• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الطفل المعوق!

زهراء الحسيني / الأثنين 17 نيسان 2017 / تربية / 3046
شارك الموضوع :

إنه طفل معوق.. كلمة تخاف منها جميع الأمهات وتستعمل كل العلاجات اللازمة كي لا يكون ابنها طفلا معوقا ناقص اليد أو إحدى الحواس الأخرى فيعيب خلقه

إنه طفل معوق.. كلمة تخاف منها جميع الأمهات وتستعمل كل العلاجات اللازمة كي لا يكون ابنها طفلا معوقا ناقص اليد أو إحدى الحواس الأخرى فيعيب خلقه، وقد تقوم بإسقاط جنينها كي لا يكون ابنها طفلا معوقا أو مشوها يعيبها الناس عليه ويسخرون منها. إنها تحب أن يكون ابنها كاملا ناقصا من العيوب، وسيما تشتري له أجمل الثياب وتلبسه إياه.. تفتخر به أمام جيرانها وأقربائها لا أن يكون معوقا ثقلا على كاهلها.

ولذلك هي لا تقصر أبدا عن مراجعة الطبيب كل شهر أو أقل حتى تطمئن على سلامة جنينها وأملها في المستقبل، وعندما تلد أيضا فهي تهتم به أيما اهتمام وتلبسه العديد من الثياب الجديدة، هي تطعمه الطعام في أوانه ولا تؤخر عليه أية وجبة من الطعام كي تحافظ على سلامته، إنه يبدو لامعا ومتميزا من بين بقية الأطفال، لكنها قد تعامله أسوأ معاملة.. هي تقضي كل وقتها وتصرف جل اهتمامها بظاهر ابنها لكنها قد تمزق كل أحلامه بكلامها.. قد تدمر براءته.. قد تمزق روحه بالتأثير الذي يترك طابعه فيه من كلامها، عندما تجلس بجانب الهاتف وتتحدث إلى اختها لا تترك أيا من عيوب زوجها وأقارب زوجها لا تخبرها إياه، هي تمزق كل أفكار ابنها حول معنى العائلة بكلامها.

واذا أتى زوجها وسألها بعض الأسئلة حول موضوع ما قد تكذب عليه وقد تجيبه بافتراءات من خيالها كي لا يقوم بمعرفة الحقيقة التي قد تسوؤها وتظهر سوء تصرفاتها مع أقارب زوجها، إنها بكلامها تمزق كل الأخلاقيات الحميدة الكامنة بداخل ابنها وفطرته.

وإذا ما أساء ابنها التصرف مع أحد الأطفال قد تصرخ في وجهه وقد تضربه كي لا يكرر تصرفه ويتعلم الأدب بظنها هي، كي لا تقول عنها جارتها أو أقربائها أن ابنها سيء التصرف وأنها لم تعرف كيف تربيه بأن لا يتشاجر مع أقرانه من الأطفال.

إنه مجرد خلاف عادي بين الأطفال حول أحد اللعب أو ربما حول إحدى الحلويات لا يستحق كل هذه الجلبة وكل هذا العنف معه، هي بظنها تعلمه حسن التصرف لكنها لا تعلم أنها بشجارها العنيف هذا معه تحطم كبرياءه وشخصيته أمام زملائه والأقارب، إنها بتصرفها تعلمه العدوانية بدلا من أن تعلمه حسن الأخلاق.

وعندما يقوم ابنها باللعب بإحدى وسائل المنزل ويقوم بكسر شيء ما تنهال عليه بوابل من الشتائم التي قد لا يفقه معناها أصلا لكنها تقوم بتعليمه إياه بعصبيتها هذه.. هي تلبسه العديد من التهم من الحماقة والبلاهة وما إلى ذلك بمجرد فعله الصغير هذا من دون قصد الأذية إنما أراد اللعب والتسلية.

قد تكون وسائل المنزل قابلة للتبديل والتعويض لكن أفكار ابنها التي أصيبت بالتشوه والإعاقة قد لا تكون قابلة للتغيير أبدا، فيكبر هذا الطفل ويعامل الناس كما تم التعامل معه تماما حيث يظن أنه السلوك الصحيح الذي ينبغي على الكبار اتباعه.. هو يتعامل بحماقة حقا بسوء أفعاله فهذا هو ما قد تعلمه وجناه من طفولته البريئة حيث تحولت إلى طفولة قاسية وعنيفة.

لقد أقسم الله (عز وجل) بأشياء ثمينة أربع مرات بواو القسم في سورة التين حتى بين جواب القسم بعدها بقوله (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) فخلق الله الإنسان بأحسن هيكل وأعطاه الحواس ووهبه العقل والإيمان والفطرة وأعطاه روحا نقية كي يتمكن من أن يكون خليفة الله كما أراد سبحانه أن يكون، الإنسان خير قدوة للخلائق من بعد الأنوار الخمسة أصحاب الكساء والمعصومين التسعة من نسل الإمام الحسين (عليه السلام)، فإن الله جميل يحب الجمال وقد خلق كل شيء جميلا فخلق الإنسان سويا، إلا أن علينا أن نتعلم ثقافة الإسلام ونتبع تعليماته كي يكون ابننا كاملا وجميلا، طاهر الروح، حسن الوجه، يتميز بأخلاق حميدة بين زملائه لا أن يتميز بالثياب وحسنها كي يكون مصداقا لأحسن تقويم.

ولا ضرر بأن نهتم بظاهرنا وظاهر أبنائنا كي يكونوا جميلين، لكن الأهم من ذلك أن نهتم بجمال أرواحهم ونقائها.. فلا جدوى من إنسان ظاهره جميل لكن روحه وقلبه فاسدين.. سيء الأخلاق، فعلينا التدقيق في سلوكياتنا وتعاملنا مع أطفالنا كي ينشأوا بأحسن صورة لا أن نتكلم بكل ما طرأ في أذهاننا، كما أوصانا الرسول (صلى الله عليه وآله) بقوله: قل خيرا أو اصمت.

الاخلاق
الطفل
التربية
القيم
الجمال
الاب والام
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2019/
    أشواك ناعمة

    أشواك ناعمة

    الثلاثاء 24 كانون الثاني 2017/
    ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

    ألبِس كلماتك حلّة جميلة تليق بك

    الأحد 08 كانون الثاني 2017/
    مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

    مرحلة الشباب.. الغنيمة المغبونة!

    الأربعاء 21 كانون الأول 2016/
    لا للخوف

    لا للخوف

    الثلاثاء 01 تشرين الثاني 2016/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة