• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إستراتيجية الهليكوبتر في تربية الأبناء

آمنة ناهض / السبت 03 تموز 2021 / تربية / 4122
شارك الموضوع :

يسعى الكثير من الآباء بوعي أو بغير وعي إلى الوصول بأبنائهم لمرحلة من المثالية

حرص علماء النفس والتربية منذ عقود طويلة على دراسة أساليب التربية والتنشئة وأثرها على الطفل على مدى المراحل العمرية المختلفة لما في ذلك من أهميةٍ كبيرة على الفرد والأسرة والمجتمع, حيث أنّ أغلب الأمراض النفسية التي يشهدها العالم هي بالأصل نتاج فشل علاقة الأبوين بأطفالهما واستيعابهما لهم في مرحلة الطفولة, فالتربية طريق صعب وطويل وعلم يُدَرس الآن في كثير من الدول إذ يسعى الكثير من الآباء بوعي أو بغير وعي إلى الوصول بأبنائهم لمرحلة من المثالية والتميّز في تربيتهم وتنشئتهم إياهم.

ولكن قد يحدث أن يبالغ الأبوين في رعاية الطفل لدرجة الهوس فيسيطرون على كل جانب من جوانب حياة أطفالهم بدقة، بل ويتحكمون في كل تحركاته بحجة حمايته.

حيث كشفت بعض الدراسات أن هذه الطريقة من التربية قد تبدو من الخارج أنها جيدة لأنها توفر المزيد من الحماية ومضمونها الحب والحماية، ولكن الحقيقة أن الطفل من سيتأذى وقد تصل عواقب الأمر لتُدمر حياته المستقبلية!.

ومن هنا ظهر مصطلح (الآباء المروحيات) أو (إستراتيجية الهليكوبتر).

ماذا نعني بإستراتيجية الهليكوبتر؟

أشيع مصطلح استخدام إستراتيجية الهليكوبتر أو الآباء المروحيات بغرض تشبيه الآباء المفرطون في الحماية، من قبل الدكتور هايم جينوت عام 1969, ويستخدم هذا المصطلح لتعريف الآباء الذين يبالغون في حماية أطفالهم ويتحكمون في كل جانب من جوانب حياتهم فيبدو وكأنهم يحومون فوق رؤوس أطفالهم بطائرات للمراقبة.

فوفقًا للخبراء، أضحى هذا النمط من الآباء شائع للغاية في أيامنا هذه وأحد أسباب ذلك هو رغبة الوالدين في تفادي جميع المؤثرات الخارجية التي قد تسبب خيبة أمل في حياة أطفالهم، فهم مستعدون للتضحية من أجل حماية أطفالهم من جميع التهديدات المحتملة، وينتهي بهم الأمر إلى الحد من حرية أطفالهم في التصرف بمفردهم واتخاذ قراراتهم الخاصة وبالتالي عدم التعلم من أخطائهم.

ولنوضح ما هو ذلك الأسلوب فلنحكي عن بعض الأمثلة:

- طفل صغير في عامه الثاني أو الثالث يتعثر في بيته بطرف السجادة مثلًا ويقع أرضًا، صدمة بسيطة جدًّا، فترى الأم أو الأب يذهب إليه مهرولًا ليساعده على النهوض، بالرغم من عدم وجود إصابة أو كدمة وبالرغم من قدرة الطفل على النهوض بمفرده.

- طفل في الرابعة من عمره بدأ نموه النفسي في اتخاذ مساره الصحيح ويحب اللعب منفردًا في بعض الأوقات، تأخذ الأم الرأفة به ولا تسمح له مطلقًا باللعب منفردًا وتشاركه بشكل مستمر طول اليوم, إلى أن تصبح ظلاً له أينما ذهب.

 - طفل أكبر في مرحلة الدراسة الابتدائية يحب أن يشترك في نشاط مدرسي معين، ترفض الأم وتختار بدلًا منه النشاط أو الرياضة أو تختار الأصدقاء بدلاً عنه وتتدخل في كل كبيرة وصغيرة بل ويصل الأمر في بعض الحالات أنها تنوب عنه في الإجابة إذا وجه أحدهم سؤال له!.

-  تقوم أيضاً بواجباته المنزلية بنفسها حتى تضمن أن يكون الأفضل في الفصل الدراسي.

- تخوض المعارك بدلًا من الطفل فلا تمنحه الفرصة للدفاع عن نفسه.

فإستراتيجية الهليكوبتر تعني الحماية المبالغ فيها التي تصل إلى حد السيطرة على الطفل مما يمنعه من التطور بشكل طبيعي ويمنعه من تجربة كل المشاعر الموجودة في الحياة حتى ولو كان إحساس الفشل, وعادة ما يعاني هؤلاء الآباء من القلق الدائم ولا يشعرون بالاسترخاء بسبب ما يتخيلونه من تهديدات محاطة بأطفالهم لا وجود له في الواقع.

ما الذي يدفع الآباء لاعتماد هذه الإستراتيجية؟

1- اعتقاد الآباء أن الأبناء أحد أملاكهم الخاصة وبالتالي فهم وحدهم أصحاب الحق المطلق في التحكم بحياتهم وترتيب شؤونهم.

2- خوف الآباء من الخيبة والفشل الذي من الممكن أن يلحق بالأبناء (مع العلم أن تلك المشاعر وإن كانت صعبة وغير مفضلة فهي من المشاعر التي يجب اختبارها في الحياة بشكل أو بآخر).

3- افتقاد الآباء للحب والاهتمام في صغرهم، فيعملون على تجنيب أبنائهم وتعويضهم بفرض سيطرة كاملة عليهم.

4- محاولة الآباء تعويض إخفاقاتهم من خلال أبنائهم فيجعلون من أبنائهم رسومًا تمشي بدلًا منهم في نفس الطريق الذي لم يتمكنوا من السير فيه.

ما عواقب اعتماد إستراتيجية الهليكوبتر في التربية؟

1- ينشأ الأبناء دون أدنى ثقة من الإحساس بتقدير الذات، فطالما عاشوا لا رأي لهم ولا قدرة لهم على اختيار أي شيء مهما كان خاصاً بهم بشكل مباشر.

2- يفتقدون بعض القدرات الطبيعية بالنسبة لأعمارهم كالقدرة على التفاوض وحل المشكلات والمواجهة.

3- لا يتعلم الأبناء كيفية التعبير عن مشاعرهم مما يسبب أضرارًا حياتية، فهم لا يعبرون عن مشاعرهم ولا يسمحون لأحد أن يعبر عن مشاعره تجاههم وبالتالي يتطور كبت المشاعر وعدم الإحساس بالتقدير إلى أمراض نفسية مثل الاكتئاب أو القلق.

4- يعتقدون أن العالم وردي كما صوره لهم الآباء، فالطفل الذي لا يعرف معنى للمشكلة لأن ماما لا تسمح له أصلًا بوجود مشكلة ولا يعرف كيف يحلها لأن الأب يتدخل بصورة مباشرة لحلها لن يفهم معنى أن العالم به الكثير من العقبات التي لا بد من مواجهتها.

كيف يُمكن للآباء تغيير هذه الإستراتيجية في التربية؟

إذا اكتشفت بأنك تتبع إستراتيجية الآباء الهليكوبتر(المروحيات)، فلا تيأس فهناك بعض الخطوات الفعالة التي يمكنك اتخاذها لتغيير إستراتيجيتك للأفضل:

1- تعلم أن تتنحى جانباً وأن تدع ابنك يتحمل المخاطر، فالتعلم بالممارسة سيزيد من احترام طفلك لذاته، وأخبره دائماً بأنك متاح للمساعدة عندما يحتاج إليك.

2- ثق بطفلك بدرجة أكبر وعلمه المهارات الحياتية تبعًا لسنه، مثلا طفل الثانية يستطيع أن يضع الملابس بالغسالة دون تشغيلها، طفل السادسة يستطيع وضع الملابس وتشغيل الغسالة، طفل العاشرة يستطيع وضع الملابس وتشغيل الغسالة وإخراج الملابس بعد الغسل، لا تسمح لأبنك أن يكون إتكالياً لمجرد أنك تحميه كما تعتقد.

3- دع طفلك يفشل ويتعلم من أخطائه، فهذا جزء مهم من النمو والتعلم الذي سيساعد طفلك على التغلب على الفشل وخيبة الأمل في حياته عندما يكبر.

4- وأخيراً لا تتردد في استشارة خبير في تربية الأطفال إذا كنت تشعر بأنك تُسيطر على حياة طفلك بشكل مبالغ فيه، لتُعدل من سلوكك في أقرب وقت ممكن قبل فوات الأوان!.

وفي النهاية يخبرك علم النفس أن الأفضل لصحة طفلك النفسية والجسدية هي أن تجعله يدرك عواقب أفعاله، وأن تدرك أنت شخصياً أنك لا تملك القدرة على التحكم في كل أفعال طفلك، ولكن يمكنك فقط أن تتحكم في رد فعلك على تصرفاتهم فلا تجعل طفلك مركز الكون وخذ خطوات صغيرة تجاه منح جزء من الحرية لطفلك، على سبيل المثال: إذا كان طفلك لديه القدرة على ربط حذائه فلا تتبرع بذلك واسمح لهم بارتكاب الأخطاء وشاهدهم من بعيد وهم يحاولون إصلاحها، وهذا الأمر لن يكون مفيدًا لطفلك فقط ، بل سيكون مفيدًا لك أيضًا فستجد نفسك أكثر هدوءًا وأكثر سعادة.

المصادر:
 موقع زد
 علمتني كنز
 موقع الجانب المشرق
 نون بوست
الطفل
التربية
السلوك
علم النفس
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ثمانِ خطوات لتحقيق السلام الداخلي!

    ثمانِ خطوات لتحقيق السلام الداخلي!

    السبت 25 ايلول 2021/
    10 خطوات تساعد طفلك على تقبل الخسارة!

    10 خطوات تساعد طفلك على تقبل الخسارة!

    السبت 14 آب 2021/
    ماذا تعرف عن الإكتئاب المبتسم؟

    ماذا تعرف عن الإكتئاب المبتسم؟

    الخميس 05 آب 2021/
    تعرف على نظرية الذكاءات المتعددة عند الأطفال

    تعرف على نظرية الذكاءات المتعددة عند الأطفال

    الأثنين 26 تموز 2021/
    المقارنة.. مرض يهدد الحياة الزوجية

    المقارنة.. مرض يهدد الحياة الزوجية

    الثلاثاء 20 تموز 2021/
    نظرية تأثير الفراشة ودورها في حياتنا

    نظرية تأثير الفراشة ودورها في حياتنا

    الأربعاء 07 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة