص عدم التفاهم هذا هو أن يتخذ الأبوان أسلوباً مقنعاً وجذاباً في الحوار والمناقشة مع أبنائهم كي يستطيعوا النفوذ الى قلوب الأبناء لا أسلوب الأمر والنهي، فإن الأولاد وكما نعلم على الأخص الشباب يمتلكون آراء تعبر عن أفكارهم وطموحاً يعبر عن قدراتهم لكنهم قد يواجهون مشكلات كبيرة في التفاهم مع آبائهم كونهم لا يعيرون اهتماماً لأفكارهم ومعتقداتهم وهم يعتبرون أن الزمن قد تغير وأن الآباء قد عاشوا في بيئة تختلف عن بيئتهم ولذلك فهم لا يُقدّرون أهمية التطور والتقدم في أفكارهم وطموحاتهم، كما وأنهم كلما حاولوا التعبير عن أفكارهم للأبوين فإن الأبوين يحصرونهم في كلمات من العادات والتقاليد وأنه ليس من اللائق أن يبدو الشاب بمظهر لا يليق مع أصل العائلة أو أن يتصرف خلاف عاداتهم وأفكارهم التي يعتقدون بها.

وأن الشاب كلما أراد أن يعبر عن رأيه في موضوع ما فإنه لا يسمع من قِبَل الأبوين سوى الملامة والتأنيب والاتهام بعدم الفهم وإدراك الأمور وما شابه من ذلك، وهنا سيسعى الشباب الى تجنب خوض أي حوار مع الأبوين كي لا يقعوا ضحية لكل تلك التأنيبات والاتهامات، وسوف يختارون أن يخوضوا دوامة الحياة وصعوباتها بمفردهم خوفاً من الوقوع في الملامة ولربما الاستهزاء والضحك من قبل الأبوين، في حين أن هذه الأفكار تعني الكثير لهم ولربما مجرد ضحكة واحدة ستسبب لهم انهيارا نفسيا سيؤثِّر على طموحاتهم وحياتهم المستقبلية، وبهذا سيكون احتمال وقوع الأبناء في المشاكل والصعوبات كبيراً جداً قد يؤدي بهم إلى الإنحراف عن الطريق الصحيح والتفكير السليم، وقد يتخذون اتجاهاً معاكساً كلياً لكلام الآباء كي يثبتوا لأبويهم صحة رأيهم وثباتهم على أفكارهم، وبهذا تكون المعاناة من الطرفين.

وهنا قد يلجأ الشباب إلى أي شخص أو أي موقع آخر من مواقع الانترنت يوفر لهم هذا الإحتياج ويناقشهم في مشاكلهم ويدعم أفكارهم ويجيب عن تساؤلاتهم، وقد لا يكون ذلك البديل الآخر حلاً مضموناً من المساوئ والأخطاء، ولذلك نحن ننصح الآباء بالعمل على خلق جو الحوار السليم في العائلة حيث سيحل هذه المشكلة العظيمة، وسيعطي للأبناء القدر الكافي من الثقة بالنفس والقدرة على طرح أفكارهم ومشاكلهم من دون وجود خوف من سلطة الأبوين، وبذلك سوف يكون من السهل على الآباء التعرف على شخصية أبنائهم وإرشادهم للحل الأمثل لمشاكلهم، كما وسيبث هذا العمل الطمأنينة الكافية في قلب كُلٍ من الآباء والأبناء فهم على علم تماماً بمساعدة كلٍ منهما للآخر على حل صعوبات الحياة، وهذا ما سيزيد من علاقة التواصل بين الأبوين والأبناء.

إن خمس دقائقٍ من الإستماع لمشاكل الشباب وبث الطمأنينة في قلوبهم وإرشادهم بحكمة ودراية بالأسلوب الجيد والابتسامة العذبة، يكون كفيلاً بأن يحل مشكلات عظيمة قد تطرأ على الشباب بسبب عدم التواصل الصحيح بينهم وبين الأبوين.

النظام السياسي
الاستبداد
مركز الامام الشيرازي
التربية
الشباب
الدولة
العرب
الايجابية
الشخصية
الثقافة الفرعية
الاستقرار
الاسلاميون
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2019/
    الطفل المعوق!

    الطفل المعوق!

    الأثنين 17 نيسان 2017/
    أشواك ناعمة

    أشواك ناعمة

    الثلاثاء 24 كانون الثاني 2017/
    مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

    مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

    الأربعاء 21 كانون الأول 2016/
    لا للخوف

    لا للخوف

    الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2016/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 19 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة